ارشيف من :أخبار عالمية
البرادعي مفوضاً من المعارضة لبحث المرحلة الإنتقالية
كشفت مصادر بالقوات المسلحة المصرية، عن الإجراءات التي سيتم اتباعها من قبل الجيش في حال لم تتوصل المعارضة والرئاسة المصرية لاتفاق وحل ينهي الأوضاع الدارجة حاليا في البلاد.
وبينت المصادر في تصريحات تناقلتها وسائل إعلام ووكالات أن الخريطة التي وضعها الجيش لحل الأزمة تستند على أربعة محاور اساسية، تتمثل بتعليق العمل بالدستور الجديد للبلاد وحل البرلمان.
أما المحور الثالث فيتمثل بإنشاء مجلس حكم مؤقت لحين تأسيس الدستور الجديد والذي قد يستغرق انشائه "أشهرا" يأتي بعدها خطوة إجراء انتخابات رئاسية.
وكانت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة و"جبهة 30 يونيو" التي تشكلت قبل أيام قد أعلنتا أنهما فوضتا رئيس حزب الدستور محمد البرادعي التفاوض مع الجيش حول المرحلة الانتقالية.
وقال بيانان صادران عن "جبهة 30 يونيو" وجبهة الانقاذ الوطني انهما قررتا "تفويض البرادعي" بعرض رؤيتهما بشأن المرحلة الانتقالية على الجيش.
وفي حين دعا حزب "الحرية والعدالة" أنصاره إلى التظاهر لمقاومة أي تحرك للجيش المصري، شبهه المتحدث باسم الحزب التحركات التي تجري بـ"الانقلاب المدعوم من الجيش".
بينما دعا القيادي في جماعة "الاخوان المسلمين" محمد البلتاجي أنصار الرئيس مرسي الى "طلب الشهادة منعاً لمرور الانقلاب" عليه، معتبراً أن التظاهرات المعارضة من تدبير "النظام السابق والثورة المضادة وكتائب الاعلام المضللة".
وقال البلتاجي على صفحته على "فايسبوك" "إننا بوضوح امام انقلاب رسمي للنظام السابق تؤيده الثورة المضادة وكتائب الاعلام المضللة.. ومن ثم يكون طلب الشهادة منعاً لمرور هذا الإنقلاب هو ما يمكن ان نقدمه وفاء لشهداء الثورة السابقين".

ونشرت الصفحة الرسمية للرئيس المصري على موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي صورة لاجتماع مرسي مع قنديل والسيسي.
وأعلن مصدر في رئاسة الجمهورية أن مرسي بصدد اتخاذ قرارات مصيرية لمعالجة الأوضاع السياسية الراهنة، موضحا أنه من المرجح أن يدعو رئيس الجمهورية المواطنين للاستفاء على بقائه في منصبه.
وقبيل ذلك، أكد التلفزيون المصري الثلاثاء، استقالة المتحدثين باسم رئاسة الجمهورية، بالإضافة إلى المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، في الوقت الذي امتنع فيه رئيس الحكومة، هشام قنديل، عن البت في الاستقالات التي تقدم بها خمسة من الوزراء، في وقت سابق الاثنين.
ونقلت قناة "النيل للأخبار" على موقعها الرسمي، عن مصادر برئاسة الجمهورية أن المتحدثين باسم الرئاسة، السفير عمر عامر، والمستشار إيهاب فهمي، تقدما باستقالتيهما الثلاثاء، قبل ساعات على تأكيد استقالة المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، السفير علاء الحديدي.
وأكد الحديدي، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أنه تقدم باستقالته إلى رئيس مجلس الوزراء، لافتاً إلى أنه انقطع عن عمله منذ صباح الاثنين، كما شدد على أنه يصر على الاستقالة.
إلى ذلك، أفاد موقع "أخبار مصر"، التابع للتلفزيون الحكومي، نقلاً عن الوكالة الرسمية، بأن مجلس الوزراء عقد اجتماعاً الثلاثاء، فوض في نهايته هشام قنديل بـ"رفع توصيات لرئيس الجمهورية (محمد مرسي)، للخروج من الأزمة الراهنة بالبلاد، في إطار الشرعية الدستورية."
