ارشيف من :أخبار لبنانية
حراك سياسي لافت محوره قصر بعبدا
عاد الزخم الى الحراك السياسي، خصوصاً في ضوء ما شهده يوم أمس من سلسلة لقاءات جمعت الرؤساء واقطاب السياسة في لبنان، وذلك في اطار المساعي الهادفة للوصول الى مخرج للجلسة التشريعية المرتقبة منتصف الشهر الحالي، واستكمالاً للمشاورات الجارية بشأن تشكيل حكومة جديدة، في وقت كان لافتاً فيه الانفتاح السعودي المفاجئ على الرابية، والذي توّجه السفير السعودي بتصريح شديد اللهجة ضد حزب الله، وهو ما لقي انتقادات لاذعة لخروجه عن الاصول الدبلوماسية وتدخله في الشؤون الداخلية اللبنانية. كل ذلك جاء على وقع زيارة رسمية قام بها أمس رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى لبنان التقى خلالها الرؤساء الثلاثة.
وفي تفاصيل ما اوردته صحف اليوم، فقد اشارت صحيفة "السفير" الى انه مع استمرار المراوحة الداخلية، وما يرافقها من نزف للمؤسسات المعطلة او المعلقة، برزت تحركات سياسية على أكثر من خط، في محاولة لتحريك المياه الراكدة وكسر الحلقة المفرغة التي تدور فيها أزمتا التأليف الحكومي المجمّد والجلسة التشريعية المؤجلة.
ولفتت الصحيفة الى انه في أول تواصل من نوعه منذ فترة طويلة، نجح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في جمع الرؤساء الثلاثة، إذ سجل ليل أمس اجتماع بين الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي، على هامش مأدبة العشاء التي أقامها رئيس الجمهورية في قصر بعبدا على شرف عباس، وعلم أن النقاش تناول المخارج الممكنة للجلسة التشريعية.
كما اشارت الصحيفة الى أن إعادة خلط أوراق تحصل على الساحة المسيحية، مع قرار العماد ميشال عون بالوقوف على مسافة من حزب الله، والتصعيد ضد الرئيس نبيه بري، في وقت اتسم بيان مجلس المطارنة الموارنة الصادر أمس بنبرة عالية.
وتابعت:"ان مواقف عون وخطواته في المرحلة الأخيرة، اوحت انه بات يميل الى إيجاد حيثية خاصة به، يتمايز من خلالها عن قوى «8 آذار» من دون ان يعني ذلك بطبيعة الحال التحاقه بقوى «14 آذار»، الامر الذي سيتيح له التحرر من عبء التفاصيل في العلاقة مع «أمل» وحزب الله، وبالتالي توسيع هامش حركته في الملفات الداخلية التي تشكل أولوية لديه، ويتباين في النظرة اليها مع الثنائي الشيعي".
واضافت الصحيفة:"انه ترجمة لـ«التموضع المتمايز» لرئيس «تكتل التغيير والاصلاح»، زار عون أمس الرئيس ميشال سليمان، وعرض معه آخر التطورات السياسية، وذلك غداة لقائه السفير السعودي في الرابية".
وذكرت "السفير" أن اللقاء بين سليمان وعون تم بناء على دعوة من رئيس الجمهورية، وجرى البحث خلاله في العلاقة بين الرجلين وفي الملفات الداخلية المفتوحة، مع الإشارة الى أن أحد المقربين من سليمان كان قد زار عون قبل أيام وناقشه في إمكانية الاقتراب من رئيس الجمهورية في هذه المرحلة، وعدم تركه وحيداً.
