ارشيف من :أخبار عالمية
مصر.. لحظات الحسم تدنو واجتماع أزمة لقادة الجيش
يعقد قادة كبار في القوات المسلحة المصرية اجتماع ازمة بعدما رفض الرئيس محمد مرسي المهلة التي حددها الجيش من اجل التدخل لحل الازمة الحالية. ويأتي الاجتماع قبل انتهاء المهلة التي حددها الجيش للرئيس المصري عند الساعة الرابعة والنصف "لتلبية مطالب الشعب" الذي نزل بالملايين للمطالبة برحيل مرسي قبل أن يضطر للتدخل، في الوقت الذي جدد الأخير تمسّكه بما سماه "شرعية رئاسته"، مطالبا القوات المسلّحة بسحب انذارها. وفي اطلالة تلفزيونية لمرسي بعيد منتصف الليل أعلن مجددا رفضه التنحي، قائلا إن الشعب اختاره في انتخابات حرة ونزيهة، وانه سيظلّ يتحمل "المسؤولية". وجدد مرسي تمسكه بـ"الشرعية"، وأبدى استعداده للتضحية بحياته ودمه دفاعاً عنها.
وفي رسالة مبطنة الى الجيش، رفض مرسي اية اجراءات تهز هذه الشرعية، قائلا إنه "مرفوض مرفوض مرفوض، اية اجراءات تهز الشرعية... مصر ماضية بشعبها ومؤسساتها ورئيسها بالشرعية".
واتهم مرسي مجدداً مناصري النظام السابق بتحريك التظاهرات المناهضة له، وأكد أنه يقف بما يملك من "قوة وامكانات وإرادة ضد من يحاول بأي شكل أن يرتكب عنفا أو فتنة".
وعرض الرئيس المصري مبادرة سياسية تنص خصوصاً على تأليف حكومة ائتلافية واجراء انتخابات عامة ووضع ميثاق شرف اعلامي، كما دعا المعارضة إلى الحوار، محذرا من خطورة مواصلة الاعتصام على مصر وشعبها قائلا إنه "من المهم أن ندرك جميعا أن العنف وإراقة الدماء فخ، إذا وقعنا فيه فليس له نهاية، وهو يسعد أعداءنا".
وتابع مرسي أنه "في إطار الحركة الموجودة في الشارع منذ مدة، لم تنقطع المظاهرات والمليونيات طوال العام، ونرحب بها طالما لا تخرج عن السلمية، وأسمع إليها لاتخاذ قرارات، ولكن في ظل الحدة والاحتدام والقتل والعنف وتزوير الواقع والحقائق بهذا الشكل، لا بد من وجود قرار منّي كمسؤول".
وقال مرسي إن "إجراء انتخابات في ظل شرعية دستورية يحدث نوعا من الاستقرار، وتمكين الشباب، وتكوين لجنة عليا للمصالحة، ووضع ميثاق شرف إعلامي حتى يشارك الإعلام في بناء الوطن".
ورداً على مرسي دعت حركة "تمرد" المعارضة في وقت مبكر من صباح اليوم الاربعاء الحرس الجمهوري المصري للقبض على الرئيس محمد مرسي وتقديمه للمحاكمة.
ووجهت "تمرد" نداء إلى المواطنين للاحتشاد في الميادين، وذلك ردا على الكلمة التي ألقاها مرسي الليلة الماضية، وفق ما نقلته "رويترز".
وقالت الحركة في بيان أن "الرد الوحيد على بيان مرسي يجب أن يكون بالاحتشاد في الشوارع بالملايين بداية من الأربعاء ليسمع الرئيس الإخواني وجماعته صوت الشعب المصري العظيم الذي يعبر عن شرعية لا يدركها مرسي ولا مرشده".
وبدورها، وصفت "جبهة الإنقاذ الوطني" خطاب الرئيس المصري بالدعوة الصريحة إلى الحرب الأهلية، لافتة إلى أن الأخير يصر على رفض مطالب المصريين بالاستقالة من منصبه.
"الجماعة الإسلامية" تطالب مرسي بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة
من جانبها، دعت "الجماعة الإسلامية" الرئيس المصري محمد مرسي لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، تجنبا لسفك الدماء ووقوع انقلاب عسكري.