ونقل عن قنديل إعرابه عن "الأسف العميق" لسقوط ضحايا خلال اليومين الماضيين، مشيراً إلى أنه استعرض، خلال الاجتماع، الأوضاع في البلاد، وأكد على "ضرورة الحفاظ على مكتسبات ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة، وحقن الدماء، وحماية أرواح المواطنين المصريين."
وذكرت وكالة الشرق الأوسط أن وزيري الدفاع عبد الفتاح السيسي، والداخلية محمد إبراهيم، تغيبا عن اجتماع الحكومة، فيما أشارت تقارير، إلى أن رئيس مجلس الوزراء وضع استقالته، هو الآخر، أمام مرسي.
وفيما لم يصدر عن مجلس الوزراء أية قرارات بشأن خمسة وزراء تقدموا باستقالاتهم الاثنين، فقد أكد قنديل أن وزراء الخارجية، والسياحة، والبيئة، والاتصالات، والشؤون القانونية، "مستمرون في أداء واجباتهم الوطنية، لحين البت في الأمر"، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء في حالة انعقاد دائم لمتابعة الموقف الداخلي.
هذا ودخلت التظاهرات المطالبة بتنحي الرئيس المصري يومها الثالث، دون ظهور بوادر تشير إلى نهاية قريبة للأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد. وإذ تشهد أعداد المتظاهرين تزايداً مستمراً أعلنت المعارضة المصرية عن العصيان المدني في بعض المناطق حتى "اسقاط النظام".
أغلق المعتصمون في ميدان التحرير صباح الثلاثاء، جميع مداخل ومخارج الميدان بالحبال لتأمين اعتصامهم، فيما كثفت اللجان الشعبية من وجودها على جميع المداخل، وطالبت المارة بإظهار هوياتهم الشخصية. وقام عشرات المتظاهرين بمسيرة طافت في محيط حي الزيتون والحدائق، بعد أن تم إغلاق المباني الإدارية فيها، وإعلان العصيان المدني، وعلقوا لافتة مكتوب عليها "الحي مغلق لحين رحيل النظام"، ودعا المتظاهرون موظفي الحي الى إعلان العصيان المدني لاستكمال أهداف الثورة، مرددين بعض الشعارات ومنها "العصيان المدني العام حتى سقوط النظام".
المعتصمون في ميدان التحرير
وفي قصر القبة قام المتظاهرون بإغلاق الإدارة التعليمية بالجنازير في منطقة حدائق القبة، وانضم إليهم موظفو الإدارة وأعلنوا العصيان المدني لحين رحيل النظام، وعلقوا لافتات على مدخل الإدارة مكتوباً عليها "ارحل الإدارة مغلقة". كما تم إغلاق الإدارة الاجتماعية ومصلحة الضرائب العقارية وإعلان العصيان فيها.
هذا وانتشرت مدرعات الأمن المركزي، وقوات فض الشغب في محيط صلاح سالم ومصر الجديدة، وأكد مصدر مسؤول لـ"اليوم السابع" أن القوات تلقت تعليمات من وزارة الداخلية للانتشار في الأماكن المحيطة بالمظاهرات، تحسباً لأي اشتباكات بين مؤيدي ومعارضي الرئيس محمد مرسي.
ووقعت مساءً اشتباكات بين مؤيدي ومعارضي الرئيس بميدان المسلة بالقرب من مقر حزب "الحرية والعدالة" بالفيوم سمع خلالها دوي إطلاق الأعيرة النارية بالميدان، وسط أنباء عن سقوط إصابات. وجدير بالذكر أن محافظة الفيوم شهدت مساء الأحد مواجهات دامية راح ضحيتها شاب و66 جريحا.
