ارشيف من :أخبار لبنانية
الحريري طالب بالتمديد لقهوجي لقطع الطريق على قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز
كلادس صعب - صحيفة "الديار"
انتهت معركة الجيش اللبناني مع الشيخ احمد الاسير وانصاره، وانجلى غبار المعركة التي روعت المواطنين القاطنين في المنطقة وفي كل لبنان، لأن الخوف كان يلف الساحة الداخلية بكاملها من امكانية انزلاق مخيم «عين الحلوة» ودخوله على خط هذه المعركة التي اذا ما حصلت لكانت نتائجها افظع مما حصل في مخيم «نهر البارد» الذي كلف الجيش اللبناني خيرة شبابه، ويبدو ان القرار ما زال في ادراج المطابخ الدولية التي تمنع حصول الانفجار الكبير.
ان ما حصل على الارض وتحديداً في منطقة طرابلس التي انتفضت لنصرة الاسير كان يشير بأن زمام الامور بدأ يتفلت لا سيما وان المعركة صورت وكأنها بين الجيش اللبناني والسنة وهو امر مغاير للحقيقة حسب اوساط متابعة لمجريات الاحداث في صيدا.
ومع عودة الحياة الطبيعية الى عبرا وصيدا عادت حماوة الاتصالات والمشاورات على خط تأليف الحكومة التي منذ تكليف الرئيس تمام سلام بمهام التشكيل حملت الف لون ولون الى ان اصبح التمديد لمجلس النواب واقعاً ملموساً فلبست ثوب الحكومة السياسية التي صعبت المهمة على الرئيس سلام.
في ظل الشروط والشروط المضادة من فريقي 8 و14 آذار يبدو ان موفد رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط الوزير وائل بو فاعور حزم حقائبه وسافر الى السعودية لنقل تمنيات «البيك» الى المملكة وهو لن يحمل مطالباً جديدة بل تشكيلة الـ 8+8+8 ورغبة في ازالة شرط عدم مشاركة «حزب الله» في الحكومة حسب اوساط مقربة من الاشتراكي.
يبدو ان المعطيات الى الآن لا تنبىء بامكانية تحقيق نقلة نوعية في هذا المجال خصوصاً ان فريق «تيار المستقبل» يحاول الاستفادة مما حصل في صيدا وتصوير الذي حصل وكأنه موجه للسنة وانهم تلقوا صفعة كبيرة وهذا الامر بدا من تحرك الرئيس فؤاد السنيورة، لذا فان الفريق الازرق يريد الثمن سياسياً خصوصاً انهم يلعبون دوراً كبيراً في ضبط الشارع السني.
ويتابع المصدر ان آل الحريري والسنيورة غير راضين عن تشكيل حكومة سياسية برئاسة سلام لأن شرطهم السابق لتسميته كان تسهيل مرور الاستحقاق الانتخابي الذي عمل الجميع على تطييره.
ويضيف المصدر يبدو ان الامور مفتوحة على كل الاحتمالات ومن بينها عودة الرئيس نجيب ميقاتي من خلال تحركاته التي تدل على استعداده لاعادة تولي مهام الحكومة في حال اعتذار الرئيس المكلف.
وهنا يبرز السؤال هل ان «حزب الله» على استعداد للتنازل لسلام ام للحريري ولكن يبدو ان الامور في النهاية تجنح باتجاه عدم تشكيل حكومة في الامد القريب الا اذا اراد سلام تشكيل حكومة انتحارية قد تحرق اوراقه.
مصادر «التيار الوطني الحر» تؤكد ان الحكومة لن تبصر النور قبل انعقاد «جنيف2» وهم يفضلون عدم تأليفها لأن وجودها كان له سلبيات كثيرة ومنها انه عندما قتل الضابط بيار بشعلاني والرقيب ابراهيم زهرمان بدم بارد في عرسال وقف رئيس الحكومة في وجه تدخل الجيش وطلب من قائده عدم اقتحام عرسال وهذا الامر كان سينطبق على مربع احمد الاسير في عبرا وهو انجاز ما كان ليتحقق لو كان هناك حكومة قائمة بغض النظر عن اسم رئيسها.
ويضيف المصدر لقد بدأ الرئيس الحريري الاصطياد بالماء العكر خصوصاً عندما يطالب بالتمديد لقائد الجيش جان قهوجي وهي محاولة منه لقطع الطريق على قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز، فهل المقصود اثارة التفرقة بين «التيار» والجيش بعدما عجزوا عن ذلك منذ الـ1990 الى اليوم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018