ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم: التحريض ضد الجيش والمقاومة أوصل الامور الى الانفجار في صيدا
قال نائب الامين الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن "مشروعنا التحرير والاستقلال، ومسارنا المقاومة، وهذا المشروع لم يعد فكرة نناقشها، بل أصبح حقيقة زُرعت في الأرض وبدأت تنبت خيراتها"، مؤكدا أن "مقاومتنا قدَّمت نموذجاً مميزاً لا في لبنان فقط بل على مستوى العالم".
وفي كلمة له خلال احتفال تأبيني بذكرى شهداء حزب الله في النبي شيت، أضاف سماحته "لقد أيَّدَنا البعض قبل عام 2000 خجلاً في لحظات الانتصار، ونحن نعلم أن المقاومة من 1982 إلى الانتصار على "إسرائيل" كانت السهام تأتيها من كل حدبٍ وصوب، هذا يقول: العين لا تقاوم المخرز، والآخر يقول: لا تورطونا بمشكلة لسنا أهلاً لها، والثالث يقول ستدمر البيوت والدساكر، ولكن عندما تبين أن المقاومة انتصرت قالوا كنا نقول هذا حرصاً عليكم، ولكن الحمد الله أنكم انتصرتم، حتى عندما هنأونا بالنصر هنأونا خجلاً، وإذ بأيام تمر على هذا النصر ليستعجلوا علينا أن نقفل باب المقاومة، لأن المقاومة أدَّت ما عليها! وهل أنتم الذين تعطون الشهادة أنها أدَّت ما عليها ! لا والله لولا أنها انتصرت على هؤلاء الأعداء بتوفيق الله تعالى وتدبيره وقوة إرادة المقاومين لكنتم أول من يقف بوجهها لتقولوا: ألم نقل لكم بأنكم ستنهزمون، ولكن كيف تواجهون النصر؟ لا بدَّ أن تقولوا نعم، إلاَّ أنكم بدأتم لحظة النصر بزرع الهزيمة في محاولة إيقاف المقاومة. هل توقفت إسرائيل عن عدوانها؟ وهل تحررت أرضنا؟ وهل أصبحنا بمأمنٍ عن الخطر الإسرائيلي؟ نحن نريد النصر لنا ولكم، نحن نريد العزة لنا ولكم، ولكن من أراد أن يحيد عن هذه الطريق فهذه مشكلته".
وتابع الشيخ قاسم "بالنسبة إلينا "إسرائيل" محتلة وهي سبب وجود المقاومة، وطالما أن "إسرائيل" تشكل تهديداً وخطراً واحتلالاً فالمقاومة مستمرة، لا بقوتها فقط بل ستزيد قوتها وحضورها وجهوزيتها، وستبقى في المرصاد لـ"إسرائيل" حتى ولو صرخ العالم بأسره، وتحركت أدوات في الداخل والخارج لتصرخ رافضة، فإننا سنكون أمناء على دماء الشهداء وسنستمر في هذه المسيرة إلى آخر قطة دمٍ عندنا لتبقى المقاومة هي الحل، ولتخرج إسرائيل من أرضنا، ولنعيد العزة والكرامة لأجيالنا القادمة".
الشيخ قاسم أشار الى أن "سوريا المقاومة تواجه حرباً كونية عليها، والجميع يرى هذا الاجماع الدولي الآثم الذي يريد إسقاط سوريا، وما يحصل في سوريا يؤثر على لبنان والمحيط سلباً وإيجاباً، وبالتالي من يعتبر أن لبنان بعيد عن المؤثرات التي تحصل في نتائج ما يحصل في سوريا فهو مخطئ، لأننا سنتأثر بنتائج ماسيحصل في سوريا سلباً أو إيجاباً"، وأردف "تدخلت أمريكا ومن معها لضرب خط إمداد المقاومة وكشف ظهرها، وقد أعلنوا ذلك مراراً وتكراراً من منصة البيت الأبيض، ومن منصة نتنياهو، ثم بعد ذلك بعض الزبانية الآخرين تحدثوا بهذا المنطق، وتدخلت دول وأحزاب وجماعات وأفراد من أجل أن يدلوا بدلوهم ويدمروا سوريا وبأبشع الصور التي لم نرها في منطقة أخرى في العالم، لم نشهد آكلي لحوم البشر، ونابشي القبور، وقاطعي الرؤوس بهذه البشاعة إلاَّ في سوريا، مع العلم أن هذه الصفات موجودة عند بعض هؤلاء في مناطق أخرى من العالم ولكن في سوريا كان نموذجاً صارخاً ومؤلماً وبشعاً".
