ارشيف من :أخبار عالمية

العسكر ’يجتث’ الإخوان و’الإسلاميين’ للتظاهر الجمعة

العسكر ’يجتث’ الإخوان و’الإسلاميين’ للتظاهر الجمعة

دعا مؤيدو مرسي الذي عزله الجيش مساء الاربعاء الى التظاهر باعداد كبيرة الجمعة احتجاجا على "الانقلاب العسكري". ودعت "الجبهة الوطنية للدفاع عن الشرعية" التي تضم ابرز القوى الاسلامية في البلاد مناصريها الى التجمع "سلميا" خلال "جمعة الرفض".

يأتي هذا فيما اعلن مسؤول كبير في جماعة "الإخوان" المسلمين في مصر، أن الرئيس المصري المعزول محمد مرسي نقل بمفرده الى وزارة الدفاع. في حين أشارت صحيفة "الأهرام" المصرية الى  أن قرار النقل الى الوزارة جاء بعدما "رفض مرسي عرضاً بمغادرة البلاد إلى اليمن أو قطر أو تركيا، أو إلى أي جهة أخرى يحددها، كما رفض إعلان التنحي بمحض إرادته".

العسكر ’يجتث’ الإخوان و’الإسلاميين’ للتظاهر الجمعة

وقال الناطق بإسم جماعة الإخوان المسلمين جهاد الحداد، إن "الرئيس مرسي وفريقه الرئاسي موضوعون تحت الإقامة الجبرية في نادي الحرس الجمهوري، إلا أن مرسي فصل بعد ذلك عن فريقه ونقل إلى وزارة الدفاع".

وبحسب صحيفة "الأهرام" فقد "جاء بعد ذلك عرض من جماعة الإخوان المسلمين، نقله أحد القادة إلى وزير الدفاع، بأن الجماعة توافق علي تنحي الرئيس والابتعاد عن الحكم، إلا أنها تطلب مهلة يومين آخرين للتشاور وتنظيم نفسها، والاستعداد للوضع الجديد، لكن العرض وجد رفضاً جماعياً، وتصميماً على الاستمرار في الإجراءات وإعلان البيان".

ونقل موقع "المصري اليوم" عن الحداد إعلانه عبر موقع "تويتر" انه تم وضع مرسي، ومساعده لشؤون العلاقات الخارجية عصام الحداد، وأعضاء الفريق الرئاسي، تحت الإقامة الجبرية في نادي الحرس الجمهوري. وأضاف الحداد ان هناك قائمة بأسماء قيادات التحالف الوطني للدفاع عن الشرعية، تم منعهم من السفر.
 
اعتقال مرشد الاخوان المسلمين

هذا وذكرت وكالة "اسوشيتد برس" نقلا عن مسؤولين مصريين ان مرشد جماعة "الاخوان المسلمين" محمد بديع قد تم اعتقاله.

واوضح المسؤولون الذين طلبوا عدم ذكر اسمائهم ان بديع ألقي القبض عليه داخل فيلا لأحد رجال الاعمال المرتبطين بجماعة "الاخوان" في مدينة مرسى مطروح، وتم نقله الى القاهرة جوا.

العسكر ’يجتث’ الإخوان و’الإسلاميين’ للتظاهر الجمعة

وبالتزامن، أعلنت نيابة جنوب القاهرة أنها أمرت بتوقيف المرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمين" محمد بديع ونائبه الأول خيرت الشاطر بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين.

وأوضحت النيابة أن هذا القرار جاء في ضوء ما كشفته أقوال شهود العيان بشأن مقتل 8 متظاهرين أمام مقر مكتب "الإرشاد" بالمقطم ليلة الأحد على الاثنين. وأكدت تحريات إدارة البحث الجنائي صحة أقوال الشهود في أن بديع والشاطر قاما بالتحريض المباشر على قتل المتظاهرين المتجمهرين أمام المقر خلال المظاهرات المناهضة لجماعة "الإخوان المسلمين" والرئيس محمد مرسي.

كما أعلنت وكالة "الشرق الأوسط" المصرية عن إلقاء القبض مساء أمس الاربعاء على رئيس حزب "الحرية والعدالة"، الرئيس السابق للبرلمان سعد الكتاتني، ورشاد البيومي أحد نواب المرشد العام.

ويأتي ذلك في إطار الأنباء التي تواردت عن اعتقال عدد من قيادات التيارات الإسلامية، ورؤساء قنوات فضائية إسلامية بعد عزل الرئيس محمد مرسي عن السلطة في البلاد.

