ارشيف من :أخبار لبنانية

بري: حريصون على أن تأتي نتيجة الانتخابات مقلقة لإسرائيل ومناوراتها لن تثنينا عن دعم المقاومة والجيش

بري: حريصون على أن تأتي نتيجة الانتخابات مقلقة لإسرائيل ومناوراتها لن تثنينا عن دعم المقاومة والجيش

المحرر المحلي + صحيفة «السفير»

ترأس رئيس مجلس النواب نبيه بري، امس، اجتماعا طارئا لكوادر حركة «أمل» في اقليمي الجنوب وجبل عامل، عشية بدء اسرائيل لمناوراتها العسكرية الأضخم في تاريخ الدولة العبرية، وعلى مسافة أسبوع من الاستحقاق الانتخابي في السابع من حزيران، حضره رئيس الهيئة التنفيذية في الحركة محمد نصر الله، رئيس المكتب السياسي جميل حايك، المسؤول التنظيمي العام علي كوراني، وقيادات الأقاليم والمناطق وأعضاء لجان الشعب الحركية في إقليمي الجنوب وجبل عامل.

وقال بري للمجتمعين: تبدأ الدولة العبرية مناوراتها العسكرية والامنية والسياسية الأضخم في تاريخها، فأنتم مدعوون ازاء النوايا العدوانية الإسرائيلية المبيتة للبنان والمنطقة الى استحضار صوت وقَسَم الامام السيد موسى الصدر الذي لا زال مدوياً في برية العالم، حين قال: «اذا التقيتم العدو الاسرائيلي قاتلوه بأسنانكم وأظافركم وسلاحكم مهما كان وضيعاً».

واضاف: انتم مدعوون اليوم، لإفهام العدو ان كل مناوراته مهما حملت من اسماء، من تحول (1) او تحول (2) او تحول (3) لن تفت من عضد أبناء الجنوب واللبنانيين في الدفاع عن أرضهم وأرزاقهم، وعن تراب وطنهم الذي هو أغلى تراب الدنيا وأرخص من تراب الجنة، ولن تثنيهم عن التمسك بالمقاومة ودعم الجيش الذي كان وسيبقى ظهيراً وسنداً للمقاومة، التي هي مقاومة الشعب اللبناني كل الشعب، والى تعزيز الوحدة الوطنية التي هي أفضل وجوه الحرب مع إسرائيل».

ولفت الرئيس بري إلى «ان اختراق إسرائيل للساحة اللبنانية من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال ومروراً بالعاصمة والبقاع من خلال الشبكات التجسسية، دليل واضح عن رغبة اسرائيلية جامحة للانتقام من لبنان الذي حقق انتصارات على العدو الإسرائيلي على أكثر من جبهة، ليس فقط جبهة تحرير معظم أرضه وتحرير جزء من حقوقه المائية، أو كشف شبكات التجسس، إنما الانتصار الأهم هو انتصار اللبنانيين على الفتنة ببناء وحدتهم وتعزيز مسيرة السلم الاهلي، والتي تمثل مؤسسة الجيش قيادة وضباطاً ورتباء وافراداً، وسائر المؤسسات الامنية الاخرى، صمام الامن والامان لها.

وحول الانتخابات النيابية اللبنانية والتدخل الاسرائيلي في هذا الاستحقاق والتهويل والتهديد الذي يطلقه المستوى السياسي والعسكري والأمني الإسرائيلي والتحذير من فوز المعارضة، قال بري: اذا كان فوز المعارضة يزعج اسرائيل ويدخل الرعب والقلق واللاطمأنينة الى قلوب قادة الكيان الصهيوني، فنطمئنهم سلفاً أن اللبنانيين كما كانوا ولا زالوا عظماء في مقاومتهم، سوف يكونون عظماء في ديموقراطيتهم، وحريصون على ان تأتي نتيجة الانتخابات مزعجة ومقلقة للإسرائيلي من خلال فوز لبنان بوحدته، واذا كانت المقاومة وقيامتها هي لأجل حماية حدود الوطن، فالديموقراطية هي لحماية المجتمع والعيش المشترك.

اضاف: لسنا معنيين ولا أي طرف لبناني، معارضاً كان أم موالياً، في طمأنة الاسرائيليين في استحقاق انتخابي داخلي. فاللبنانيون جميعاً وفي الطليعة أبناء حركة «أمل» وسائر حلفائها، معنيون بالعمل خلال التوجه الى صناديق الاقتراع وبعد صدور النتائج الى وضع هذا الاستحقاق برغم أهميته وضرورته، في سياقه الطبيعي في الحياة السياسية اللبنانية، والتأكيد على أن وجه لبنان ودوره وهويته وموقعه لن يتغير بتغير النتائج، او يمكن ان يتبدل بتبدل حجم الكتل النيابية.
وختم بري: السابع من حزيران يوم واحد في روزنامة الديموقراطية اللبنانية، وان ما بعده من ايام واسابيع وشهور وسنوات، هي محطات يجب ان يكون عنوانها الأوحد الوحدة والشراكة والتعاون، لما فيه خير لبنان ونبذ الأثم والعدوان.

وكان الرئيس بري قد أكد خلال استقباله في المصيلح وفوداً شعبية وفعاليات بلدية واختيارية وممثلي العائلات من قرى وبلدات مليخ، كفرحونة ومسجد في جبل الريحان، «إن أخطر فيروس يمكن أن يهدد لبنان ويفتك في جسد الوطن هو فيروس الطائفية والمذهبية، والذي للأسف يستسهل البعض استحضاره اليوم في معاركه الانتخابية، والتي كنا نظن أن ستة عشر عاماً من الفتن والانقسامات والاقتتال الداخلي هي فترة كافية بآلامها وجراحها أمام الجميع للاتعاظ للمرة الأخيرة، بأن قدر لبنان واللبنانيين هو الوحدة والتلاقي والحوار».

ودعا أهالي منطقتي جبل الريحان وجزين «للاقتراع لدورها الوطني الرائد، ولموقعها الذي جسد على الدوام جسراً للتواصل بين كافة مناطق الوطن من اجل لبنان الواحد الموحد لجميع ابنائه».

وتطرق الى ما يطرحه البعض في مشاريعه الانتخابية ومن مجاهرة ومطالبة بالفيدرالية واللامركزية الأمنية والعسكرية قائلاً: عفواً أيها المرشحون المتحمسون، ان الفيدرالية ليست معبرا الى الدولة انما هي الطريق السريع نحو الدويلات. وان اللامركزية الأمنية هي السبيل نحو الكانتونات، وان اللامركزية العسكرية هي إسقاط لمؤسسة الجيش الوطني، الذي كان وسيبقى صمام الأمن والأمان وضمانة الوحدة والاستقرار وحامي الحرية والسيادة والاستقلال.

وختم قائلاً: ما يريده لبنان في هذه المرحلة ليس محاولات بائسة لإعادة إحياء مشاريع وأحلام قديمة، هددت لبنان ووحدته في الماضي القريب، ما يريده لبنان ويجمع عليه اللبنانيون هو العبور من منطق السلطة ومنطق الطوائف والأحلام الى منطق الدولة العادلة الراعية والحامية للجميع تحت سقف الدستور والطائف، الذي أكد على نهائية لبنان وطناً لجميع أبنائه فهل يريدون العبور إلى الدولة ام العبور على الدولة؟

من جهة اخرى، وجّه الرئيس بري الى رئيس مجلس الامة الكويتي جاسم الخرافي برقية تهنئة لمناسبة تجديد انتخابه رئيساً لمجلس الامة في دولة الكويت.
   



2009-06-01