ارشيف من :أخبار لبنانية

عون في يوم بتروني طويل من تنورين إلى الساحل : إسرائيل لن تشن حرباً إلا إذا كانت الأكثرية الحالية في الحكم

عون في يوم بتروني طويل من تنورين إلى الساحل : إسرائيل لن تشن حرباً إلا إذا كانت الأكثرية الحالية في الحكم

المحرر المحلي + صحيفة "السفير" 


قام رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون أمس، بزيارة إلى قضاء البترون، هي الأولى له بعد عودته من فرنسا، استهلّها من تنورين مروراً بالوسط وصولا إلى الساحل، حيث اقيم مهرجان شعبي حاشد للائحة الاصلاح والتغيير، تحدث فيه عون، معتبرا «ان اسرائيل لا يمكن ان تشن حربا جديدة عون في يوم بتروني طويل من تنورين إلى الساحل : إسرائيل لن تشن حرباً إلا إذا كانت الأكثرية الحالية في الحكم على لبنان الا اذا كانت الاكثرية الحالية هي في الحكم، لان اسرائيل تريد ان يكون هناك متآمر على لبنان من الداخل، والمعارضة لن تتآمر على لبنان». كما تحدث رئيس تيار «المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية مؤكدا ان عون هو من حقق وحدة المسيحيين.

اليوم البتروني الطويل، بدأ عند الساعة الثامنة والربع صباحاً بوصول عون برفقة الوزير جبران جرجي باسيل والوفد المرافق، إلى منزل الدكتور عصام يونس، حيث كانت هناك «ترويقة » بحضور المرشح النقيب فائق يونس، ورئيس بلدية تنورين السابق جورج قمير.

بعدها انتقل الوفد إلى منزل شكيب طربيه حيث استقبله وفد من العائلة وأهالي البلدة وتوجّه طربيه إلى الجنرال مرحباً. ورد عون قائلاً: نحن نسعى إلى ضم أجزاء لبنان، من عكار إلى زحلة إلى جزين، نحن نجمع المسيحيين من خلال ديموقراطيتنا، لا مسدّس ولا بندقية، نجمعهم بالقلب الكبير ونواجه، ونقول كلمة الحق، وسنقتل الخوف في قلوب اللبنانيين. والزيارة إلى تنورين فاتحة لعلاقات أوسع، وأتمنى أن تصبح الطرقات أوسع وألا تعود معزولة.

ثم انتقل الجميع إلى باحة كنيسة سيدة الانتقال في تنورين، حيث كان له استقبال حاشد بالزغاريد وإطلاق الحمام الأبيض ونشر الأرز والورود. وعند الساعة التاسعة ترأس الكاهن بطرس مراد القداس الإلهي الذي يشارك فيه عون والوفد المرافق.

بعد تلاوة الإنجيل المقدّس، ألقى الأب بطرس مراد عظة استهلّها بالترحيب بالنائب العماد ميشال عون «حامي الحرّية في أرض الأحرار في تنورين».
وعند خروج الوفد من الكنيسة أقيم استقبال شعبي حاشد للنائب العماد عون والوزير باسيل والمرشح يونس حيث أطلقت البالونات البرتقالية ونثرت الورود في ساحة تنورين.

ثم انتقل الوفد إلى منزل الدكتور جورج مراد، الذي أعلن تأييده للائحة الإصلاح والتغيير كاملة. ومن ثم انتقل الجميع إلى ساحة بلدة دوما حيث أقيم هناك مهرجان كبير تخلله نحر للخراف وزفّة للعروس وتوزيع للحلوى ونثر للورود والأرز. وقد رفعت اليافطات المرحبة بالزائر الجنرال، الذي يزور دوما للمرّة الأولى.

ثم كانت زيارة إلى رعية دوما للروم الأرثوذوكس، حيث احتفل المطران جورج خضر بالذبيحة الإلهية، عاونه خادم الرعية الارشمندريت وديع شلهوب في كنيسة سيدة النياح، بحضور رئيس البلدية جوزف خير الله المعلوف، والمختار نقولا الباشا وحشد من الفعاليات. وبعد الكنيسة انتقل الوفد إلى الصالة.
وعقدت خلوة بين الجنرال ميشال عون والمطران جورج خضر، شارك فيها كل من الوزير باسيل والدكتور يونس والدكتور بيار رفول. وإثر الخلوة تحدث رئيس البلدية مرحباً بالجنرال ومواقفه الوطنية داعياً إلى سياسة الانفتاح.

