ارشيف من :ترجمات ودراسات

صحيفة ’هآرتس’: الثورة العربية ليست من حروب ’اسرائيل’ فلا يجب التدخل

صحيفة ’هآرتس’: الثورة العربية ليست من حروب ’اسرائيل’ فلا يجب التدخل
اعتبر المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية عاموس هرئيل، أنه أنه بعدما آلت اليه "الثورات العربية في الربيع العربي" على سلطات الإحتلال الصهيوني عدم التدخل فيما يجري داخل البلدان العربية"

وفي مقال له اليوم تحت عنوان "الثورة تأكل أبناءها" رأى المحلل أنه "تبدل في سنتين ونصف من الربيع العربي الطموح الأساسي الذي كان يقف وراء اسقاط انظمة الحكم ومحاولات الثورة في الدول العربية، وهو الرغبة في تحسين مكانة المواطن العربي وحرياته، فأصبح حروباً أهلية وطائفية ودينية من ليبيا الى العراق. وتُقدم أحداث الايام الاخيرة، وفي مقدمتها مصر لكنها ليست الوحيدة، دليلاً بائساً على ذلك". 

وتساءل عاموس هرئيل، "أين يضع كل ذلك اسرائيل؟ نشأ مسؤولو الدولة وقيادة الجيش الاسرائيلي العليا، وهاتان مجموعتان متطابقتان بمعانٍ كثيرة، على دروس صدمة شعورية تاريخية وروح عمل عام. والصدمة الشعورية هي بالطبع حرب يوم الغفران التي بدأ الجيش في الاسبوع الماضي يحتفي بمرور اربعين سنة على وقوعها – وهي المفاجأة التي فاجأت بها الجيوش العربية الجيش الاسرائيلي وسلبته الاستعداد الدائم المشتق من ذلك. وتفضل الروح العامة أبدا العمل على عدم العمل. فالجيش يعد ضباطه على التعامل مع التهديد المستجد وعلى استباق الداء بالدواء احيانا. كيف كان يقول شعار اتحاد أرباب الصناعة قبل عشرين سنة وأكثر ماذا نفعل ؟".

صحيفة ’هآرتس’: الثورة العربية ليست من حروب ’اسرائيل’ فلا يجب التدخل

ويضيف عاموس هرئيل "غير أن الصدمة الشعورية التاريخية أصبحت صلتها بالواقع الآن أقل ويبدو أنه يجدر ايضاً بحسب ذلك تجميد ردّ الفعل المشروط على العمل. إن الاختلافات الدامية في العالم العربي ليست جيدة لـ "اسرائيل" بالضرورة فقد تكون لها ايضا آثار سلبية مثل ازدياد تهديد منظمات سنية متطرفة تستمد الالهام من القاعدة في سيناء وفي جنوب هضبة الجولان، لكن النتيجة المباشرة لاشتغال العرب بأنفسهم هي انخفاض التهديد العسكري التقليدي لاسرائيل".

ورأى الكاتب أنه "علمتنا المواجهة على الحدود السورية في الاسبوع الماضي أن الوجود "العسكري للاسد" كاد يتبخر بالقرب منها". ويتابع "فالدبابات في أكثرها مشغولة في حمص ودمشق. أما الجيش المصري فشديد الاشتغال بتأثيرات الصراع الداخلي على الحكم وهو يزداد تعلقاً بمساعدة امريكية حتى إنه ليصعب أن نراه يبحث عن مواجهة عسكرية مباشرة مع اسرائيل في الفترة القريبة على الأقل".

ويختم عاموس هرئيل "إن نافذة الوقت الاستراتيجية التي تكونت هي التي مكّنت من الاقتطاع المؤقت والمحدود الذي استقر عليه رأى الحكومة من الميزانية الامنية. وهي توجب على "اسرائيل" في الوقت القريب ولا سيما على الجبهة السورية أن تكون اكثر حذراً فليست هذه حربنا وكلما كان تدخلنا فيها أقل كان أفضل".
2013-07-01