ارشيف من :ترجمات ودراسات

جنرال اسرائيلي: ما يحدث في سوريا ومصر يبشّر بالخير

جنرال اسرائيلي: ما يحدث في سوريا ومصر يبشّر بالخير
قال الرئيس السابق لمجلس الامن القومي في "اسرائيل"، اللواء غيورا إيلاند، إن "الاحداث في سوريا ومصر، تبشّرنا بالخير، لأنها تشغل هاتين الدولتين بشؤونهما الداخلية، وتبعد الخطر عن "اسرائيل"".

وأضاف اللواء إيلاند، الذي شغل سابقاً منصب رئيس شعبة التخطيط في الجيش الاسرائيلي، في مقالة نشرت في صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم أن "الهدوء على جبهة الجولان مع سوريا، والذي تواصل منذ أربعين عاماً، بدأ بالتزعزع في الفترة الاخيرة، لكن رغم كل الاحداث التي سجلت على هذه الجبهة حتى الآن، إلا أنها أحداث ومشاكل تكتيكية في أساسها، وليست خطراً استراتيجياً حقيقياً، خاصة أن ما يحدث في سوريا من اقتتال داخلي، يحسن بشكل كبير وضع اسرائيل الاستراتيجي".

وتحدّث الجنرال الاسرائيلي عن الانعكاسات الإيجابية لما يجري في سوريا بالنسبة لـ"اسرائيل"، وقال "من دون أية صلة بمن سيحكم سوريا في المستقبل، فإن الجيش السوري الذي كان يشكّل أكبر تهديد لنا قد ضعف جداً في العامين الماضيين، وتضررت ترسانته العسكرية، كما أن الوضع الاقتصادي بات متدهوراً في هذا البلد، ومن شأن ذلك أن يضعف سوريا باعتبارها تهديداً عسكرياً لسنوات قادمة على الاقل".

الحسنة الثانية، بحسب إيلاند، والتي عدّها محلاً للترحيب في "اسرائيل"، هي تداعيات القتال في سوريا على حزب الله وعلى مكانته في العالم العربي، زاعماً بأن "حزب الله تلقى ضربة بالغة جداً، قد تفضي الى طلب داخلي لبناني، وأيضا خارجي من العالم السني كله، كي يُعمل على تجريده من السلاح".

على صعيد مصر والازمة التي تعصف فيها حالياً، يرى الجنرال الاسرائيلي أن الدوامة التي تحدث في مصر، رغم أنها شديدة ومؤثرة جداً على هذا البلد، إلا أن "تأثيرها في "اسرائيل" محدود، وليس سلبياً بالضرورة"، ويتابع "الأحداث تجري في المدن الكبيرة وعلى بعد 300 كيلومتر من حدود "اسرائيل".. الجيش المصري في فترة الرئيس المصري محمد مرسي وفي كل سيناريو بعده ايضا، هو المسؤول عن العلاقة مع "اسرائيل" وعن حفظ الهدوء على الحدود، وما بقي هذا الجيش معلق تماماً بدعم أمريكي فمن المنطق أن يستمر في محاولة منع انتقال أحداث شديدة الى أرضنا".

ولفت إيلاند الى أن "مصر كسوريا ستعاني فترة طويلة من عدم الاستقرار السياسي ومن أزمة اقتصادية شديدة، وسيكون كل من يحكم القصر الرئاسي في القاهرة مشغولاً بالتحديات الداخلية. ويبقى خطر أن تتحول القدرة العسكرية المصرية نحو "اسرائيل"، ضئيل جدا"، وأردف أن "ما يجري في مصر حالياً، تماماً يحدث في سوريا، وقد يُبشر بتطورات ايجابية بالنسبة الى "اسرائيل"، فالحكم في سوريا قد يصل الى سلطة أخرى تعمل على الاقتصاص من إيران وحزب الله، وفي مصر قد يتولى الحكم سلطة أكثر علمانية وديمقراطية، قد توافق مع مرور الوقت على التطبيع مع "اسرائيل"".
2013-07-03