ارشيف من :أخبار لبنانية
الموالاة تغطي الخسارة المتوقعة بحملة تجنّ على الضاحية
معركة بعبدا: المعارضة واثقة من الفوز الكامل
كتب هلال السلمان
يستمر النشاط الانتخابي للوائح الانتخابية في دائرة بعبدا التي تتنافس فيها لائحتا المعارضة والموالاة على ستة مقاعد، هي ثلاثة مقاعد مارونية ومقعدان للشيعة ومقعد للدروز.
ويواصل المرشحون جولاتهم على الناخبين سعيا لكسب أصواتهم وكل لائحة تستند إلى برنامج انتخابي وسياسي مناقض للطرف الآخر، على أن تكون الكلمة الأولى والأخيرة هي للناخب في صناديق الاقتراع في السابع من حزيران.
تضم لائحة المعارضة في بعبدا عن المقاعد المارونية الثلاثة حكمت ديب، الان عون، ناجي غاريوس.
وعن المقعدين الشيعيين النائب علي عمار وبلال فرحات
وعن المقعد الدرزي فادي الاعور.
اما لائحة الموالاة فضمت عن المقاعد المارونية الثلاثة ادمون غاريوس، صلاح حنين والياس ابو عاصي
وعن المقعدين الشيعيين باسم السبع وصلاح الحركة.
وكذلك أعلنت لائحة غير مكتملة ضمت النائب بيار دكاش عن احد المقاعد المارونية الثلاثة، والمرشح سعد سليم عن احد المقعدين الشيعيين.
يبلغ عدد الناخبين في قضاء بعبدا مئة وواحداً وخمسين الف ناخب. ويتوزعون على الشكل التالي:
الناخبون الموارنة: خمسة وخمسون ألفاً.
الارثوذكس: اثنا عشر ألفاً.
الكاثوليك: ثمانية آلاف.
الناخبون الشيعة: خمسة وثلاثون ألفاً.
الناخبون الدروز: خمسة وعشرون ألفاً.
الناخبون السنة: تسعة آلاف.
في انتخابات عام ألفين وخمسة كان قضاء بعبدا مرتبطا مع قضاء عاليه حيث شكلا دائرة واحدة عدد نوابها احد عشر نائبا استنادا الى دوائر قانون العام ألفين الذي سمي "بقانون غازي كنعان"، وقد فازت حينها لائحة التحالف الرباعي الذي ضم الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله وحركة امل وتيار المستقبل في مواجهة لائحة التيار الوطني الحر.
اما في الانتخابات الحالية فان المعادلة باتت تستند الى تفاهم حزب الله مع التيار الوطني الحر في مواجهة لائحة الموالاة، وهذه المعادلة انطلقت مع التفاهم الذي وقع بين الطرفين في كنيسة مار مخايل في السادس من شباط عام ألفين وستة، وانسحب على الاستحقاق الانتخابي الحالي، وعليه فان المعادلة الانتخابية باتت مستندة الى اكثرية شيعية يمثلها حزب الله في بلدات الغبيري حارة حريك وبرج البراجنة، واكثرية مسيحية مؤيدة للتيار الوطني الحر في جميع القرى المسيحية مقابل استناد لائحة الموالاة الى اكثرية درزية مؤيدة للحزب الاشتراكي واقليتين شيعية ومسيحية. وعليه فان حسابات الأرقام تجعل لائحة المعارضة ذاهبة نحو فوز كامل في الاستحقاق الانتخابي. وهو ما يعبر عن ثقته بحصوله اكثر من مرشح في اللائحة لـ"الانتقاد"، مشيرين الى ارتياحهم للاجواء الانتخابية في الدائرة برغم الخطاب التحريضي لمرشحي لائحة فريق الموالاة الذي يعمل أيضا على ضخ كم كبير من المال الانتخابي في القرى المسيحية لاستمالة الناخبين لمصلحة لائحتهم. ويؤكد مرشحو لائحة المعارضة ان هذا الضخ المالي الكبير لن يؤثر في خيارات الناخبين.
ويلاحظ ان لائحة الموالاة التي وجدت نفسها مأزومة وذاهبة نحو هزيمة محققة في دائرة بعبدا حاولت اطلاق قنابل "دخانية" لتبرير وتغطية خسارتها الاتية من خلال الحديث مرة عن ضغوط على الناخبين المسيحيين ومرة على المرشحين في الضاحية الجنوبية، والمطالبة بالتالي بنقل اقلام الاقتراع الى خارج الضاحية، وهو ما كرره المرشح الشمعوني على لائحة الموالاة الياس ابو عاصي، ولكن فضح هذه الادعاءات الإقبال المسيحي الاسبوعي الكثيف على قداديس كنيسة الحارة، وحضور هذه القداديس بعض مرشحي لائحة الموالاة، ومن بينهم صلاح حنين من دون ان يعترض عليه احد، كذلك ساهم في التحريض والقنابل الدخانية المرشح عن احد المقعدين الشيعيين النائب باسم السبع عندما اطلق مزاعم عن هيمنة امنية لحزب الله على المنطقة وضغط على ارادة الناخبين، وهو ما تكذبه جميع الاستحقاقات الانتخابية السابقة التي كان السبع في معظمها خصما انتخابيا لمرشح حزب الله.
كذلك استفادت المعارضة في دائرة بعبدا من الخلافات التي دبت بين اطراف الموالاة والتي افضت الى حذف مرشحي الكتائب والقوات من الدائرة، فضلا عن التخلي عن النائب عبد الله فرحات الذي انسحب من المعركة مجيرا الحالة الشعبية التي تؤيده لمصلحة لائحة المعارضة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018