وذكرت الوكالة أن الكتاتني والبيومي محتجزان في سجن طرة الذي يقع على مشارف القاهرة حيث يسجن هناك الرئيس الاسبق المخلوع حسني مبارك مع ابنيه علاء وجمال. وذكرت صحيفة "الأهرام" أن قوات الأمن المصرية أمرت باعتقال 300 عضو في جماعة "الإخوان المسلمين".

الاخوان والنور والدعوة السلفية يدعون القوى الاسلامية الى الانسحاب من الميادين

يأتي هذا فيما اعلن القيادي في جماعة "الاخوان" المصرية محمد البلتاجي عن امتناع الجماعة من حمل السلاح بعد عزل القوات المسلحة الرئيس محمد مرسي المنتمي اليها، غير انها لن تقبل ما وصفته بالانقلاب العسكري.

وردا على سؤال للصحفيين خلال اعتصام مؤيد لمرسي امام مسجد في القاهرة حول ما اذا كانت جماعة الاخوان ستحمل السلاح قال البلتاجي ان "هذا مستبعد"، مضيفا في نفس الوقت ان هذا "انقلاب عسكري" و"الجماعة ستحرمه من الشرعية الى ان يتم تصحيح الوضع".

من ناحيتهم، طالب كل من حزب النور ومجلس إدارة الدعوة السلفية القوى الإسلامية بالانسحاب من الميادين لمنع حدوث تصادم مؤكدين أن الوقت الراهن لا يحتمل أي صراع.
وطالب عضو سابق في مجلس الشعب عن حزب النور علي قطامش القوى الإسلامية بالانسحاب من كافة الميادين وترك الساحة السياسية معلنا أنه "علينا الانسحاب من الميادين لإطفاء نار الحرب الأهلية، وأن علينا أن نتعلم من أخطاء الإخوان التي أضاع بها الرئيس مرسي المشروع الإسلامي"، معتبرا ان "اليد اللينة في إدارة الدولة وترقية السيسي من أكبر أخطاء الرئيس مرسي".

واشار الى أن "الجيش خاصة والقوى المعارضة لا يمكن أن تتفق مع القوى الإسلامية، ولن يبقى أمامنا سوى أن نعيش فترة انتقالية على يد الجيش". ونوه بأن "الفترة القادمة لا تحكم الا على يد عسكري وهي لن تكون هادئة، والفرحة الحالية شماتة في الإخوان وستنتهي في القريب العاجل، وسوف نهتف مرة أخرى يسقط حكم العسكر".

قوات الجيش تمنع انصار "الاخوان" من الوصول الى ميدان التحرير

في غضون ذلك، منعت قوات الجيش المصري انصار "الاخوان المسلمين" من الوصول الى ميدان التحرير للاشتباك مع المتظاهرين هناك.

وأغلقت قوات الجيش كوبري جامعة القاهرة لمنع "الإخوان" من اختراق الكوبري والوصول إلى ميدان التحرير. كما أطلق رجال الجيش الرصاص الحي بميدان النهضة قرب جامعة القاهرة، وفق ما أفادت به مصادر صحفية.

وذكرت المصادر أن عشرات من انصار الرئيس المخلوع محمد مرسي موجودون بميدان النهضة بالقرب من جامعة القاهرة، وهم يرفعون لافتات "نعم للشرعية" دعما لمحمد مرسي. واضاف انه لا توجد هناك حتى الان اي اشتباكات.

عدلي منصور رئيساً مؤقتاً لمصر

وكان رئيس المحكمة الدستورية العليا في مصر المستشار عدلي محمود منصور قد أدى اليمين الدستورية لتوليه رئاسة مصر المؤقتة، بعد أن أدى صباحاً "يمين المحكمة الدستورية".

وأمام الجمعية العمومية للمحكمة في قاعة "المستشار عبد الرحمن" في العاصمة المصرية القاهرة، تلا منصور اليمين قائلاً:"أقسم بالله العظيم أن أحترم الدستور والقانون وأن أحكم بالعدل". وعقب كلمة اليمين، ألقى الرئيس المصري المؤقت كلمة أكد خلالها أنه تلقى أمر تكليفه من القيادة المسلحة بكل سعادة وفخر لأن التكليف يعبّر عن رغبة الشعب المصري.



