ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة: الجيش خشبة خلاص لبنان وللإلتفاف حوله

خطباء الجمعة: الجيش خشبة خلاص لبنان وللإلتفاف حوله

أكد السيد علي فضل الله ان لبنان تجاوز منعطفا خطيرا، وخرج من آتون الفتنة التي كانت تحضر له انطلاقا من صيدا الوحدة الإسلامية والوطنية، وصيدا المقاومة، لتربك الساحة الإسلامية وساحة المقاومة، وتودي بالعيش المشترك الذي عرفته هذه المدينة طوال تاريخها الطويل.

وخلال خطبتي صلاة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك،  قال السيد فضل الله " لقد آلمنا كثيرا مشهد الدماء التي نزفت في هذه المدينة دماء الجيش اللبناني الذي قدم أغلى ما عنده من ضباط وجنود لوأد الفتنة، ودماء أهلنا في صيدا الذين عاشوا أصعب المعاناة خلال الأيام الماضية، وكل الذين بذلوا أرواحهم من أجل الحفاظ على العيش المشترك، فضلا عن الدمار والجراح، وأيضا الصورة التي أساءت إلى دور المسجد الذي لا نراه إلا موقعا للوحدة والألفة والمحبة وتعزيز اللقاء، لا منطلقا للفتنة وتأجيج الصراعات الداخلية والعبث بأمن الناس وحياتهم".

خطباء الجمعة: الجيش خشبة خلاص لبنان وللإلتفاف حوله


وتابع "لا يمكننا في هذا المجال إلا أن نقدر كل الجهود التي بذلت لمنع امتداد الفتنة، والالتفاف الذي جرى من كل اللبنانيين حول المؤسسة العسكرية، والوقوف معها لإعادة الأمور إلى نصابها في هذه المدينة فهذه المؤسسة تبقى صمام أمان هذا البلد واستقراره"، داعياً إلى اعتبار الجرح العابر الذي حصل في هذه المدينة مناسبة، لا لزيادة الانقسام، بل للتلاقي من أجل دراسة كل الأسباب التي أدت إلى نشوء هذه الظاهرة، ومنع تماديها وتكرارها، ومعالجة الهواجس التي يعيشها هذا الفريق أو ذاك، وبلسمة الجراح التي حصلت والخروج من كل التوتر الطائفي والمذهبي والتشنج الذي عاشه هذا البلد، وإبعاده عن دائرة الاهتزاز وعدم الاستقرار".

 واوضح السيد فضل الله "ان الجميع في هذه المرحلة مدعوون إلى الارتفاع إلى مستوى المسؤولية الإسلامية والوطنية، بأن يكونوا إطفائيين، لا أن يصبوا الزيت على النار فالكلمة في هذه المرحلة مسؤولية، والتصريح مسؤولية، والسجال الذي يدور على الشاشات مسؤولية. ونقول ذلك للعلماء والفاعليات، فلا يجوز في هذا الجو المتشنج استنفار الغرائز والحساسيات والعصبيات لشد العصب الطائفي والمذهبي".

الشيخ قبلان: لحكومة إنقاذية توقف النزف وتضع حدا للتهديم الممنهج للدولة
 
بدوره، ألقى المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، أشار فيها إلى "أننا كنا ولا نزال نراهن على قيام الدولة وعلى دور الجيش الذي نعتبره خشبة الخلاص، واليوم نحن أكثر تمسكا بالدولة، وأكثر مطالبة بضرورة إعادة بنائها وفق الشراكة الوطنية والثوابت التي تعاقد وتعاهد عليها اللبنانيون، بحيث لم يعد مقبولا تحت أي عنوان كان، أن نستمر في تهديم الدولة، وأن نمارس لعبة الصراعات العبثية، والتجاذبات التي لن تجدي نفعا لأي كان".

ودعا الشيخ قبلان "الجميع لإعادة قراءاتهم وحساباتهم، ونطالبهم بالمسارعة إلى وحدة الكلمة، وجمع الصفوف، والعمل معا على قطع الطريق أمام محاولات تعميق الشرخ بين اللبنانيين، والدفع بهم إلى حروب طائفية ومذهبية لن تخدم سوى أعداء لبنان"، مؤكدا أن "ما جرى في صيدا من اعتداء بغيض على جيشنا الوطني يشكل جريمة بحق هذه المؤسسة وبحق اللبنانيين على حد سواء، بل يحمل دلالات خطيرة ومؤشرات مؤكدة على استهداف وحدة هذا البلد".

واهاب بالجميع "التنبه لمشروع الفتنة والتفتيت، واتخاذ الإجراءات والخطوات كافة التي تعيد للمؤسسة العسكرية هيبتها، وللدولة ولمؤسساتها دورها الفاعل، وإلا فنحن ذاهبون إلى الانتحار وإقامة الولايات والإمارات. فإن ما نعيشه في أغلب المناطق اللبنانية من فلتان وفوضى وتجاوزات تخطّت كل المعايير القانونية والأخلاقية والأدبية والإنسانية والدينية يجعلنا ندق ناقوس الخطر لنقول للجميع: تعالوا إلى كلمة سواء، تعالوا إلى مصالحة وطنية حقيقية".


الشيخ النابلسي: ما يتعرض له الجيش امتداد لحملات تستهدف وحدة المؤسسة
 
من جهته، أشار الشيخ عفيف النابلسي الى "ان واحدة من الإشكاليات الكبرى التي نعيشها في هذا البلد، هي إشكالية تضليل الرأي العام بالأكاذيب في مسعى لتوسيع رقعة الفتنة".

وأضاف "ما يتعرض له الجيش اللبناني منذ بداية احداث صيدا امتداد لكل الحملات والخطابات التي تستهدف وحدة المؤسسة الأمنية الضامنة للسلم الأهلي والسيادة وأمن الوطن. إن هذا الاستهداف المنظم هو إضعاف للجيش. لذلك يجب أن يدرك الجميع، أنه لا يمكن أن تكونوا مع الجيش وضده في آن واحد، ولا يمكن أن تنادوا بالسلم الأهلي وتغطوا من يعبث به".

 وتابع الشيخ النابلسي "كان الجيش واضحا في بيانه عقب الاستهداف المباشر لعناصره وقال إما أن تكونوا مع المؤسسة الأمنية الوطنية الضامنة لوحدة البلد وإما أن تكونوا مع الفتنة، لذلك نقول: ابتعدوا عن الأكاذيب التي تصور ما جرى في عبرا بأنه سيناريو تآمري على جماعة معينة وطائفة كريمة".

 وختم"لقد دفع الجيش ثمنا غاليا من أجل صيانة لبنان والحفاظ على سلمه الأهلي في وجه العدوان الإسرائيلي، ويأتي اليوم من يريد أن يشوه عمله ويبخس من تضحياته.إن صيدا اليوم تحتاج إلى وعي مضاعف من أهلها وإلى عمل يتناسب مع أصالتها وتعايشها الطويل مع أبناء الجوار. إن المجتمع الصيداوي يجب أن يبقى على أصالته وتعايشه وحضوره الفاعل ويجب أن تبقى هذه المدينة مدينة الجيش والمقاومة".

2013-06-28