وقال طارق الزمر رئيس حزب "البناء والتنمية" الذراع السياسية "للجماعة الإسلامية" لوكالة "رويترز"، إن الجماعة أوصت مرسي بإجراء الانتخابات منذ أن أمهله الجيش يومين للاستجابة لمطالب الشعب.
ترقّب خريطة طريق الجيش
في هذه الأثناء، تترقب مصر انقضاء مهلة الـ48 ساعة التي حددها الجيش للأطراف من أجل الاستجابة لمطالب الشعب وقد قالت مصادر عسكرية ان القوات المسلحة المصرية ربما ستعلق العمل بالدستور وتحل البرلمان الذي يسيطر عليه "الإخوان" بموجب مسودة خارطة طريق سياسية ستنفذ اذا لم يتوصل الرئيس محمد مرسي والمعارضة الليبرالية لاتفاق.
وقالت المصادر لـ"رويترز" ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة ما زال يدرس التفاصيل والخطة الهادفة لحل ازمة سياسية دفعت ملايين المحتجين للخروج الى الشوارع، مضيفة أنه من الممكن ادخال تغييرات بناء على التطورات السياسية والمشاورات.
16 قتيلا واكثر من 200 جريح في اشتباكات قرب جامعة القاهرة
في غضون ذلك، قتل 16 شخصا وأصيب أكثر من 200 آخرين قرب جامعة القاهرة في اشتباكات اندلعت بعد كلمة متلفزة وجهها محمد مرسي الى الشعب المصري ليلة الثلاثاء تعهد فيها بالبقاء في منصبه حتى نهاية ولايته ودعا المعارضة الى الحوار محذرا من خطورة مواصلة الاعتصام.
كما ارتفعت حصيلة القتلى في الاشتباكات بين أهالي منطقة "الكيت كات" في الجيزة وانصار "الاخوان المسلمين" الى 7 اشخاص.
واعلنت وزارة الصحة المصرية عن وقوع 75 إصابة في الاشتباكات بأنحاء مختلفة من البلاد، ولم تتحدث عن القتلى، إلا أن شهود عيان في "الكيت" اشاروا في وقت سابق إلى أن 4 جثث نقلت من هناك.
وأكدت مصادر صحية في القاهرة أن منطقة "بين السريات" شهدت تبادلا لإطلاق النار بين إنصار "الإخوان" والأهالي، مما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات. وفي العاصمة المصرية حاول مؤيدو "الحرية والعدالة" اقتحام أسوار جامعة القاهرة ومقر "الحرية والعدالة" بكفر الدوار.
هذا واجتمع وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي بقيادات الجيش مساءً لمناقشة تحركات القوات المسلحة. وذكرت المعلومات أن وحدات من الجيش المصري انتشرت في مدينة قينا، بينما انتشرت وحدات من الداخلية في أسيوط، وذلك بعد أن أطلقت "الجماعة الإسلامية" و"الجبهة السلفية" تهديدات بتنفيذ عمليات في الصعيد وفي سيناء.
كما وقعت اشتباكات في حلوان والقليوبية وكفر الدوار ومدينة 6 أكتوبر، أغلقت على إثرها قوات الأمن الشوارع المؤدية إلى أماكن تظاهر أنصار الرئيس المصري لمنع تصادمهم مع أنصار المعارضة، لافتا إلى أن كل الاشتباكات التي تدور حاليا هي اشتباكات بين أنصار "الإخوان المسلمين" وحزب "الحرية والعدالة" من جهة وأهالي المناطق المصرية المؤيدة للمعارضة من جهة اخرى.
دعوات لعدم السفر إلى مصر
وفي سياق متصل، دعت الكويت مواطنيها إلى مغادرة مصر "على وجه السرعة" نظراً للتطورات والاحدات التي تشهدها مختلف ارجاء الجمهورية". وحثّت "الراغبين بالسفر الى مصر على تأجيل سفرهم في الوقت الراهن في ظل الاوضاع الحالية غير المستقرة".
والكويت هي اول بلد عربي يحذر رعاياه من السفر الى مصر اثر التظاهرات غير المسبوقة التي تطالب بتنحي الرئيس مرسي. ويتابع آلاف الطلاب الكويتيين دروسهم في جامعات مصر التي تستقبل كل عام ايضاً الاف السياح الكويتيين.