صحيفة "البناء" رأت من جهتها، ان انتفاضة الشعب المصري ضد حكم "الإخواني" محمد مرسي لم تغيّب بالكامل الاهتمامات نحو الاستحقاقات الداخلية خصوصاً بعد أن امتد الفراغ إلى عمل مجلس النواب نتيجة التزام فريق «14 آذار» بالأجندات الخارجية وتحديداً السعودية وانجراف رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي في اتجاه المساهمة في هذا الفراغ ولو أنه جرى «إلباس» قرار مقاطعة الجلسات التشريعية لمجلس النواب أول من أمس ثوباً دستورياً يغاير حقيقة الموقف السياسي الذي اتُخذ لتعطيل دور المجلس بإيعاز من بندر بن سلطان بعد فشل الأخير في دفع حلفائه في لبنان نحو تشكيل حكومة أمر واقع استكمالاً لمخطط إضعاف حلفاء سورية في لبنان وبالأخص المقاومة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية بارزة تأكيدها أن هذا المخطط سيسقط كما سقط قبله الكثير من المحاولات المشابهة، مضيفة إن الفعل التعطيلي الذي يمارسه فريق «14 آذار» سترتد نتائجه السلبية على كل اللبنانيين وليس على فريق أو فئة معينة خصوصاً أن مشاريع القوانين والاقتراحات التي يقرّها مجلس النواب لا تخص فئة معينة وعلى سبيل المثال سلسلة الرتب والرواتب التي كان منتظراً أن تدرج على جدول أعمال الجلسة التشريعية المقبلة لمجلس النواب لكن استمرار التعطيل سيؤخّر إقرارها إلى أجل غير مسمى وبالتالي سترتد نتائج هذا التأخير على كل موظفي الدولة وبالأخص أصحاب الدخل المحدود.
لكن اللافت داخلياً -بحسب الصحيفة - أمس ووسط أجواء المراوحة على صعيد تشكيل الحكومة الزيارة المفاجئة التي قام بها رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون إلى بعبدا ولقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.
وإذ دعت مصادر نيابية إلى ترقّب نتائج هذه الزيارة لم تستبعد أن تكون في سياق الاتصالات التي تقوم بها بكركي لتوحيد الموقف المسيحي خصوصاً بعد الزيارة التي قام بها البطريرك بشاره الراعي قبل يومين إلى بعبدا ولقائه الرئيس سليمان. وقالت إن أبعاد لقاء سليمان ـ عون تحمل الكثير من الرسائل في ظل الأوضاع التي تمر بها البلاد وفي اتجاهات مختلفة.
زيارة رئيس السلطة الفلسطينية الى لبنان
بدورها، ركزت صحيفة "النهار" في افتتاحيتها على زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى لبنان ولقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بعبدا أمس، مشيرة الى أن هذه الزيارة شكلت فرصة غير محسوبة لإعادة وصل جسور مقطوعة وإذابة جليد بين أركان الحكم من جهة وكسر القطيعة القائمة منذ مدة غير قصيرة بين الرئيس ميشال سليمان والعماد ميشال عون من جهة اخرى. وفي هذا السياق، لفتت الصحيفة الى الخلوة التي ضمت الرؤساء الثلاثة اثر العشاء الذي نظم في قصر بعبدا على شرف رئيس السلطة الفلسطينية، معتبرة انها شكلت اللقاء الاول لأركان الحكم منذ التمديد لمجلس النواب ونشوء ازمة الصلاحيات بين الرئاستين الثانية والثالثة.
وفيما لفتت الصحيفة الى وجود معطيات تتحدث عن انعاش الجهود في الساعات الأخيرة من أجل تحريك ملف تأليف الحكومة الجديدة، أشارت الى أن هذه الجهود حظيت بدفع قوي من بكركي التي ارتفعت نبرتها على نحو استثنائي حيال الواقع السياسي والأمني والاقتصادي في البلاد، من خلال البيان الذي صدر أمس عن الاجتماع الشهري لمجلس المطارنة الموارنة.