وأضاف في كلمة بثتها وسائل الإعلام المصرية والفضائيات العربية أنه يتطلع الى اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بإرادة شعبية حقيقية غير مزيفة، وتكون شرعية وديموقراطية، مشدداً على أنه يريد أن ينهي "عبادة الحاكم" التي تعطي السلطة الحكم الكامل، وقال:"يجب أن تسقط كل أنواع "القدسية" و"الحصانة" عن الحكام".

وفي ختام كلمته المقتضبة، حيّا المستشار عدلي منصور القوات المسلحة ورجال الشرطة، معتبراً أنها "نفذت واجبها بأكمل وجه"، وحيا أيضاً القضاء المصري "الذي وقف الى جانب شعبه"، وتابع "تحية الى الاعلام المصري الحرّ الشجاع، الذي كشف النقاب عن السلطة السابقة".

خطاب الرئيس المؤقت، شاهده آلاف المتظاهرين المحتشدين في ميدان التحرير والساحات المصرية، وعقب انتهائه قوبل بموجة فرح عارمة، فردد آلاف المتظاهرين هتافات مؤيدة للمستشار والقوات المسلحة وأطلقوا الالعاب النارية. كما رفع المتظاهرون الأعلام المصرية ولافتات كتب عيها "مصر أم الدنيا" و"تحيا مصر"، و"تحيا القوات المسلحة" وغيرها.

وكان قد أحيا المصريون ليلتهم يوم أمس وحتى صباح اليوم بالإنشاد والابتهاج على وقع الأغاني الوطنية، والتلويح بالأعلام واطلاق الالعاب النارية. وعمت الفرحة مختلف الأقطار وعبّر الشباب المصري عن غبطتهم بهذا الإنجاز التاريخي الذي اعتبروا أنه سيشكل نقطة تحول في اتجاه الغد الأفضل.

هذا واتخذت القوات المسلحة المصرية بدءاً من ليل أمس مجموعة من الإجراءات، أهمها نقل الرئيس من دار الحرس الجمهوري، حيث كان يقيم، والتحفظ عليه ومعه أسرته في مكان غير معلوم، كما تم اتخاذ قرار شفهي بمنع كل قادة جماعة الإخوان المسلمين وعائلاتهم من السفر. وأبلغت القوات المسلحة جميع المطارات والمواني بالقرار، كما صدر قرار آخر بمنع طائرة الرئيس من التحرك أو الإقلاع. في الوقت الذي تسلمت فيه إدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة مبنى التلفزيون بـ "ماسبيرو" لإدارته، غادر وزير الإعلام صلاح عبد المقصود المكان نهائياً حاملاً متعلقاته. كما تم وضع خطة تأمين كاملة لمدينة الإنتاج الإعلامي أيضاً.

الى ذلك، اقتحمت قوات الامن المصرية استوديو قناة "الجزيرة مباشر مصر" واحتجزت العاملين فيه، حسبما قالت القناة في شريط أحمر على شاشتها مساء الاربعاء. وتوقف بث القناة وظل ثابتاً على مشاهد احتفالات المصريين في ميدان التحرير مع وجود الشريط الاحمر الذي يؤكد اقتحام الامن لاستوديو القناة واحتجاز العاملين فيها.

من جهته، أعلن الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ورئيس حزب "المؤتمر القيادي بجبهة الإنقاذ الوطني"، عمرو موسى أن "المشاورات بشأن تشكيل حكومة جديدة في مصر تبدأ الآن".

وقال موسى في تصريحات للصحفيين إن المشاورات بدأت لتطبيق الخطة التي اعلنها وزير الدفاع الفريق اول عبد الفتاح السيسي والتي تقضي بـ "تعطيل العمل بالدستور" و"تشكيل لجنة لمراجعة التعديلات الدستورية المقترحة" وتشكيل حكومة "كفاءات وطنية قوية وقادرة تتمتع بجميع الصلاحيات لإدارة المرحلة الحالية".


ردود إقليمية ودولية على قرار عزل مرسي

الى ذلك، توالت الردود الإقليمية والدولية على قرار القوات المصرية المسلحة، القاضي بعزل الرئيس المصري محمد مرسي، وتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا‏ المستشار عدلي منصور رئيساً مؤقتاً للبلاد.

العسكر ’يجتث’ الإخوان و’الإسلاميين’ للتظاهر الجمعة

الردود الاقليمية على قرار عزل مرسي

اقليمياً، سارع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز إلى إرسال برقية للمستشار منصور، هنأه فيها "بتولي قيادة مصر في هذه المرحلة الحرجة من تاريخها"، بحسبما ذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية.