من جهتها، دعت بريطانيا رعاياها إلى تجنب السفر إلى مصر إلا في حالات الضرورة القصوى، باستثناء المنتجعات على البحر الأحمر في جنوب سيناء وفي البر الرئيسي بمحافظة البحر الأحمر، على ضوء استمرار الاضطرابات في البلاد.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية، إنها "تنصح البريطانيين بتجنب السفر إلى محافظة جنوب سيناء إلا في حالات الضرورة القصوى باستثناء منتجعات البحر الأحمر، شرم الشيخ، ونويبع، ودهب، وموقع التراث العالمي دير القديسة كاثرين، وطريق السفر بين منتجعات البحر الأحمر، وطريق السفر من الأخيرة إلى دير القديسة كاثرين من جهة الشرق، والتحويلات بين منتجعات البحر الأحمر والمطارات في طابا وشرم الشيخ.
ونصحت الوزارة البريطانيين الموجودين في المناطق التي دعت إلى تجنب السفر إليها إلا في حالات الضرورة "النظر فيما إذا كانت لديهم حاجة ملحة للبقاء، وعدم مغادرة أماكن اقامتهم أو المناطق الآمنة القريبة منها، والابتعاد عن الأضواء، وايلاء اهتمام وثيق بسلامتهم الشخصية وخاصة في المدن المصرية الكبرى، وتجنب الحشود".
وحذّرت البريطانيين من أن الوضع في مصر "قابل للتغيير"، ودعتهم إلى الاستمرار في متابعة نصائح السفر التي تصدرها إلى هذا البلد.
واعتبرت الوزارة بموقعها على الإنترنت إن "تهديد الارهاب مرتفع في مصر، على الرغم من الاجراءات الأمنية المشددة في البلاد وخاصة في مناطق المنتجعات، ولا يزال هناك خطر كبير من الهجمات والتي يمكن أن تكون عشوائية وتستهدف الأماكن التي يرتادها الأجانب، كما أن هناك خطر وقوع هجمات انتقامية تستهدف المصالح الغربية في المنطقة بعد تدخل الجيش الفرنسي في مالي".
وقالت إن المظاهرات "تحدث بانتظام في جميع أنحاء مصر وغالباً أيام الجمعة، وشهد بعضها أحداث عنف أسفرت عن سقوط قتلى، ويتعين على البريطانيين تجنب جميع المظاهرات والتجمعات الكبيرة، ومغادرة المنطقة على الفور عند العلم بأي احتجاجات قريبة".
في هذه الأثناء، تترقب مصر انقضاء مهلة الـ48 ساعة التي حددها الجيش للأطراف من أجل الاستجابة لمطالب الشعب وقد قالت مصادر عسكرية ان القوات المسلحة المصرية ربما ستعلق العمل بالدستور وتحل البرلمان الذي يسيطر عليه "الإخوان" بموجب مسودة خارطة طريق سياسية ستنفذ اذا لم يتوصل الرئيس محمد مرسي والمعارضة الليبرالية لاتفاق.
وقالت المصادر لـ"رويترز" ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة ما زال يدرس التفاصيل والخطة الهادفة لحل ازمة سياسية دفعت ملايين المحتجين للخروج الى الشوارع، مضيفة أنه من الممكن ادخال تغييرات بناء على التطورات السياسية والمشاورات.
16 قتيلا واكثر من 200 جريح في اشتباكات قرب جامعة القاهرة
في غضون ذلك، قتل 16 شخصا وأصيب أكثر من 200 آخرين قرب جامعة القاهرة في اشتباكات اندلعت بعد كلمة متلفزة وجهها محمد مرسي الى الشعب المصري ليلة الثلاثاء تعهد فيها بالبقاء في منصبه حتى نهاية ولايته ودعا المعارضة الى الحوار محذرا من خطورة مواصلة الاعتصام.
كما ارتفعت حصيلة القتلى في الاشتباكات بين أهالي منطقة "الكيت كات" في الجيزة وانصار "الاخوان المسلمين" الى 7 اشخاص.
واعلنت وزارة الصحة المصرية عن وقوع 75 إصابة في الاشتباكات بأنحاء مختلفة من البلاد، ولم تتحدث عن القتلى، إلا أن شهود عيان في "الكيت" اشاروا في وقت سابق إلى أن 4 جثث نقلت من هناك.
وأكدت مصادر صحية في القاهرة أن منطقة "بين السريات" شهدت تبادلا لإطلاق النار بين إنصار "الإخوان" والأهالي، مما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات. وفي العاصمة المصرية حاول مؤيدو "الحرية والعدالة" اقتحام أسوار جامعة القاهرة ومقر "الحرية والعدالة" بكفر الدوار.
