ارشيف من :أخبار لبنانية

سلام يحمل تشكيلة من 24 وزيراً

سلام يحمل تشكيلة من 24 وزيراً
كلادس صعب - صحيفة الديار

«سأصبر حتى يعجز الصبر عن صبري وسأصبر حتى ينظر الرحمن في امري، وسأصبر حتى يعلم الصبر اني صبرت على شيء امر من الصبر».
استعان الرئيس المكلف تمام سلام في حديثه لاحدى الصحف المحلية بقول مأثور للامام علي تعبيراً منه عن سأمه من الحالة التي وصلت اليها الاتصالات مع كافة افرقاء النزاع، فهو عبد طريق القصر المهوري ذهاباً واياباً في زيارات مكوكية تكدست فيها اوراق التشكيلات الحكومية التي ينقلها الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان.

لقد مضى على تكليف سلام تشكيل الحكومة حوالى 3 اشهر تقريباً لكن ولادتها تعثرت نظراً للاشواك التي اعترضت طريقها خصوصاً وان الرئيس المكلف سبق له قبل التمديد للمجلس النيابي ان وضع حكومته في حصرية اجراء الاستحقاق الانتخابي كعنوان لها الا ان التمديد اطاح بهذا العنوان واعاد خلط الاوراق والاسماء التي كانت تتحضر للتوزير هذا فضلاً عن الاحداث الامنية المتمثلة بين طرابلس وعرسال وصيدا والتي غطى غبار معاركها اجواء السراي الحكومي واوقف عجلة محركاتها التي كانت قد عادت الى الدوران بعد التمديد للمجلس النيابي ويبدو ان الرئيس تمام سلام وضع الطبخة الحكومية على نار قوية في ظل ارتفاع حدة المواقف بين طرفي 8 و14 آذار حيث يصر الفريق الاول على التمسك بالثلث المعطل وبتوزيع الحقائب على حجم الكتل اضافة الى ان الجنرال ميشال عون يصر على عودة حقيبة الطاقة للوزير جبران باسيل ناهيك عن الخلاف حول البيان الحكومي الذي يريد رئيس الجمهورية ان يتضمن اعلان بعبدا بدلاً من بند «الجيش والشعب والمقاومة».

وتشير اوساط سياسية الى ان مطالب 8 آذار التي يرى في كثير منها الرئيس المكلف انها غير واقعية كي لا نقل تعجيزية خصوصاً وان الفريق المذكور سبق واعلن رفضه لحكومة 8+8+8 فان فريق 14 آذار يضع شروطاً اكثر تعجيزية من 8 آذار من خلال اصراره على عزل «حزب الله» وحرمانه من حصته الوزارية تلبية للمطالب الاميركية وموقف نائب وزير الخارجية الاميركي وليام بيرنز من الحزب لا تزال طازجة حيث انه اعتبره «يضع مستقبل لبنان في خطر».

وتقول مصادر مقربة من الرئيس المكلف تمام سلام انه عرض للمرة الثالثة على رئيس الجمهورية صيغة تشكيلة حكومية من 24 وزيراً موزعة على الشكل التالي : 4 وزراء شيعة لـ «حزب الله» و«حركة امل» وحقيبة واحدة للطاشناق على ان تكون حقيبة الاتصالات، وحقيبة للنائب سليمان فرنجيه وحقيبتين لرئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون .

اما بالنسبة لفريق 14 آذارتقول الاوساط ان التشكيلة الحكومية ستضم الى صفوفها سجعان قزي نائب رئيس «حزب الكتائب اللبنانية» وذلك بسبب الرغبة الكتائبية بعدم طرح اسمه للترشح في الانتخابات النيابية في كسروان، وحقيبة للنائب بطرس حرب عن النواب المسيحيين المستقلين وحقيبة ثانية للارمن على ان يشغلها الوزير جان اوغاسبيان لاحداث توازن، اما عن طائفة الروم الكاثوليك فان الحقيبة الوزارية ستكون من حصة النائب ميشال فرعون، وعلم في الاطار ذاته ان الرئيس المكلف لا يعترض على توزير جبران باسيل انما يميل الى عدم اعطائه وزارة الطاقة.

اما حصة الوسطيين وفق الاوساط والتي يمثلها النائب وليد جنبلاط ستكون حقيبتان للدروز اضافة الى وزير كاثوليكي كالنائب نعمه طعمه او سني كالوزير علاء الدين ترو اضافة الى ان الرئيس سلام يميل الى تولي وزير سني حقيبة الداخلية لشعور طائفته بالغبن الامني اضافة الى وزارة الخارجية ووزير ثالث لم تحدد حقيبته.

اما بالنسبة للحقائب التي سينالها رئيس الجمهورية فهي على الشكل التالي حقيبتان للارثوذكس وحقيبة للموارنة مع تمسكه بالحصول على وزارة الدفاع الوطني بعد السجال الذي طال المؤسسة العسكرية وغياب الوزير الحالي فايز غصن عن الحلبة وتقول المصادر ان الرئيس سليمان يصر ان يكون الوزراء المحسبون عليه يمثلون تمثيلاً جيدا في الطوائف.
2013-07-05