ارشيف من :أخبار لبنانية

انكشاف معلومات خطيرة حول مخطط الاسير الفتنوي

انكشاف معلومات خطيرة حول مخطط الاسير الفتنوي
بالتوازي مع جلسة مجلس النواب التي لم يكتب لها الحياة أمس جراء تعطيل قوى 14 اذار النصاب القانوني للجلسة، وفيما كان نائب وزير الخارجية الاميركية وليام بيرنز يجول على المسؤولين اللبنانيين مستطلعاً مواقفهم من التطورات على الساحتين اللبنانية والسورية، شهدت مدينة طرابلس أمس حالة هرج ومرج واستباحة كاملة للمدينة من قبل المسلحين الذين انتشروا في شوارعها وازقتها وجابوا طرقاتها بالدراجات النارية، وقطعوا أوصالها فارضين حالة من الرعب وترويع المواطنين، دون ان يخلو ذلك من تعرض للجيش اللبناني واستهداف مراكزه ودورياته. وكل ذلك على خلفية توقيف استخبارات الجيش للمدعو غالي حدارة الذي ظهر قبل ايام الى جانب فضل شاكر وهو يتوعد الجيش ويتباهى بقتل عنصرين منه وجرح آخرين.
هذه التطورات شمالاً، ترافقت مع تكشف خيوط جديدة عن المخطط الاسيري الذي كا يعد له في عبرا، حيث برزت مفاجآت من العيار الثقيل في هذا الملف وذلك في ضوء تقدم التحقيقات مع الموقوفين بهذه القضية.  


معلومات خطيرة حول اهداف الاسير الفتنوية

وفي هذا الاطار، وفيما اعتبرت صحيفة "السفير" ان المشهد الداخلي اللبناني في أكثر لحظات الارتباك والاهتزاز على كل المستويات، اشارت الى ان الجيش مستنفَر لملء الفراغ الأمني، ومستنزف بالتوترات المتنقلة من مكان إلى آخر، كما تحدثت الصحيفة عن تكشف المزيد من الخفايا التي تحيط مربع احمد الاسير في عبرا، ناقلة عن مصدر متابع لملف التحقيقات حول هذا الموضوع قوله إن "أخطر ما تكشّف ليس حجم السلاح والمال المكتشف، ولا اللوائح الاسمية لكبار التجار ورجال الأعمال والمتمولين، الذين دعموا أحمد الاسير بالمال والعقارات والشقق السكنية التي تناهز السبعين شقة، والذين سارعوا الى طلب الحمايات السياسية حتى لا يتم توقيفهم، انما الأخطر، بحسب المصدر المذكور، هو أمران:

انكشاف معلومات خطيرة حول مخطط الاسير الفتنوي

الأول، هو ما كان يحضّر له الأسير من عمل إجرامي يؤدي إلى نقل التجربة العراقية إلى لبنان، لجهة استخدام التفجيرات الدموية في مناطق مختلفة وفي بيئات مذهبية مختلفة بهدف إشعال الفتنة، والأشد خطورة لجوؤه إلى تفخيخ صناديق التبرعات والصدقات تمهيداً لتوزيعها على المساجد والمؤسسات والمحال التجارية وغيرها، بهدف تفجيرها في الوقت والزمان المناسبين، ولولا العناية الالهية التي عجلت في ارتكابه لجريمته الموصوفة بحق الجيش اللبناني، لكانت قد سفكت دماء بريئة في اكثر من منطقة لبنانية.

الثاني: فوجئ المعنيون بأن شاحنة محملة بالأسلحة كانت عبرت، قبل يومين من المعركة، حاجز الأولي عند مدخل صيدا الجنوبي، وثمة معلومات ترجح أن يكون ذلك تمّ بمواكبة امنية من جهاز أمني رسمي معروف، وقد وجدت أمام مجمع الاسير في عبرا ولم يتم إفراغ حمولتها بعد. وإذا صحت المعلومات فإن ذلك يدلل على حجم الانقسام الذي وصلت اليه البلاد. فهل يعقل أن يعمد جهاز أمني يفترض انه في خدمة كل اللبنانيين، مع فريق في مواجهة فريق آخر؟ وهنا مكمن الخطورة الفعلية.

