ارشيف من :أخبار عالمية

مصر تعجّ بالمظاهرات على وقع الاشتباكات

مصر تعجّ بالمظاهرات على وقع الاشتباكات


يستبق أنصار الرئيس المصري محمد مرسي والإخوان المسلمين اليوم التحرك الحاشد الذي دعت إليه أطياف المعارضة غداً للمطالبة باستعادة "الثورة" وسقوط النظام، ويستعدون للخروج في مظاهرات مناوئة تحت شعار "الشرعية خط أحمر"، في حي مدينة نصر في القاهرة بعد صلاة العصر، لتصوير الأمر وكأنه نزاع مع "فلول" يريدون إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.

وعشية مظاهرة اليوم الداعمة لمرسي، قتل شخص وأصيب ثلاثون آخرون في اشتباكات دارت مساء أمس في محافظة الشرقية في دلتا النيل بين أنصار الرئيس المصري ومعارضيه.

وقالت مصادر طبية إن "محمد أحمد عبد الحفيظ عضو جماعة الإخوان المسلمين، لفظ أنفاسه مساء الخميس في مستشفى المنصورة الدولي، متأثرا بجروحه التي أصيب بها، الأربعاء، في اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين للرئيس مرسي في مدينة المنصورة".

ويعد عبد الحفيظ ثاني قتيل يسقط في اشتباكات المنصورة بعد عبد الحميد العناني، عضو جماعة الإخوان المسلمين الذي توفى الأربعاء.

وفي وقت سابق أمس، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين عن مقتل أحد أعضائها ويدعى حسام شوقي الشرقاوي "خلال هجوم نظمه معارضون على مقر الجماعة في مدينة الزقازيق جراء إصابته بطلق ناري في الحنجرة".

مصر تعجّ بالمظاهرات على وقع الاشتباكات
مصر تعجّ بالمظاهرات على وقع الاشتباكات

سياسياً، عقدت جبهة الإنقاذ اجتماعاً أمس بمقر حزب المصريين الأحرار، أكدت خلاله رفضها دعوة مرسي إلى الحوار، معلنة تمسكها بإجراء انتخابات رئاسية ومبكرة، مطالبة المصريين بالتظاهر السلمي.

وقال بيان للجبهة، تلاه محمد البرادعي، رئيس حزب الدستور الليبرالي المعارض، إن خطاب مرسي الأربعاء "عكس عجزاً واضحاً عن الإقرار بالواقع الصعب الذي تعيشه مصر بسبب فشله في إدارة شؤون البلاد منذ أن تولى منصبه قبل عام".

وقال البيان إن "خطاب مرسي لم يزدنا إلا إصراراً على التمسك بدعوتنا إلى انتخابات رئاسية مبكرة من أجل تحقيق أهداف الثورة، وعلى رأسها العدالة الاجتماعية"، وأضاف "نحن على ثقة بأن جماهير الشعب المصري ستخرج بالملايين في تظاهرات سلمية تملأ كل ميادين وشوارع مصر يوم الأحد 30 يونيو/حزيران لتأكيد إرادتها وإعادة ثورة 25 يناير/كانون الثاني إلى مسارها الصحيح".

من جهته، قال حمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي، إن "الجيش المصرى قوة وطنية أصيلة، مسؤولة عن حماية أهداف الشعب والدم المصرى لو وقع صدام، وهو المسؤول عن التدخل المباشر فى الشارع فور حصول صدام أهلي"، لافتا إلى أن "حدود مسؤوليته هى حقن الدم، وأن يكون طرفاً فى سلطة انتقالية لمدة محدودة، بين ستة أشهر وسنة، تنتهى بانتخابات رئاسية".

وفى حديث لصحيفة الحياة، أشار صباحي إلى أن "حركة تمرد موجة ثورية جديدة، لاستكمال 25 يناير/كانون الثاني وشابة تعبّر عن أنبل ما في مصر، شبابها"، مؤكدا أنه "ضد كل أشكال العنف، وكل مصري يخاف منها، لأنه سلاح الضعيف، وسبب انفضاض الجماهير عن التظاهرات فى الفترة الماضية".

وتابع أن "مرسي حَكَمَ على نفسه كونه لا يصلح رئيساً، وهذا رأى، وأى وقت إضافي سيحصل عليه هو كلفة زائدة على مصر، وعليه شخصياً وعلى جماعة "الإخوان"، وهناك معدّل قياسى غير مسبوق من فقدان الثقة والخسارة خلال سنة، مؤكدا أنه فى إجراء انتخابات مبكرة يثق بأن مرشح الإخوان سيخسر، وسيلقى هزيمة قاسية، وليس مجرد خسارة بفارق ضئيل، على غرار ما حصل مع شفيق، لكن هناك أيضا عاملاً مهماً هو أن يكون للقوى المحسوبة على الثورة مرشح وحيد".

في المقابل، قال وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي إن الجيش لن يظل صامتا "أمام انزلاق البلاد فى صراع يصعب السيطرة عليه".

هذا ودفعت الاتهامات التي وجهها مرسي في خطابه الأربعاء، للقضاة نادي القضاة لعقد اجتماع طارئ اليوم الجمعة، لبحث سبل التصعيد ضده.

وفي مؤتمر صحافي عقد أمس في مقر حزب الوفد، عقّب عمرو موسي، رئيس حزب المؤتمر، على الخطاب بقوله إنه "أغفل أي إشارة الى الوضع الحالي، أو إلى ملايين التوقيعات التى جمعتها "تمرد" وتطالب بانتخابات رئاسية مبكرة، بل تجاهل حالة الغليان الشعبي وهو ما لا يليق برئيس الجمهورية المسؤول عن الأحوال في مصر كلها، أو طرح خريطة طريق لإصلاح البلاد، أو الحديث عن مستقبل مصر"، وأضاف إن "الحديث عن العلاقة مع السلطة القضائية لم يتغير التعبير عنها، بل تضمن إساءة الى أعضائها، ومن ثمّ ليس فى الأفق ما يطمئن على إعطاء هذه العلاقة أي قدر من التغيير الإيجابي نحو حل العقدة التي يستشعر الكثيرون أن أركان النظام يشعرون بها نحو القضاء المصري"، وأردف "يظل 30 يونيو/حزيران يوم الاحتجاج والتظاهر الجماهيري السلمي يوماً فارقاً فى تاريخ مصر، ويظل مطلب الانتخابات الرئاسية المبكرة هو الطريق نحو حل المعضلة التي تعيشها مصر".
2013-06-28