ميدانياً أيضاً أعلن عدد من النشطاء في بيان من خلال "إذاعة القناة" بعد دخولهم مبنى إذاعة وتلفزيون القناة في الشيخ زايد استقلال الإسماعيلية عن حكم الإخوان وأن القوى الثورية والسياسية أقالت المحافظ أمس قبل إعلان استقالته اليوم وإغلاق جميع المديريات والمؤسسات الحكومية بدءاً من الثلاثاء، وأن الإسماعيلية لا تخضع لحكم الإخوان من اليوم فصاعداً حتى يتم تسليم المحافظة بالكامل للقوات المسلحة لإدارتها. وكان الثوار قد أعلنوا استقالة المحافظ أمس أثناء الاعتصام واعتبروا منصب المحافظ شاغراً وبدء العصيان المدني وتم إغلاق أبواب المحافظة وعدد من المؤسسات.
وفي منصة رابعة العدوية أعلن الناشط الإخوانى عبد الرحمن عز، "تدشين جبهة مقاومة الثورة المضادة، لحماية الثورة وشرعية الرئيس محمد مرسي"، مؤكداً من أعلى المنصة الرئيسية بمحيط مسجد رابعة العدوية، انضمام عدد كبير من الحركات والقوى الثورية للجبهة. وأضاف عز، أنه من المقرر عقد مؤتمر صحفي للإعلان عن الحركات المشاركة بالجبهة، والإعلان عن بيانها الأول.
بدوره، ذكر التلفزيون المصري أن حصيلة ضحايا المصادمات التي شهدتها أنحاء مختلفة من البلاد، حتى مساء يوم الأحد بلغت 16 قتيلاً و 781 جريحاً. في حين لم تصدر عن وزارة الصحة المصرية أي احصاءات جديدة حول عدد الجرحى، موضحةً أن بعض الجرحى اصاباتهم طفيفة ولا يمكن احصاؤهم.
وزير الخارجية المصري ينضم إلى قافلة المستقيلين من الحكومة
سياسياً وعلى خط مواز للتحركات الشعبية، انضم وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو إلى قافلة المستقيلين من الحكومة والبرلمان المصري. وتأتي هذه الاستقالة بعد أن تقدم خمسة وزراء باستقالاتهم من مناصبهم في الحكومة المصرية دعماً لمطالب المتظاهرين، إضافة إلى المستشار العسكري للرئيس سامي عنان.
وزير الخارجية المصري ينضم إلى قافلة المستقيلين من الحكومة
وقالت مصادر دبلوماسية لصحيفة "الأهرام" إن استقالة وزير الخارجية محمد كامل عمرو من منصبه جاءت احتجاجاً على تخبط الحكومة والنظام وسوء الأوضاع التي تشهدها مصر، ما كان له بالغ الضرر وانعكس على سمعتها وسياستها الخارجية، والتي رأى الوزير معها صعوبة الاستمرار في أداء مهام منصبه. وأضافوا أن "مسؤولين في وزارة الخارجية أبدوا امتعاضهم مراراً وعلى مدى الأشهر الماضية من ممارسات الأجهزة المعنية، خصوصاً مؤسسة الرئاسة، وتعمد تجاوزها وتجاهلها دور الوزارة في ملفات مهمة وقضايا مصيرية ما ألحق الضرر بسمعة الوزارة، خاصة مع سفارات الكثير من الدول".
وكان قد قدم كل من وزير البيئة خالد فهمي ووزير الاتصالات عاطف حلمي، ووزير المجالس النيابية والشؤون القانونية حاتم بجاتو، ووزير السياحة هشام زعزوع، ووزير المرافق ومياه الشرب عبد القوي خليفة، استقالتهم رفضاً لسياسة الحكومة.
بيان القوات المصرية المسلحة يثير سلسلة ردود وردود مضادة
الى ذلك، أثار بيان القوات المصرية المسلحة أمس، سلسلة ردود وردود مضادة، حيث اعتبرت المعارضة المصرية أنه يصب في صالحها، فيما حذرت القوى الاسلامية الداعمة للاخوان المسلمين في الحكم من انقلاب القوات المصرية على الرئاسة وعودة العسكر الى الحكم.
وفي هذا السياق، ردت الرئاسة المصرية ليل الاثنين على بيان قيادة الجيش معتبرةً أن "بيان الجيش الذي أمهل القوى السياسية فيه 48 ساعة لحل الأزمة في البلاد والذي أعقبه استقالة 5 وزراء من حكومة (هشام) قنديل تضامناً مع مطالب المتظاهرين، صدر بدون التشاور مع الرئيس محمد مرسي".
