ارشيف من :أخبار لبنانية

بري لعباس: تبقى القدس القضية المركزية

 بري لعباس: تبقى القدس القضية المركزية

نوّه رئيس مجلس النواب نبيه بري بالدور الفلسطيني إبّان الأحداث المؤسفة والمتتالية في لبنان في أكثر من موقع وخصوصاً ما حصل في عاصمة الجنوب صيدا، لافتاً الى ان هذا الموقف كان له الدور الأبرز في عدم امتداد هذه الأحداث لا بل في إطفائها".
 

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في عين التينة، قال بري " علينا جميعاً أن نتنبه الآن في المنطقة العربية ولا نغترّ دائماً بما يسمى بالربيع العربي وبكل صراحة إن "إسرائيل" هي المستفيد الأكبر بالنسبة لهذا الموضوع وهي تحاول أن توجد أشرطة حدود سواء كان في الجولان".

 بري لعباس: تبقى القدس القضية المركزية


وفيما يخص المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية، توجّه بري الى عباس بالقول" سمعت منكم ما يثلج القلب وإننا في خدمة هذه القضية كما كنا في خدمة فلسطين وسنبقى إن شاء الله"، مشدداً  على ان" القضية المركزية والجوهرية تبقى قضية فلسطين وللأسف فإننا تحت عنوان الربيع العربي نضيّع البوصلة".

وقد استهل حديثه بالترحيب برئيس السلطة الفلسطينية، قائلاً" من نوافل القول الترحيب بفخامة الرئيس أبو مازن العريق ليس فقط بفلسطينيته بل أيضاً بلبنانيته. نستقبله حاملاً غصن الزيتون، ونستقبله أيضاً ببندقية ياسر عرفات رحمه الله، ولا ننسى أنه هو من بلد القداسة ومن بلد الإسراء والمعراج، ومن بلد مولد السيد المسيح (ع) بزيارته الى لبنان ايضاً التي هي بلد قداسة".

 بري لعباس: تبقى القدس القضية المركزية


وكان بري قد استقبل عباس عند الساعة الواحدة والنصف من بعد ظهر اليوم في عين التينة يرافقه السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور وأركان السفارة بحضور وزير الخارجية عدنان منصور والوزير علاء الدين ترو ورئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية النائب عبد اللطيف الزين، ووفد من قيادة حركة "أمل" ضم نائب رئيس الحركة هيثم جمعة، رئيس المكتب السياسي جميل حايك، النائب علي خريس وأعضاء المكتب السياسي بلال شرارة، محمد جباوي، بسام كجك والمستشار الإعلامي للرئيس بري علي حمدان، المدير العام لشؤون الرئاسة في المجلس علي حمد.

كما حضر اللقاء سفير الجامعة العربية في بيروت عبد الرحمن الصلح والأمين العام للإتحاد البرلماني العربي نور الدين بوشكوج.

 بدوره، قال رئيس السلطة الفلسطينية" أنا هنا في لبنان البلد الشقيق العزيز على قلوبنا جميعاً نحن الفلسطينيين، البلد الذي ضحى الكثير وقدم الكثير الكثير ولا زال من اجل قضية فلسطين، البلد الذي دائماً وأبداً، يرفع لواء القضية الفلسطينية منذ أقدم العصور منذ عشرات السنين وهو يحمل هذا العبء ويستمر فيه، وبالتالي له كل التقدير والإحترام في قلوب كل أبناء الشعب الفلسطيني"، مضيفاً " إن ما جرى في الأيام الأخيرة وما يجري هو واجب سنستمر به، وكل ما يهمنا هو وحدة هذا البلد واستقراره وأمنه دون النظر الى أية ظروف أخرى وبذلك قمنا بما يجب علينا أن نقوم به وهو أبسط الأشياء التي نفعلها تجاه لبنان الذي استضافنا ورحب بنا وكرّمنا".


وأردف عباس "بالتأكيد سيأتي اليوم وإن شاء الله سيكون قريباً  ونعود الى وطننا والى بلادنا شاكرين حامدين هذا البلد على ضيافته لنا، ونحن ما دمنا ضيوفاً فنحن تحت قانون البلد ولسنا فوقه، ولا يمكن أن نفكر أو نحلم بأننا سنكون فوق القانون نحن تحت القانون، وما يقرره المشرع اللبناني والرئيس اللبناني والبرلمان اللبناني والمسؤول اللبناني نحن نلتزم به بمحبة بكل الحب وبكل الوفاء لهذا البلد الكريم".

وفي سياق آخر، لفت عباس الى أن المصالحة الفلسطينية-الفلسطينية إن شاء الله ستستمر ولن تتأثر بأية ظروف تمر بها المنطقة، موضحاً أنها مصلحة وطنية حيوية للشعب الفلسطيني، وهي بمثابة عودة للوحدة الوطنية الفلسطينية ولذلك سنستمر في مساعينا التي بدأناها منذ زمن طويل وكأن شيئاً لم يكن حولنا، فلا نلتفت الى ما يجري حولنا من أجل تحقيق هذه المصالحة"، آملاً أن تتحقق وبأقصى سرعة ممكنة".


ورداً على سؤال، تابع عباس "القرار 194 هو القرار الوحيد المرجعية لقضية اللاجئين وكان الكثيرون وبالذات "اسرائيل" تريد أن تخفي هذا القرار نهائياً، هم يعادون قرارين القرار 181 و194، ولا يحبون أن يذكروه، وقد ذكر في المبادرة العربية التي أصبحت قراراً للأمم المتحدة ولمجلس الأمن لأنها هي جزء من مخطط خارطة الطريق، ولذلك أعيد هذا القرار الى الوجود مرة أخرى بفضل المبادرة العربية للسلام ولن نتراجع عنه".

وفي الشأن المصري، قال عبّاس "لقد أخذنا على أنفسنا عهداً أن لا نتدخل أو أن لا نقول كلاماً معلناً ملزماً ولشعبنا نحن قلنا من البداية نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية، كل شعب أدرى بأموره وبقضاياه. وكما قلنا قبل قليل ان مصر أدرى بشعابها. لأن ما حصل في مصر أمر مهم وكبير، لا أستطيع أن أغمض عيني وأقول أنه لم يحصل شيئاً، فالذي حصل شيء كبير، ونرجو أن يستفيد الشعب المصري مما حصل".

وخلال اللقاء تبادل الرئيس بري والرئيس الفلسطيني الهدايا، فقدّم الرئيس عباس لرئيس المجلس هدية تذكارية عبارة عن آنية من صناعة يدوية فلسطينية، وقدّم له الرئيس بري نماذج لعملة مصرية تبرع بها الشعب المصري للشعب الفلسطيني أثناء النكبة.

 يُشار الى انه أقيمت للضيف مراسم استقبال رسمي حيث كان الرئيس بري في استقباله عند مدخل قصر عين التينة قبل أن يستعرضا ثلة من موسيقى قوى الأمن الداخلي وشرطة المجلس.


2013-07-04