انفتاح الوطني الحر
الى ذلك، وفيما تحدثت الصحيفة عن لقاء سليمان عون، نقلت عن مصادر مطلعة في "التيار الوطني الحر" قولها إن التيار اتخذ في الآونة الاخيرة قراراً بترجمة انفتاحه على جميع المسؤولين من حلفاء وخصوم حتى على الصعيد الخارجي، وبدأت ترجمته بلقاء عون والسفير السعودي علي عواض عسيري، فالسفير الايراني غضنفر ركن ابادي، ومن ثم لقاء الرئيس سليمان امس مدة ساعة. وأوضحت ان "التيار" قرر ان يخرج بهواجسه الى الجميع، فعبّر عنها لرئيس مجلس النواب نبيه بري بمقاطعة الجلسة التشريعية وباعتراضه على قانون تمديد سن التقاعد للضباط العسكريين لأن التيار معني بقيادة الجيش ولم يتكلم معه احد في هذا الموضوع. واضافت ان معنى زيارة عون لرئيس الجمهورية "يتصل بأجوبة لم يحصل عليها حتى الآن عن الدور المسيحي في صناعة القرار الوطني، من التمديد للمجلس الى تعطيل الطعن لدى المجلس الدستوري، الى التمديد لقائد الجيش وكل ذلك دون الوقوف على رأي الاطراف المسيحيين". ولذا كان لا بد من لقاء الرئيس سليمان نظرا الى ضرورة التمييز بين الموقع الاول في الدولة وجميع الافرقاء "ومع تفهمنا لانشغالات حليفنا حزب الله الاستراتيجية وتمايزاته الاجرائية".
ريفي مقابل التمديد لقهوجي
الى ذلك، وفيما بقيت القوى السياسية على انقسامها الحاد من الجلسة التشريعية المؤجلة، عاد الحديث عن عودة اللواء اشرف ريفي مقابل التمـديد لجان قهوجي في قيادة الجيش، وهو العنوان الذي اثارت صحيفة "الاخبار" الحديث عنه، الى انه وسط الجمود النيابي والحكومي، ربط تيار " المستقبل" موافقته على التمديد لقائد الجيش بإعادة اللواء أشرف ريفي إلى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، ما يعني تضمين اقتراح التمديد لقادة الأجهزة الأمنية مفعولاً رجعياً.
اضافت الصحيفة: "فيما تراوح الأزمة السياسية مكانها، ويستمر السجال في هوية الجلسة النيابية وجدول أعمالها، طرأ على المشهد السياسي عودة الحديث عن ضم المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي إلى مشروع القانون المتعلق بالتمديد لقادة الأجهزة الأمنية. وقد بادر أمس عدد من نواب كتلة المستقبل النيابية إلى طرح هذا الشرط في خطوة التفافية جديدة على مشروع التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، بعدما كان الرئيس سعد الحريري قد أعلن دعمه له، ولا سيما أن التمديد لريفي كان السبب في استقالة الرئيس نجيب ميقاتي، ورئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون يرفض ذلك، ومعه حزب الله. وتأتي الشروط المستقبلية الجديدة فيما كان ريفي يتحدث عن طيّه ملف العودة إلى المديرية العامة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن إدخال ريفي على خط الاتصالات يهدف إلى رفع سقف الشروط المستقبلية للتفاوض بشأن الجلسة النيابية، وكذلك فإنه يشكل مخرجاً سياسياً لكتلة المستقبل، وقد بات ريفي بعد حركته السياسية الأخيرة يشكل منافساً حقيقياً لعدد من المرشحين المحتملين في طرابلس، ومنهم نواب حاليون وسابقون.
خلوة البحث عن حلول للتشريعية
من جانبها، تحدثت صحيفة "الجمهورية" عن الخلوة التي انعقدت بين الرؤساء الثلاثة سليمان وبرّي وميقاتي إثر العشاء الذي أقامه سليمان على شرف رئيس السلطة الفلسطينية. وذكرت ان البحث تركز خلالها على الجلسة التشريعية المؤجلة الى 16 من الجاري وعلى إصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية للمجلس وسبل إيجاد مخرج لهذا الأمر.
