ارشيف من :أخبار لبنانية
الجيش يردّ على مروّجي الشائعات
الجيش: فبركة أفلام عن وجود مسلحين يقاتلون الى جانب القيادة في عبرا فضيحة اعلامية
ردّت قيادة الجيش على الكلام الذي يطاول المؤسسة العسكرية من بعض المتضررين من فشل مشروع الفتنة في صيدا، مشيرةً الى أن الجيش تعرض "لحملة إعلامية وسياسية لبنانية رخيصة، من خلال فبركة أفلام وتسجيلات صوتية وصور مركبة، حول دخول الجيش الى منطقة عبرا ووجود مسلحين يقاتلون الى جانبه"، ومعربةً عن أسفها "لوصول بعض وسائل الإعلام اللبناني الذي كان رائدا في مجال قول الحقيقة، الى هذا المستوى من التضليل".
وجاء في بيان الجيش "في وقت كان الجيش اللبناني يخوض معركة شرسة ضد مجموعة مسلحة تعمل على نشر الفتنة والعبث بأمن البلاد، وفيما كانت تشن عليه حملة تكفير ودعوات الى الجهاد ضده، فوجىء الجيش بحملة إعلامية وسياسية لبنانية رخيصة، من خلال فبركة أفلام وتسجيلات صوتية وصور مركبة، حول دخول الجيش الى منطقة عبرا ووجود مسلحين يقاتلون الى جانبه.
لقد انتظرت قيادة الجيش عبثا حتى يعي القائمون بالحملة خطورة ما يقترفونه بحق الجيش وشهدائه، وجرحاه الذين لا يزالون في حالات الخطر، وفي حق لبنان عبر بث مشاهد مزيفة وبعيدة عن مناقبية الجيش وتربية ضباطه وعسكرييه. فالجيش قاتل وحيدا في صيدا، أما بالنسبة الى وجود بعض المدنيين المسلحين، فتذكر قيادة الجيش ان عناصر مديرية المخابرات يرتدون اللباس المدني، إذ سبق أن حصل ذلك في عدة أماكن، وأي تجاوز أمني أو أخلاقي من قبل جندي أو وحدة عسكرية فسيكون عرضة للتحقيق العسكري الداخلي، ولاتخاذ أقصى الإجراءات التأديبية.
ان قيادة الجيش تأسف لوصول بعض وسائل الإعلام اللبناني الذي كان رائدا في مجال قول الحقيقة، الى هذا المستوى من التضليل الذي يكشفه أي خبير تقني بسهولة، وهي مع عائلات الشهداء والجرحى، لا ترى في هذه الحملة المشبوهة إلا اغتيالا ثانيا للشهداء، وبدم أكثر برودة.
ان قيادة الجيش تعتبر ان الحملة المذكورة فضيحة إعلامية، وهي كما لم تسكت عن استهدافها عسكريا وأمنيا، فإنها لن تسكت عن التعرض لشهدائها إعلاميا، وتحتفظ لنفسها بحق اللجوء الى القضاء اللبناني المختص، كي يعود الحق الى أصحابه، وينال المعتدون على الجيش جزاءهم العادل، ويرتاح الشهداء في مثواهم الأخير".
مجمع السيدة الزهراء نفى استخدامه كمقر لتوقيف أشخاص: للتحقق من المعلومات قبل نشرها
وفي سياق حملات التضليل، زعمت صحيفة "النهار" اليوم أن حزب الله يستخدم مجمع فاطمة الزهراء في حارة صيدا مقرا لتوقيفات لأشخاص صيداويين، ما دفع المجمع الى اصدار بيان بالنفي جاء فيه "تتناقل بعض وسائل الإعلام خبرا مفاده أن مجمع السيدة الزهراء في صيدا يستعمل كمقر لتوقيف أشخاص من مدينة صيدا. لذا يهم إدارة المجمع أن تؤكد أن هذا الخبر عار عن الصحة جملة وتفصيلا، وتهيب بوسائل الإعلام التحقق من أي معلومات مغلوطة قبل نشرها".
