ارشيف من :أخبار لبنانية

حلم جريح... مبادرة نسائيّة لتكريم جرحى المقاومة

حلم جريح... مبادرة نسائيّة لتكريم جرحى المقاومة

سارة رعد - تصوير : عصام قبيسي


مرّة جديدة، يعود جمهور المقاومة الاسلامية ليؤكّد وقوفه المستمرّ إلى جانبها ودعمه المطلق لكافّة خياراتها الإستراتيجيّة.

بعد معارك القصير، قرّرت مجموعة من النّسوة تجسيد هذا الدّعم من خلال العناية بجرحى المقاومة. "اللّجنة التّحضيريّة لحلم جريح المقاومة"، مبادرة أطلقتها سيّدة الأعمال اللبنانيّة لينا بزّي بالتّعاون مع عدّة نساء من لبنان وسوريا، وبالتّنسيق مع مؤسّسة الجرحى، لتحقيق أحلام جرحى المقاومة.

حلم جريح... مبادرة نسائيّة لتكريم جرحى المقاومة

ولهذه الغاية، قامت السّيّدة بزّي بمرافقة النّاشطة الإجتماعيّة السّيّدة سمر الحاج والنّاشطة في المجتمع المدنيّ السوريّ السّيّدة روعة قدّور بزيارة عدد من الجرحى في مستشفيات بيروت للاطّلاع على أوضاعهم، والإستفسار عن أمانيهم.

حلم جريح... مبادرة نسائيّة لتكريم جرحى المقاومة

تعدّدت الحالات والإصابات، ولكن رغم الجراح والآلام يبقى حلم جريح المقاومة الإسلاميّة العودة الى ساحات الجهاد ثم الشّهادة.

حلم جريح... مبادرة نسائيّة لتكريم جرحى المقاومة


"حلمي الوحيد أن أستطيع الوقوف على قدميّ مجدداً لكي أعود وأمارس عملي الجهاديّ ويمنّ الله عليّ بالشّهادة"، يقول الحاج صادق، شاب في العشرينيات من العمر، تلقّى إصابة بليغة في الجزء السّفليّ من جسده. إلى جانبه تجلس زوجته الّتي تنتظر مولودها الأول، وهي رغم التّعب وإرهاق الحمل تلازمه دائما مؤكّدةً على التّمسّك بنهج حزب الله: "كل أرواحنا ترخص فداءً للمقاومة وسيّدها".

كما صادق، يردّد أبو علي الذي ترك أولاده الأربعة وتوجّه إلى القصير، وهو يعاني من إصابة متوسّطة في يده اليمنى: "سنواصل الجهاد حمايةً للمقدّسات الشّريفة، حتى تحرير المسجد الأقصى".

حلم جريح... مبادرة نسائيّة لتكريم جرحى المقاومة

أمّا حسين، الشّاب الجامعيّ الّذي جرح في عينه اليسرى، فيشدّد على عودته للجهاد في صفوف المقاومة فور شفائه. خيار تؤيّده والدته الّتي تشير إلى أنّ زوجها وأولادها الثّلاثة شاركوا في معارك القصير ومنطقة السّيّدة زينب (ع) "حمايةً للمقدّسات والحرمات، ودفاعاً عن نهج المقاومة وعقيدتها".

حلم جريح... مبادرة نسائيّة لتكريم جرحى المقاومة

هذه الإرادات الصّلبة والمعنويّات العالية التي يتحلّى بها الجرحى وذووهم لم تكن مفاجئة لسيّدات الوفد: "أنتم رجال الله، أنتم من تحقّقون الإنتصار تلو الآخر، لا يُنتظر منكم أقلّ من هذه المواقف الحازمة. ومبادرتنا المتواضعة لا يمكن اعتبارها تكريماً كافياً لكم، إنّما هي تكريمٌ لنا، لكي نشعر أنّنا جزء بسيط من مسيرتكم، وأنّنا نساهم ولو قليلاً في تضحياتكم العظيمة"، قالت السّيّدة سمر الحاج في حديثها مع أحد الجرحى.

حلم جريح... مبادرة نسائيّة لتكريم جرحى المقاومة

"هذه المبادرة ليست سوى قطرة من غيث عطاءاتكم"، تضيف السّيّدة الحاج.

حلم جريح... مبادرة نسائيّة لتكريم جرحى المقاومة

في هذا السّياق، أوضحت صاحبة هذه الفكرة السّيّدة لينا بزيّ أنّ هذه المبادرة لم تأت لتنكر دور مؤسّسة الجرحى وفضلها، إنّما هي محاولة للمساهمة بعطاءاتها. "إنّ احتضان حزب الله لجرحاه والعناية الشّاملة الّتي يحيطهم بها لا يمكن أن تجد فيها أيّ ثغرة. لذلك فإنّ مشروع حلم الجريح هو خطوة رمزيّة لنعبّر للمقاومة عن تضامننا معها ولنؤكّد لسيّدها دعمنا المطلق له".

"إنّ السّيد حسن نصرالله خائن لسياسات الحكّام العرب المتخاذلين، ونحن جميعاً معه... نعم، نحن جميعاً خائنون"، تتابع السّيّدة بزيّ.

حلم جريح... مبادرة نسائيّة لتكريم جرحى المقاومة

أمّا زوجة النّائب السّابق في البرلمان السّوريّ، السّيّدة روعة قدّور، فقد شرحت سبب مشاركتها في هذه المبادرة: "لقد أتيت من سوريا الأسد لأعبّر عن فخري واعتزازي بهؤلاء الأبطال الّذين صانوا كرامة وعزّة هذه الأمّة جمعاء، وحافظوا على خطّ المقاومة والممانعة بدحضهم للمؤامرات المحدقة بهذا النّهج من كل جانب".

إنّ جمهور المقاومة المتعدّد الأطياف والمذاهب، وبعكس ما يشيعه الإعلام المغرض، لم ولن يتخلى أبداً عنها. فهو كما يحتفل معها بالإنتصارات، يساهم معها أيضاً ببلسمة الجراحات، الّتي لا تخلو منها أيّ معركة.

2013-07-03