ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم : حاضرون لإقفال صفحة الماضي بالكامل والتحاور بعقلانية
أكّد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم ان" لبنان مستهدف كمنصة للمشروع الأمريكي، والمقاومة مستهدفة لأنها أنجزت التحرير والحماية"، مشدداً على أننا كحزب الله في موقع الدفاع عن مشروع لبنان الوطن والتحرير، ولن نتراجع بعد أن لمسنا بالدليل والبرهان عظمة هذا الانجاز وأهمية هذا المشروع وكرامة التحرير، وكل الناس تعرف أن داعمي المقاومة هم من كل الطوائف والمذاهب، وأن المعارضين لها من اتجاهات مختلفة".
وفي كلمة له خلال حفل توزيع جوائز مسابقة الامام الخميني (قدس) الذي أقامته جمعية "الآفاق" التربوية الخيرية في مطعم الساحة، قال الشيخ قاسم" المقاومة لا سنية ولا شيعية ولا مختصة بفئة دون أخرى، فهي مشروع للاستقلال ومواجهة "إسرائيل" وهناك من يحاول أن يصوِّر أن المشكلة في لبنان مشكلة سنية شيعية، بينما هي في الحقيقة بين مشروعين، وقد فشل مشروع ضرب المقاومة، وفشلت المراهنات على المتغيِّرات في سوريا، ما جعل البعض يستخدم التحريض المذهبي ليشدَّ العصب في مواجهة المقاومة، وهو يعلم تماماً أنه لا توجد مشكلة اسمها أن السنة في مقابل الشيعة أو بالعكس، لكن هذه طريقة الخاسرين بأن يُثيروا العصبيات".
وأضاف الشيخ قاسم "نحن في حزب الله جماعة مبدئيون، وليقدِّموا دليلاً واضحاً يقول اننا قمنا بأمرٍ يخالف المنطق والحق والوطنية والانسانية، نعم ضبطونا أننا حرَّرنا الجنوب اللبناني من الاحتلال "الاسرائيلي"، ضبطونا أننا نخيف "إسرائيل" من كثرة الاستعدادات والإمكانات المتوفرة لدينا، ضبطونا بأننا لا نقبل أن نُذلَّ على الأرض، وهذا شرف لنا. فيتَّهموننا أننا حزب ولاية الفقيه، نعم لنا الشرف أن نكون كذلك، فمعنى حزب ولاية الفقيه، هو حزب الارتباط بالاسلام المحمدي الأصيل والطاعة لله تعالى، وهذا مقابل حزب الشيطان وأعوانه".
وأردف نائب الأمين العام لحزب الله "لقد رأيتم أول أمس اجتماعاً كبيراً عقده اتحاد علماء بلاد الشام، ضمَّ علماء السنة والشيعة من أقطار عربية وإسلامية مختلفة في مشهد رائع يُبرز التكاتف بين العلماء الحقيقيين الذين يدعون إلى الوحدة وإلى مواجهة "إسرائيل" ويرفضون الفتنة المذهبية والتكفير، هذا ردٌّ على كل أولئك الذين يحرِّضون. ليكن معلوماً أن التحريض لا يبني بلداً ولا يحقِّق إنجازاً، فكلما خطا المحرِّضون خطوة تعثَّروا وكلما تآمروا سقطوا، وكلما حاولوا أن يدلِّسوا على الناس الحقائق انفضحوا".
ودعا الشيخ قاسم البعض إلى أن يتَّقوا الله في البلاد والعباد، مضيفاَ "سنبقى على نهجنا، سنصبر ونتحمل، لأنه تبيَّن في نهاية المطاف أن الصبر أكثر تأثيراً من الرد، وأن نتائجه أعظم بكثير مما نتوقع، وعندما لا نعرف كيف ننطلق وما هي النتيجة يأخذ الله تعالى المبادرة ويُعطينا ما يريد ونحن نرضى بما قسم الله تعالى لنا".
وتوجه الى جماعة" 14 آذار" والى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام بالقول" أيهما أفضل؟ حكومة أوزان سياسية تنسجم مع الأوزان النيابية أم التعطيل الموجود الآن في البلد؟ نحن نعتبر أن شروط" 14 آذار" التي أملَوها على الرئيس المكلف هي التي أعاقت وتُعيق تشكيل الحكومة، بينما سهَّلنا إلى آخر درجة عندما طلبنا أن يكون التمثيل منسجماً مع قدرة القوى السياسية لتَشعر جميعاً أنها مشاركة في بناء هذا البلد".
ودعا قاسم إلى أخذ العِبَر من التطورات، وأن نخطو خطوات فيها تعاون حكومي ونيابي وسياسي لإنقاذ البلد ومؤسساته، مضيفاً " نحن حاضرون لإقفال صفحة الماضي بالكامل، والتحاور بعقلانية، ومناقشة هواجس الطرف الآخر وإعلامه بهواجسنا على قاعدة التخاطب بأخلاق والاحتكام إلى الدستور، ووضع خطة النهوض معاً لبناء الدولة التي تصمد أمام رياح المنطقة السياسية العاتية، والهدف المركزي هو العمل بدل الهدم".
وختم بالقول "نحن دائماً نحاول أن نتحمل وأن نصبر ونقدم المبادرات ونأمل أن يأخذوا بعين الاعتبار أن مستقبل لبنان لا يُبنى إلا بتكاتف الجميع، ولن يستطيع أحد أن يجعل لبنان مزرعة لنفسه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018