ارشيف من :أخبار لبنانية
خاص "الانتقاد.نت" : الرئيس كرامي يكرم أعضاء ماكينته الانتخابية في الميناء
فادي منصور - شمال لبنان
رأى الرئيس عمر كرامي "ان المعارضة اذا استلمت الحكم في المستقبل القريب أو البعيد، فانها ستفتح كل الملفات، والسارق والناهب والمتآمر سيذهب إلى "بيت خالته" السجن". وأكد أنه نذر نفسه فدائياً عن الجميع لإسترجاع كرامة وقرار وعنفوان هذا البلد".
وكشف أنه "لا نواجه ديناصورات المال والتآمر السياسي فقط بل نواجه دولاً تنفذ مخططاً في المنطقة وفي لبنان ويبدو أن طرابلس هي الساحة الأولى. وفي حال لم تلتفت الحكومة المقبلة لإقتصاديات طرابلس سنلجأ آسفين الى السلبية لأن "الصبي اذا ما بكي أموا ما بترضعو" ومعكم سنبقى منتصرين".
كلام الرئيس عمر كرامي جاء خلال رعايته حفل عشاء حاشد أقامه عميد البيئة في مدينة الميناء نهاد الزيلع "أبو زكي" في مطعم الشاطئ الفضي، تكريماً لأعضاء الماكينة الانتخابية في الميناء، حضره إلى كرامي شقيقه معن وأفراد العائلة، المرشحان خلدون الشريف ورفلي دياب ورئيس المحاكم الشرعية السنية السابق الشيخ ناصر الصالح ورؤساء الجمعيات والهيئات والأندية وأبناء الميناء.
بعد النشيد الوطني وتلاوة الفاتحة عن روح الشهيد رشيد كرامي، رحب عريف الاحتفال حازم مواكي بالرئيس كرامي والحضور، وقال:"ان في هذه المدينة لكم جنداً اصطلح على تسميتهم "الماكينة الانتخابية" لدولتكم، يعرفونكم كما يعرفون أنفسهم وتعرفونهم فرداً فرداً، وتعلمون أن فيهم الكثير الكثير ممن يتقن صياغة الكلام وصناعته، نجد بينهم من شغف فؤاده بتذوق الشعر والأدب.. الخ لكن هؤلاء ارتأوا أن يقولوا "بالطرابلسي، لأنو الدم والهم والقلب والنبض والوجع والجرح والزعيم طرابلسي واخو الشهيد الرشيد ابن المفتي عبد الحميد الطرابلسي" والميناء وأهلها وبحرها وهواها وكل لنش وفلوكا بالمينا سنقول في 7 حزيران نعم بالطرابلسي عمر كرامي".
وتحدث باسم صاحب الدعوة زهير زيلع مرحباً بكرامي والحضور مستذكراً "تاريخ عائلة كرامي وصبرها وصدقها وتصديها لكل المؤمرات منذ الانتداب الفرنسي وبقيت تحمل الأمانة لرفع شأن طرابلس والمحافظة على دورها الوطني وافتدت بدم الشهيد رشيد وحدة لبنان وصيانة كرامته وعروبته. نريدها عدالة تحيا بها الأوطان ويذهب الفقر والجوع الى غير رجعة، وهذه العدالة تتمثل بخطكم يا دولة الرئيس عمر كرامي".
بعد ذلك تحدث الرئيس كرامي فقال: "أشكر الأخ نهاد الزيلع على هذه الدعوة وعلى هذا التكريم وهذا الجمع الحاشد مع الأخوة الكرام. نجتمع في الميناء الحبيبة، مدينتنا العزيزة، فمنها والدتنا التي أرضعتنا مع الحليب الوطنية والعروبة والكرامة، نأتي الى الميناء لنلتقى بهذه الوجوه التي تنفح بالوفاء، ومن أين لهم مهما إمتلكوا من ثروات أن أمثالكم وأمثال هذه الوجوه، ونحن عندما نواجه المواقف الصعبة، نأخذ قراراتنا بعد اتكالنا على الله سبحانه وتعالى ونستمد منكم ومن صلابتكم ومن عزيمتكم واخلاصكم وعروبتكم مواقفنا التي لا يقوى عليها لا دولار ولا ذهب ولا عملاء".