ولفت الشيخ قاسم الى "أننا رأينا من واجبنا كحزب الله أن نواجه المشروع المعادي في سوريا، وبحدود لمنع امتداد النار إلى لبنان"، معلناً "أننا قطعنا التواصل بين أدوات الفتنة، وحققنا إنجازاً سيؤثر على المستقبل الذي سيكون لسوريا من خلال استعادة سوريا لمكانتها وقدرتها علي مواجهة التحديات".
وتابع طلقد قاتلنا بشرف ومناقبية ولم نكن نختبئ، ونقلنا وسهلنا للجرحى من المقاتلين، لنقول لهم أننا أثناء المعركة نعرف أين نقاتل ومتى نقاتل وفي أي مكان نقاتل، ونعرف متى نصبر ونتحمل ونساعد حتى أخصامنا، كل يوم تسمعونهم يعلنون أمام العالم أنهم يسلحون وسيسلحون، ويمعنون في تدمير سوريا، ويربطون الحل السياسي بالغلبة العسكرية، أي أنهم لا يريدون الحل السياسي".
وأوضح سماحته أن هناك نتيجتين في سوريا لا ثالث لهما: إما الحل السياسي الذي يعيد الاعتبار لسوريا الدولة والشعب والمقاومة، وإما أزمة مفتوحة وطويلة حافلة بالتداعيات لا في سوريا فقط وإنما في كل المنطقة، وقال "نحن اخترنا الحل السياسي ودعونا له، وقلنا لهم اجلسوا على طاولة واحدة واطلبوا ما تريدون، ولكن هناك من يريد أن يدمر سوريا، أما أمريكا و"إسرائيل" فهي فرحة لا تدفع من أموالها ولا تخسر من جماعتها، وليس الأمر على أرضها، وكل المال من الخليج والجوار، وكل السلاح هو عبارة عن إنعاش للوضع الاقتصادي الدولي في مقابل تدمير سوريا جيشاً وشعباً ومؤسسات ومستقبل، هذا حرام. للأسف كنا نتمنى أن نسمع الأمين العام للأمم المتحدة ينتقد من يسلح ويمول لتدمير سوريا، لا أولئك الذين يدعون إلى الحل السياسي كما نفعل نحن".
نائب الأمين العام لحزب الله تطرق الى أحداث صيدا، فاعتبر أن "الامور انفجرت في صيدا بعد سلسلة طويلة من التحرشات والاعتداءات التي لم تتوقف، ولولا غطاء تيار المستقبل وبعض الذين ينتعشون من حالة الفتنة في مواجهة الأصالة والوطنية لما وصل التمادي إلى حدود ضرب السلم والاستقرار، وحتى اللحظة الأخيرة كانوا منحازين، والتغيير بعد سقوط هذا الرمز بالنسبة إليهم هو محاولة للانتقال إلى موقع جديد من أجل أن يبحثوا عن مادة جديدة للهجوم علينا وللاعتداء على الوطنيين الشرفاء"، ورأى أن "هذا التحريض ضد الجيش وضد المقاومة، وتشجيع الفتنة هو الذي أوصل الأمور إلى انفجار صيدا، فلا ترموها على غيركم، جربتم حظكم بالفتنة وكانت أليمة بنتائجها، وكنا نتمنى أن لا تكون الفتنة وأن لا تكون تلك النتائج، لقد أثبتت الأحداث أن التحريض يجر المزيد من الويلات على الجميع، ولكنه يضر بالمحرضين أكثر من غيرهم"، مضيفا "نحن واضحون صيدا بالنسبة لنا مدينة المقاومة والشهداء، وبوابة المقاومة وسندها وداعمها ولا نراها إلاَّ كذلك، ولن تكون إلاَّ كذلك، لا تدَّعوا بأنكم حريصون عليها وقد سلكتم درب الفتنة، من كان حريصاً على صيدا يلملم الجراح، ويعمل على المعالجة، ويستفيد من التجربة، ويعمل من أجل الإصلاح".
