ارشيف من :أخبار لبنانية
تمديد سياسي لابتزاز الجيش
علي ضاحي - صحيفة "صدى البلد"
من يسمع حرص الرئيس سعد الحريري قبل ايام وخلال الاشتباكات يعتقد لوهلة انه احد قادة الالوية العسكرية المقاتلة في عبرا وانه ضنين بعناصره وضباطه ومتضامن مع دمائهم وهو فعلاً كان كذلك خلال الاحداث. ولم يكتف الحريري بموقفه الجيد والذي اتى في سياقه الصحيح بل توج ايجابيته في اطار المطالبة بالتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي باطلالة متلفزة. فتح معركة التمديد للقادة الامنيين في هذا التوقيت وبعد انتهاء معركة عبرا مباشرة فُسّر على منحيين: الاول ايجابي وفيه دعم للجيش ومسيرته والحفاظ على استقراره والثاني سلبي وفهم انه التفاف على انجاز المؤسسة العسكرية بعد قضائها على عصابة تكفيرية مسلحة وفي الوقت نفسه احراج العماد عون المعارض للتمديد لقهوجي ورمي "القنبلة" بينه وبين حلفائه في 8 آذار ولا سيما الثنائي الشيعي الذي اعتبر نفسه من اكثر المتضررين من تجاوزات الشيخ احمد الاسير وجماعته واكبر الرابحين بزوالها مع مربعها الامني والحماية السياسية التي كانت تؤمن له الغطاء. ما تبين وفق مصادر نيابية بارزة ان المطالبة بإقرار التمديد في جلسات تشريعية عامة لم يكن الا "فقاقيع هواء"، رغم وضع جدول اعمالها المتشعّب وعلى رأسه اقتراح قانون قدمه نواب من المستقبل و14 آذار وكتلة النائب وليد جنبلاط حيث برزت اصوات امس من تيار المستقبل و14 آذار تطعن بشرعية الجلسات النيابية التي تنعقد في ظل حكومة مستقيلة اذ لا يمكن للمجلس ان يشرع الا في الامور التي تقع ضمن خانة "حالة الضرورة" وتنطبق عليها حالة التمديد لقادة الاجهزة الامنية لضرورة منع الفراغ في رأس الهرم الامني.
وترى المصادر ان المطالبة بفصل بند التمديد عن غيره من البنود والتذرع بحجة المخالفة الدستورية ليسا الا مقدمة لتطيير نصاب الجلسة والطعن بميثاقيتها اذا انعقدت على غرار جلسات التصويت على الارثوذكسي فيتحول عندها الكلام على التمديد الى مجرد كلام سياسي لا قيمة قانونية له ولا مفاعيل تذكر على ارض الواقع. وهذه الواقعة تذكرنا بانتهاء ولاية اللواء اشرف ريفي الذي عارض كل من التيار الوطني الحر وحزب الله التمديد له فذهب الى منزله متقاعداً ليلحق به خلفه بالوكالة العميد روجيه سالم منذ يومين. الربط السياسي بين التمديد لقهوجي وعودة ريفي كان مشروعاً في السياسة لولا حادثة عبرا التي لم تجف دماء عناصر وضباط الجيش على ارضها بعد. ولا يمكن لاي متابع الا ان يربط بين مطالبة الحريري بالتمديد وقبل اكثر من شهرين من انتهاء ولاية قهوجي، بما يجري منذ 3 ايام حيث برزت دفعة واحدة مجموعة من الاحداث اولها الشرائط المصورة والتي انتشرت بالاضافة الى كمية من المعلومات والاسماء والوقائع للتدليل على مشاركة عناصر من حزب الله وسرايا المقاومة التابعة له في اقتحام المربع الامني للاسير لمساعدة الجيش الذي انهار من الضربة الاولى ووقع في حال من الارباك... واقع رفضته كل من قيادة الجيش والمقاومة اذ اوضح بيان للجيش امس الاول ان كل ما نشر من فبركات يهدف الى اغتيال الجيش وعناصره وشهدائه مرة ثانية وبالتالي فإن استعادة الحق يكون في التحقيق واخضاع هذه المواد للتدقيق، فلا يعقل ان يستشهد للجيش اكثر من 20 ضابطاً وجندياً برصاص قنص متفجر ويجرح له اكثر من 100 جريح قسم كبير منهم لا تزال اصاباتهم خطرة وليخرج احدهم ليقول ان حزب الله دفع الجيش الى التحرش بالاسير ودفع الاخير الى التحرش بالجيش ليصطدم الجانبان ببعضهما ويرتاح حزب الله من الاسير وحالته ليسرح ويمرح في صيدا هو وسراياه ومكاتبه وشققه.