ونقلت الصحيفة عن أوساط قصر بعبدا قولها إن البحث خلال الخلوة الرئاسية تركز على مخرج للجلسة التشريعية يمكن الوصول إليه قبل موعدها في 16 الجاري، وأن سليمان طرح على برّي وميقاتي ما يمكن اعتباره مخرجاً قانونياً ودستورياً يحاكي الجلسة في ظل الوضع الراهن ووجود حكومة مستقيلة. وقالت مصادر ميقاتي لـ"الجمهورية" إن سليمان طرح أفكاراً قابلة للنقاش يمكن البناء عليها في الأيام الفاصلة عن موعد الجلسة.
وذكرت المصادر أن سليمان اغتنم فرصة وجود برّي وميقاتي في العشاء على شرف عباس وطلب الاختلاء بهما بعد العشاء. وأكدت أن سليمان يتّجه إلى طرح مبادرة لم تتّضح عناوينها بعد بغية حلّ عقدة الجلسة التشريعية وجدول أعمالها.
من جهتها، نقلت صحيفة "اللواء" عن مصادر مطلعة عدم استبعادها أن يكون الرؤساء الثلاثة قد حاولوا خلال خلوتهم أمس في قصر بعبدا كسر الجليد الحاصل على صعيد الرئاستين الثانية والثالثة على صعيد "تصادم الصلاحيات"، وإخراج أزمة الحكومة من عنق الزجاجة.
أضافت الصحيفة: "ولئن كان الرئيس سلام أعلن على هامش العشاء الرئاسي بأن لا جديد على صعيد تشكيل الحكومة، فإن مصادر مطلعة أكدت أن لقاء الرؤساء الثلاثة، بحث في موضوع تأليف الحكومة من منطلق ما أعلنه الرئيس بري أمام نواب الأربعاء، من أن الظروف وما نشهده من أزمة تفترض الإسراع في تشكيل الحكومة والاستعجال في تأليفها، مشيراً إلى أنه عمل وسيعمل من أجل تسهيل ذلك".
وتم البحث أيضاً وبشكل مفصّل في موضوع عقد الجلسة النيابية، في ضوء التباين الحاصل في وجهات النظر بين الرئيسين بري وميقاتي، لكن المصادر لم تجزم بطبيعة ما تم التفاهم عليه، أو ما لم يتم، واكتفت بالإشارة إلى أن مقاربة هذا الموضوع تناول احتمالين:
إما صدور مرسوم بفتح دورة استثنائية يحدد فيها المواضيع التي ستدرج على جدول أعمال الجلسة.
أو تعقد الجلسة بدون صدور مرسوم، وفي هذه الحالة يبقى جدول الأعمال المعلن عالقاً من دون حسم.
وفي تفاصيل ما اوردته صحف اليوم، فقد اشارت صحيفة "السفير" الى انه مع استمرار المراوحة الداخلية، وما يرافقها من نزف للمؤسسات المعطلة او المعلقة، برزت تحركات سياسية على أكثر من خط، في محاولة لتحريك المياه الراكدة وكسر الحلقة المفرغة التي تدور فيها أزمتا التأليف الحكومي المجمّد والجلسة التشريعية المؤجلة.
ولفتت الصحيفة الى انه في أول تواصل من نوعه منذ فترة طويلة، نجح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في جمع الرؤساء الثلاثة، إذ سجل ليل أمس اجتماع بين الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي، على هامش مأدبة العشاء التي أقامها رئيس الجمهورية في قصر بعبدا على شرف عباس، وعلم أن النقاش تناول المخارج الممكنة للجلسة التشريعية.
كما اشارت الصحيفة الى أن إعادة خلط أوراق تحصل على الساحة المسيحية، مع قرار العماد ميشال عون بالوقوف على مسافة من حزب الله، والتصعيد ضد الرئيس نبيه بري، في وقت اتسم بيان مجلس المطارنة الموارنة الصادر أمس بنبرة عالية.
