ارشيف من :أخبار لبنانية
أبعد من مصر
افتتاحية صحيفة الخليج
دخل مشروع الإخوان المسلمين في مصر مرحلة الاحتضار، وذلك بعد سنة واحدة على توليهم السلطة، إذ تبين أنهم بلا مشروع حقيقي يشكل رافعة لإنقاذ مصر ويصيغ حاضرها ومستقبلها على غير ما كانت عليه من استبداد وفساد، فإذا بهم بعد التجربة لا يحملون إلا شعار “الإسلام هو الحل” المفرغ من كل مضمون اقتصادي أو اجتماعي أو سياسي، بل يحمل في ثناياه نوايا إقامة “دولة الجماعة” التي تستأثر وتستبعد وتلغي وتنتقم .
مارسوا من خلال شعارهم “الإسلام هو الحل” كل أشكال التضليل على عامة الناس، ولعبوا على مشاعرهم كمسلمين بالفطرة، وأثاروا غرائزهم من خلاله، باعتبار أنهم عبر هذا الشعار يحملون كل الحلول التي يتوق إليها الناس من حرية وعدالة وعيش كريم وتطلع إلى المستقبل بلا خوف من جوع أو بطالة أو إذلال .
خلال ممارستهم الحكم طوال عام، تبدّى أنهم لا يختلفون عمن سبقهم في السلطة، وأن مشروعهم هو السلطة فقط، وأن شعار “الإسلام هو الحل” مجرد سلّم للوصول، ومضامينه السياسية والاجتماعية تتماهى مع مشاريع الأنظمة السابقة في التبعية للخارج والارتهان لشروطه السياسية والاقتصادية، ما وضع كل المشروع في مأزق وبدأ يتهاوى .
ومع هذا السقوط لجماعة الإخوان ومشروعهم في مصر، فالأمر لن يتوقف عند هذا الحد، بل سيترك آثاره وتداعياته على مختلف مشاريع قوى الإسلام السياسي في بقية ديار العرب والمسلمين، باعتبار أن هذه القوى تستقي أفكارها ومعتقدها من المصدر الأساسي في مصر، ومن النبع الذي تفرعت منه روافد في دول عربية وإسلامية، وبعضها وصل إلى السلطة في غير بلد عربي كما وصل “الإخوان” في مصر محمولاً على ظهر ثورة شعبية .
لقد فشل “الإخوان” في السلطة، ولم يمارسوا الحكم بكفاءة ونزاهة وعدل، ولم يتمسكوا بثوابت الاستقلال الوطني والالتزامات القومية العليا، فانفضّ الناس من حولهم .
اعتقدوا من خلال رفعهم شعار “الإسلام هو الحل”، أنهم وحدهم يمتلكون الحق والحقيقة، وأن بإمكانهم خصخصة الإسلام لحسابهم . . وأن الديمقراطية التي قالوا إنهم يؤمنون بها كنظام حاكم، كانت مجرد حيلة لا تغيّر من قناعتهم ومعتقدهم .
تداعيات ما يجري لن تقتصر على مصر، بل ستكون بمثابة زلزال ستطال ارتداداته كل مشاريع الإسلام السياسي في المنطقة، بمختلف أشكالها وأسمائها .
دخل مشروع الإخوان المسلمين في مصر مرحلة الاحتضار، وذلك بعد سنة واحدة على توليهم السلطة، إذ تبين أنهم بلا مشروع حقيقي يشكل رافعة لإنقاذ مصر ويصيغ حاضرها ومستقبلها على غير ما كانت عليه من استبداد وفساد، فإذا بهم بعد التجربة لا يحملون إلا شعار “الإسلام هو الحل” المفرغ من كل مضمون اقتصادي أو اجتماعي أو سياسي، بل يحمل في ثناياه نوايا إقامة “دولة الجماعة” التي تستأثر وتستبعد وتلغي وتنتقم .
مارسوا من خلال شعارهم “الإسلام هو الحل” كل أشكال التضليل على عامة الناس، ولعبوا على مشاعرهم كمسلمين بالفطرة، وأثاروا غرائزهم من خلاله، باعتبار أنهم عبر هذا الشعار يحملون كل الحلول التي يتوق إليها الناس من حرية وعدالة وعيش كريم وتطلع إلى المستقبل بلا خوف من جوع أو بطالة أو إذلال .
خلال ممارستهم الحكم طوال عام، تبدّى أنهم لا يختلفون عمن سبقهم في السلطة، وأن مشروعهم هو السلطة فقط، وأن شعار “الإسلام هو الحل” مجرد سلّم للوصول، ومضامينه السياسية والاجتماعية تتماهى مع مشاريع الأنظمة السابقة في التبعية للخارج والارتهان لشروطه السياسية والاقتصادية، ما وضع كل المشروع في مأزق وبدأ يتهاوى .
ومع هذا السقوط لجماعة الإخوان ومشروعهم في مصر، فالأمر لن يتوقف عند هذا الحد، بل سيترك آثاره وتداعياته على مختلف مشاريع قوى الإسلام السياسي في بقية ديار العرب والمسلمين، باعتبار أن هذه القوى تستقي أفكارها ومعتقدها من المصدر الأساسي في مصر، ومن النبع الذي تفرعت منه روافد في دول عربية وإسلامية، وبعضها وصل إلى السلطة في غير بلد عربي كما وصل “الإخوان” في مصر محمولاً على ظهر ثورة شعبية .
لقد فشل “الإخوان” في السلطة، ولم يمارسوا الحكم بكفاءة ونزاهة وعدل، ولم يتمسكوا بثوابت الاستقلال الوطني والالتزامات القومية العليا، فانفضّ الناس من حولهم .
اعتقدوا من خلال رفعهم شعار “الإسلام هو الحل”، أنهم وحدهم يمتلكون الحق والحقيقة، وأن بإمكانهم خصخصة الإسلام لحسابهم . . وأن الديمقراطية التي قالوا إنهم يؤمنون بها كنظام حاكم، كانت مجرد حيلة لا تغيّر من قناعتهم ومعتقدهم .
تداعيات ما يجري لن تقتصر على مصر، بل ستكون بمثابة زلزال ستطال ارتداداته كل مشاريع الإسلام السياسي في المنطقة، بمختلف أشكالها وأسمائها .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018