وتحدث العماد عون وقال: أنا أعتبر لبنان مثل جسم الإنسان، لا يستطيع أن يعمل بشكل سليم إلا إذا كانت كل أعضائه سليمة ومترابطة. ومعركتنا اليوم انتخابية لمواجهة خطين سياسيين: التفرقة والتصادم المذهبي والسياسي، والمجاهدة للوحدة لأنه بالوحدة فقط نستطيع الدفاع عن أنفسنا.

وانتقل عون الى مدينة بشعلة عند الظهر، حيث كان في انتظاره عند مدخلها حشود تلونت باللون البرتقالي، فاستوقفته، حيث استقبلوه بالورود ونثر الأرز وقبلات الأطفال والزغاريد.

وكانت المحطة التالية بعد بشعلة عند مدخل بلدة آصيا، حيث ترجل عون برفقة الوزير باسيل والدكتور يونس، على وقع قرع الطبول وعلى أنغام الزفة اللبنانية التقليدية.

وعند الساعة الواحدة، وصل الجنرال والوفد المرافق إلى ساحة كنيسة مار إدنا في شبطين، حيث جرى استقبال ضخم، ونحرت الخراف ترحيباً بالضيف الكبير وسط الأعلام البرتقالية والصور العملاقة.

وعند الواحدة والربع وصل الجنرال إلى دير كفيفان حيث استقبله رئيس الدير الأب ميشال اليان في صالون الدير وقدّم له كتباً عن سير القديسين، كما جال العماد عون في أرجاء الدير برفقة الأب اليان، الذي شرح له عن تاريخ الدير. وزار العماد عون كنيسة الدير القديمة وصلّى لبعض الوقت، ثم توجه إلى متحف القديس الحرديني، وبعدها إلى ضريح المكرّم الأب اسطفان. وعند خروجه التقى الوفود في ساحة الدير، حيث تهافت الصغــار والكـبار لمصافحته.
وعند الواحدة والنصف وصل عون إلى دير مار يوسف جربتا، حيث ضريح القديسة رفقا. وكانت رئيسة الدير الأم تيريز بو غاريوس والراهبات في استقباله عند المدخل. ثم توجه والوفد المرافق إلى الضريح حيث صلّى، وتزوّد ببركة من تراب قبر القديسة رفقا بالإضافة إلى الزيت والبخور المقدسين.

ثم توجه الموكب عند الثانية من بعد الظهر إلى سمار جبيل حيث تجمع أهالي البلدة والجوار في ساحة البلدة لاستقبال العماد عون الذي توقف ملقيا التحية على مستقبليه الذين رحبوا به بالزغاريد ونثر الأرز والورود. وتوجّه العماد عون مع الوفد المرافق إلى كفرعبيدا، حيث انتظره حشد غفير من الأهالي.

مهرجان البترون

وأنهى عون يومه البتروني بمهرجان حاشد في ساحة بلدة البترون، لاقاه اليه رئيس «تيار المردة» الوزير الاسبق سليمان فرنجية، وألقى المرشح عن المقعد الماروني في البترون فايق يونس كلمة اكد فيها «أن الإفلاس الواضح لدى الفريق الآخر يترجم بسخافة، وهذا إفلاس مجمــوع بالغباء وبإهانة لعقل الناس وذكائهم، لأنهم لا يملكون اي مشروع سوى شتمنا».

وخاطب الأهالي: انكم أنتم الذين ستبدأون بلبنان جديد. ان «دولة الحق هي دولة القوانين الحقيقية التي تحمي حقوق كل مواطن بالمساواة».

وألقى الوزير باسيل كلمة قال فيها: اننا نريد تغيير نظام أركانه همشوا المسيحيين وغيروا هوية الوطن وجنسوا مواطنبن جدد واستخفوا بالأرض، وإننا بالطبع سنغير نظاما أغرقنا بالديون، ولا نريد جمهورية يعتبر المسؤولون فيها أن الأرض سلعة معروضة دائما للبيع، فإن أرضنا إرث عن أجدادنا.

وتساءل باسيل «ما هي الجمهورية التي يجب أن نتمسك بها؟، عندما كنا نحدثهم عن الكرامة كانوا يدعوننا إلى التركيز على الوضع المعيشي، أما اليوم، فبعد ان استعدنا السيادة نحدثهم عن الوضع المعيشي فيقولون لنا «دعونا نركز على السيادة».

وتحدث فرنجية، فقال: في الماضي كانوا يتحدثون عن الإحباط لدى المسيحيين، وقد شاركت في السياسة بعد التسعينيات وكنا نسمع بمقولة الإحباط المسيحي، وفي السنوات الخمس الأخيرة وبفضل النائب العماد ميشال عون بمقدمة التمثيل المسيحي، سقطت مقولة الإحباط فاخترعوا مقولة الانقسام المسيحي. لا تصدقوا أن هنالك انقساما، لكن بعض الأشخاص لديهم مصلحة في الترويج لذلك.

