ارشيف من :أخبار عالمية

تظاهرات متبادلة على مسافة يومين من ’30 يونيو’

تظاهرات متبادلة على مسافة يومين من ’30 يونيو’
على مسافة يومين من تظاهرات "30 يونيو"، شهدت المحافظات المصرية، الجمعة، تظاهرات مؤيدة للرئيس المصري محمد مرسي في إطار الدفاع عن "شرعية" بقاءه في الحكم، وأخرى معارضة تدعو إلى "تنحي" الرئيس، وكانت أبرز التظاهرات المؤيدة في ميدان رابعة العدوية بـ"مدينة نصر" شرق القاهرة، بينما توافد آلاف المتظاهرين المعارضين إلى ميدان التحرير وسط القاهرة، في وقت أعلنت وزارة الصحة عن ارتفاع عدد القتلى إلى أربعة نتيجة الاشتباكات التي وقعت بين الطرفين في عدد من المحافظات منذ يوم الأربعاء الماضي.

تظاهرات متبادلة على مسافة يومين من ’30 يونيو’
تظاهرة ميدان التحرير المعارضة

وتجمع آلاف المعارضين في ميدان التحرير وهم يلوحون باعلام مصر ويهتفون "إرحل...إرحل"، لينضموا إلى مئات أمضوا ليلتهم في الميدان، بعد أن قدموا في عدة مسيرات أعقبت صلاة الجمعة انطلاقاً من ثلاثة ميادين رئيسية في أحياء المهندسين وشبرا وحي السيدة زينب (ع)، وانتشرت اللجان الشعبية بكثافة لتأمين مداخل ومخارج ميدان التحرير، فيما أغلق المعتصمون شارع قصر النيل أمام حركة السيارات، ورفع المتظاهرون الشعارات المطالبة بتنحي الرئيس المصري مرددين هتافات "إرحل...إرحل..إرحل" وسط تحليق المروحيات العسكرية في سماء الميدان.

وأنهى فريق الحراسة الخاص بالرئيس المصري من إغلاق جميع مداخل قصر "الاتحادية"، بمنطقة "مصر الجديدة" في القاهرة، بعشرات من الكتل الخرسانية، ليتحول القصر الرئاسي إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، تحسباً للتظاهرات المعارضة، وذكرت وكالة "أنباء الشرق الأوسط" أن نحو ثلاثة رافعات أغلقت جميع أبواب قصر الاتحادية بالكتل الخرسانية، عدا جزء من البوابة رقم (5)، بالمحيط الخلفي للقصر، كما قامت بوضع مجموعات من الكتل الخرسانية بموازاة سور القصر، في شارعي "الميرغني"، و"الأهرام"، وأمام نادي "هليوبوليس".

تظاهرات متبادلة على مسافة يومين من ’30 يونيو’
متظاهرون مصريون يمرون قرب قصر الاتحادية الرئاسي

واحتشد الآلاف من أنصار مرسي و"القوى الإسلامية"، في ميدان رابعة العدوية في "مدينة نصر"، تحت عنوان "مليونية الشرعية خط أحمر"، التي شهدت فعالياتها إذاعة الأناشيد الحماسية والوطنية، ورفض دعوات إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وأنشد المتظاهرون النشيد الوطني رافعين علم البلاد، وردد المشاركون عبارات " تحيا مصر قوية..ومرسي رئيس الجمهورية" و"يلا يا مصري قولها قوية.. مرسي رئيس الجمهورية".

تظاهرات متبادلة على مسافة يومين من ’30 يونيو’
تظاهرة "رابعة العدوية" في مدينة نصر

وأعلن منظمو تجمع "مدينة نصر" عن "بدء اعتصام مفتوح حتى الأحد 30 حزيران/يونيو"، بعد أن نصبوا خياماً جاهزة، وكشف عضو الأمانة العامة لحزب العمل الجديد ياسر عبد التواب أنهم "شيدوا ما يقرب من 50 دورة مياه سابقة التجهيز، وخصصوا أماكن لها، بالإضافة إلى أماكن أخرى للوضوء"، وتحدث عن أن "متظاهرين من المحافظات الأخرى سيشاركون في الاعتصام".