وتابعت:"ان مواقف عون وخطواته في المرحلة الأخيرة، اوحت انه بات يميل الى إيجاد حيثية خاصة به، يتمايز من خلالها عن قوى «8 آذار» من دون ان يعني ذلك بطبيعة الحال التحاقه بقوى «14 آذار»، الامر الذي سيتيح له التحرر من عبء التفاصيل في العلاقة مع «أمل» وحزب الله، وبالتالي توسيع هامش حركته في الملفات الداخلية التي تشكل أولوية لديه، ويتباين في النظرة اليها مع الثنائي الشيعي".
واضافت الصحيفة:"انه ترجمة لـ«التموضع المتمايز» لرئيس «تكتل التغيير والاصلاح»، زار عون أمس الرئيس ميشال سليمان، وعرض معه آخر التطورات السياسية، وذلك غداة لقائه السفير السعودي في الرابية".
وذكرت "السفير" أن اللقاء بين سليمان وعون تم بناء على دعوة من رئيس الجمهورية، وجرى البحث خلاله في العلاقة بين الرجلين وفي الملفات الداخلية المفتوحة، مع الإشارة الى أن أحد المقربين من سليمان كان قد زار عون قبل أيام وناقشه في إمكانية الاقتراب من رئيس الجمهورية في هذه المرحلة، وعدم تركه وحيداً.
صحيفة "البناء" رأت من جهتها، ان انتفاضة الشعب المصري ضد حكم "الإخواني" محمد مرسي لم تغيّب بالكامل الاهتمامات نحو الاستحقاقات الداخلية خصوصاً بعد أن امتد الفراغ إلى عمل مجلس النواب نتيجة التزام فريق «14 آذار» بالأجندات الخارجية وتحديداً السعودية وانجراف رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي في اتجاه المساهمة في هذا الفراغ ولو أنه جرى «إلباس» قرار مقاطعة الجلسات التشريعية لمجلس النواب أول من أمس ثوباً دستورياً يغاير حقيقة الموقف السياسي الذي اتُخذ لتعطيل دور المجلس بإيعاز من بندر بن سلطان بعد فشل الأخير في دفع حلفائه في لبنان نحو تشكيل حكومة أمر واقع استكمالاً لمخطط إضعاف حلفاء سورية في لبنان وبالأخص المقاومة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية بارزة تأكيدها أن هذا المخطط سيسقط كما سقط قبله الكثير من المحاولات المشابهة، مضيفة إن الفعل التعطيلي الذي يمارسه فريق «14 آذار» سترتد نتائجه السلبية على كل اللبنانيين وليس على فريق أو فئة معينة خصوصاً أن مشاريع القوانين والاقتراحات التي يقرّها مجلس النواب لا تخص فئة معينة وعلى سبيل المثال سلسلة الرتب والرواتب التي كان منتظراً أن تدرج على جدول أعمال الجلسة التشريعية المقبلة لمجلس النواب لكن استمرار التعطيل سيؤخّر إقرارها إلى أجل غير مسمى وبالتالي سترتد نتائج هذا التأخير على كل موظفي الدولة وبالأخص أصحاب الدخل المحدود.
لكن اللافت داخلياً -بحسب الصحيفة - أمس ووسط أجواء المراوحة على صعيد تشكيل الحكومة الزيارة المفاجئة التي قام بها رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون إلى بعبدا ولقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.
وإذ دعت مصادر نيابية إلى ترقّب نتائج هذه الزيارة لم تستبعد أن تكون في سياق الاتصالات التي تقوم بها بكركي لتوحيد الموقف المسيحي خصوصاً بعد الزيارة التي قام بها البطريرك بشاره الراعي قبل يومين إلى بعبدا ولقائه الرئيس سليمان. وقالت إن أبعاد لقاء سليمان ـ عون تحمل الكثير من الرسائل في ظل الأوضاع التي تمر بها البلاد وفي اتجاهات مختلفة.
