ارشيف من :أخبار لبنانية
الجلسة التشريعية في عيون الصحف اللبنانية
الاتصالات لم تؤد الى تأجيل الجلسة التشريعية والنصاب قد لا يكتمل.. دخول أميركي متجدّد على الساحة السياسية الداخلية
فيما كانت الاتصالات جارية من أجل التوصل الى اتفاق لتأجيل الجلسة التشريعية، التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري، والتي أكدت معظم الصحف الصادرة اليوم شرعيتها، مع أنها قد لا تنعقد بسبب عدم اكتمال نصابها، برز تدخل أميركي متجدّد على الساحة السياسية الداخلية في لبنان، من خلال زيارة نائب وزير الخارجية الاميركية وليم بيرنز الى بيروت، والتي ستلحقها زيارة لاعضاء في الكونغرس الاميركي. وقد حذرت بعض الصحف من ابعاد هذه الزيارة، وعملية تصعيد وتشويش قد يمارسها فريق "14 آذار" بعدها. وفي غضون ذلك ما زال ملف تشكيل الحكومة العتيدة غير واضح المعالم، حيث لم يوضع الملف على نار حامية بعد.
"السفير": لعنة الفراغ والاحتقان المذهبي المتصاعد أصابت الجلسة التشريعية المقررة اليوم
وفي هذا السياق، قالت صحيفة "السفير" "أصابت لعنة الفراغ والاحتقان المذهبي المتصاعد الجلسة التشريعية المقررة اليوم، حيث من المتوقع ان تفتقر الى النصاب الضروري لالتئامها، مع قرار نواب "14 آذار" والعماد ميشال عون بعدم المشاركة فيها، كلٌ لحساباته"، لافتةً إلى أنه "إذا كان الاشتباك حول الجلسة مغلفاً بقشرة دستورية، إلا أن جوهره يتصل باعتبارات من نوع آخر، إذ تقاطع قوى "14 آذار" الجلسة تحت شعار "الدفاع عن صلاحيات الرئاستين الاولى والثالثة في مواجهة الرئاسة الثانية"، بينما يقاطع الجنرال عون رفضاً لبند التمديد لقائد الجيش".
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"لسفير" إن "الجلسة التشريعية قائمة في موعدها اليوم، ولن أغير حرفاً واحداً في جدول أعمالها". وأضاف: "سأنزل الى المجلس بشكل طبيعي لترؤس الجلسة، فإذا وجدت أن نصابها غير مكتمل، سأرفعها الى موعد آخر". وأكد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي لـ"السفير" انه "على ثقة في أن الرئيس نبيه بري ليس من النوع الذي يتخطى الثوابت الوطنية والميثاقية، وبالتالي لا يمكن أن يمضي في عقد جلسة عامة إذا افتقرت الى النصاب او إذا غاب عنها رئيس الحكومة او أي مكوّن لبناني رئيسي".
إلى ذلك، قال الرئيس المكلف تمام سلام لـ"السفير" إن "الموقف الرسمي السعودي الذي تبلغته، هو عدم التدخل في تشكيل الحكومة وتركه لحكمة اللبنانيين". واكدت مصادر واسعة الإطلاع لـ"السفير" أن "سلام أبلغ رئيس الجمهورية أنه بات ضرورياً نقل النقاش من مرحلة النسب والثلث المعطل الى مرحلة الأسماء، وقد حان الوقت كي تزودني الأطـــراف المعنـــية بأسماء مرشحيها للتوزير".
"النهار": مجلس النواب ينطلق في ولايته الممددة بـ"دعسة ناقصة"
من جهتها، رأت صحيفة "النهار" أن "مجلس النواب ينطلق في ولايته الممددة بـ"دعسة ناقصة" بالاصرار على جلسة غير ميثاقية يغيب عنها النواب المسيحيون باطيافهم، والنواب السنة، لتكشف سياسة المحاور عن ازمة نظام تتجاوز حدود جلسة اليوم التي لن تنعقد لعدم توافر النصاب واقتصار الحضور على نحو 40 الى 42 نائباً شيعياً ودرزياً، مع تأكيد العماد ميشال عون مساء امس عدم مشاركة نواب "تكتل التغيير والاصلاح" بعد اعلان نواب "كتلة المستقبل" و"القوات اللبنانية" والمستقلين مقاطعتهم الجلسة، ودعوة الكتائب الى تأجيلها".