وأصيب العشرات جراء اشتباكات بين أنصار مرسي ومعارضيه في مدينة الاسكندرية الساحلية، بعد أن نظمت قوى سياسية معارضة مسيرة انطلقت من ميدان جيهان شرق الإسكندرية، عقب صلاة الجمعة اليوم، في إتجاه ميدان سيدي جابر، في إطار تظاهرات جمعة ''الإنذار الأخير''، وبينما قالت مصادر في مديرية الصحة إن 36 شخصاً أصيبوا، الجمعة، في الصدامات بين الطرفين، ذكر مصدر أمني أن "عشرة أشخاص على الأقل أصيبوا جراء إطلاق الخرطوش على المتظاهرين".

تظاهرات متبادلة على مسافة يومين من ’30 يونيو’
اشتباكات مدينة الاسكندرية

وذكرت قناة "الحياة" المصرية الخاصة أن مسيرة معارضة "تعرضت إلى طلقات خرطوش (أعيرة صيد)، ما أدى إلى إصابة عدة متظاهرين"،  وبحسب مشاهد بثتها القناة مباشرة، للمسيرة في منطقة سيدي جابر فقد سُمع دوى طلقات وشوهد متظاهرون يهرولون هرباً من هذه الطلقات، في وقت اتهم متظاهرون، نقلت القناة شهاداتهم على الهواء، أعضاء من "الإخوان المسلمين" بإطلاق هذه الاعيرة، وذكرت القناة إن "قوات الأمن المركزي (مكافحة الشغب) والشرطة العسكرية تدخلت لفض الاشتباكات التي وقعت بعد ذلك بين الجانبين".

وأصيب العشرات في اشتباكات بين مؤيدي ومعارضي الرئيس المصري في محافظة الغربية، في وقت خرجت مسيرات في بورسعيد والسويس، والمنصورة، عقب صلاة الجمعة للمطالبة برحيل رئيس البلاد، فيما ألقت الشرطة في محافظة القليبوبية القبض على عدد من أعضاء "الإخوان كان بحوزتهم أسلحة بيضاء"، بحسب مصدر أمني، وفي محافظة بني سويف بصعيد مصر، نظمت مسيرات معارضة للرئيس المصري، رفع فيها المشاركون بطاقات حمراء مطالبين بتنحي مرسي.

وقام عدد من الأفراد الغاضبين باقتحام مراكز، لجماعة "الإخوان المسلمين" وحزب "الحرية والعدالة" المنبثق عنها، في عدد من المدن والمحافظات المصرية، فأحرقوا مقراً للحزب بسيدي جابر في الاسكندرية، وقام المئات بمهاجمة مقر الجماعة في "بلطيم" بمحافظة كفر الشيخ، وإنزال لافتات المقر وتحطيمها، وتكسير جميع الأجهزة الموجودة داخله، كما ذكرت مصادر أمنية في المحافظة، كما عمد آخرون إلى اقتحام مقر "الإخوان" في بسيون بالغربية وأحرقوا محتوياته.

تظاهرات متبادلة على مسافة يومين من ’30 يونيو’
تحطيم مقر حزب "الحرية والعدالة" في "بلطيم"

من جانبها، شددت حركة "تمرد" المعارضة، في بيان لها الجمعة، على "تجنب العنف"، وأكدت أن "رسالتها إلى شباب مصر كلهم أن الدم المصري حرام"، وأوضحت أن "المواجهات لن يستفيد منها إلا قيادات تقف تشاهد ما يحدث ولا يشارك أحد من أبنائهم في حماية مقرات لجماعة ( الإخوان)، فلم يسمع يوما عن ابن قيادي إخواني أصيب أو قتل"، على حد تعبير البيان، متهمة الحكومة المصرية بـ"محاولة تخويف الناس" لمنعهم من المشاركة في تظاهرات "30 يونيو" المرتقبة.
2013-06-28