وقال العاهل السعودي في البرقية: "باسم شعب المملكة العربية السعودية وبالأصالة عن نفسي نهنئكم بتولي قيادة مصر في هذه المرحلة الحرجة من تاريخها". وأضاف "واننا اذ نفعل ذلك لندعو الله ان يعينكم على تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقكم لتحقيق امال شعبنا الشقيق في مصر".

العسكر ’يجتث’ الإخوان و’الإسلاميين’ للتظاهر الجمعة
الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز 


وتابع: "في الوقت نفسه نشد على ايدي رجال القوات المسلحة كافة ممثلة في الفريق اول عبد الفتاح السيسي الذين اخرجوا مصر في هذه المرحلة من نفق الله يعلم ابعاده وتداعياته، لكنها الحكمة والتعقل التي حفظت لكل الاطراف حقها في العملية السياسية".

ورحبت دولة الإمارات العربية أيضاً بالتغيير في مصر وأشادت بالقوات المسلحة المصرية. ونقلت وكالة أنباء الإمارات (وام) عن وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان قوله "إن الإمارات على ثقة تامة بأن شعب مصر العظيم قادر على تجاوز اللحظات الصعبة الحالية التي تمر بها مصر وأن ينطلق بها إلى مستقبل آمن وزاهر".

وقال عبد الله "جيش مصر العظيم يثبت من جديد أنه بالفعل سياج مصر وحاميها ودرعها القوى الذى يضمن لها أن تظل دولة المؤسسات والقانون التي تحتضن كل مكونات الشعب المصري الشقيق".

الاردن عبّر بدوره عن دعمه لمصر قيادةً وشعباً في "هذا الظرف المفصلي"، مؤكداً احترامه ارادة الشعب المصري وللقوات المسلحة التي عزلت الرئيس محمد مرسي. وأكد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في بيان "دعم الاردن الكامل والثابت لمصر الشقيقة وشعبها العزيز وقيادتها وهي تتولى زمام المسؤولية بشجاعة في هذا الظرف المفصلي". وعبّر عن "احترام ارادة الشعب المصري العظيم والشقيق الذي ما فتئ يذهل العالم كله بإرادته القوية وعزيمته التي لا تلين".

كما شدد على "احترام الاردن العميق للقوات المسلحة المصرية العريقة ودورها الوطني والمشرف والمحوري الجامع في مصر وفي منظومة الامن القومي العربي". وعبر جودة عن أمل الحكومة الاردنية بأن "تمضي الاوضاع فى مصر الحبيبة باتجاه الاستقرار والوئام والازدهار لتؤدي مصر دورها المحوري المعهود في محيطها العربي وعلى الساحة الدولية".

من جهته، هنأ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الخميس المستشار عدلي منصور بعد أدائه اليمين الدستورية كرئيس انتقالي لمصر، وأشاد بدور جيش وشعب مصر في الاطاحة بالرئيس محمد مرسي المنتمي الى الاخوان المسلمين الذين كانت تربطهم علاقات قوية بحركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة.
وأشاد عباس في رسالة التهنئة التي بثتها وكالة الأنباء الفلسطينية "بالدور الذي قامت به القوات المسلحة المصرية بقيادة الفريق أول أحمد عبد الفتاح السيسي، في الحفاظ على أمن مصر ومنع انزلاقها إلى مصير مجهول".

مصادر سياسية "اسرائيلية" ذكرت من جهتها، أن "تل أبيب" تتابع باهتمام وترقب التطورات المتسارعة في مصر، كما أنها تتابع نتائج اجتماعات الأحزاب المصرية الجارية حالية في محاولة للخروج بحل يرضي كافة الأطراف في مصر. ومن ناحية أخرى، أعرب كبار المسؤولين الصهاينة صباح الخميس، عن خشيتهم من سيطرة العناصر "الإرهابية" على شبه جزيرة سيناء المصرية، في ظل انشغال الجيش المصري بالأوضاع الداخلية في مصر، بعد إعلان عزل الرئيس المصري محمد مرسي.

صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية لم تغب عن المشهد المصري وكتبت أنه "من المؤكد أن الرئيس المصري محمد مرسي ليس من أحباء الصهاينة، لكن السنة التي قضاها في الحكم لم تمس العلاقات بين "اسرائيل" ومصر. وبحسب "هآرتس" فإنه ثمة اربعة أسباب من شأنها أن تجعل "اسرائيل" تشتاق الى مرسي، أهمها ان مرسي حافظ على اتفاق "كامب ديفيد"، وأن مرسي لم يمنع "اسرائيل" من الخروج في حملة "عمود السحاب".