ولفتت الى أن "الاتصال الذي اجراه رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي بالرئيس نبيه بري وشكره اياه على اخراج الصراع من مذهبيته، لم يخفف من وطأة هذا الانقسام، اذ فيما اعتبرت مصادر بري ان ما يجري "استهداف للمؤسسة التشريعية وانقلاب على اتفاق الطائف"، قال الرئيس ميقاتي لـ "النهار" إنه "لا يملك الحق في التفريط بصلاحيات رئاسة الحكومة، فهي ليست ملكه بل ملك المقام، ولا بد لاي رئيس حكومة ان يحترمها".
وهو إذ وصف السوابق التي عددها بري عن دستورية الجلسة التشريعية بأنها غير دقيقة، أكد انه غير مستعد لتسجيل سابقة بقبوله انعقاد جلسات تشرع بنودا عادية وغير ملحة، مؤكدا ان موقفه ينبع من خلفية دستورية لا غير.
وفيما كان العماد عون يؤكد في حديث الى "الجديد" اعتراضه على التمديد لقائد الجيش وقراره الطعن في القرار اذا ما اقر، وصف الوزير جبران باسيل لـ"النهار" ما يحصل بأنه تناتش للصلاحيات، وقال انه "أمر غير مقبول". مشيرا الى ان التيار ضد التمديد لقائد الجيش بقانون في مجلس النواب. فهذا الامر يجب ان يحصل في مجلس الوزراء عبر تعيين قائد جديد.
وأوضحت مصادر متابعة لـ"النهار" ان المشكلة تكمن حاليا في تفسير المادة 69 من الدستور ولا يمكن الاستناد الى تفسير إلا الذي تعتمده الهيئة العامة لمجلس النواب، من هنا الحاجة الى الاجتماع بجدول اعمال محدد يتيح للهيئة العامة الانعقاد.
في غضون ذلك، حطّ امس نائب وزير الخارجية الاميركية وليم بيرنز في بيروت في زيارة لساعات استهلها بلقاء النائب وليد جنبلاط، ثم النائب فؤاد السنيورة.

جلسة عامة لمجلس النواب اليوم
"الاخبار": لا نصاب للجلسة التشريعية اليوم ولا تمديد لقائد الجيش
صحيفة "الاخبار" من ناحيتها اشارت الى ان "لا نصاب للجلسة التشريعية اليوم، وبالتالي لا تمديد لقائد الجيش، إلا أن الاتصالات جارية لإيجاد مخرج دستوري لهذا الأمر، فيما استمر تدفق المسؤولين الأميركيين إلى بيروت، ومنهم نائب وزير الخارجية الذي وصل أمس ولم يفصح عن أي موقف بعد".
ولفتت الى انه "فيما أكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن الجلسة التشريعية ستعقد في موعدها اليوم، اتفقت أكثرية الكتل النيابية على عدم الحضور، وكل لأسباب مختلفة. وسط سجال بين الرئاستين الثانية والثالثة حول دستورية الجلسة. وبعدما ظهر أن تيار المستقبل انسحب من تعهده بالتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، بذريعة الصلاحيات الدستورية لمجلس النواب في ظل حكومة تصريف الاعمال، أكد عضو كتلة المستقبل النائب نهاد المشنوق لـ"الأخبار" أن الكتلة "تلتزم بما أعلنه الرئيس سعد الحريري من قرار بالتمديد للعماد جان قهوجي، لما يحقق الأمن الدائم بدلاً من الفراغ الذي يزيد من الارتباك السياسي والشعبي".