وجدّد دعم وتأييد حزب الله للجيش الوطني اللبناني كرمز للوحدة الوطنية والاستقرار، معزياً بشهدائه ومتمنياً الشفاء لجرحاه، وشدّد على أنه "قام بعمل نبيل من أجل انقاذ الوطن"، وتابع "لقد تحملت المقاومة وأهل الجنوب وأهل صيدا بصبر كبير ليدرؤوا الفتنة، ورفضوا الانجرار للتحريض المذهبي، وهنا كل الناس تعلم أنه لا يوجد مشكلة سنية شيعية في لبنان، ولا يوجد خلافات مذهبية سنية شيعية في لبنان، لم نختلف لا على عقيدة، ولا على صلاة، ولا على صيام، ولا على مسجد، ولا على طريقة عبادة، ولا على فهم آية، ولا على تفسير رواية، كل الاختلاف من هو مع "إسرائيل" ومن هو ضد "إسرائيل"، كل الخلاف من يقاوم ومن لا يقاوم، كل الخلاف على قوة المقاومة التي استطاعت أن تحقق انجازاً وهم لا يريدون هذا الانجاز لغيرهم، تعالوا إذاً لنكون معاً، والانجاز لنا جميعاً، لأنكم من أهلنا وأحبتنا فلا تضعوا أنفسكم مع العدو".
ولفت الى أن بعض أدوات المشروع الآخر هم الذين يمذهبون الخلاف السياسي لتحريك الغزائر وتعويض منطقهم المتهاوي"، مذكراً بـ"أننا مررنا في لبنان بتجربة مهمة بعد الانتصار عام 2000، سُميت تلك المرحلة مرحلة التفاهم السياسي بين المقاومة والاعمار، فكانت النتيجة أن عاش لبنان مرحلة رغيدة من الازدهار والاستقرار والنمو لم يشهدها لبنان منذ عشرات السنين، إذاً لماذا لا نبتدع صيغة تنطلق من حكومة الوحدة الوطنية التي تجمع مكونات المجتمع، ونتبانى على قواعد حماية السلم الأهلي وإعمار البلد وحمايته من تطورات المنطقة والتصميم على الاستقلال على قاعدة ثلاثي القوة: الجيش والشعب والمقاومة، لنحقق الانجازات التي حققناها عندما كنا معاً بعد التحرير".
وقال "نحن لا نريد بحمد الله مكاسب استثنائية، بل نريد الشراكة الوطنية، نحن لا نقبل بالعدوان علينا وعلى أرضنا، ولكننا نقبل أن تتكامل جهودنا لمواجهة العدوان، ولا يستطيع أحد أن يعزلنا بقنابله الصوتية وفجوره، ولا نريد أن نعزل أحد ومن موقع صوابية ونجاح خياراتنا. نؤمن بأن قدرنا أن نعيش معاً، ونحن راضون ومستعدون لكل التضحيات من أجل النجاح معاً".