ردود دولية على قرار عزل مرسي

أما دولياً، فأعرب الرئيس الأمريكي باراك اوباما عن قلقه العميق بعد الاطاحة بالرئيس مرسي، ودعا الى انتخاب حكومة مدنية جديدة في مصر بشكل سريع. كما دعا أوباما الى مراجعة المساعدة العسكرية الاميركية لمصر، وأصدر تعليماته للأجهزة الاميركية المعنية لمراجعة اثار خطوة الجيش المصري على المعونة الاميركية.

العسكر ’يجتث’ الإخوان و’الإسلاميين’ للتظاهر الجمعة
الرئيس الأمريكي باراك اوباما 

من جهته، أكد رئيس هيئة الاركان المشتركة الاميركية أن هناك قوانين تحكم تصرفات واشنطن اذا اعتبرت تدخل الجيش المصري انقلاباً.

وترافق الموقف الاميركي مع إجلاء عدد من الرعايا الاميركيين من مصر وعلى رأسهم ارسون ديفيد روجر (71 عاماً) زوج السفيرة الأمريكية في القاهرة آن باترسون وبصحبته 18 من أسر العاملين بالسفارة. وغادروا على متن الطائرة الألمانية المتجهة إلى فرانكفورت بينما غادرت مجموعة أخرى على رحلة "مصر للطيران" المتجهة إلى فرانكفورت. كما غادر آخرون على متن الخطوط الهولندية المتجهة إلى امستردام.

الى ذلك، رأى رئيس اللجنة الدولية في مجلس الاتحاد الروسي ميخائيل مارغيلوف أن الاحداث في مصر ليست نهاية "الربيع العربي" وهي تشير الى أن السلطة الدينية ليست نتيجة حتمية أبدية للثورات في العالم العربي. ولاحظ مارغيلوف في حديث لوكالة "نوفوستي" اليوم أن المرحلة الاولى من "الربيع العربي" ولدت "تأثير الدومينو" وان الاحداث المصرية يمكن ان تؤثر في الوضع السياسي في بلدان الجوار.

بدوره، عبر رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي الكسي بوشكوف عن مخاوفه من ان تثير الاحداث في مصر موجة جديدة من الهزات في الشرق الاوسط . وقال إن العالم العربي دخل مرحلة هزات جدية قبل بدء مرحلة الاستقرار. وهذا شيء منطقي مبدئيا اذ يستحيل بعد فترة الحكم التسلطي المديد الانتقال الى الديمقراطية عبر الانتخابات، فقط لأن مراكز القوة الاجنبية توصي بذلك. وأعرب بوشكوف عن اعتقاده بان "العالم العربي يواجه مسيرة معقدة وطويلة ومتناقضة وحتى دموية في عدد من البلدان". واضاف ان "الاحداث الفوضوية التي تشهدها مصر أظهرت انه لا يتوفر الاساس بعد للديمقراطية في بلدان الشرق العربي".

بدوره، اعتبر الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن "تدخل الجيش في الاطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي أمر "مقلق" واصفاً في الوقت ذاته مطالب المتظاهرين المصريين بالـ"شرعية". وقال المتحدث باسمه مارتن نيسركي "أعرب العديد من المحتجين المصريين خلال احتجاجهم عن حرمانهم وقلقهم المشروع"، وأضاف "في الوقت نفسه، تدخل العسكريين في الشؤون كل دولة أمر مقلق ويكون من الافضل اذن تعزيز النظام المدني سريعاً وفق مبادئ الديموقراطية".
العسكر ’يجتث’ الإخوان و’الإسلاميين’ للتظاهر الجمعة
الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون 

واوضح بيان الامم المتحدة "في هذا الوقت الذي يسود فيه توتر شديد وعدم استقرار في البلاد، يكرر الامين العام دعواته الى الهدوء والى عدم العنف والى الحوار وضبط النفس". وقال ايضاً "تبقى المحافظة على الحقوق الاساسية وحرية التعبير والتجمع أمرا مهما جداً". وأعرب بان ايضا عن "الامل في ان يحافظ المصريون على الطابع السلمي وان يتخطوا مشاكلهم الخطيرة وان يجدوا الرغبة المشتركة للتقدم في مرحلة انتقالية ناضل كثيرون من اجلها بشجاعة".

