ارشيف من :أخبار لبنانية

حكومة واقعية حديث سلام اليوم

حكومة واقعية حديث سلام اليوم
حكومة واقعية وفق معايير سلام تلوح في الأفق

لا يعوّل المواطن كثيراً على قرب الإفراج عن التشكيلة الحكومية للرئيس تمام سلام.. دخل التكليف شهره الرابع، وحتى الآن لا بوادر إيجابية توحي بأن مهمة التأليف أوشكت على الانتهاء.. يتلهّى المواطن اليوم بمتابعة الأخبار الأمنية المتنقلّة بين المناطق، فالاستقرار الأمني أولاً وما عداه يأتي تالياً.

جمّد السجال الانتخابي الطويل وبعده توسّع رقعة الحوادث الأمنية ثمّ الجدل الدستوري حول الجلسات التشريعية التي دعا إليها الرئيس نبيه بري، جهود تأليف الحكومة. طال عمر حكومة تصريف الأعمال وآخر المعلومات تشيع أجواءً سلبية، فالانتظار يبقى مخيّماً في المصيطبة، وفي أقصى الاحتمالات قد ينزع الرئيس المكلّف عنه ثوب "الصبر والسلوان" ويعلن عن تشكيلته "الواقعية".

يمهل سلام نفسه أسابيع محدّدة لتسجيل موقفه من التأجيل المتواصل لتشكيل حكومته المرتقبة، هكذا تفيد مصادره، تقول إن "الرئيس المكلّف بات أمام ثلاث خيارات:

- إمّا انتظار الجهود السياسية بين الأفرقاء حتى ينجح سلام في إعلان تشكيلته الوزارية.

- إمّا تأليف حكومة "واقعية" بعد تعذّر التوافق بين القوى السياسية، تُعرض على رئيس الجمهورية واذا وقّعها يُحيلها الى مجلس النواب لتنال الثقة أو لتُطرح بها بناءً على ما ينصّ عليه النظام الديمقراطي في أي بلد.. خيار قائم تتحدّث عنه المصادر بصراحة.

- إمّا الاعتذار، وهو حتى الآن غير وارد.

تنتقد مصادر المصيطبة الكلام عن حكومة أمر واقع، لأن "حكومة الثلث المعطّل هي التي تعني هذه التشكيلة مباشرة، فيما يسعى الرئيس المكلّف الى تأليف حكومة يراها مناسبة، وعليه لن تطول أكثر مهمّته حتى أنها لن تتجاوز الأسابيع، يجزم مقرّبوه.

حكومة واقعية حديث سلام اليوم
حكومة واقعية وفق معايير سلام تلوح في الأفق

المصادر تنفي أن يكون الرئيس المكلّف قد ملّ بسبب المطبّات السياسية والأمنية التي تتعرّض لها مهمّته، وتنقل عنه أنه "آن الأوان لتشكيل حكومة تدير شؤون البلاد خاصة في هذه الظروف الاستثنائية".

آخر لقاء عقده الرئيس المكلّف كان مع الوزير وائل أبو فاعور موفداً من النائب وليد جنبلاط، غير أن أبواب المصيطبة لا تُغلق بوجه موفدين آخرين من مختلف الأطراف، والتواصل قائم والجهود مستمرّة، رغم أنها لم تصل الى أية نتيجة، تفيد المصادر.

فرضية إعلان حكومة توصف بـ"الواقعية" وفق معايير سلام ترى فيها مصادر مطلّعة "مجازفة لن تتحققّ، فالرئيس المكلّف لا يستطيع السير بها وهو محكوم بالرجوع الى القوى السياسية المختلفة وعلى رأسها جنبلاط".

وعلى الرغم من الظروف التي حكمت على سلام عدم إعلان تشكيلته، تتحدّث المصادر المطلّعة نفسها عن أن "الرئيس المكلّف لم يتلقَّ بعد الضوء الأخضر من الخارج لكي تبصر تشكيلته المنتظرة النور".

لدى 8 آذار، بحسب المعلومات، اعتقاد بأن "تعطيل العمل البرلماني والتشريعي مرتبط مباشرة بتعطيل الاستحقاق الحكومي".
 
على الخطّ نفسه، وبينما ترفض مصادر سلام الربط بين المشاورات المتعلّقة بالجلسات العامة التي دعا إليها الرئيس بري، تعتبر مصادر عين التينة أن "الفترة التي تفصلنا عن موعد انعقاد تلك الجلسات ستكون فرصة لتفعيل الاتصالات".

تعترف هذه المصادر بأن "لا تقدّم على خطّ الاستحقاق الحكومي"، وتشير في الوقت نفسه الى أن "الرئيس بري أبدى كلّ إيجابية للتعاون بهذا الصدد، وللغاية التقى الأسبوع الماضي بالرئيس المكلّف وحثّه على الإسراع في تشكيل الحكومة، وبالموازاة يقوم باتصالاته الشخصية".

أحداث صيدا وطرابلس تركت انعكاساتها على هذا الملفّ، تقول مصادر عين التينة، وتنصح بالابتعاد عن "الشروط والتعطيل والتعقيد"، وبـ"الخروج من دائرة المراوحة التي تسبّبت بها بعض العناوين المرفوعة في الفترة الماضية".

مطلب تشكيل حكومة وفاقية تضمّ الجميع بات ملحّاً، وما يُطرح من شعارات لإقصاء فريق معيّن عن المقاعد الوزارية ليس سوى مغامرة لا أمل لها بالنجاح خاصة أن لا مكان لأي حكومة حيادية، تجزم المصادر.
2013-07-03