ارشيف من :أخبار عالمية

الرئيس المصري: نعم أخطأت في أمور كثيرة...

الرئيس المصري: نعم أخطأت في أمور كثيرة...
أقر الرئيس المصري محمد مرسي بأنه خلال العام الأول من حكم البلاد، منذ حلفه اليمين في 30 حزيران/يونيو 2012 أخطأ في أشياء كثيرة وأصاب قدر ما يستطيع، على حد تعبيره.

وفي خطاب له بقاعة المؤتمرات، في مدينة نصر مساء الأربعاء، اعتبر مرسي أنه "في وضع شديد التعقيد اجتهدت مع المخلصين في هذا الوطن في تقدير الأمور فأصبت أحيانًا وأخطأت أحيانًا أخرى"، وأضاف قائلاً: "نعم أنا أخطات في أمور كثيرة وأصبت قدر ما أستطيع.. فالخطأ وارد ولكن تصحيحه واجب، وفي لهجته العامية قال: "أنا راجل تعودت في سنين طويلة أن أكون معلمًا وإن شئتم قولوا عالما.. وفي العلم يصيب الناس ويخطئون، ولكن التصويب أن نكتشف منبع الخطأ".

  الرئيس المصري: نعم أخطأت في أمور كثيرة...
                                                                الرئيس المصري محمد مرسي

وخاطب مرسي الشعب المصري بالقول: "اسمحوا لي أن أقف أمامكم أنا المواطن محمد مرسي.. قبل أن أكون الرئيس المسؤول عن مصير أمه ومستقبل شعب.. أقف أمامكم كمواطن أخاف على بلدي ووطني وأمتي، مصر الغالية التي إذا قدر الله إن أصابها مكروه يؤثر على العالم العربي الإسلامي بل العالم كله"، وأوضح أنه يقف أمامهم "لأحدثكم حديث المكاشفة والمصارحة، فالوقت لا يتسع للتجمل أو التلطف في إظهار الحقائق".

وأشار الرئيس المصري إلى أن "ثورة المصريين هي ثورة واحدة فقط، والجميع شارك فيها ويدافع عنها، والتجربة أثبتت أنه للسير في تحقيق أهداف الثورة لا بد من إصلاح جذري في هياكل الدولة وحلول غير جذرية"، وأعرب عن تصوره من أن "شرعية الصندوق (الانتخاب) كافية للمارسة السياسية السلمية"، واستدرك بأن "التجربة أثبتت أن قوى أساسية لم يتم تمثيلها في الصندوق، ووجب تصحيح ذلك".

ولفت مرسي إلى أن "هناك من يناصب الثورة عداءً سافرًا ولا يخفى علينا ذلك وفجئت بأن هناك من يحلمون بعودة عقارب الساعة للوراء ووجدت أناسًا كانوا من أعداء الثورة ثم حاليًا يتحدثون وكأنهم من الثوار".

وتساءل مرسي هل "مكرم محمد أحمد.. هو من الثوار؟، ده نقابة الصحفيين ثارت ضده ثم جاء بعد عامين من الثورة في ظل الرئيس الضعيف والطيب وبيتكلم باسم الثورة، ده حتى صفوت الشريف بقى من الثوار، وزكريا عزمي بكرة يبقى من الثوار، ما هو ده اللي ناقص، مش كله بيطلع براءات؟"، وأكد أن "من كان يجندهم الأمن وعاشوا خفافيش زمان دلوقتي بيقولوا إنهم من الثوار، ولذلك آن الوقت لتتوحد مؤسسات الثورة لمواجهة كل هذا".

وتمنى الرئيس المصري "الحرص على تداول سلطة حقيقي في مصر ولو حتى بكرة الصبح طالما أنه طبقًا للديمقراطية، وما أحرزنا من استقرار دستوري سأحرص على هذا ليعتاد عليه أولادنا"، وأعاد التأكيد أن "على أهل مصر تداول السلطة بطريقة سلمية مثل العالم كله"، وأعرب عن رغبته "بمعارضة وفيَّة لبلدها وعندها قدرة على التواصل مع الناس وينتخبوها"، وأسف لاختيار "بعض الفصائل مع أول بادرة للخلاف مع الرئاسة إلى مخالفة القواعد الديمقراطية والامتناع عن المشاركة الحقيقية".

واتهم مرسي القاضي علي محمد أحمد النمر، أحد قضاة المحكمة التي تنظر في قضية أرض الطيارين، المتهم فيها أحمد شفيق بـ"التزوير"، ودعا إلى "التحقيق معه بتهمه التزوير"، وسأل: "هل أحمد شفيق من الثوار؟.. راجل مطلوب في قضية وقاعد في الخارج وبعض اللي هنا بيروحوا له وكأنه أصبح من الملهمين للثورة وعمال يقلب على نظام الحكم وهذه جريمة.. وهو عليه قضية في أرض الطيارين ومطلوب للعدالة"، وإذ قدَّر القضاء المصري إلا أنه اعتبر أن "القاضي علي محمد أحمد النمر.. أحد أعضاء الدائرة التي تنظر قضية شفيق قاضي مزور.. أنا طاعن عليه في انتخابات 2005 في الدائرة الأولى بانتخابات مجلس الشعب بالشرقية، بتهمة التزوير ضدي".

وكشف مرسي أنه "لم يتم التحقيق مع هذا القاضي حتى الآن والمفروض أن يقدم مثل هؤلاء القضاة للتحقيق"، وتابع: "بيقولك إن شفيق طاعن على انتخابات الرئاسة؟..إزاى؟..وإن لجنة انتخابات الرئاسة برئاسة المستشار ماهر البحيري رئيس المحكمة الدستورية اجتمعت لتنظر هذا الطعن؟.. طيب إزاي؟...أمال المادة 28 من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011 اللي كنا بنوصفها بإنها سماوية وبتحصن قرارات اللجنة"، وسأل "إيه بقى اللي حدث؟.. ايه اللي اتغير؟.. مجتمعين عشان تنظروا الطعن وطبعا هتطلع الانتخابات مزورة ثم استدرك قائلا: القضاء محترم جدا.. وأنا بتكلم بجد".

وتحدث الرئيس المصري عن مواجهته "تحديات كبيرة وحرب إفشال منذ تحملت الأمانة، وأنا أقدر للمعارضة انتقاداتها ورغبتها في الممارسة الحقيقية ولكني أربأ بها أن تندرج في ممارسات تهدم البلد ولا تبنيها"،وأقر أن "هناك آلاف الثوريين والوطنيين الذين لم يجدوا فرصتهم في ظل هذا التناحر"، وناقش مرسي مقولة إن "النظام الحاكم حالياً قسم البلد، ورأى أن "ده كلام مش معقول، فهذه هي الممارسة الديمقراطية.. وهذه الشرعية الثورية التي تمر بها الأمم ثم تنتقل للشرعية الدستورية"، وأضاف قائلاً: "أفيقوا أيها الناس إحنا دلوقتي عندنا شرعية دستورية..عندنا دستور يحاسب به الرئيس والمسؤول قبل المواطن".

وأوضح مرسي أن "الثورة لا تعطي تفويضا مفتوحا لأحد ولا للرئيس نفسه ولكن في المقابل فيه شرعية دستورية والتزام دستوري وقانوني علينا كلنا"، وذكَّر بـ"كشف حسابه، وما تم تحقيقه من عدالة اجتماعية" ووصف "ما حققه من زيادات في الأجور خلال العام الماضي بأنه يساوى ما حدث من زيادات في 60 عامًا من قبل"، على حد قوله.
2013-06-26