بريطانيا دعت، من جهتها، الى الهدوء في مصر بعد الإطاحة بمرسي ولكنها لم تتحدث عن "انقلاب" مع اعلانها انها ضد تدخل الجيش لتغيير النظام. وقال وزير الخارجية وليام هيغ في بيان إن "الوضع خطير بوضوح وندعو جميع الاطراف الى ضبط النفس وتحاشي العنف"، وأضاف أن "المملكة المتحدة لا تدعم تدخلاً عسكرياً كوسيلة لحل نزاعات في نظام ديموقراطي".

وتابع :"بالرغم من قلقها حيال الاحداث التي جرت الاربعاء في مصر، تدعو المملكة المتحدة جميع الاطراف الى "ضبط النفس وتجديد المرحلة الانتقالية الديموقراطية في مصر"، مشيراً الى ان هذا الامر يمر بانتخابات عادلة في مستقبل قريب وتشكيل حكومة مدنيين.

هذا ودعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى "بذل كل الجهود لاعادة اطلاق العملية الديموقراطية في مصر".

وقال هولاند اثناء زيارة الى تونس إنه "يتعين علينا بذل كل الجهود لتتمكن العملية من الانطلاق مجددا على قاعدة التعددية والتجمع"، واشار الى انه " عندما يطاح برئيس منتخب ديموقراطيا فان ذلك يشكل فشلا".

ورأى الرئيس الفرنسي ايضا في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التونسي المنصف المرزوقي ان "ما يهم الان هو ان ينظم الجيش الذي تحمل مسؤولية ازاحة الرئيس، في اسرع وقت انتخابات في ظروف لا مآخذ عليها".


بدوره، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن فرنسا "اخذت علماً" بإعلان مصر إجراء انتخابات جديدة بعد فترة انتقالية. وقال في بيان "في الوضع المتدهور جداً والتوتر الشديد في مصر، أعلن اخيراً عن تنظيم انتخابات جديدة بعد فترة انتقالية. اخذت فرنسا علماً بذلك".

العسكر ’يجتث’ الإخوان و’الإسلاميين’ للتظاهر الجمعة
وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس 

واضاف "تأمل فرنسا أن يجري الاعداد لهذه الاستحقاقات في ظل احترام السلم الاهلي والتعددية والحريات الفردية والمكتسبات في العملية الانتقالية لكي يتمكن الشعب المصري من اختيار قادته ومستقبله". وأمس دعا وزير الخارجية الفرنسي الرئيس محمد مرسي الى "الاستماع" لصوت شعبه الذي عبّر له عن " رفضه" في مواجهة "وضع اقتصادي مزر للغاية".

من جهته، وصف وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي عزل الرئيس المصري محمد مرسي من قبل الجيش بأنه "فشل كبير للديموقراطية". وأضاف فسترفيلي للصحافيين على هامش زيارته الى اليونان "أن "عودة مصر في أسرع وقت ممكن الى النظام الدستوري أمر ملح، وهناك خطر حقيقي من تأثر عملية الانتقال الديموقراطي في مصر".

بدورها، دعت كندا الى "حوار بناء" بين كل الأطراف في مصر، وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الكندي ريتش روث إن "كندا تحث جميع الاطراف في مصر على الهدوء وتفادي العنف والبدء بحوار بناء".

وأضاف أن "كندا تؤمن بقوة ان إقامة نظام ديموقراطي شفاف يحترم صوت المواطنين ويشجع مساهمة المجتمع المدني وجميع الشرائح الشعبية الأخرى بمن فيها الاقليات الدينية، هو الوسيلة الفضلى لإعادة الهدوء والسماح لكل المصريين بالاستفادة من الاستقرار والازدهار مستقبلاً في مصر".

وفي تصريح لمحطة تلفزيون "سي بي سي" العامة حول خطوة الجيش في مصر، أعرب ديباك اوبراي المستشار البرلماني لرئيس الحكومة جون بيرد من جهته عن "قلقه من الاحداث التي جرت في مصر"، مستبعداً في الوقت نفسه أي تعليق محتمل للمساعدة الكندية لهذا البلد. وقال "مساعدتنا مخصصة بشكل أساسي للتنمية وبناء مؤسسات ديموقراطية. نحن لا نقدم مساعدات مباشرة الى العسكريين. وبالتالي ستستمر كندا في الوقوف الى جانب الشعب المصري في بنائه لبلد ديموقراطي ومستقر".

من جهة أخرى، أوضح وزير الخارجية ان السفارة الكندية في القاهرة التي اغلقت الثلاثاء "حتى اشعار آخر لأسباب أمنية" سوف تبقى مقفلة ايضاً الخميس.

2013-07-04