ارشيف من :أخبار لبنانية
خاص الانتقاد.نت: مع إنطلاقة أضخم مناورات لكيان العدو
خاص / فاطمة شعيب ـ المنطقة الحدودية
قوبل إنطلاق المناورات الإسرائيلية في الكيان الصهيوني والأجواء التهديدية التي أثارها قادة العدو بأجواء طبيعية و بتجاهل أهالي المنطقة الحدودية في الجنوب اللبناني .. هذا ما أظهرته جولة " الإنتقاد.نت " في الأيام الأولى على بدء المناورات الإسرائيلية في القرى المتاخمة للسياج الشائك.
على الرغم من أهمية ما يجري من مناورات ضخمة تطال كل المجتمع الإسرائيلي يعيش خلالها الكيان الصهيوني بحالة حرب إفتراضية تشن من كل الجبهات، لم يظهر ما يشير إلى تغيير أو تبديل في الإجراءات العسكرية على طول الحدود مع لبنان مع بدء المناورات التي إنطلقت أولى مراحلها ضمن الدوائر الوزارية والإدارية الرسمية، تمهيداً لنقل الاستنفار والإجراءات إلى الأرض صباح الإثنين من خلال مشاركة السلطات المحلية والشرطة والإسعاف المدني وطلاب المدارس على أن تبلغ الذروة صباح الثلاثاء حين تطلق صفارات الإنذار في كل المدن والمستعمرات يتبعها نزول المستوطنين إلى الملاجئ .
ولئن ظهرت جلياً معالم التحضيرات للجيش الصهيوني عبر تحرك بعض الدبابات في النقاط الخلفية للحدود وغياب التحركات العسكرية النشطة وإلتزام الجنود داخل الدشم والمواقع المتقدمة وهذا ما سجلناه خلال جولتنا الميدانية إلا أن أجواء القرى الحدودية في الجانب اللبناني كانت طبيعية والحركة فيها كانت إعتيادية
الفلاحون في حقولهم والعمال في ورشهم كالمعتاد، وموسم الدخان لايعرف مناورات او استنفارات .. فأينما تجولنا طالعنا مشهد العائلات المتجمعة على شك وريقات التبغ .. ولفت عدم معرفة بعضهم بحصول مناورات على مقربة منهم.. وحده الحضور اللافت للفضائيات اللبنانية والعربية ذكَّر المواطنين بالمناورات فيما إختار طلاب من الجامعة اللبنانية وبعض المدارس، وبما انه يوم عطلة، زيارة الحدود للتأكيد بأن التهديد الإسرائيلي لن يخيف أحداً وكانت لهم بعض الكلمات التي ردوا فيها على العدو
الطالب محمد ابن الثالثة عشر القادم من الضاحية قال: "جئت لأقول للإسرائيلي بأنني لست خائف من دبابتكم ولا من طائرتكم ولا من كل مناورتكم ".
اما الطالب علي غصن فقال : " نحن هنا في الوقت الذي تعيش فيه إسرائيل حالة استنفار كبرى حتى نقول اننا جئنا لنتحداك لكننا لا نحمل بارودة اومدفع بل نحمل في طيات قلوبنا دماء الشهيد السيد عباس الموسوي وراغب حرب وعماد مغنية " .
وفي مشهد يعكس إهمال ما يجري من تهديدات إسرائيلية كان المزارعون يزاولون أعمالهم دون إكتراث لوجودهم قرب المستعمرات أو المواقع الإسرائيلية، وهذا ما عبر عنه المزارع محمد عواضة من بلدة الخيام حيث قال: "لن يستطيع احد ان يرغمني على عدم المجيء الى حقلي، لا مناورتهم ولا اسلحتهم التي جربوها في الماضي وهم ادرى لمن كانت الغلبة "
ولعمال البناء رأي أيضا في هذا الأمر، حيث قال لنا الحاج ابو حسن دقيق من بلدة مركبا: "إسرائيل تدمر ونحن نبني، ولسنا خائفين ابداً، لدينا من يحمينا فالمقاومة دائما بالمرصاد وهذا "المسترين" (آلة البناء) يخيف الإسرائيلي اكثر بكثير مما تخيفنا صواريخهم ".
اما قوات اليونيفيل الدولية فقد بدت على حالها على عكس الإستنفار المعلن للجيش اللبناني والجهوزية المطلقة غير المرئية للمقاومة على طول الحدود اللبنانية .

طرقات المستعمرات فارغة

ونوافذها مقفلة

الفلاحون في الخيام يعملون في أرضهم

وجلسات "شك الدخان" عامرة
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018