من جهته، تناول رئيس جبهة النضال الوطني، النائب وليد جنبلاط، السجال المفتعل حيال الصلاحيات بين الرئاستين الثانية والثالثة، متسائلاً "لماذا استفاق بعضهم اﻵن على التوازن بين الرئاستين مستقدماً الدعم من قيادات طائفته لهذه الغاية؟ ألم يتم التمديد للمجلس النيابي تحت أنظار الحكومة المستقيلة وبإشرافها؟ ماذا تغير؟ ألم تشارك كل القوى التي دبت فيها الغيرة المفاجئة اليوم في تسوية التمديد للحفاظ على اﻻستقرار؟".
وتعليقاً على كلام جنبلاط، قال مسؤول بارز في تيار "المستقبل" لـ"الأخبار" إن "ما صرح به جنبلاط لا يؤثر أبداً على العلاقة بين جنبلاط والتيار الأزرق، إذ إن ما صرّح به جنبلاط يعبّر عن حرص على الرئيس الحريري، ولو كان هذا الحرص مبالغاً به بعض الشيء".
"الجمهورية": محاولات كثيرة لم تنجح في فرض تأجيل الجلسة النيابية العامّة
بدورها صحيفة "الجمهورية" قالت إن "محاولات كثيرة لم تنجح، انطوت على أهداف معلنة وأُخرى مخفيّة، في فرض تأجيل الجلسة النيابية العامّة لمجلس النواب اليوم، والتي يتصدّر جدول أعمالها البالغ 45 بنداً مشروع القانون المتعلق برفع سنّ التقاعد للقادة الأمنيين والعسكريين". وأضافت "كذلك لم تنجح محاولات البعض لتصوير الخلاف على هذه الجلسة بأنّه ذو خلفيات طائفية ومذهبية، إذ سخر رئيس مجلس النواب نبيه برّي من هذه المحاولات خلال مؤتمره الصحافي أمس الأوّل وأمام زوّاره أمس، مؤكّداً أنّه لم يميّز يوماً، في تعاطيه في الشأن العام، قبل ترؤسه مجلس النوّاب والآن، بين مسلم ومسلم وبين مسلم ومسيحي، مذكّراً بما كان قاله عن نفسه في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر العام الماضي، "وأمام عشرات الألوف، إن لم يكن مئات الألوف" من "أنّني شيعيّ الهوية وسنّي الهوى ولبنانيّ عربيّ المنتهى".
واستغرب برّي "ذلك القصور في الفهم القانوني والدستوري لدى بعض السياسيين، ما يستدعي فتح مدرسة لهؤلاء من أجل إعطائهم دروساً في القانون والدستور". وأكّد لـ"الجمهورية" أنّ جدول أعمال جلسة مجلس النوّاب أُقرّ بالإجماع خلال اجتماع هيئة مكتب المجلس، وكذلك في الاجتماع الذي تلاه بين هيئة المكتب ورؤساء اللجان النيابية ومقرّريها، فماذا عدا ممّا بدا حتى يغيّر البعض موقفه؟".
وفي هذا السياق، أكّد قطب نيابيّ بارز لـ"الجمهورية" أنّ الجلسة ستنعقد حتى ولو غاب عنها رئيس حكومة تصريف الأعمال وبعض الوزراء، لأنّ المجلس سيّد نفسه، وهناك سابقات كثيرة عقد فيها المجلس جلسات تشريعية في غياب الحكومة أو رئيسها".
وذكرت "الجمهورية" أنّ "سليمان كان مستعدّاً بعد ظهر امس لإصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب ببنود محصورة عدة، لا تتعدى عشرة مشاريع قوانين، ومن بينها التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، وأنّ ميقاتي أبدى استعداده للسير بهذا الأمر، لكنّ برّي رفض ذلك معتبراً أنّ الدستور يسمح له بالدعوة الى جلسة تشريعية من دون دورة استثنائية في ظلّ استقالة الحكومة. وقالت مصادر نيابية إنّ الجلسة، إذا لم يكتمل نصابها فإنّ برّي سيرفعها إلى اليوم التالي، وإذا لم يتوافر النصاب مجدّداً سيرفعها إلى بعد غد الأربعاء".