طرابلس : تمرّد مسلّح على الجيش اللبناني

من جهتها، أفردت صحيفة "الاخبار" افتتاحيتها للحديث عن الاحداث التي شهدتها طرابلس أمس عقب ايقاف استخبارات الجيش مدير مكتب "أهل النصرة" في المدينة، وفي هذا السياق سألت الصحيفة هل يتكرر سيناريو شادي مولوي مرة ثانية في طرابلس، أم أن المدينة مقبلة على معركة شبيهة بمعركة عبرا الأخيرة؟ وهل صدر قرار ما باستخدام عاصمة الشمال لإرساء "توازن" في وجه الجيش "ثأراً" لظاهرة الشيخ أحمد الأسير؟.

وتابعت الصحيفة تقول:"هذه الأسئلة وغيرها طُرِحت بقوة في عاصمة الشمال أمس، غداة ما شهدته المدينة من انفلات أمني وصل إلى حدّ اشتعال اشتباكات متنقّلة بين الجيش والمسلحين الفالتين من أي عقال، على خلفية توقيف استخبارات الجيش غالي حدّارة، الممثّل الوحيد للشيخ أحمد الأسير في طرابلس، حيث يرأس مكتب "أهل النصرة في لبنان" الذي ترتفع عليه صورة عملاقة للشيخ الأسير.

وفيما اشارت "الأخبار" الى أن سبب توقيف حدارة يتعلّق بجريمة عبرا التي استهدفت الجيش وما تلاها من أحداث، لفتت الى أن إلقاء القبض عليه قوبل بهستيريا جماعية تمثّلت في نزول قادة المجموعات المسلحة ومقاتليهم إلى شوارع مدينة طرابلس، فور شيوع خبر توقيفه، واطلاقهم النار في الهواء، سواء خلال اعتصامهم في ساحة كرامي التي أطلقوا فيها قذائف "آر بي جي" انفجرت في الهواء، ما أثار أجواء رعب في المدينة، أو خلال تجوالهم فوق دراجات نارية وهم يطلقون النار بكثافة في الهواء ويجبرون أصحاب المحال التجارية على إغلاقها بالقوة، فضلاً عن اشتباكهم مع عناصر الجيش اللبناني الموجودين في الملعب الأولمبي في المدينة، وفي شارع الجميزات المجاور، وهو مركز سابق للحزب السوري القومي الاجتماعي كان قد وضعه في عهدة الجيش منذ أشهر، ما دفع الجيش إلى الرد ودخول عناصره إلى الساحة، مطلقاً قنابل ضوئية في سمائها، ما أجبر المسلحين على الانسحاب إلى الشوارع الداخلية.


14 اذار تعطل عمل مجلس النواب مجدداً

سياسياً، رأت صحيفة "السفير" أن الصورة السياسية تعكس واقع الدولة المشلولة والمنقسمة على ذاتها، فالرؤساء الثلاثة محكومون بعلاقة ملتبسة في ما بينهم، وفي محاذاتهم رئيس مكلف ينتظر أن يجد منفذاً لحكومة لا يملك مفتاح قفلها. ولفتت الصحيفة الى ان أول غيث الولاية الممددة لمجلس النواب، كان أمس صدام مصالح وإرادات وحسابات متناقضة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، عطلته الى أجل غير مسمى، وأقفلته امام التشريع، وفتحته على كل عناصر الاشتباك في الآتي من الايام.

انكشاف معلومات خطيرة حول مخطط الاسير الفتنوي

وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة الى ان انفراط عقد الجلسة التشريعية أمس لم يخرج عمّا كان متوقعاً، إذ حضر الرئيس نبيه بري ونواب فريق "8 آذار" ومعهم نواب "جبهة النضال الوطني"، وفي المقابل اجتمع فريق "14 آذار" ومعهم "التيار الوطني الحر"، وفق اعتبارات مختلفة، على هدف واحد، فقاطعوا وأطاحوا الجلسة، التي لا يبدو ان الرئيس بري قد سلم بفرض الأمر الواقع التعطيلي في شأنها، فرحّل الجلسة أسبوعين، ولثلاثة أيام بدءأ من 16 الى 18 الجاري، وبجدول الأعمال نفسه موضوع الخلاف والمؤلف من 45 بنداً.