اضاف: نحن الى جانب العماد عون لأننا نريد أن نلغي مقولة الانقسام المسيحي «غصبا عنها»، لنوضح لهم أن الموارنة يمكنهم التفاهم مع بعضهم بعضا، وقد تمكنت في السابق من إقناع الرئيس عمر كرامي والرئيس السوري بشار الأسد والامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري ولم أتمكن من إقناع قرنة شهوان بقانون انتخابات 1960، وأقول لكم إن كل هذا فعلته بالتنسيق مع البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير، ولكن لم يستطع احد ان يأتي بقانون الستين سوى العماد عون.

ولفت فرنجية الى انه «يوجد اليوم خطان متناقضان، لذلك صوتوا باتجاه واحد معنا أو ضدنا، فما من وسطية في لبنان بل مستقلون، فالوسطية تتجه باتجاه اللالون، ونحن نفتخر بألواننا لأن لدينا لونا ولوننا بارز».

اضاف: بعضهم يتساءل ماذا فعل الجنرال عون في الأعوام الاربعة السابقة، تذكرت ما يقال لي في زغرتا: أنت قمت بإنماء زغرتا! لكن ما قام به الرئيس الاسبق سليمان فرنجية لزغرتا ولكل المناطق أهم من الزفت، وهو الأمان والاطمئنان. وفي هذا الإطار يذكرني الجنرال عون بالرئيس فرنجية، فلا تحاكموه على الزفت، واحكموا على ما حقق للمسيحيين في لبنان، فهو الذي ألغى كلمة إحباط وسيلغي كلمة انقسام، وأعاد العماد عون الأمان للمسيحيين.

وانتهى المهرجان بكلمة العماد عون، ومما قال فيها: كل يوم يخترعون القصص، يقولون إن هنالك أخطارا في البلد، الفرس هاجمون، وولاية الفقية «هاجمة» على لبنان، قبل أن يتكلم أحدهم عن موضوع معين يجب ان يفسر عنه.

تابع عون: المقاومة ضحت بعدد كبير من الشهداء ونخاف من سلاحها، ومن يدّعون الخوف من المقاومة هم الذين قتلوكم ووضعوا لكم المتفجرات، وهم الذين حجزوكم، أما المقاومة فلم تقتل أحداً في الجنوب أو في البقاع أو في أي منطقة أخرى، لكن برصاص من أصيب أحد الشبان وأصبح مشلولا وجرح آخرون في جبيل والبترون؟ لماذا نخاف من حزب الله؟ من من أهلكم خطفه حزب الله؟

وتساءل: لماذا يتحد الجميع ضدنا؟ لم نقتل أحدا، قاتلنا من أجل لبنان لكننا لم نكن مجرمين، هناك شخصيات لها مصلحة بتخويفكم من التغيير، ورأينا الإهمال الذي أصاب المناطق بسبب الموالاة العمياء لتيارات تريد تهجير الآخرين، فالتهجير الأول كان في الرصاص والتهجير الثاني بالسياسة، والتهجير الثالث عبر الاقتصاد، يريدون أن يفلسونا ويهجرونا لكن بعد أيام سيصبح الجميع امام المساءلة: أين ذهبت الأموال؟

واضاف: يخوفونكم بان لبنان مَدين وبأنه إذا ربحت المعارضة فستقاطعنا الولايات المتحدة، قد تساعدنا الصين (قالها ضاحكا) وهي التي تديّن الولايات المتحدة، لكن أؤكد لكم أن الولايات المتحدة ستكون اول من سيفاوضنا. المعارضة لن تتآمر على لبنان من الداخل، إسرائيل هي في أوج قوتها العسكرية لأنها الأمة المسلحة، أي كل إسرائيلي يحمل سلاحا ويتدرب، إسرائيل في أوج تدريبها ومع ذلك كله سقطت في الحرب في تموز 2006 ، إسرائيل لن تهاجم لبنان في أي ظرف إلا إذا كانت الموالاة هي الحاكمة في لبنان، لا غلبة لإسرائيل بعد حرب تموز.

تابع عون: سمعنا نداء او شعارات أو هتافا يقول: زحلة للشيخ سعد الحريري، وهنالك من يقول في بيروت: الأشرفية مدينة الحريري، ولا أحب أن أسمع في البترون أن يقول أحد غداً أن البترون للحريري، لم يأتنا من سياسات الحريري إلا المصائب الاقتصادية والأمنية والوصائية، لا نقبل بأشخاص متقلبين، يوما مع الطائف وفي يوم آخر ضده.

2009-06-01