هذا واجتمع وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي بقيادات الجيش مساءً لمناقشة تحركات القوات المسلحة. وذكرت المعلومات أن وحدات من الجيش المصري انتشرت في مدينة قينا، بينما انتشرت وحدات من الداخلية في أسيوط، وذلك بعد أن أطلقت "الجماعة الإسلامية" و"الجبهة السلفية" تهديدات بتنفيذ عمليات في الصعيد وفي سيناء.
كما وقعت اشتباكات في حلوان والقليوبية وكفر الدوار ومدينة 6 أكتوبر، أغلقت على إثرها قوات الأمن الشوارع المؤدية إلى أماكن تظاهر أنصار الرئيس المصري لمنع تصادمهم مع أنصار المعارضة، لافتا إلى أن كل الاشتباكات التي تدور حاليا هي اشتباكات بين أنصار "الإخوان المسلمين" وحزب "الحرية والعدالة" من جهة وأهالي المناطق المصرية المؤيدة للمعارضة من جهة اخرى.
دعوات لعدم السفر إلى مصر
وفي سياق متصل، دعت الكويت مواطنيها إلى مغادرة مصر "على وجه السرعة" نظراً للتطورات والاحدات التي تشهدها مختلف ارجاء الجمهورية". وحثّت "الراغبين بالسفر الى مصر على تأجيل سفرهم في الوقت الراهن في ظل الاوضاع الحالية غير المستقرة".
والكويت هي اول بلد عربي يحذر رعاياه من السفر الى مصر اثر التظاهرات غير المسبوقة التي تطالب بتنحي الرئيس مرسي. ويتابع آلاف الطلاب الكويتيين دروسهم في جامعات مصر التي تستقبل كل عام ايضاً الاف السياح الكويتيين.
من جهتها، دعت بريطانيا رعاياها إلى تجنب السفر إلى مصر إلا في حالات الضرورة القصوى، باستثناء المنتجعات على البحر الأحمر في جنوب سيناء وفي البر الرئيسي بمحافظة البحر الأحمر، على ضوء استمرار الاضطرابات في البلاد.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية، إنها "تنصح البريطانيين بتجنب السفر إلى محافظة جنوب سيناء إلا في حالات الضرورة القصوى باستثناء منتجعات البحر الأحمر، شرم الشيخ، ونويبع، ودهب، وموقع التراث العالمي دير القديسة كاثرين، وطريق السفر بين منتجعات البحر الأحمر، وطريق السفر من الأخيرة إلى دير القديسة كاثرين من جهة الشرق، والتحويلات بين منتجعات البحر الأحمر والمطارات في طابا وشرم الشيخ.
ونصحت الوزارة البريطانيين الموجودين في المناطق التي دعت إلى تجنب السفر إليها إلا في حالات الضرورة "النظر فيما إذا كانت لديهم حاجة ملحة للبقاء، وعدم مغادرة أماكن اقامتهم أو المناطق الآمنة القريبة منها، والابتعاد عن الأضواء، وايلاء اهتمام وثيق بسلامتهم الشخصية وخاصة في المدن المصرية الكبرى، وتجنب الحشود".
وحذّرت البريطانيين من أن الوضع في مصر "قابل للتغيير"، ودعتهم إلى الاستمرار في متابعة نصائح السفر التي تصدرها إلى هذا البلد.
واعتبرت الوزارة بموقعها على الإنترنت إن "تهديد الارهاب مرتفع في مصر، على الرغم من الاجراءات الأمنية المشددة في البلاد وخاصة في مناطق المنتجعات، ولا يزال هناك خطر كبير من الهجمات والتي يمكن أن تكون عشوائية وتستهدف الأماكن التي يرتادها الأجانب، كما أن هناك خطر وقوع هجمات انتقامية تستهدف المصالح الغربية في المنطقة بعد تدخل الجيش الفرنسي في مالي".
وقالت إن المظاهرات "تحدث بانتظام في جميع أنحاء مصر وغالباً أيام الجمعة، وشهد بعضها أحداث عنف أسفرت عن سقوط قتلى، ويتعين على البريطانيين تجنب جميع المظاهرات والتجمعات الكبيرة، ومغادرة المنطقة على الفور عند العلم بأي احتجاجات قريبة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018