بدورها، وتحت عنوان "تعطيل البرلمان إسقاطٌ للطائف"، كتبت صحيفة "البناء" تقول:" لم يكن ينقص اللبنانيين ومعاناتهم اليومية سوى لجوء فريق "14 آذار" في تيار المستقبل وحلفائه الى التذرّع باستشارات "غبّ الطلب" كي يعمدوا إلى تعطيل عمل مجلس النواب استكمالاً لتعطيل عمل مجلس الوزراء وباقي مؤسسات الدولة ومعهم كل مصالح الناس وقضاياهم الملحة لكي تكتمل محاولات "فرط" المؤسسات وإضعافها بما يتوافق مع المخطط الخارجي لدفع البلاد نحو الفوضى وحتى حروب الفتنة.

واشارت الصحيفة الى أنه بدا واضحاً أن العمل "لشلّ" مجلس النواب جاء بتعليمات خارجية وتحديداً من السعودية بعد فشل الأخيرة في تمرير حكومة الأمر الواقع في سياق المخطط الذي يقوده بندر بن سلطان باتجاه جبهتي سورية ولبنان حيث يسعى في الأولى إلى توسيع دائرة العنف والإرهاب وفي الثانية يعمل لإضعاف المقاومة ومعها القوى المعادية للمشروع الأميركي ـ "الإسرائيلي" باتجاه لبنان والمنطقة.

اضافت الصحيفة:"من هنا يتساءل الكثير من المتابعين عن الذي تبدل منذ موافقة أعضاء مكتب مجلس النواب وغالبيتهم في قوى "14 آذار" على جدول أعمال الجلسة وانعقادها لكي يغيّروا موقفهم من الجلسة ويعمدوا إلى مقاطعتها تحت حجج ومبررات سياسية ساندهم فيها رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي".

وتساءلت مصادر سياسية متابعة أيضاً عمّا إذا كان فريق "14 آذار" ومن يدعمه في سلوكه يريد الدفع باتجاه تغيير اتفاق الطائف والمعادلة والميثاق التي تحكم مسار عمل المؤسسات خاصة مؤسستي مجلس النواب والحكومة. وتقول المصادر إذا كان هذا الفريق يريد ذلك فعلاً فلماذا يأخذ البلاد إلى حافة الهاوية وليعلن صراحة ما يريد وما هي مقاصده وأهدافه؟ وسألت المصادر أيضاً هل تعدّ مساهمة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في تعطيل عمل المجلس موقفاً من الطائف ومن الدستور أيضاً على اعتبار أن تعطيل الدستور يعني تعطيل الطائف والعكس صحيح؟.

انكشاف معلومات خطيرة حول مخطط الاسير الفتنوي

وخلصت الصحيفة الى الاستنتاج بأن المقصود من خطوة مقاطعة الجلسة النيابية التشريعية أمس هو ممارسة المزيد من الابتزاز على الرئيس بري ومعه قوى 8 آذار للسير في تشكيل حكومة «لا لون ولا طعم لها» في مقابل التراجع عن خطوة «شلّ» عمل مجلس النواب. وهو ما يعني أن دور مجلس النواب سيبقى معطلاً طالما أن لا حكومة جديدة في البلاد وطالما أن لا إمكانية أمام هذا الفريق لتشكيل حكومة أمر واقع.

من جهتها، وتحت عنوان "التعطيل المتوازن" يتمدّد مهدّداً بفراغ مفتوح"، رأت صحيفة "النهار" أن "التعطيل المتوازن" للسلطات اتخذ بعده الأشد وطأة على مجمل المشهد السياسي و"المؤسساتي" اللبناني أمس، في ما ينذر بانزلاق الأزمة الداخلية الى متاهة فراغ كامل ما لم يشكل هذا الخطر المضاف الى اخطار المزالق الأمنية المتربصة بالبلاد في اي لحظة حافزاً متجددا للرهان على تسوية تنقذ الجميع من الجميع. وأشارت الصحيفة الى أن المبارزة بالتعطيل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وتوزع القوى السياسية والكتل النيابية على جبهتيهما دفع بالأزمة الى متاهة بالغة الخطورة وإن يكن أصحاب المساعي الحميدة لا يزالون على اعتقادهم أن امكان التوصل الى مخرج يحفظ ماء الوجه للجميع لم تقفل دونه الابواب بعد.