في السياسة مسموح لتيار المستقبل ونائبيه في صيدا فؤاد السنيورة وبهية الحريري ان يطلقا المواقف التي يشاءان ويطالبا باي اجراء سياسي او قضائي وباحالة جريمة الاعتداء الى الجيش في عبرا الى المجلس العدلي رغم ان الجريمة واضحة وضوح الشمس ويا حبذا لو يضم "كمين عرسال" واغتيال النقيب بشعلاني ورفاقه الى المجلس العدلي والتصفيات المتبادلة بين آل الحجيري وآل جعفر وامهز اليه ايضاً لانها كلها جرائم تمس السلم الاهلي وتحرض على الفتنة. وبما ان الاحالة الى المجلس العدلي تحتاج الى انعقاد مجلس الوزراء وهو مستقيل الآن ولا يبدو في الافق القريب امكان تشكيل مجلس وزراء جديد، فإن مذكرة المستقبل ستبقى مطالبة سياسية تهدف الى تعزيز سيطرته السياسية على مقدرات المدينة بعد زوال حالة الاسير والاستثمار في المناخ المؤيد له واستقطاب مؤيديه عبر تكريس بقاء المفتي سوسان ومنع المفتي نصار من مزاولة مهامه وعبر ازالة كل المظاهر الحزبية من مكاتب ومسلحين وشعارات سياسية واعلام ومنع تظاهرات وسواها لتبدو صيدا "جنته السويسرية".
وبما ان المطالبة بالتحقيقات حق للجميع لا بد من التوجه الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وهذه المطالبة لا تستوجب لا مجلساً عدلياً ولا مجلس وزراء لكشف القضاء العسكري الذي يشرف على تحقيقات مديرية المخابرات اعترافات الموقوفين المتورطين وابراز للرأي العام عموماً والسني خصوصاً اسباب نشوء تنظيم الاسير ومن يقف وراء تمويله وتسليحه وتدريب عناصره وتأمين العناصر المدربة له ولمن كان يحضر كل هذا العديد والعدد والتسلح الذي تعدى متطلبات الحماية الشخصية. كما يجب فتح تحقيق داخلي لتأكيد شفافية قيادة الجيش وتوقيف كل متجاوز للتعليمات حتى لا يكون هناك لا ابتزاز في التمديد ولا طمس لانجازات الجيش عبر توريطه من أي جهة كانت.
من يسمع حرص الرئيس سعد الحريري قبل ايام وخلال الاشتباكات يعتقد لوهلة انه احد قادة الالوية العسكرية المقاتلة في عبرا وانه ضنين بعناصره وضباطه ومتضامن مع دمائهم وهو فعلاً كان كذلك خلال الاحداث. ولم يكتف الحريري بموقفه الجيد والذي اتى في سياقه الصحيح بل توج ايجابيته في اطار المطالبة بالتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي باطلالة متلفزة. فتح معركة التمديد للقادة الامنيين في هذا التوقيت وبعد انتهاء معركة عبرا مباشرة فُسّر على منحيين: الاول ايجابي وفيه دعم للجيش ومسيرته والحفاظ على استقراره والثاني سلبي وفهم انه التفاف على انجاز المؤسسة العسكرية بعد قضائها على عصابة تكفيرية مسلحة وفي الوقت نفسه احراج العماد عون المعارض للتمديد لقهوجي ورمي "القنبلة" بينه وبين حلفائه في 8 آذار ولا سيما الثنائي الشيعي الذي اعتبر نفسه من اكثر المتضررين من تجاوزات الشيخ احمد الاسير وجماعته واكبر الرابحين بزوالها مع مربعها الامني والحماية السياسية التي كانت تؤمن له الغطاء. ما تبين وفق مصادر نيابية بارزة ان المطالبة بإقرار التمديد في جلسات تشريعية عامة لم يكن الا "فقاقيع هواء"، رغم وضع جدول اعمالها المتشعّب وعلى رأسه اقتراح قانون قدمه نواب من المستقبل و14 آذار وكتلة النائب وليد جنبلاط حيث برزت اصوات امس من تيار المستقبل و14 آذار تطعن بشرعية الجلسات النيابية التي تنعقد في ظل حكومة مستقيلة اذ لا يمكن للمجلس ان يشرع الا في الامور التي تقع ضمن خانة "حالة الضرورة" وتنطبق عليها حالة التمديد لقادة الاجهزة الامنية لضرورة منع الفراغ في رأس الهرم الامني.