وفيما كثرت الشائعات حول ما سمّي "الشقق الأمنية" التابعة لحزب الله في صيدا، بادر حزب الله أمس إلى إقفال الشقة التي كان يستخدمها في عبرا بالقرب من "مربّع الأسير الأمني"، وأبلغ الجيش بأن إحدى الشقتين اللتين سبق أن أثار الأسير زوبعة حولهما تسكنها عائلة، وليست مركزاً للحزب. وقد عرضت قناة الـ"أل.بي.سي" لمشاهد من داخل الشقة التي تم اخلاؤها، تدحض كل الادعاءات التي سبق أن روّجت حول وجود أسلحة في هذه الشقة وتظهر أنها مفروشة للإستخدام المدني لا العسكري.
سعد: نمد أيدينا إلى الجميع للعمل معاً لما فيه مصلحة هذه المنطقة
وفي الشأن الصيداوي أيضاً، عقد رئيس "التنظيم الشعبي الناصري" أسامة سعد مؤتمراً صحفياً أشار فيه الى أنه "على الرغم من الأثمان الباهظة التي تم دفعها، نجحت صيدا في تجنب الدخول في نفق مظلم كان يراد لها أن تدخل فيه، ونجحت في منع اصطناع خطوط تماس بين أحيائها ومع محيطها. وفي إحباط مخطط الفرز المذهبي والاستئصال السياسي"، لافتاً الى أن "هذا النجاح جاء بفضل وعي أبناء صيدا والجوار وصمودهم، وبفضل تضحيات الجيش اللبناني الباسل".
وأضاف سعد "غير أن هناك، للأسف الشديد، من يحاول تصوير هذا النجاح بأنه انهزام للمدينة، وهناك من يعيد مرة أخرى استخدام لغة الشحن المذهبي التي سبق وأن أدت إلى ما أدت إليه، لذلك لابد من تحذير هؤلاء من مغبة ما يمارسونه من شحن وتحريض. ولابد أن نقول لهم: كفى ماعانته صيدا ومنطقتها حتى الآن، كفى مآسٍ وويلات، كفى تدميراً وخراباً، ولنعمل جميعاً على تصفية ذيول الأحداث، ولنعمل جميعاً على بلسمة الجراح".
ورأى سعد أن اليوم "هو وقت إعادة تثبيت قيم صيدا وأخلاقياتها وثوابتها الوطنية، وهو وقت التأكيد على الحرية، حرية الرأي السياسي والمعتقد الديني والمذهبي، وحرية الانتماء السياسي والفكري".
وأضاف "انطلاقاً من ذلك، نؤكد أننا في التنظيم الشعبي الناصري نمد أيدينا إلى الجميع للعمل معاً لما فيه مصلحة هذه المنطقة الأساسية من لبنان، ولما فيه المصلحة الوطنية عموماً، من هنا بادرت إلى الاتصال بالنائب السيدة بهية الحريري للاطمئنان فور معرفتي بما أصاب منزلها.
ومن هنا أيضاً أتوجه بالتعزية إلى عائلات سائر ضحايا الأحداث الأخيرة، بغض النظر عن إنتماءاتهم، وأتمنى الشفاء العاجل لجميع الجرحى".
الى ذلك، شدد سعد على "ضرورة التسريع بإصلاح البنية التحتية، من مياه وكهرباء وغيرهما، في مناطق الاشتباكات إضافة إلى التعويض على المتضررين، لا سيما في عبرا والتعمير وبقية المناطق المتضررة، لكي يتمكنوا من المباشرة بإصلاح منازلهم ومحلاتهم، والاسراع بتسليم جثامين الضحايا إلى عائلات أصحابها لكي يتمكنوا من دفنها، كما الاسراع في كشف مصير المفقودين".
وطالب سعد "أجهزة التحقيق والقضاء بالبت بسرعة بمصير الموقوفين والمتهمين، وتأمين محاكمة عادلة ونزيهة لهم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018