ارشيف من :أخبار عالمية
’تمرد’: 22 مليون توقيع لتنحي مرسي
بقي المتظاهرون المعارضون للرئيس المصري محمد مرسي منتشرين، السبت، في ميدان التحرير وسط العاصمة، بالتزامن مع بقاء مؤيديه في محيط مسجد رابعة العدوية بـ"مدينة نصر" شرق القاهرة، في وقت ارتفعت حصيلة الاشتباكات التي وقعت خلال الايام الثلاثة الاخيرة بين انصار الرئيس المصري ومعارضيه في اكثر من محافظة الى ثمانية قتلى وأكثر من 600 مصاب.
اشتباكات في كافة المحافظات المصرية بين معارضي ومؤيدي مرسي
وأعلنت مصادر طبية وفاة شخص، السبت، متأثراً بجروح أصيب بها خلال صدامات عنيفة الجمعة في مدينة الاسكندرية الساحلية شمال البلاد، وكانت ثلاث حالات وفاة وقعت في مدينة المنصورة في محافظة الدقهلية، فيما قُتل أحد أعضاء جماعة "الإخوان المسلمين" مساء الخميس، في هجوم على مقر للجماعة في مدينة الزقازيق، وقتل شخصان أحدهما طالب أميركي يدعى أندريو بوتشتر في اشتباكات بين مؤيدي ومعارضي مرسي في الإسكندرية، يوم الجمعة، ولقي مراسل جريدة "شعب مصر" صلاح الدين حسن مصرعه إثر انفجار وقع، مساء الجمعة، في "ميدان الشهداء" بمدينة بورسعيد.
وطالبت حملة "تمرد" المعارضة، السبت، ملايين المواطنين إلى التظاهر والاعتصام والعصيان المدني، اعتباراً من الأحد، معلنة أنها جمعت أكثر من 22 مليون توقيع على استمارتها المطالبة بسحب الثقة من رئيس البلاد.
تواقيع لحملة "تمرد"
وفي مؤتمر صحافي عقد في مقر نقابة الصحافيين المصرية، قال المتحدث باسم الحملة محمود بدر أن الحملة "جمعت 22 مليونا و134 ألفاً و465 توقيعاً على مطلب سحب الثقة من الرئيس" محمد مرسي واجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وأضاف أن هذه التوقيعات لن يكون لها قيمة كبيرة "من دون تظاهرات واعتصامات وعصيان مدني يحميها"، ووفقاً لهذه الأرقام فإن "تمرد" جمعت توقيعات تصل إلى نحو نصف عدد الناخبين المصريين البالغ نحو 51 مليون ناخب، وأكد بدر أنه يدعو "الـ22 مليون مصري الموقعين" على الاستمارة الى التظاهر السلمي، الاحد، كما هو مقرر منذ اسابيع عدة في الذكرى الأولى لتولي مرسي رئاسة الجمهورية في الـ 30 من حزيران/يونيو عام 2012.
المتحدث باسم حملة "تمرد" محمود بدر
وأعلنت 3 كتل برلمانية، السبت، استقالة نوابها من مجلس الشورى، دعماً لحملة "تمرد"، وقال رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي إيهاب الخراط إن 22 عضوا هم أعضاء "الهيئات الثلاث قدموا استقالاتهم، لتأكيد نزولها على رغبة الشعب، الذي وقع استمارات سحب الثقة من الرئيس، والمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة"، والكتل النيابية الثلاث هي أحزاب "الوفد" و"المصري الديمقراطي" و"المصريين الأحرار" المعارضة.
مجلس الشورى المصري
وتأتي الاستقالة بعد ساعات من إعلان تسعة نواب معينين ينتمون للتيار المدني استقالتهم خلال مؤتمر صحفي عقدته حركة تمرد، وأعلنت النائب نادية هنري "انحيازنا الكامل للشعب في يوم ثورته ونتقدم باستقالة جماعية من مجلس الشورى''، ودعت إلى" سلمية التظاهر"، مؤكدة أن "قوة المصريين في سلميتهم".
بموازاة ذلك، قُتل، بعد ظهر السبت، مفتش الداخلية في منطقة شمال سيناء العقيد محمد هاني، بست رصاصات في الرأس على يد مجهولين في أحد شوارع مدينة العريش في شمال سيناء، وذكر مصدر أمني أن المسلحين المجهولين "كانوا يستقلون سيارة قطعوا عليه الطريق واطلقوا عليه الرصاص من بنادق رشاشة"، ورجح مصدر امني اخر أن تكون عناصر متطرفة "تقف خلف الحادث وهو الثاني في شهر حزيران/يونيو".
إجراءات أمنية مشددة في سيناء
وفي مؤشر على حساسية الموقف الأمني في البلاد، واصلت السفارة الأميركية في القاهرة إجلاء أسر العاملين فيها إلى الخارج لـ"دواع أمنية"، و"تداعيات" التظاهرات المرتقبة، ونقلت السفارة 18 أميركياً إلى المطار، عصر السبت، قبل 5 ساعات من إقلاع الطائرة المتجهة إلى مطار فرانكفورت الألماني، وقالت مصادر أمنية من مطار القاهرة أن "45 أميركيا كانوا قد غادروا القاهرة في وقت سابق الأحد".
وفي جنوب أفريقيا، عبَّر الرئيس الأميركي باراك اوباما، السبت، عن "قلقه" إزاء "الأوضاع" في مصر، ودعا نظيره المصري إلى التصرف بشكل "بناء" أكثر، وأضاف قائلاً في مؤتمر صحافي بالعاصمة بريتوريا: "نحن نتابع الوضع بقلق"، موضحاً أن الادارة الأميركية "اتخذت إجراءات" لضمان أمن سفارتها وقنصلياتها وموظفيها الدبلوماسيين في مصر.
وكانت شبكة "سي إن إن" الأميركية، قد كشفت نقلاً عن مسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة الأميركية، أنه تم وضع حوالي مائتين من قوات المارينز المتمركزة في إيطاليا وإسبانيا، بحالة تأهب حال اندلاع أعمال عنف قد تهدد مواطنيها في مصر، وأضافت أنه "من المتوقع نقل تلك القوات جواً خلال ساعة واحدة من تلقيهم أوامر التحرك، وللوحدة طائرات قادرة على حمل قوات وأسلحة لتوفير الحماية للسفارة الأميركية وموظفي الحكومة والمواطنين الأميركيين".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018