زيارة رئيس السلطة الفلسطينية الى لبنان
بدورها، ركزت صحيفة "النهار" في افتتاحيتها على زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى لبنان ولقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بعبدا أمس، مشيرة الى أن هذه الزيارة شكلت فرصة غير محسوبة لإعادة وصل جسور مقطوعة وإذابة جليد بين أركان الحكم من جهة وكسر القطيعة القائمة منذ مدة غير قصيرة بين الرئيس ميشال سليمان والعماد ميشال عون من جهة اخرى. وفي هذا السياق، لفتت الصحيفة الى الخلوة التي ضمت الرؤساء الثلاثة اثر العشاء الذي نظم في قصر بعبدا على شرف رئيس السلطة الفلسطينية، معتبرة انها شكلت اللقاء الاول لأركان الحكم منذ التمديد لمجلس النواب ونشوء ازمة الصلاحيات بين الرئاستين الثانية والثالثة.
وفيما لفتت الصحيفة الى وجود معطيات تتحدث عن انعاش الجهود في الساعات الأخيرة من أجل تحريك ملف تأليف الحكومة الجديدة، أشارت الى أن هذه الجهود حظيت بدفع قوي من بكركي التي ارتفعت نبرتها على نحو استثنائي حيال الواقع السياسي والأمني والاقتصادي في البلاد، من خلال البيان الذي صدر أمس عن الاجتماع الشهري لمجلس المطارنة الموارنة.
انفتاح الوطني الحر
الى ذلك، وفيما تحدثت الصحيفة عن لقاء سليمان عون، نقلت عن مصادر مطلعة في "التيار الوطني الحر" قولها إن التيار اتخذ في الآونة الاخيرة قراراً بترجمة انفتاحه على جميع المسؤولين من حلفاء وخصوم حتى على الصعيد الخارجي، وبدأت ترجمته بلقاء عون والسفير السعودي علي عواض عسيري، فالسفير الايراني غضنفر ركن ابادي، ومن ثم لقاء الرئيس سليمان امس مدة ساعة. وأوضحت ان "التيار" قرر ان يخرج بهواجسه الى الجميع، فعبّر عنها لرئيس مجلس النواب نبيه بري بمقاطعة الجلسة التشريعية وباعتراضه على قانون تمديد سن التقاعد للضباط العسكريين لأن التيار معني بقيادة الجيش ولم يتكلم معه احد في هذا الموضوع. واضافت ان معنى زيارة عون لرئيس الجمهورية "يتصل بأجوبة لم يحصل عليها حتى الآن عن الدور المسيحي في صناعة القرار الوطني، من التمديد للمجلس الى تعطيل الطعن لدى المجلس الدستوري، الى التمديد لقائد الجيش وكل ذلك دون الوقوف على رأي الاطراف المسيحيين". ولذا كان لا بد من لقاء الرئيس سليمان نظرا الى ضرورة التمييز بين الموقع الاول في الدولة وجميع الافرقاء "ومع تفهمنا لانشغالات حليفنا حزب الله الاستراتيجية وتمايزاته الاجرائية".
ريفي مقابل التمديد لقهوجي
الى ذلك، وفيما بقيت القوى السياسية على انقسامها الحاد من الجلسة التشريعية المؤجلة، عاد الحديث عن عودة اللواء اشرف ريفي مقابل التمـديد لجان قهوجي في قيادة الجيش، وهو العنوان الذي اثارت صحيفة "الاخبار" الحديث عنه، الى انه وسط الجمود النيابي والحكومي، ربط تيار " المستقبل" موافقته على التمديد لقائد الجيش بإعادة اللواء أشرف ريفي إلى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، ما يعني تضمين اقتراح التمديد لقادة الأجهزة الأمنية مفعولاً رجعياً.