وترى المصادر ان المطالبة بفصل بند التمديد عن غيره من البنود والتذرع بحجة المخالفة الدستورية ليسا الا مقدمة لتطيير نصاب الجلسة والطعن بميثاقيتها اذا انعقدت على غرار جلسات التصويت على الارثوذكسي فيتحول عندها الكلام على التمديد الى مجرد كلام سياسي لا قيمة قانونية له ولا مفاعيل تذكر على ارض الواقع. وهذه الواقعة تذكرنا بانتهاء ولاية اللواء اشرف ريفي الذي عارض كل من التيار الوطني الحر وحزب الله التمديد له فذهب الى منزله متقاعداً ليلحق به خلفه بالوكالة العميد روجيه سالم منذ يومين. الربط السياسي بين التمديد لقهوجي وعودة ريفي كان مشروعاً في السياسة لولا حادثة عبرا التي لم تجف دماء عناصر وضباط الجيش على ارضها بعد. ولا يمكن لاي متابع الا ان يربط بين مطالبة الحريري بالتمديد وقبل اكثر من شهرين من انتهاء ولاية قهوجي، بما يجري منذ 3 ايام حيث برزت دفعة واحدة مجموعة من الاحداث اولها الشرائط المصورة والتي انتشرت بالاضافة الى كمية من المعلومات والاسماء والوقائع للتدليل على مشاركة عناصر من حزب الله وسرايا المقاومة التابعة له في اقتحام المربع الامني للاسير لمساعدة الجيش الذي انهار من الضربة الاولى ووقع في حال من الارباك... واقع رفضته كل من قيادة الجيش والمقاومة اذ اوضح بيان للجيش امس الاول ان كل ما نشر من فبركات يهدف الى اغتيال الجيش وعناصره وشهدائه مرة ثانية وبالتالي فإن استعادة الحق يكون في التحقيق واخضاع هذه المواد للتدقيق، فلا يعقل ان يستشهد للجيش اكثر من 20 ضابطاً وجندياً برصاص قنص متفجر ويجرح له اكثر من 100 جريح قسم كبير منهم لا تزال اصاباتهم خطرة وليخرج احدهم ليقول ان حزب الله دفع الجيش الى التحرش بالاسير ودفع الاخير الى التحرش بالجيش ليصطدم الجانبان ببعضهما ويرتاح حزب الله من الاسير وحالته ليسرح ويمرح في صيدا هو وسراياه ومكاتبه وشققه.
في السياسة مسموح لتيار المستقبل ونائبيه في صيدا فؤاد السنيورة وبهية الحريري ان يطلقا المواقف التي يشاءان ويطالبا باي اجراء سياسي او قضائي وباحالة جريمة الاعتداء الى الجيش في عبرا الى المجلس العدلي رغم ان الجريمة واضحة وضوح الشمس ويا حبذا لو يضم "كمين عرسال" واغتيال النقيب بشعلاني ورفاقه الى المجلس العدلي والتصفيات المتبادلة بين آل الحجيري وآل جعفر وامهز اليه ايضاً لانها كلها جرائم تمس السلم الاهلي وتحرض على الفتنة. وبما ان الاحالة الى المجلس العدلي تحتاج الى انعقاد مجلس الوزراء وهو مستقيل الآن ولا يبدو في الافق القريب امكان تشكيل مجلس وزراء جديد، فإن مذكرة المستقبل ستبقى مطالبة سياسية تهدف الى تعزيز سيطرته السياسية على مقدرات المدينة بعد زوال حالة الاسير والاستثمار في المناخ المؤيد له واستقطاب مؤيديه عبر تكريس بقاء المفتي سوسان ومنع المفتي نصار من مزاولة مهامه وعبر ازالة كل المظاهر الحزبية من مكاتب ومسلحين وشعارات سياسية واعلام ومنع تظاهرات وسواها لتبدو صيدا "جنته السويسرية".
وبما ان المطالبة بالتحقيقات حق للجميع لا بد من التوجه الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وهذه المطالبة لا تستوجب لا مجلساً عدلياً ولا مجلس وزراء لكشف القضاء العسكري الذي يشرف على تحقيقات مديرية المخابرات اعترافات الموقوفين المتورطين وابراز للرأي العام عموماً والسني خصوصاً اسباب نشوء تنظيم الاسير ومن يقف وراء تمويله وتسليحه وتدريب عناصره وتأمين العناصر المدربة له ولمن كان يحضر كل هذا العديد والعدد والتسلح الذي تعدى متطلبات الحماية الشخصية. كما يجب فتح تحقيق داخلي لتأكيد شفافية قيادة الجيش وتوقيف كل متجاوز للتعليمات حتى لا يكون هناك لا ابتزاز في التمديد ولا طمس لانجازات الجيش عبر توريطه من أي جهة كانت.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018