وأكّد ميقاتي لـ"الجمهورية" أنه لن يحضر الى مجلس النواب للمشاركة في الجلسة التشريعية اليوم إنطلاقاً من موقفه المبدئي المتمسّك بمضمون الإستشارة التي لديه والتي شرحها في بيانه أمس الأول السبت.
وقالت مصادر كتائبيّة لـ"الجمهورية" إنّ رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل دخل على خط الاتصالات، فاتصل بسليمان وبرّي وميقاتي "متمنياً التفاهم على خطوات تبقي الأمل في أن تقوم المؤسّسات بأدوارها كاملة، فلا يشعر اللبنانيّون أنّ الأمور قد تفلّتت من أيدي المسؤولين، وأنّ التنسيق قائم بين السلطات كافة من دون أيّ تردّد".
"البناء": دخول أميركي متجدّد على الساحة السياسية الداخلية
أما صحيفة "البناء"، فرأت أن "التصعيد المترافق مع ردود الأفعال الأخيرة لـ"تيار المستقبل" وأعوانه حول الجلسة التشريعية اليوم يطرح علامات استفهام عديدة تتجاوز الاعتبارات الدستورية والقانونية. فما عدا مما بدا حتى تراجعت عن جدول الأعمال الذي أُقرَّ بإجماع هيئة مكتب المجلس في وقت سابق مع العلم أن معظم أعضائها من "14 آذار»"؟ ولماذا هذا التعنت والتشدد من قبل الرئيس ميقاتي؟ وهل غيّر النائب سعد الحريري موقفه الداعي للتمديد لقائد الجيش بعد أيام قليلة من إعلانه ذلك؟"، واضافت "يبدو أن الإجابة على كل هذه الأسئلة هي في ما حصل في صيدا وتداعياته، فمنذ أحداث صيدا شهدت البلاد تطوراً في المواقف التصعيدية لدى "المستقبل" وأعوانه في موازاة تشدّد موقف الرئيس ميقاتي المفهوم والمعروفة أسبابه".
ولفتت الى ان "الأنظار تتجه اليوم إلى ساحة النجمة حيث يبدو أن مصير الجلسة غير مضمون وإن كان المناخ يؤشر إلى عدم انعقادها بسبب عدم اكتمال النصاب". وعبّر مصدر نيابي مقرّب من الرئيس بري لـ"البناء" عن "استغرابه لمحاولة تضخيم الموقف مؤكداً أننا نتعامل مع الموضوع بكل قانونية ودستورية ولا نتعاطى معه على أن ما سيحصل هو نهاية الدنيا".
أما على الصعيد الحكومي، فأشارت الصحيفة الى أن "ملف التأليف وضع مجدداً في الثلاجة في ضوء ما حمله موفد النائب وليد جنبلاط إلى السعودية من نتائج غير مشجعة بالنسبة لعملية التأليف"، وقال وزير الدولة علي قانصو لـ"لبناء" إنه "من غير المنتظر أن يشهد لبنان في الأسابيع المقبلة أي تطورات على مستوى أي ملف من الملفات المطروحة والمراوحة ستكون سِمَة المرحلة المقبلة".
وأضافت من ناحية اخرى انه "سُجّل دخول أميركي متجدّد على الساحة السياسية الداخلية من خلال الزيارة التي قام بها نائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز إلى بيروت أمس والتي وضعتها مصادر سياسية بارزة في سياق إثبات الوجود في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان على المستويات كافة". وألمحت هذه المصادر إلى توقيت الزيارة التي تأتي بعد أحداث صيدا وما أعقبها من أجواء سياسية في البلاد وآخرها ما يتعلق بدور المجلس النيابي محذّرة من عملية تصعيد وتشويش قد يمارسها فريق "14 آذار" بدعم أميركي ـ خليجي على الأرض عناوينه واضحة المعالم من خلال زيارة بيرنز ولقاءاته.