واضاف: "هذه الانتخابات جعلتنا ندرك ونؤمن أننا لا نواجه ديناصورات مالية فقط ولا تآمر سياسي من كل الأطراف ولكننا نواجه دولاً تريد أن تنفذ مخططاً في المنطقة كلها وفي لبنان، ويبدو أن طرابلس هي الساحة الأولى، ونحن عندما أدركنا هذا الأمر وبدون أي دراسة أو أي تردد اتخذنا القرار بالمواجهة، فلا يمكن تحت أي ظرف من الظروف أن نسلم أو نستسلم وأن نرفع الرايات البيض وفي طرابلس أمثالكم من الشرفاء، قلنا لهم أن تجمع هذه الثروات الطائلة لن يخيفنا لأننا نعرف أهل مدينتنا ونعرف معدنهم ونعرف أن الكرامة أغلى من المال والكرامة أغلى من الحياة، وقد فاجأم ذلك، لهذا لا يزالون يحلمون وكل يوم يسألون: متى سينسحب الرئيس كرامي؟ نحن مستمرون بإذن الله في هذه المعركة التي رفعنا شعارها استرداد كرامة طرابلس. ولا أخفيكم ان الوضع العام وضع دقيق وصعب وخطير، قلنا أن هناك صراع دولي على ساحتنا، يقابله انقسام عنيف في المجتمع وتسمعون هذا الخطاب السياسي المتطرف الذي يعيدنا الى أجواء السبعينات، وما فيها من مآسي ومصاعب. وتسمعون بالشبكات الاسرائيلية التي تكتشف يوماً بعد يوم. وهذه كلها مؤشرات لما هو آتٍ، خاصة وأن شبه التعادل ربما سيكون نتيجة هذه الانتخابات وهذا يعني أن هناك مفاهيم مختلفة في معالجة هذه الأزمة من كل النواحي، لقد قلنا ونكرر أن النظام الطائفي الذي نعيش في ظله ثبت فشله وبدا وكأنه لا يمكن أن يحل الأزمة من الجذور ونحن وأنتم تعرفون أن هناك سياسة واضحة وصريحة، سياسة مالية واقتصادية ركبت ديناً على لبنان تجاوز الـ50 مليار دولار، وهذا معناه تجويع الشعب وربما تجويعه لنظنهم أنهم يستطيعون أن يشترونه، لكن الشعب صامد وراء مبادئه وقناعاته لا يمكن أن يفرط بهذه المبادئ وهذه الثوابت وهو الذي سيفرض على الجميع وحدة هذا البلد واستقلاله وسيادته وعروبته. ان الطريقة التي عولج بها الوضع الاقتصادي والمالي كانت طريقة فاشلة. وطالما قلت ان الاقتصاد اللبناني ان يكون وحده من دون أي مساعدات من الخارج اذا اتخذت التدابير الصحيحة وأولها وقف الهدر والفساد والسرقات وانطلاقاً من ذلك أريد أن أقول للتاريخ أنه وفي آخر حكومة لي التي لم تعش أكثر من أربعة أشهر وخلال هذه الأشهر الأربعة استطعنا أن نخفض الانفاق 40 في المئة واستطعنا لأول مرة منذ 1998 أن يكون هناك فائض في الخزينة ولكن الجريمة التي وقعت
لم تمكنا من اتمام المسيرة ونحن كنا نقصد من ذلك أن نقول، أن ما كنا نطالب به لم يكن نظريات فقط وانما كان عن حق وواقع لأنه اذا ضبط الهدر، وأبعدنا النيات السيئة حتى لا أقول السرقات لأمكن علاج الاقتصاد. وعلة العلل، في هذا البلد، وفي الشعب اللبناني أنه لا يحاسب، ولو كان الشعب يحاسب لما تجرأ أحد، وعدم المحاسبة تشجع على الفساد، لذلك نحن نضع نصب أعيننا كمعارضة انه اذا استلمنا الحكم في المستقبل القريب أو البعيد سنفتح كل الملفات وهذا واجب علينا، والسارق والناهب والمتآمر يجب أن يذهب الى "بيت خالته" السجن. واسترجاع كل الأموال المنهوبة والتي يشترون بها الضمائر".
