ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: جمود سياسي يحكم الساحة اللبنانية
عكست الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم نوعا من الجمود في الحركة السياسية إذ اقتصرت عناوينها وافتتاحياتها على متابعة زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التي تنتهي اليوم، والخلوة الثلاثية في القصر الجمهوري في بعبدا بين الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي، امس الاول، وكذلك اجتماع الرئيس سليمان مع رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون. غير ان بعض الصحف أشار إلى تطور لافت على صعيد الملف النفطي سيعلن عنه وزير الطاقة جبران باسيل اليوم وإلى عودة الاسير صوتيا بعد الاحداث الاخيرة في عبرا.
السفير: بكركي ترعى التقارب المسيحي
وفي التفاصيل، أشارت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها إلى أن الحركة السياسية أصيبت والى اجل غير مسمى، بجمود سلبي محكوم بتباينات سياسية تنعدم فيها إمكانية فتح ثغرة في الجدران المانعة تأليف الحكومة الجديدة، أو في «الإرادات المتصادمة» التي تأسر مجلس النواب وتعطل المسار التشريعي، وكذلك الحكومي.
وفي ظل هذه الأجواء، يتقدم ملف الثروة النفطية البحرية إلى الواجهة مجددا، ربطا بمعطيات وقفت عليها مراجع رسمية في الآونة الأخيرة، تفيد بأن أمرا حساسا قد استجد حول الموضوع النفطي من جانب إسرائيل، سيكشف عنه اليوم وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، بالوقائع والتفاصيل.
وقالت مصادر مسؤولة في الوزارة لـ«السفير» إن ملف النفط البحري بلغ مرحلة الضرورة القصوى، التي تلقي مسؤوليات كبرى على الدولة اللبنانية، سواء على الحكومة، وإن كانت في حال تصريف أعمال، أو على المجلس النيابي لمواكبة هذا الأمر بما يتطلبه، خصوصاً مع المستجدات الطارئة حوله من الجانب الإسرائيلي، وهذا يفرض على لبنان أن يسرّع الخطى في هذا الملف. وفي السياق نفسه أشارت صحيفة "الاخبار" إلى المؤتمر الصحافي الذي سيعقده باسيل بهذا الخصوص.
وتابعت الصحيفة أنه على الصعيد السياسي، لم تنجح الخلوة الثلاثية التي عقدت في القصر الجمهوري في بعبدا بين الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي، امس الاول، في تقريب وجهات النظر حول الأزمة الحكومية ـ المجلسية الناشئة على خلفية الصلاحيات.
الخلوة الثلاثية لم تفلح في حل الخلافات
كما اشارت صحيفة "السفير" إلى لقاء الأربعين دقيقة بين الرئيس ميشال سليمان ورئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون في القصر الجمهوري، وقالت إنه بند أول على جدول المتابعة المسيحية.
وأجمعت اوساط الطرفين على اعتبار اللقاء مناسبة لكسر الجليد بين الجنرالين بعد العلاقة المتقلبة التي سادت بينهما، ووصلت في الآونة الأخيرة الى حد القطيعة.
ورجحت مصادر رئاسية لـ«السفير» حصول لقاءات مماثلة بين سليمان وبعض القيادات المسيحية في الفترة المقبلة، ولم تستبعد حصول لقاء بين الرئيس سليمان ورئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية الذي لم تؤكد اوساطه هذا الامر، كما اشارت المصادر الى ان للبطريرك الماروني بشارة الراعي دورا اساسيا في فتح الابواب بين القيادات المسيحية، والمارونية على وجه الخصوص. ونقل زوار بكركي ارتياح البطريرك الراعي للقاء بين الجنرالين، «وهو لطالما سعى الى توحيد الصف المسيحي خصوصاً في ظل ما يجري في لبنان والمنطقة».
النهار: لا اختراق في الصلاحيات والجلسة في موعدها
من ناحيتها قالت صحيفة "النهار" المؤيدة لقوى الرابع عشر من آذار إنه على رغم الجمود الذي يسود الوضع السياسي والذي يبقي الاهتمامات مركزة على تداعيات الاحداث التي شهدتها صيدا والتي ستكون على موعد مع تحركات متلاحقة من اليوم حتى الاحد، بدا امس ان اللقاءات الرئاسية التي انعقدت في قصر بعبدا مساء الاربعاء أعادت اطلاق الجهود المتصلة بأزمتي تأليف الحكومة وفض الاشتباك على الصلاحيات بين رئاستي مجلس النواب وحكومة تصريف الاعمال من دون أوهام حيال مخارج وشيكة لهاتين الازمتين.