فيما كانت الاتصالات جارية من أجل التوصل الى اتفاق لتأجيل الجلسة التشريعية، التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري، والتي أكدت معظم الصحف الصادرة اليوم شرعيتها، مع أنها قد لا تنعقد بسبب عدم اكتمال نصابها، برز تدخل أميركي متجدّد على الساحة السياسية الداخلية في لبنان، من خلال زيارة نائب وزير الخارجية الاميركية وليم بيرنز الى بيروت، والتي ستلحقها زيارة لاعضاء في الكونغرس الاميركي. وقد حذرت بعض الصحف من ابعاد هذه الزيارة، وعملية تصعيد وتشويش قد يمارسها فريق "14 آذار" بعدها. وفي غضون ذلك ما زال ملف تشكيل الحكومة العتيدة غير واضح المعالم، حيث لم يوضع الملف على نار حامية بعد.
"السفير": لعنة الفراغ والاحتقان المذهبي المتصاعد أصابت الجلسة التشريعية المقررة اليوم
وفي هذا السياق، قالت صحيفة "السفير" "أصابت لعنة الفراغ والاحتقان المذهبي المتصاعد الجلسة التشريعية المقررة اليوم، حيث من المتوقع ان تفتقر الى النصاب الضروري لالتئامها، مع قرار نواب "14 آذار" والعماد ميشال عون بعدم المشاركة فيها، كلٌ لحساباته"، لافتةً إلى أنه "إذا كان الاشتباك حول الجلسة مغلفاً بقشرة دستورية، إلا أن جوهره يتصل باعتبارات من نوع آخر، إذ تقاطع قوى "14 آذار" الجلسة تحت شعار "الدفاع عن صلاحيات الرئاستين الاولى والثالثة في مواجهة الرئاسة الثانية"، بينما يقاطع الجنرال عون رفضاً لبند التمديد لقائد الجيش".
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"لسفير" إن "الجلسة التشريعية قائمة في موعدها اليوم، ولن أغير حرفاً واحداً في جدول أعمالها". وأضاف: "سأنزل الى المجلس بشكل طبيعي لترؤس الجلسة، فإذا وجدت أن نصابها غير مكتمل، سأرفعها الى موعد آخر". وأكد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي لـ"السفير" انه "على ثقة في أن الرئيس نبيه بري ليس من النوع الذي يتخطى الثوابت الوطنية والميثاقية، وبالتالي لا يمكن أن يمضي في عقد جلسة عامة إذا افتقرت الى النصاب او إذا غاب عنها رئيس الحكومة او أي مكوّن لبناني رئيسي".
إلى ذلك، قال الرئيس المكلف تمام سلام لـ"السفير" إن "الموقف الرسمي السعودي الذي تبلغته، هو عدم التدخل في تشكيل الحكومة وتركه لحكمة اللبنانيين". واكدت مصادر واسعة الإطلاع لـ"السفير" أن "سلام أبلغ رئيس الجمهورية أنه بات ضرورياً نقل النقاش من مرحلة النسب والثلث المعطل الى مرحلة الأسماء، وقد حان الوقت كي تزودني الأطـــراف المعنـــية بأسماء مرشحيها للتوزير".
"النهار": مجلس النواب ينطلق في ولايته الممددة بـ"دعسة ناقصة"
من جهتها، رأت صحيفة "النهار" أن "مجلس النواب ينطلق في ولايته الممددة بـ"دعسة ناقصة" بالاصرار على جلسة غير ميثاقية يغيب عنها النواب المسيحيون باطيافهم، والنواب السنة، لتكشف سياسة المحاور عن ازمة نظام تتجاوز حدود جلسة اليوم التي لن تنعقد لعدم توافر النصاب واقتصار الحضور على نحو 40 الى 42 نائباً شيعياً ودرزياً، مع تأكيد العماد ميشال عون مساء امس عدم مشاركة نواب "تكتل التغيير والاصلاح" بعد اعلان نواب "كتلة المستقبل" و"القوات اللبنانية" والمستقلين مقاطعتهم الجلسة، ودعوة الكتائب الى تأجيلها".