واعتبرت الرئاسة أن بيان القوات احتوى على "عبارات تحمل من الدلالات ما يمكن أن يتسبب في حدوث ارباك للمشهد الوطني المركب".
بيان القوات المصرية المسلحة يثير سلسلة ردود وردود مضادة
وأضاف المتحدث باسم الرئاسة: "يلزم التنويه أن البيان الصادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة لم تتم مراجعة السيد رئيس الجمهورية بشأنه، وترى الرئاسة أن بعض العبارات الواردة فيه تحمل من الدلالات ما يمكن أن يتسبب فى حدوث إرباك للمشهد الوطني المركب".
واستطرد قائلاً: "تؤكد الرئاسة أنها ماضية في طريقها الذي خططته من قبل لإجراء المصالحة الوطنية الشاملة استيعاباً لكافة القوى الوطنية والشبابية والسياسية واستجابة لتطلعات الشعب المصري العظيم بغض النظر عن أي تصريحات من شأنها تعميق الفرقة بين أبناء الوطن الواحد، وربما تهدد السلم الاجتماعي أيا كان الدافع وراء ذلك". وأشار المتحدث إلى أنه لا يزال الرئيس يجري مشاورات مع كافة القوى الوطنية حرصاً على تأمين مسار التحول الديمقراطي وحماية الإرادة الشعبية.
بدورها، اعتبرت "جبهة الإنقاذ الوطني" في مصر أن بيان القوات المصرية المسلحة الصادر عن قيادة الجيش المصري عبّر عن كل المعاني والمضامين والثوابت الوطنية الراسخة التي أكدت أن القوات المسلحة لا يمكن أن تتخلى عن حماية الشعب وتاريخه ومستقبله". كما شدد بيان الجبهة على امتناع القوات المسلحة عن المزاحمة السياسية أو الرغبة في الحكم، واحترامها لثوابت الديمقراطية وإرادة الأمة والجماهير، باعتبارها مصدر السلطات.
وأضاف بيان "جبهة الإنقاذ" أن "القوات المسلحة قد أمهلت كل الأطراف حتى تتفق أو تتوافق على مطالب الشعب، وهي نفس المطالب التي آمنت بها "جبهة الإنقاذ" وأعلنتها للجماهير بوضوح، وتتمثل في ضرورة خروج الدكتور محمد مرسي والتخلي عن الحكم وإسقاط النظام المستبد الذي صنعته جماعة الإخوان، على أن تدار المرحلة الانتقالية بخريطة للمستقبل نحو بناء دولة ديمقراطية مدنية حديثة".
وأكدت الجبهة في بيانها عقب اجتماعها بحزب "المصريين الأحرار" أنها حددت موقفها، وهو "لا يزايد على جماهير شعبنا صاحب القرار الأخير للخروج في ما نحن فيه الآن دعماً واستمراراً لثورة 25 يناير". ودعت الجبهة جماهير الشعب المصري لمواصلة الاحتشاد والاعتصام السلمي في كافة ميادين مصر، مؤكدةً على ثقتها الكاملة القوات المسلحة، واخلاصها لتاريخها المشرف وواجبها المقدس في الدفاع عن الوطن ووحدة شعبه وأمنه القومي. وختمت جبهة "الإنقاذ" بيانها بالقول: "عاشت مصر وطناً لكل المصريين، بغير إقصاء ولا استحواذ".
وقد اعلنت الجبهة في بيان لها اليوم، انها لا تدعم "انقلابا عسكريا"، مشيرة الى ان "المهلة التي اعطاها الجيش للرئيس محمد مرسي لتحقيق "مطالب الشعب" لا تعني انه يريد لعب اي دور سياسي.
وجاء في بيان لجبهة الانقاذ الوطني (الائتلاف الرئيسي للمعارضة) "نحن لا ندعم اي انقلاب عسكري" مضيفا "نثق في اعلان الجيش الذي يؤكد عدم رغبته التدخل في السياسة".
واضاف البيان ان "جبهة الانقاذ التزمت منذ تشكيلها في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2012 ببناء دولة مدنية حديثة وديموقراطية تشارك فيها كل الاطياف السياسية".