وقال: "نعود الى طرابلس، ولا نفرق بين طرابلس والميناء فهما وحدة موحدة بإذن الله، نشعر أن هناك تآمر وخطه حتى لا تحقق اقتصاديات هذه المدينة وحتى لاتنتعش وتزدهر كما يحصل في بيروت وضواحيها، ولا نكرر ونسمي المعرض والمرفأ والمطار، لكن نحن واياكم وفي المرحلة المقبلة وبعد تأليف الحكومة المقبلة واستقرار الأوضاع اذا لم يلبوا فنحن آسفين نقول اننا سنلجأ للسلبية لأن "الصبي اذا ما بكي أمو ما يترضعو". ونحن نخوض المعركة الانتخابية ليس من أجل المناصب فمحبتكم هي أرفع منصب حصلت عليه في حياتي، وأنا نذرت نفسي فدائياً عن الجميع من أجل استرجاع كرامة وقرار وعنفوان هذا البلد وبكم ومعكم سنبقى منتصرين باذن الله".
الى ذلك اكد الرئيس كرامي "أن الشعب الأصيل لا يمكن ان ينسى رشيد كرامي ولا ينسى دمه الذي اهدر في سبيل حرية وكرامة ووحدة الوطن، في وقت يحاولون بشتى الطرق ان يكرموا قاتله ويحاولون تغيب الرشيد من بين الشهداء .
كلام الرئيس كرامي جاء خلال رعايته احتفالاً نسائياً حاشداً في قاعة "أماسي" في أبي سمراء بحضور الدكتور خلدون الشريف، وتحدثت صاحبة الدعوة السيدة براءة المير مرحبتاً بالرئيس كرامي والحضور، واكدت تمسك أهالي طرابلس، الرجال منهم والنساء والشباب والشابات بقضية اغتيال الشهيد رشيد كرامي، ورأت أن مدرسة الكرامة قد اعطت طرابلس الفيحاء الكثير الكثير منذ ما قبل رجل الاستقلال عبد الحميد كرامي، ولا يمكن ان ينسى الشعب الطرابلسي هذه التضحيات.
وتحدث الدكتور خلدون الشريف، مستذكراً "مسيرة الشهيد رشيد كرامي الذي عمل طوال حياته من اجل رفع كرامة الوطن وكرامة طرابلس وشعب طرابلس وحافظ على المبادئ الوطنية والعربية، وجنب لبنان في حياته كما في مماته الكثير الكثير من الويلات"، واكد ان الشهيد رشيد كرامي باقٍ في قلوب الطرابلسيين وباقٍ مع أخيه الرئيس عمر كرامي حامل مشعل الكرامة.
وتحدث الرئيس كرامي فقال:" نتواصل في سبيل خدمة الوطن، لكننا نشعر ان هناك مؤامرة على طرابلس لتهميشها في وزنها السياسي وفي سلب قرارها وفي حرمانها من مشاريعها ومحاولة تجويعها لشراء ضمائر أهلها، لكن وجود الطيبين من أمثالكم في المدينة وفي كل الوطن سيثبت ان الكرامة لايمكن ان تباع أو ان تشترى. وفي ذكرى الرشيد ستذكر مآثره ونشعر ونتحسس بهول المؤامرة الكبيرة جداً. اغتيل وهو في موقعه كرئيس للوزراء، وهو كان وقف في وجه هذه المؤامرة وعطلها فأرادوا قتله حتى يقسموا البلد لكن روحه بقيت تعطينا العزيمة والمضاء للتصدي للمؤامرة والعمل على توحيد لبنان. نحن معكم حتى تنفيذ ما استشهد من اجله رشيد وهم يحاولون بشتى الطرق والوسائل ان يكرموا قاتله ويحاولون ان يغيبوا الرشيد من بين الشهداء لكن هذا الشعب الأصيل الكريم لا يمكن ان ينسى رشيد كرامي ولا يمكن ان ينسى دمه الذي أُهدر في سبيلكم وسبيل الحرية والوحدة والكرامة لهذا الوطن".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018