ولفتت الى أن "الاتصال الذي اجراه رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي بالرئيس نبيه بري وشكره اياه على اخراج الصراع من مذهبيته، لم يخفف من وطأة هذا الانقسام، اذ فيما اعتبرت مصادر بري ان ما يجري "استهداف للمؤسسة التشريعية وانقلاب على اتفاق الطائف"، قال الرئيس ميقاتي لـ "النهار" إنه "لا يملك الحق في التفريط بصلاحيات رئاسة الحكومة، فهي ليست ملكه بل ملك المقام، ولا بد لاي رئيس حكومة ان يحترمها".
وهو إذ وصف السوابق التي عددها بري عن دستورية الجلسة التشريعية بأنها غير دقيقة، أكد انه غير مستعد لتسجيل سابقة بقبوله انعقاد جلسات تشرع بنودا عادية وغير ملحة، مؤكدا ان موقفه ينبع من خلفية دستورية لا غير.
وفيما كان العماد عون يؤكد في حديث الى "الجديد" اعتراضه على التمديد لقائد الجيش وقراره الطعن في القرار اذا ما اقر، وصف الوزير جبران باسيل لـ"النهار" ما يحصل بأنه تناتش للصلاحيات، وقال انه "أمر غير مقبول". مشيرا الى ان التيار ضد التمديد لقائد الجيش بقانون في مجلس النواب. فهذا الامر يجب ان يحصل في مجلس الوزراء عبر تعيين قائد جديد.
وأوضحت مصادر متابعة لـ"النهار" ان المشكلة تكمن حاليا في تفسير المادة 69 من الدستور ولا يمكن الاستناد الى تفسير إلا الذي تعتمده الهيئة العامة لمجلس النواب، من هنا الحاجة الى الاجتماع بجدول اعمال محدد يتيح للهيئة العامة الانعقاد.
في غضون ذلك، حطّ امس نائب وزير الخارجية الاميركية وليم بيرنز في بيروت في زيارة لساعات استهلها بلقاء النائب وليد جنبلاط، ثم النائب فؤاد السنيورة.

جلسة عامة لمجلس النواب اليوم
"الاخبار": لا نصاب للجلسة التشريعية اليوم ولا تمديد لقائد الجيش
صحيفة "الاخبار" من ناحيتها اشارت الى ان "لا نصاب للجلسة التشريعية اليوم، وبالتالي لا تمديد لقائد الجيش، إلا أن الاتصالات جارية لإيجاد مخرج دستوري لهذا الأمر، فيما استمر تدفق المسؤولين الأميركيين إلى بيروت، ومنهم نائب وزير الخارجية الذي وصل أمس ولم يفصح عن أي موقف بعد".
ولفتت الى انه "فيما أكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن الجلسة التشريعية ستعقد في موعدها اليوم، اتفقت أكثرية الكتل النيابية على عدم الحضور، وكل لأسباب مختلفة. وسط سجال بين الرئاستين الثانية والثالثة حول دستورية الجلسة. وبعدما ظهر أن تيار المستقبل انسحب من تعهده بالتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، بذريعة الصلاحيات الدستورية لمجلس النواب في ظل حكومة تصريف الاعمال، أكد عضو كتلة المستقبل النائب نهاد المشنوق لـ"الأخبار" أن الكتلة "تلتزم بما أعلنه الرئيس سعد الحريري من قرار بالتمديد للعماد جان قهوجي، لما يحقق الأمن الدائم بدلاً من الفراغ الذي يزيد من الارتباك السياسي والشعبي".