ونقلت صحيفة "النهار" عن مصادر سياسية مواكبة للازمة الجديدة قولها "إن الامور تتجه الى التهدئة في المواقف ولكن من دون حل للازمة التي قد تقف عند حدودها الحالية أي عند معادلة لا حلحلة ولا تصعيد اضافي. واشارت الى أن البلد بدأ فعلاً دخول المواقع المحظورة من حيث الوقوع في الفراغ تلو الفراغ الذي قد لا يقف عند الفراغ الحكومي بل يتمدد الى مجلس النواب وقيادة الجيش وربما لاحقا الى رئاسة الجمهورية الامر الذي يحتاج الى تسوية كبرى قد لا تكون متاحة في المدى المنظور.

من جانبها، رأت صحيفة "اللواء" أن تعطيل الجلسة التشريعية في مجلس النواب بتطيير النصاب اصبح أمراً مألوفاً، في بلد لدى طبقته السياسية الكفاءة في تعطيل المؤسسات، والتوافق على الإرجاء تلو الإرجاء، كلما عصفت في المنطقة أزمة كبرى، ووجدت ارتداداتها في تفتيت البنية اللبنانية على ضعفها وهزالها.
واشارت الصحيفة الى انه إذا كانت الرئاسة الثالثة بدت حريصة أكثر من غيرها على احتواء "التوترات الدستورية"، فإن السجال الكلامي من على منبر ساحة النجمة، كشف عن عمق الأزمة وذهابها إلى حد تعطيل المجلس النيابي، بعدما بدا أن ثمة حرصاً لدى بعض الجهات على تعطيل تأليف الحكومة الجديدة، مما يجعل ملء الفراغ في المؤسسات الأمنية والقضائية والدستورية والعسكرية مسألة متعذرة، وأن التأكل داخل المؤسسات بات على شاكلة تعطيل المؤسسات الدستورية الأم. وفي الختام حذت الصحيفة من دفع الأمور إلى معركة كسر عضم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، معتبرة أن خطوة الرئيس ميقاتي بالامتناع عن توقيع مرسوم الدورة الاستثنائية هي ملاقاة للرئيس بري عند منتصف الطريق، الذي عليه أن يخطو خطوة مماثلة.حسب تعبيرها.

بيرنز يستطلع الساحة اللبنانية

وفي سياق آخر، توقفت صحيفة "الجمهورية" باسهاب في افتتاحيتها اليوم حول زيارة نائب وزير الخارجية الاميركي وليام بيرنز الى لبنان، ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها ان بيرنز كان حريصاً على استكشاف مواقف المسؤولين، فأكثر من الأسئلة حول ما يجري على الساحة اللبنانية ولا سيّما الظروف التي أدّت الى تطيير الإنتخابات النيابية العامّة لأسباب أمنية، كما وجّه أكثر من سؤال حول توقّعات القادة اللبنانيين من مجريات الوضع في سوريا ومستقبل التطوّرات هناك...

انكشاف معلومات خطيرة حول مخطط الاسير الفتنوي

الى ذلك، ذكرت الصحيفة انّ رئيس الجمهورية ميشال سليمان أبلغ بيرنز ان المجتمع الدولي يتحمّل مسؤولية مباشرة عن الوضع اللبناني، داعياً اياه الى تشكّيل شبكة حماية فعلية للبنان. كما شدّد على ضرورة الاستعجال في مدّ الجيش اللبناني بالعتاد الضروري لمواجهة التحدّيات الكبيرة التي تنتظره في المرحلة المقبلة.

عباس يبدأ زيارة رسمية الى لبنان

بموازاة ذلك، لفتت الصحيفة الى ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس سيبدأ اليوم زيارة رسمية الى بيروت يلتقي خلالها رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه برّي ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي وعدداً من القيادات السياسية والحزبية والروحية.
وذكرت مصادرمطلعة لصحيفة "الجمهورية" انّ سليمان وعباس سيتبادلان الخطابات الرسمية والأوسمة في حفل عشاء رسمي يقيمه سليمان على شرف ضيفه في قصر بعبدا مساء غد الأربعاء. حيث يتم التشديد على رفض التوطين وحق الفلسطينيين بالعودة وبقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة.






2013-07-02