وختم "لا يخلو بيان أو تصريح من جماعة 14 آذار من زج اسم حزب الله ورشقه بهتاناً وعدواناً مهما كان الموضوع، لو أرادوا أن يتحدثوا عن أي شيء يقولون في نهاية المطاف: المشكلة مع حزب الله، ولو رسب واحد عندهم في الامتحانات تكون المشكلة من حزب الله ، ولو أصيب شخص بذبحة قلبية تكون المشكلة من حزب الله، ولو تقاتلوا فيما بينهم على تهريب المخدرات لقالوا المشكلة من حزب الله... هم يظنون أنهم إذا أكثروا من ذكر حزب الله في كل بيان وفي كل كلمة وفي كل موقف من أجل أن يحشروا حزب الله فسيعيش حزب الله المرارة والألم والمشكلة، هم يبررون أخطاءهم وارتكباتهم التي لا حصر لها بأنها بسبب حزب الله، حتى السبب يعتبرونه نتيجة، وإذا تبين أن النتيجة صالحة يعودون إلى السبب، يبدو أن حزب الله أصبح هاجسهم في يقظتهم ونومهم بسبب تألقه وشرف مقاومته وهذه مشكلتهم أنهم لم يحسنوا التعامل مع حزب الله"، وتساءل "هل يظنون أنهم يربحون برمي شجرة حزب الله المثمرة، قد يأخذوا بعض الفتات، ولكن الشجرة ثابتة في الأرض وفرعها في السماء تؤتي أكلها دائماً بالخير والصلاح إن شاء الله تعالى، إذا أحببتم فزيدوا من صراخكم فهذا سيصم آذانكم أنتم، لأن صراخكم لا يسمعه إلاَّ أنتم، أما نحن فنستمر بالعمل والإعداد والاستعداد، وإذا أردتم كشف الحساب بعد فترة من الزمن فستجدون أن أصواتكم قد بُحَّت، وأنَّ قوتنا نمت وأصبحت قادرة أكثر على مواجهة التحديات، فارحموا أصواتكم وأصوات من معكم، وعودوا إلى رشدكم، قلوبنا مفتوحة وأيدينا مستعدة، إذا كنتم تريدون ذلك، وإلاَّ فالمسؤولية تقع عليكم، ومن لديه شهداء يعطونه الطريق لا يمكن أن يزحزحه أحد".
وفي كلمة له خلال احتفال تأبيني بذكرى شهداء حزب الله في النبي شيت، أضاف سماحته "لقد أيَّدَنا البعض قبل عام 2000 خجلاً في لحظات الانتصار، ونحن نعلم أن المقاومة من 1982 إلى الانتصار على "إسرائيل" كانت السهام تأتيها من كل حدبٍ وصوب، هذا يقول: العين لا تقاوم المخرز، والآخر يقول: لا تورطونا بمشكلة لسنا أهلاً لها، والثالث يقول ستدمر البيوت والدساكر، ولكن عندما تبين أن المقاومة انتصرت قالوا كنا نقول هذا حرصاً عليكم، ولكن الحمد الله أنكم انتصرتم، حتى عندما هنأونا بالنصر هنأونا خجلاً، وإذ بأيام تمر على هذا النصر ليستعجلوا علينا أن نقفل باب المقاومة، لأن المقاومة أدَّت ما عليها! وهل أنتم الذين تعطون الشهادة أنها أدَّت ما عليها ! لا والله لولا أنها انتصرت على هؤلاء الأعداء بتوفيق الله تعالى وتدبيره وقوة إرادة المقاومين لكنتم أول من يقف بوجهها لتقولوا: ألم نقل لكم بأنكم ستنهزمون، ولكن كيف تواجهون النصر؟ لا بدَّ أن تقولوا نعم، إلاَّ أنكم بدأتم لحظة النصر بزرع الهزيمة في محاولة إيقاف المقاومة. هل توقفت إسرائيل عن عدوانها؟ وهل تحررت أرضنا؟ وهل أصبحنا بمأمنٍ عن الخطر الإسرائيلي؟ نحن نريد النصر لنا ولكم، نحن نريد العزة لنا ولكم، ولكن من أراد أن يحيد عن هذه الطريق فهذه مشكلته".