من جهته، تناول رئيس جبهة النضال الوطني، النائب وليد جنبلاط، السجال المفتعل حيال الصلاحيات بين الرئاستين الثانية والثالثة، متسائلاً "لماذا استفاق بعضهم اﻵن على التوازن بين الرئاستين مستقدماً الدعم من قيادات طائفته لهذه الغاية؟ ألم يتم التمديد للمجلس النيابي تحت أنظار الحكومة المستقيلة وبإشرافها؟ ماذا تغير؟ ألم تشارك كل القوى التي دبت فيها الغيرة المفاجئة اليوم في تسوية التمديد للحفاظ على اﻻستقرار؟".
وتعليقاً على كلام جنبلاط، قال مسؤول بارز في تيار "المستقبل" لـ"الأخبار" إن "ما صرح به جنبلاط لا يؤثر أبداً على العلاقة بين جنبلاط والتيار الأزرق، إذ إن ما صرّح به جنبلاط يعبّر عن حرص على الرئيس الحريري، ولو كان هذا الحرص مبالغاً به بعض الشيء".
"الجمهورية": محاولات كثيرة لم تنجح في فرض تأجيل الجلسة النيابية العامّة
بدورها صحيفة "الجمهورية" قالت إن "محاولات كثيرة لم تنجح، انطوت على أهداف معلنة وأُخرى مخفيّة، في فرض تأجيل الجلسة النيابية العامّة لمجلس النواب اليوم، والتي يتصدّر جدول أعمالها البالغ 45 بنداً مشروع القانون المتعلق برفع سنّ التقاعد للقادة الأمنيين والعسكريين". وأضافت "كذلك لم تنجح محاولات البعض لتصوير الخلاف على هذه الجلسة بأنّه ذو خلفيات طائفية ومذهبية، إذ سخر رئيس مجلس النواب نبيه برّي من هذه المحاولات خلال مؤتمره الصحافي أمس الأوّل وأمام زوّاره أمس، مؤكّداً أنّه لم يميّز يوماً، في تعاطيه في الشأن العام، قبل ترؤسه مجلس النوّاب والآن، بين مسلم ومسلم وبين مسلم ومسيحي، مذكّراً بما كان قاله عن نفسه في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر العام الماضي، "وأمام عشرات الألوف، إن لم يكن مئات الألوف" من "أنّني شيعيّ الهوية وسنّي الهوى ولبنانيّ عربيّ المنتهى".
واستغرب برّي "ذلك القصور في الفهم القانوني والدستوري لدى بعض السياسيين، ما يستدعي فتح مدرسة لهؤلاء من أجل إعطائهم دروساً في القانون والدستور". وأكّد لـ"الجمهورية" أنّ جدول أعمال جلسة مجلس النوّاب أُقرّ بالإجماع خلال اجتماع هيئة مكتب المجلس، وكذلك في الاجتماع الذي تلاه بين هيئة المكتب ورؤساء اللجان النيابية ومقرّريها، فماذا عدا ممّا بدا حتى يغيّر البعض موقفه؟".
وفي هذا السياق، أكّد قطب نيابيّ بارز لـ"الجمهورية" أنّ الجلسة ستنعقد حتى ولو غاب عنها رئيس حكومة تصريف الأعمال وبعض الوزراء، لأنّ المجلس سيّد نفسه، وهناك سابقات كثيرة عقد فيها المجلس جلسات تشريعية في غياب الحكومة أو رئيسها".
وذكرت "الجمهورية" أنّ "سليمان كان مستعدّاً بعد ظهر امس لإصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب ببنود محصورة عدة، لا تتعدى عشرة مشاريع قوانين، ومن بينها التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، وأنّ ميقاتي أبدى استعداده للسير بهذا الأمر، لكنّ برّي رفض ذلك معتبراً أنّ الدستور يسمح له بالدعوة الى جلسة تشريعية من دون دورة استثنائية في ظلّ استقالة الحكومة. وقالت مصادر نيابية إنّ الجلسة، إذا لم يكتمل نصابها فإنّ برّي سيرفعها إلى اليوم التالي، وإذا لم يتوافر النصاب مجدّداً سيرفعها إلى بعد غد الأربعاء".