وعلمت "النهار" في هذا السياق ان الاجتماع الذي ضم رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في بعبدا مساء الاربعاء بحث في التباين الحاصل حول تفسير المادة 69 من الدستور وجرت محاولات لتقريب وجهات النظر واستمهل بري وميقاتي سليمان من أجل درس المعطيات التي عرضت لايجاد قواسم مشتركة قبل موعد الجلسة العامة لمجلس النواب.
وسألت "النهار" بري: هل من مخرج من هذه المعضلة فأجاب: "الجلسة كما قلت لا تزال قائمة في موعدها وعلى الجميع ان يحضروا ليتم النقاش في المشاريع وللنائب أخذ الموقف الذي يريد". وهل اشترط تيار "المستقبل" للتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي التمديد للواء أشرف ريفي؟ أجاب: "هذا الكلام لم أسمعه رسميا ولم يصدر عن كتلة المستقبل حتى الان، لكنه صدر عن بعض نواب الكتلة. وسألت الرئيسين سليمان وميقاتي عن هذا الموضوع فأكدا لي ان لا علم لهما به". واعتبر بري ان تقرير الامر يعود الى مجلس النواب مجتمعا.
وعن العقبات في طريق تأليف الحكومة قال بري إنه لا جديد لديه حتى الآن لا سلبا ولا ايجابا.
وعلمت "النهار" ان ثمة تحضيرا لاصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب الاسبوع المقبل في موازاة ابقاء جزء من جدول الاعمال وصفته مصادر مواكبة بـ"المنطقي" بعد التفاهم على اقتراحات القوانين وصياغتها في الجلسة العامة، بحيث لا تبدو أي من السلطات قد تراجعت عن موقفها.
وتوقعت المصادر ان تعاود الاتصالات بين الرئيس بري وكتل 14 آذار لتوضيح الصورة. وقد ساهمت في تبريد الاجواء اتصالات جرت بعيدة عن الاضواء تمثلت في حركة موفدين ومكالمات هاتفية.
باسيل لـ«الأخبار»: يمكن الحكومة الحالية تعيين قــائد للجيش!
وأشارت صحيفة "الاخبار" إلى أنه "بعد تعثّر التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي في المجلس النيابي، طرحت بدائل لتحاشي الفراغ في قيادة الجيش بإحالة قهوجي إلى التقاعد. وفي هذا الإطار، رأى رئيس لجنة الادارة والعدل النيابية النائب روبير غانم ان الوضع الاستثنائي والضرورة القصوى يقضيان ان يعمد مجلس الوزراء الى تكليف رئيس الاركان موقتاً قيادة الجيش الى حين تشكيل حكومة جديدة تعيّن قائد جيش جديداً بعد نيلها الثقة.
أما بالنسبة الى قوى الأمن الداخلي، فأشار إلى «أن ثمة آلية سارية المفعول في هذا السياق، وهي موجودة ولا يشكل موضوع قوى الامن الضرورة القصوى، انما يختلف الوضع بالنسبة الى الجيش».
لقاء
سليمان عون ..كسر القطيعة
وأوضح «أن رئيس الاركان كان يستلم تلقائياً قيادة الجيش اثناء غياب قائده او خروجه من القيادة لأي سبب كان، الى حين تعيين قائد جديد للجيش، انما اليوم ثمة ظرف استثنائي حيث ان رئيس الاركان سيذهب الى التقاعد تزامناً مع انتهاء ولاية قائد الجيش، لذلك فإن حكومة تصريف الاعمال بامكانها، ليس تعيين قائد الجيش او رئيس الاركان، انما ان تكلف ضابطا برئاسة الاركان موقتا حتى يتولى مجلس الوزراء الجديد بعد نيله الثقة تعيين قائد الجيش ورئيس الاركان والمراكز الشاغرة كلها».
وقال وزير الطاقة والمياه جبران باسيل لـ«الأخبار» تعليقاً على هذا الرأي إن «الظروف الاستثنائية تبرر صدور قرارات استثنائية لا تصح في الحالات الطبيعية. ومثلما عينت حكومة تصريف الاعمال هيئة الاشراف على الانتخابات لدواع استثنائية تستطيع ايضاً ان تعين قائداً جديداً للجيش في حال لم تشكل حكومة جديدة». وأضاف: «في كل الاحوال لا فراغ في المؤسسات ولا سيما الأمنية، ولا وجود له، بل هناك إمرة وتراتبية تمنع حصول الفراغ، كما حصل في قوى الامن الداخلي».