وتابع الشيخ قاسم "بالنسبة إلينا "إسرائيل" محتلة وهي سبب وجود المقاومة، وطالما أن "إسرائيل" تشكل تهديداً وخطراً واحتلالاً فالمقاومة مستمرة، لا بقوتها فقط بل ستزيد قوتها وحضورها وجهوزيتها، وستبقى في المرصاد لـ"إسرائيل" حتى ولو صرخ العالم بأسره، وتحركت أدوات في الداخل والخارج لتصرخ رافضة، فإننا سنكون أمناء على دماء الشهداء وسنستمر في هذه المسيرة إلى آخر قطة دمٍ عندنا لتبقى المقاومة هي الحل، ولتخرج إسرائيل من أرضنا، ولنعيد العزة والكرامة لأجيالنا القادمة".
الشيخ قاسم أشار الى أن "سوريا المقاومة تواجه حرباً كونية عليها، والجميع يرى هذا الاجماع الدولي الآثم الذي يريد إسقاط سوريا، وما يحصل في سوريا يؤثر على لبنان والمحيط سلباً وإيجاباً، وبالتالي من يعتبر أن لبنان بعيد عن المؤثرات التي تحصل في نتائج ما يحصل في سوريا فهو مخطئ، لأننا سنتأثر بنتائج ماسيحصل في سوريا سلباً أو إيجاباً"، وأردف "تدخلت أمريكا ومن معها لضرب خط إمداد المقاومة وكشف ظهرها، وقد أعلنوا ذلك مراراً وتكراراً من منصة البيت الأبيض، ومن منصة نتنياهو، ثم بعد ذلك بعض الزبانية الآخرين تحدثوا بهذا المنطق، وتدخلت دول وأحزاب وجماعات وأفراد من أجل أن يدلوا بدلوهم ويدمروا سوريا وبأبشع الصور التي لم نرها في منطقة أخرى في العالم، لم نشهد آكلي لحوم البشر، ونابشي القبور، وقاطعي الرؤوس بهذه البشاعة إلاَّ في سوريا، مع العلم أن هذه الصفات موجودة عند بعض هؤلاء في مناطق أخرى من العالم ولكن في سوريا كان نموذجاً صارخاً ومؤلماً وبشعاً".
ولفت الشيخ قاسم الى "أننا رأينا من واجبنا كحزب الله أن نواجه المشروع المعادي في سوريا، وبحدود لمنع امتداد النار إلى لبنان"، معلناً "أننا قطعنا التواصل بين أدوات الفتنة، وحققنا إنجازاً سيؤثر على المستقبل الذي سيكون لسوريا من خلال استعادة سوريا لمكانتها وقدرتها علي مواجهة التحديات".
وتابع طلقد قاتلنا بشرف ومناقبية ولم نكن نختبئ، ونقلنا وسهلنا للجرحى من المقاتلين، لنقول لهم أننا أثناء المعركة نعرف أين نقاتل ومتى نقاتل وفي أي مكان نقاتل، ونعرف متى نصبر ونتحمل ونساعد حتى أخصامنا، كل يوم تسمعونهم يعلنون أمام العالم أنهم يسلحون وسيسلحون، ويمعنون في تدمير سوريا، ويربطون الحل السياسي بالغلبة العسكرية، أي أنهم لا يريدون الحل السياسي".