اضافت الصحيفة: "فيما تراوح الأزمة السياسية مكانها، ويستمر السجال في هوية الجلسة النيابية وجدول أعمالها، طرأ على المشهد السياسي عودة الحديث عن ضم المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي إلى مشروع القانون المتعلق بالتمديد لقادة الأجهزة الأمنية. وقد بادر أمس عدد من نواب كتلة المستقبل النيابية إلى طرح هذا الشرط في خطوة التفافية جديدة على مشروع التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، بعدما كان الرئيس سعد الحريري قد أعلن دعمه له، ولا سيما أن التمديد لريفي كان السبب في استقالة الرئيس نجيب ميقاتي، ورئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون يرفض ذلك، ومعه حزب الله. وتأتي الشروط المستقبلية الجديدة فيما كان ريفي يتحدث عن طيّه ملف العودة إلى المديرية العامة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن إدخال ريفي على خط الاتصالات يهدف إلى رفع سقف الشروط المستقبلية للتفاوض بشأن الجلسة النيابية، وكذلك فإنه يشكل مخرجاً سياسياً لكتلة المستقبل، وقد بات ريفي بعد حركته السياسية الأخيرة يشكل منافساً حقيقياً لعدد من المرشحين المحتملين في طرابلس، ومنهم نواب حاليون وسابقون.
خلوة البحث عن حلول للتشريعية
من جانبها، تحدثت صحيفة "الجمهورية" عن الخلوة التي انعقدت بين الرؤساء الثلاثة سليمان وبرّي وميقاتي إثر العشاء الذي أقامه سليمان على شرف رئيس السلطة الفلسطينية. وذكرت ان البحث تركز خلالها على الجلسة التشريعية المؤجلة الى 16 من الجاري وعلى إصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية للمجلس وسبل إيجاد مخرج لهذا الأمر.
ونقلت الصحيفة عن أوساط قصر بعبدا قولها إن البحث خلال الخلوة الرئاسية تركز على مخرج للجلسة التشريعية يمكن الوصول إليه قبل موعدها في 16 الجاري، وأن سليمان طرح على برّي وميقاتي ما يمكن اعتباره مخرجاً قانونياً ودستورياً يحاكي الجلسة في ظل الوضع الراهن ووجود حكومة مستقيلة. وقالت مصادر ميقاتي لـ"الجمهورية" إن سليمان طرح أفكاراً قابلة للنقاش يمكن البناء عليها في الأيام الفاصلة عن موعد الجلسة.
وذكرت المصادر أن سليمان اغتنم فرصة وجود برّي وميقاتي في العشاء على شرف عباس وطلب الاختلاء بهما بعد العشاء. وأكدت أن سليمان يتّجه إلى طرح مبادرة لم تتّضح عناوينها بعد بغية حلّ عقدة الجلسة التشريعية وجدول أعمالها.
من جهتها، نقلت صحيفة "اللواء" عن مصادر مطلعة عدم استبعادها أن يكون الرؤساء الثلاثة قد حاولوا خلال خلوتهم أمس في قصر بعبدا كسر الجليد الحاصل على صعيد الرئاستين الثانية والثالثة على صعيد "تصادم الصلاحيات"، وإخراج أزمة الحكومة من عنق الزجاجة.
أضافت الصحيفة: "ولئن كان الرئيس سلام أعلن على هامش العشاء الرئاسي بأن لا جديد على صعيد تشكيل الحكومة، فإن مصادر مطلعة أكدت أن لقاء الرؤساء الثلاثة، بحث في موضوع تأليف الحكومة من منطلق ما أعلنه الرئيس بري أمام نواب الأربعاء، من أن الظروف وما نشهده من أزمة تفترض الإسراع في تشكيل الحكومة والاستعجال في تأليفها، مشيراً إلى أنه عمل وسيعمل من أجل تسهيل ذلك".
وتم البحث أيضاً وبشكل مفصّل في موضوع عقد الجلسة النيابية، في ضوء التباين الحاصل في وجهات النظر بين الرئيسين بري وميقاتي، لكن المصادر لم تجزم بطبيعة ما تم التفاهم عليه، أو ما لم يتم، واكتفت بالإشارة إلى أن مقاربة هذا الموضوع تناول احتمالين:
إما صدور مرسوم بفتح دورة استثنائية يحدد فيها المواضيع التي ستدرج على جدول أعمال الجلسة.
أو تعقد الجلسة بدون صدور مرسوم، وفي هذه الحالة يبقى جدول الأعمال المعلن عالقاً من دون حسم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018