من جهة اخرى اعتبرت الجبهة ان "مطالبة مرسي بالرحيل لا تتعارض مع القواعد الديموقراطية، لانه لم يتم تحقيق اي من مطالب الثورة".
هذا، ورأى الأمين العام السابق لـ "جبهة الإنقاذ الوطني" المعارضة في مصر أحمد البرعي أن "بيان القوات المسلحة المصرية متزن ومطمئن لجميع الأحزاب بلا استثناء، بعد أن تعهد بحماية الشعب وعدم الدخول في معترك الحياة السياسية". وأشار إلى ان "البيان وضع الرئاسة وجماعة الإخوان في ورطة حقيقة ومسؤولية تاريخية أمام الشعب المطالب بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة".
من جهته، أعلن "التحالف الوطني لدعم الشرعية" في مصر أنه "في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات في مصر"، مشيراً الى أن "الثورة مستمرة حتى تحقيق أهدافها"، ومشدداً على أنه "لن يسمح بعودة النظام السابق".
وفي مؤتمر صحفي عقده في وقت متأخر من ليل الاثنين الثلاثاء في ميدان رابعة العدوية شدد التحالف على رفضه استخدام الجيش فيما وصفه "الانقضاض على الشرعية" التي يمثلها الرئيس المنتخب. وقال، في بيان إنه "يرفض رفضاً باتاً ومطلقاً محاولة البعض استخدام هذا الجيش العظيم للانقضاض على الشرعية أو الانحياز إلى فصيل دون فصيل". ودعا "جموع الشعب للاحتشاد في ميادين مصر دفاعاً عن الشرعية والتعبير عن رفض أي انقلاب عليها".
من جهته صرح المتحدث الإعلامي بإسم جماعة الإخوان المسلمين ياسر محرز أن "حرص أبناء الشعب المصري من مؤيدي الشرعية على عدم التواجد في ميادين المحافظات المصرية على مدار أيام سابقة فُهم أن مؤيدي الشرعية قلة"، مضيفًا: "أحسب أن نزول المصريين بمئات الآلاف بميادين مصر رسالة واضحة للجميع".
وفي السياق عينه، أعرب رئيس حزب "المؤتمر" المصري عمرو موسى عن "ترحيبه ببيان القوات المسلحة المصرية". وقال في تصريحات له ان "القوات المسلحة اتخذت موقفاً وطنياً وانحازت لمطالب الشعب"، مؤكداً أن" ضياع المزيد من الوقت سيزيد الأمور سوءاً، والدعوة لتلبية مطالب الشعب هي فرصة تاريخية لا يجب إضاعتها".
وتعليقاً على بيان الرئاسة المصرية ردّ المتحدث الرسمي باسم القوات المصرية المسلحة العقيد أركان حرب أحمد محمد علي بالقول إنه "في ضوء ما يتردد على لسان بعض الشخصيات على وسائل الإعلام المختلفة، والتي تحاول توصيف بيان القيادة العامة للقوات المسلحة على أنه "انقلاب عسكري"، تؤكد المؤسسة العسكرية على أن عقيدة وثقافة القوات المسلحة المصرية لا تسمح بانتهاج سياسة "الانقلابات العسكرية" وقد سبق أن نزلت القوات المسلحة للشارع المصري في أعوام ( 1977- 1986- 2011 ) ولم تنقلب، بل كانت دائماً تقف مع إرادة الشعب المصري العظيم وطموحاته نحو التغيير والإصلاح".
وعبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أكد المتحدث أن بيان القوات المسلحة "جاء بغرض دفع جميع الأطراف السياسية في الدولة لسرعة إيجاد حلول للأزمة الراهنة والتوصل إلى صيغة من التوافق الوطني الذي يلبي متطلبات الشعب المصري". وختم قائلاً: "كما أننا نؤكد أن بيان القيادة العامة للقوات المسلحة يعد تفاعلاً مع نبض الشارع المصري، وقد أكد على أن القوات المسلحة لن تكون طرفاً في دائرة السياسة أو الحكم ولا ترضى أن تخرج عن دورها المرسوم لها في الفكر الديمقراطي الأصيل النابع من إرادة الشعب".