الشيخ نعيم قاسم
وأوضح سماحته أن هناك نتيجتين في سوريا لا ثالث لهما: إما الحل السياسي الذي يعيد الاعتبار لسوريا الدولة والشعب والمقاومة، وإما أزمة مفتوحة وطويلة حافلة بالتداعيات لا في سوريا فقط وإنما في كل المنطقة، وقال "نحن اخترنا الحل السياسي ودعونا له، وقلنا لهم اجلسوا على طاولة واحدة واطلبوا ما تريدون، ولكن هناك من يريد أن يدمر سوريا، أما أمريكا و"إسرائيل" فهي فرحة لا تدفع من أموالها ولا تخسر من جماعتها، وليس الأمر على أرضها، وكل المال من الخليج والجوار، وكل السلاح هو عبارة عن إنعاش للوضع الاقتصادي الدولي في مقابل تدمير سوريا جيشاً وشعباً ومؤسسات ومستقبل، هذا حرام. للأسف كنا نتمنى أن نسمع الأمين العام للأمم المتحدة ينتقد من يسلح ويمول لتدمير سوريا، لا أولئك الذين يدعون إلى الحل السياسي كما نفعل نحن".
نائب الأمين العام لحزب الله تطرق الى أحداث صيدا، فاعتبر أن "الامور انفجرت في صيدا بعد سلسلة طويلة من التحرشات والاعتداءات التي لم تتوقف، ولولا غطاء تيار المستقبل وبعض الذين ينتعشون من حالة الفتنة في مواجهة الأصالة والوطنية لما وصل التمادي إلى حدود ضرب السلم والاستقرار، وحتى اللحظة الأخيرة كانوا منحازين، والتغيير بعد سقوط هذا الرمز بالنسبة إليهم هو محاولة للانتقال إلى موقع جديد من أجل أن يبحثوا عن مادة جديدة للهجوم علينا وللاعتداء على الوطنيين الشرفاء"، ورأى أن "هذا التحريض ضد الجيش وضد المقاومة، وتشجيع الفتنة هو الذي أوصل الأمور إلى انفجار صيدا، فلا ترموها على غيركم، جربتم حظكم بالفتنة وكانت أليمة بنتائجها، وكنا نتمنى أن لا تكون الفتنة وأن لا تكون تلك النتائج، لقد أثبتت الأحداث أن التحريض يجر المزيد من الويلات على الجميع، ولكنه يضر بالمحرضين أكثر من غيرهم"، مضيفا "نحن واضحون صيدا بالنسبة لنا مدينة المقاومة والشهداء، وبوابة المقاومة وسندها وداعمها ولا نراها إلاَّ كذلك، ولن تكون إلاَّ كذلك، لا تدَّعوا بأنكم حريصون عليها وقد سلكتم درب الفتنة، من كان حريصاً على صيدا يلملم الجراح، ويعمل على المعالجة، ويستفيد من التجربة، ويعمل من أجل الإصلاح".
وجدّد دعم وتأييد حزب الله للجيش الوطني اللبناني كرمز للوحدة الوطنية والاستقرار، معزياً بشهدائه ومتمنياً الشفاء لجرحاه، وشدّد على أنه "قام بعمل نبيل من أجل انقاذ الوطن"، وتابع "لقد تحملت المقاومة وأهل الجنوب وأهل صيدا بصبر كبير ليدرؤوا الفتنة، ورفضوا الانجرار للتحريض المذهبي، وهنا كل الناس تعلم أنه لا يوجد مشكلة سنية شيعية في لبنان، ولا يوجد خلافات مذهبية سنية شيعية في لبنان، لم نختلف لا على عقيدة، ولا على صلاة، ولا على صيام، ولا على مسجد، ولا على طريقة عبادة، ولا على فهم آية، ولا على تفسير رواية، كل الاختلاف من هو مع "إسرائيل" ومن هو ضد "إسرائيل"، كل الخلاف من يقاوم ومن لا يقاوم، كل الخلاف على قوة المقاومة التي استطاعت أن تحقق انجازاً وهم لا يريدون هذا الانجاز لغيرهم، تعالوا إذاً لنكون معاً، والانجاز لنا جميعاً، لأنكم من أهلنا وأحبتنا فلا تضعوا أنفسكم مع العدو".