وأكّد ميقاتي لـ"الجمهورية" أنه لن يحضر الى مجلس النواب للمشاركة في الجلسة التشريعية اليوم إنطلاقاً من موقفه المبدئي المتمسّك بمضمون الإستشارة التي لديه والتي شرحها في بيانه أمس الأول السبت.
وقالت مصادر كتائبيّة لـ"الجمهورية" إنّ رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل دخل على خط الاتصالات، فاتصل بسليمان وبرّي وميقاتي "متمنياً التفاهم على خطوات تبقي الأمل في أن تقوم المؤسّسات بأدوارها كاملة، فلا يشعر اللبنانيّون أنّ الأمور قد تفلّتت من أيدي المسؤولين، وأنّ التنسيق قائم بين السلطات كافة من دون أيّ تردّد".
"البناء": دخول أميركي متجدّد على الساحة السياسية الداخلية
أما صحيفة "البناء"، فرأت أن "التصعيد المترافق مع ردود الأفعال الأخيرة لـ"تيار المستقبل" وأعوانه حول الجلسة التشريعية اليوم يطرح علامات استفهام عديدة تتجاوز الاعتبارات الدستورية والقانونية. فما عدا مما بدا حتى تراجعت عن جدول الأعمال الذي أُقرَّ بإجماع هيئة مكتب المجلس في وقت سابق مع العلم أن معظم أعضائها من "14 آذار»"؟ ولماذا هذا التعنت والتشدد من قبل الرئيس ميقاتي؟ وهل غيّر النائب سعد الحريري موقفه الداعي للتمديد لقائد الجيش بعد أيام قليلة من إعلانه ذلك؟"، واضافت "يبدو أن الإجابة على كل هذه الأسئلة هي في ما حصل في صيدا وتداعياته، فمنذ أحداث صيدا شهدت البلاد تطوراً في المواقف التصعيدية لدى "المستقبل" وأعوانه في موازاة تشدّد موقف الرئيس ميقاتي المفهوم والمعروفة أسبابه".
ولفتت الى ان "الأنظار تتجه اليوم إلى ساحة النجمة حيث يبدو أن مصير الجلسة غير مضمون وإن كان المناخ يؤشر إلى عدم انعقادها بسبب عدم اكتمال النصاب". وعبّر مصدر نيابي مقرّب من الرئيس بري لـ"البناء" عن "استغرابه لمحاولة تضخيم الموقف مؤكداً أننا نتعامل مع الموضوع بكل قانونية ودستورية ولا نتعاطى معه على أن ما سيحصل هو نهاية الدنيا".
أما على الصعيد الحكومي، فأشارت الصحيفة الى أن "ملف التأليف وضع مجدداً في الثلاجة في ضوء ما حمله موفد النائب وليد جنبلاط إلى السعودية من نتائج غير مشجعة بالنسبة لعملية التأليف"، وقال وزير الدولة علي قانصو لـ"لبناء" إنه "من غير المنتظر أن يشهد لبنان في الأسابيع المقبلة أي تطورات على مستوى أي ملف من الملفات المطروحة والمراوحة ستكون سِمَة المرحلة المقبلة".
وأضافت من ناحية اخرى انه "سُجّل دخول أميركي متجدّد على الساحة السياسية الداخلية من خلال الزيارة التي قام بها نائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز إلى بيروت أمس والتي وضعتها مصادر سياسية بارزة في سياق إثبات الوجود في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان على المستويات كافة". وألمحت هذه المصادر إلى توقيت الزيارة التي تأتي بعد أحداث صيدا وما أعقبها من أجواء سياسية في البلاد وآخرها ما يتعلق بدور المجلس النيابي محذّرة من عملية تصعيد وتشويش قد يمارسها فريق "14 آذار" بدعم أميركي ـ خليجي على الأرض عناوينه واضحة المعالم من خلال زيارة بيرنز ولقاءاته.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018