ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاووق: ’المستقبل’ ماض في مشروع التحريض المذهبي
الشيخ قاووق: لا يمكن للصراخ والعويل أن يهزّ حرفا من أحرف المقاومة
رأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة الشيخ نبيل قاووق أن هناك مشروع فتنة كان يراد له أن ينطلق من صيدا ليحرق لبنان، وأن الذين أحرقوا العراق وسوريا يريدون اليوم إحراق لبنان بنفس القرار والتمويل والإدارة والأدوات، وأن حزب الله تحمل من الاستفزازات ما لا يتحملها أي سياسي أو حزب أو مذهب أو طائفة أو منطقة في لبنان ما أوجب دهشة المتآمرين، بحيث فوجئوا بحجم تحملنا كمقاومة وشعب المقاومة.
وخلال رعايته الحفل التكريمي الذي أقامه حزب الله بمناسبة ذكرى مرور أربعين يوما على استشهاد المجاهد حاتم إبراهيم حسين في النفاخية، أضاف سماحته "لقد كانوا يتوقعون أن نُستدرج إلى الفتنة لكن حرصنا على الوحدة الوطنية والإسلامية وتمسكنا بالسلم الأهلي والاستقرار الداخلي، وقدرتنا العالية على التحمل فوّت الفرصة على المتآمرين الذين أرادوا أن يُغيّروا موقع ودور وهوية صيدا المقاومة"، معتبراً أن "أول من رفض المتآمرين وأصحاب مشاريع الفتنة في صيدا هم أهل صيدا الأوفياء للمقاومة وللوحدة الوطنية والإسلامية، بعدما تطاول المتآمرون على أهل هذه المدينة وكراماتهم وقطعوا أرزاقهم وطرقاتهم وزرعوا الرعب والفتن المتنقلة ليلاً نهاراً من شارع إلى شارع".
وقال الشيخ قاووق "في الوقت الذي كانت فيه صيدا هي الضحية فقد أثبتت أنها من خلال التزامها بالثوابت الوطنية وتمسكها بخيار المقاومة أنها حقا عاصمة للجنوب والجيش اللبناني الذي فدى الوطن بدماء ضباطه وعناصره وواجه الفتنة بشجاعة وارادة وقام بإنجاز وطني تاريخي حيث انتزع فتيلا متفجرا كان يُراد من خلاله تفجير كل الوطن"، مُطالبا بتحديد المسؤول عما حدث في صيدا وبكشف حقيقة الجهة التي موّلت وشغّلت ورَعَتْ المتآمرين والمتورطين وحرّضت على ضرب الجيش.
وأكد سماحته أن الذي حرض نوابه وإعلامه وشهّر بالجيش وغطّى المعتدين عليه في طرابلس وعرسال والبقاع الاوسط، ودعم مسلحي المعارضة السورية هو حزب المستقبل، وبالتالي فهو يتحمل مسؤولية كل قطرة دم سفكت من الجيش اللبناني، وكذلك في صيدا فإن كل قطرة دم سفكت في هذه المدينة يتحمل مسؤوليتها كل من شهّر وحرّض على الجيش اللبناني وموّل بالسلاح الذي كان مخزنا بحجم كبير ومشبوه في المربع الأمني في عبرا ومن ضمنه عشرات العبوات الناسفة، ومرابض المدافع التي يصل مداها إلى 5 و10 و20 كلم التي كانت مجهّزة بالطبع ضد الجيش والمقاومة والجنوب والسلم الأهلي والوحدة الوطنية والاستقرار، وليس ضد العدو الإسرائيلي.
الشيخ قاووق سأل لماذا غضّ النظر عن هذا الحجم من التسلح المشبوه، وأين نواب المستقبل وصيدا ليقدموا لنا تفسيرا يكشف حقيقة هذا التسلح؟ هل كانت هذه العبوات والمدافع والأنفاق ومئات المسلحين لمواجهة شقتين لحزب الله في عبرا؟ مؤكدا أن ما كان يحضر لصيدا كبير جدا وهو أكبر من "بوسطة عين الرمانة"، حيث كان يُراد إدخال لبنان في النفق المظلم والفتنة الكبرى، وبالرغم من المحاولات الحثيثة للاعتبار مما حصل وتدارك الوضع وإنقاذ الوطن إلا أن حزب المستقبل لا يزال لديه قرار وإصرار على المضي بمشروع التحريض المذهبي، معتبرا أن هذا السلاح الذي يمارسه حزب المستقبل بالتحريض المذهبي يهدد صيدا ولبنان ، وعلى المسؤولين في الدولة أن يعالجوا الأسباب وليس النتائج، لأن الأسباب الحقيقية والواقعية هي هذا التحريض المذهبي المقيت عبر وسائل إعلامهم ونوابهم.
ودعا الشيخ قاووق حزب المستقبل للكف عن التحريض ضد الجيش اللبناني وعن استخدام سلاح الفتنة والتحريض المذهبي رحمة بلبنان الذي يمر بمرحلة حساسة حيث النار مشتعلة من حوله وداخله متوتر سياسيا وأمنيا، وهو بغنى عن مشاكل جديدة يصر فريق 14 آذار على افتعالها في الشارع وفي المجلس النيابي وفي تشكيل الحكومة، مشددا على أن هذا الفريق متهم من خلال افتعال هذه الأزمات المتلاحقة بتنفيذ إرادة خارجية لإشعال واستنزاف لبنان وإشغال المقاومة خدمة لمشروع اسقاط النظام في سوريا حتى لا يكون هناك دعم له من لبنان وليكتمل الحصار والضغط عليه.
وأشار الشيخ قاووق إلى أنه في الوقت الذي نُتّهم فيه بتنفيذ إرادة خارجية فقط لأننا نريد شراكة فاعلة في إدارة البلد ومعالجة الأزمات ومواجهة التحديات، فإننا نجد إرادة من وراء الصحراء ومن خلف البحار تؤخر تشكيل الحكومة، فيراهن من هو في لبنان على أن هناك فرصة لتحقيق المكاسب على حساب المقاومة، مضيفا أن كل رهانات حزب المستقبل منذ حرب تموز 2006 وصولا إلى عبرا لم تحصد إلا الخيبة، لأن المقاومة أقوى وأكبر من أن تحاصر وأن الذين ارادوا محاصرتها هم اليوم محاصرون بالخيبة والحسرة والفشل، معتبرا أن هذه معادلة تتعزز يوما بعد يوم، فلا مشروعهم انتصر في سوريا ليفرضوا شروطا على الطاولة في تشكيل الحكومة أو ليقيدوا ويحددوا دورا لحزب الله فيها، وأن لبنان ليس الساحة المناسبة لاستثمار سلاح الفتنة، ولا يمكن للصراخ والعويل والتهديد أن يهزّ حرفا من أحرف المقاومة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018