الشيخ نعيم قاسم
ولفت الى أن بعض أدوات المشروع الآخر هم الذين يمذهبون الخلاف السياسي لتحريك الغزائر وتعويض منطقهم المتهاوي"، مذكراً بـ"أننا مررنا في لبنان بتجربة مهمة بعد الانتصار عام 2000، سُميت تلك المرحلة مرحلة التفاهم السياسي بين المقاومة والاعمار، فكانت النتيجة أن عاش لبنان مرحلة رغيدة من الازدهار والاستقرار والنمو لم يشهدها لبنان منذ عشرات السنين، إذاً لماذا لا نبتدع صيغة تنطلق من حكومة الوحدة الوطنية التي تجمع مكونات المجتمع، ونتبانى على قواعد حماية السلم الأهلي وإعمار البلد وحمايته من تطورات المنطقة والتصميم على الاستقلال على قاعدة ثلاثي القوة: الجيش والشعب والمقاومة، لنحقق الانجازات التي حققناها عندما كنا معاً بعد التحرير".
وقال "نحن لا نريد بحمد الله مكاسب استثنائية، بل نريد الشراكة الوطنية، نحن لا نقبل بالعدوان علينا وعلى أرضنا، ولكننا نقبل أن تتكامل جهودنا لمواجهة العدوان، ولا يستطيع أحد أن يعزلنا بقنابله الصوتية وفجوره، ولا نريد أن نعزل أحد ومن موقع صوابية ونجاح خياراتنا. نؤمن بأن قدرنا أن نعيش معاً، ونحن راضون ومستعدون لكل التضحيات من أجل النجاح معاً".
وختم "لا يخلو بيان أو تصريح من جماعة 14 آذار من زج اسم حزب الله ورشقه بهتاناً وعدواناً مهما كان الموضوع، لو أرادوا أن يتحدثوا عن أي شيء يقولون في نهاية المطاف: المشكلة مع حزب الله، ولو رسب واحد عندهم في الامتحانات تكون المشكلة من حزب الله ، ولو أصيب شخص بذبحة قلبية تكون المشكلة من حزب الله، ولو تقاتلوا فيما بينهم على تهريب المخدرات لقالوا المشكلة من حزب الله... هم يظنون أنهم إذا أكثروا من ذكر حزب الله في كل بيان وفي كل كلمة وفي كل موقف من أجل أن يحشروا حزب الله فسيعيش حزب الله المرارة والألم والمشكلة، هم يبررون أخطاءهم وارتكباتهم التي لا حصر لها بأنها بسبب حزب الله، حتى السبب يعتبرونه نتيجة، وإذا تبين أن النتيجة صالحة يعودون إلى السبب، يبدو أن حزب الله أصبح هاجسهم في يقظتهم ونومهم بسبب تألقه وشرف مقاومته وهذه مشكلتهم أنهم لم يحسنوا التعامل مع حزب الله"، وتساءل "هل يظنون أنهم يربحون برمي شجرة حزب الله المثمرة، قد يأخذوا بعض الفتات، ولكن الشجرة ثابتة في الأرض وفرعها في السماء تؤتي أكلها دائماً بالخير والصلاح إن شاء الله تعالى، إذا أحببتم فزيدوا من صراخكم فهذا سيصم آذانكم أنتم، لأن صراخكم لا يسمعه إلاَّ أنتم، أما نحن فنستمر بالعمل والإعداد والاستعداد، وإذا أردتم كشف الحساب بعد فترة من الزمن فستجدون أن أصواتكم قد بُحَّت، وأنَّ قوتنا نمت وأصبحت قادرة أكثر على مواجهة التحديات، فارحموا أصواتكم وأصوات من معكم، وعودوا إلى رشدكم، قلوبنا مفتوحة وأيدينا مستعدة، إذا كنتم تريدون ذلك، وإلاَّ فالمسؤولية تقع عليكم، ومن لديه شهداء يعطونه الطريق لا يمكن أن يزحزحه أحد".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018