المعتصمون يطالبون برحيل مرسي
وكان قد رحّب المتظاهرون ببيان الجيش المصري واعتبروه استجابة لمطالبهم برحيل الرئيس مرسي والدعوة لانتخابات مبكرة، ما أعطى زخماً للمتظاهرين انعكس على نزول المصريين بالآلاف الى الشوارع وملء الساحات العامة. وأشارت مصادر مطلعة الى أن بيان الجيش أعطى "شرعيةً" للتظاهر ضد الرئيس محمد مرسي وقدم تأييداً قوياً لمطالب المحتجين، ما ساهم برفع عدد المحتجين والمتظاهرين في الساحات العامة". واستقبل المتظاهرون في ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة تحليق خمس طائرات مروحية تابعة للجيش المصري فوق حشودهم وهي ترفع الاعلام المصرية وقابلها المتظاهرون بالتصفيق.
أوباما: الازمة السياسية في مصر لا يمكن ان تحسم الا من خلال الحوار
وأعلن البيت الأبيض الثلاثاء أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما اتصل بالرئيس المصري محمد مرسي وحثه على الاستجابة لمطالب المتظاهرين ورأى أن "الازمة السياسية لا يمكن ان تحسم الا من خلال الحوار"، داعياً الجانبين الى ضمان سلمية المظاهرات.
وقال البيت الابيض في بيان إن "رئيس الولايات المتحدة أبلغ الرئيس مرسي أن الولايات المتحدة ملتزمة بالعملية الديمقراطية في مصر ولا تدعم أي حزب أو جماعة واحدة"، واضاف "الديمقراطية أكثر من مجرد انتخابات إنها ايضاً ضمان سماع أصوات كل المصريين وان تمثلهم حكومتهم ومنهم الاعداد الكبيرة من المصريين الذين يتظاهرون في شتى انحاء البلاد".
وذكر بيان البيت الابيض ان "أوباما كرر قلقه من تقارير عن وقوع أعمال عنف خلال المظاهرات". وحث مرسي على إن يقول لمؤيديه بكل وضوح إن كل أشكال العنف غير مقبولة.
وكان المتحدث بإسم الخارجية الأمريكية باتريك فينتريل أعلن أن بلاده تقف الى جانب المصريين، وقال: "نحن لا ندعم أي طرف ولا حزب معين أو مجموعة، والجهة الوحيدة التي نقف إلى جوارها هي الشعب المصري وهدف نجاحه في الانتقال الديمقراطي، والسير باقتصاده على مساره الصحيح، وأن ينجح بشكل كامل في التحول الديمقراطي".وحول ما إذا كان الرئيس محمد مرسي مازال مقبولاً، قال فينتريل في مؤتمر صحفي"هو الزعيم المنتخب ديمقراطياً من مصر، كما قال الرئيس باراك أوباما اليوم".
الى ذلك، كشف مصدر سياسي مصري رفيع المستوى، مقرب من المؤسسة العسكرية، أن القوات المسلحة المصرية رفضت طلباً أمريكياً بجعل الرئيس محمد مرسي رئيساً رمزيا للبلاد، على أن تحكم المؤسسة العسكرية البلاد لحين إجراء انتخابات برلمانية والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة.
ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عن المصدر قوله إن "الرئاسة المصرية تبحث من جانبها عن مخرج للأزمة الراهنة يتمثل في إمكانية الدعوة لإجراء استفتاء عام على الانتخابات الرئاسية المبكرة، إلا أن هذا الأمر قد لا يلقي قبولاً شعبياً ولن يضع حداً للمظاهرات المطالبة بإسقاط مرسي"، منوها في الوقت نفسه بأن "قيادة الجيش قد لن تنتظر مهلة الـ 48 ساعة التي حددتها للقوى السياسية لإيجاد حل للأزمة في حال وقوع المزيد من أعمال العنف"، وستدعو فوراً الأحزاب والقوى الوطنية لكي تطرح عليها خارطة طريق تقود الى انتخابات رئاسية مبكرة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018