اللواء: دول الخليج تضع آلية لرصد معاملات حزب الله المالية
هذا ، وركزت كل من صحيفتي "اللواء" المقربة من رئيس الحكومة المكلف تمام سلام و"المستقبل " الناطقة باسم حزب المستقبل على الاجراءات الخليجية المالية ضد منتسبي حزب الله في دول مجلس التعاون الخليجي. وقالت "اللواء"... "بقيت أصداء التطورات المصرية والسورية بما في ذلك الاجراءات الخليجية المتعلقة بالجوانب القانونية والادارية والمالية ضد المنتسبين لـحزب الله العاملين في دول مجلس التعاون الخليجي بسبب مشاركته في القتال في سوريا، متقدمة على ما عداها من شؤون لبنانية، لدرجة ان الوضع السياسي العام يمكن وصفه بالبطالة السياسية والمكوث في سياسة الانتظار، وتسويف الخطوات الآيلة للخروج من شبكة المآزق السياسية سواء المتعلقة بالحكومة الجديدة التي يجري الكلام عن ضرورة تأليفها فقط لمجرد الاستهلاك او حتى الجلسة النيابية التي اخفق الرؤساء الثلاثة على الاتفاق حيالها في اجتماعهم امس الاول على هامش العشاء التكريمي الذي اقامه الرئيس ميشال سليمان على شرف الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قصر بعبدا، فيما ينهمك الافرقاء الموارنة في البحث عن تقارب بين القيادات الرسمية والسياسية برعاية بكركي للاتفاق حول «المواقع المارونية» في الدولة وكيفية الحفاظ عليها، وملء الشواغر فيها.
المستقبل : عمليات حزب الله المالية تحت الرصد في الخليج
وفي سياق حملتها المستمرة على حزب الله تحدثت صحيفة "المستقبل" عن معلومات حديثة بشأن ما قالت إنه مخطط كان يدبر في منطقة "الطريق الجديدة" في بيروت. وقالت إنها (المستقبل) قد علمت أن حادثاً أمنياً مقلقاً استهدف منطقة الطريق الجديدة بعد 24 ساعة تماماً على فتح معركة عبرا في صيدا، وتمثّل بإقدام مسلّحين ملثّمين ينتميان إلى ما يسمّى "سرايا المقاومة" بإطلاق النار على الجيش اللبناني في المنطقة، وقد أثارت هذه الحادثة مخاوف من احتمال نقل ما جرى في عبرا إلى مناطق أخرى بينها الطريق الجديدة!!!
كما اشارت صحيفة "المستقبل" إلى إجراءات الدول الخليجية بحق منتسبي حزب الله.
وفيما اشارت "اللواء" و"النهار" إلى الرسالة الصوتية للشيخ احمد الاسير بشكل مقتضب أفردت صحيفة المستقبل مساحة واسعة في افتتاحيتها لهذه الرسالة والمواقف التي اطلقها الاسير.
البناء : سلام يُعاود اتصالاته قريباً ولقاء متوقّع مع عون
اما صحيفة "البناء" القومية فرأت أن الاستحقاقات الداخلية بقيت تنتظر مزاجية فريق «14 آذار» لإعادة تفعيل دور مؤسسات الدولة وعلى رأسها إطلاق عمل مجلس النواب وإنجاز الطبخة الحكومية. ولكن لا مؤشرات على إمكان حصول تطوّر إيجابي في مواقف هذه القوى من شأنها أن تُفضي إلى وضع الأمور في نصابها والبدء بمعالجة قضايا اللبنانيين ومشاكلهم اليومية.
سلام يعاود
اتصالاته
وأشارت صحيفة البناء إلى صعوبات تعترض تشكيل الحكومة ونقلت في هذا الإطار عن مراجع مطلعة بأن هناك تقاطعاً بين المرجعيات المعنية لتنشيط المساعي من أجل تذليل العقبات في وجه عملية تأليف الحكومة.
وحسب المعلومات فإن المشاورات التي حصلت على هامش عشاء بعبدا أول من أمس بين الرئيسين اللبناني ميشال سليمان والفلسطيني محمود عباس تناولت هذا الأمر بشكل يعزّز هذا الاتجاه.
ووفق المعطيات فإن هناك احتمالاً للقاء قريب بين الرئيس المكلف تمام سلام والعماد ميشال عون.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018