ارشيف من :أخبار لبنانية
بدون تعليق: مناورات خلف حدود الجبهة
1/6/2009
كتب محمد الحسيني
بدأت "إسرائيل" مناورتها الكيانية الكبرى قبل أيام من إجراء الانتخابات النيابية في 7 حزيران، ولم يستثنى أحد فيها، إلى درجة أن الأجهزة الإسرائيلية جنّدت كل ما دبّ على أرض وما سبح في الماء وما طار في الهواء، إلا وشارك في هذه المناورات.. ولو استطاعت "إسرائيل" أن تجنّد الحيوانات البرية والمخلوقات البحرية والطيور والحشرات التي تجول في سماء فلسطين المحتلة، فلن تقصّر في ذلك لأن الأمر يتعلق بكيانها ووجودها في محاكاة لمواجهة شاملة مفترضة مع أعدائها..
ولن نذهب لنقرأ الرسائل الأمنية والسياسية والاستخبارية التي تقصد "إسرائيل" توجيهها من خلال هذه المناورات على المستويين الداخلي والخارجي لكيانها، ولكن يكفي أن نفحص على ألسنة مسؤولي العدو ووفق المحددات الموضوعة لهذه المناورات لندرك بكل وضوح أن الحراك الإسرائيلي الميداني قد وضع هدف رماياته أطرافاً أربع رئيسية هي: المقاومة في فلسطين، حزب الله، سوريا وإيران..
هذا العرض لا يستبطن اختراعاً أو اكتشافاً في الأمن والسياسة، ولكن لا ضير في طرح أسئلة تدور بشكل تلقائي في خلد كل قارئ.. إذا اعتبرنا أن أعداء "إسرائيل" هم هؤلاء الأطراف الأربعة فماذا تكون مصر والأردن وباقي الدول العربية والإسلامية، الخليجية منها والمغاربية؟
وإن اعتبرنا أن "إسرائيل" تستثني كلاً من مصر والأردن لارتباطهما معها بمعاهدتي "وادي عربة" و"كامب دايفيد" اللتين "كبّلتا" أيدي النظامين المصري والأردني عن "مقاومة العدو" فما بال الدول العربية الأخرى؟
وإذا اعتبرنا أن "إسرائيل" قد استثنت الدول العربية والإسلامية من اعتبار العداوة لأن هذه الدول بعيدة جغرافياً وحددت لبنان وسوريا كأعداء باعتبارهما تنتميان إلى ما يسمى "دول الطوق".. ففي أي دائرة تقع إيران؟
لا حاجة بالطبع لكثير من التفكير والتحليل لمعرفة الجواب البديهي، باعتبار أن إيران وسوريا وحزب الله والمقاومة في فلسطين هم "محور الشر" في نظر الغرب وواشنطن وتل أبيب لأنهم أعلنوا رفض الانصياع والخضوع للسيدين الأميركي والإسرائيلي.. ولكن التساؤل والاستغراب هو ماذا يمكن أن نصنّف الدول التي لا تضعها "إسرائيل" في اعتبار العداوة؟ وفي أي خانة نضعها؟ وما هي ردّة فعل هذه الدول تجاه هذا التصنيف؟
تعربد "إسرائيل" على الأرض الفلسطينية المحتلة والكل صامتون فيما هي تناور بصخب..
تعلن "إسرائيل" بكل صلافة أهداف تحضيراتها العسكرية دون أن يرف جفن أحد من حكام أنظمة العرب..
وفي كل يوم تتكشف خيوط وشبكات جديدة للموساد عاثت بعمالتها في لبنان والكل مشغول لكي يُنتخب..
والأنكى من ذلك أن هناك في لبنان من يلاقي "إسرائيل" ويحمي ظهرها.. بسبب أو من دون سبب..
هل بقي من ضرورة للعجب؟
كتب محمد الحسيني
بدأت "إسرائيل" مناورتها الكيانية الكبرى قبل أيام من إجراء الانتخابات النيابية في 7 حزيران، ولم يستثنى أحد فيها، إلى درجة أن الأجهزة الإسرائيلية جنّدت كل ما دبّ على أرض وما سبح في الماء وما طار في الهواء، إلا وشارك في هذه المناورات.. ولو استطاعت "إسرائيل" أن تجنّد الحيوانات البرية والمخلوقات البحرية والطيور والحشرات التي تجول في سماء فلسطين المحتلة، فلن تقصّر في ذلك لأن الأمر يتعلق بكيانها ووجودها في محاكاة لمواجهة شاملة مفترضة مع أعدائها..
ولن نذهب لنقرأ الرسائل الأمنية والسياسية والاستخبارية التي تقصد "إسرائيل" توجيهها من خلال هذه المناورات على المستويين الداخلي والخارجي لكيانها، ولكن يكفي أن نفحص على ألسنة مسؤولي العدو ووفق المحددات الموضوعة لهذه المناورات لندرك بكل وضوح أن الحراك الإسرائيلي الميداني قد وضع هدف رماياته أطرافاً أربع رئيسية هي: المقاومة في فلسطين، حزب الله، سوريا وإيران..
هذا العرض لا يستبطن اختراعاً أو اكتشافاً في الأمن والسياسة، ولكن لا ضير في طرح أسئلة تدور بشكل تلقائي في خلد كل قارئ.. إذا اعتبرنا أن أعداء "إسرائيل" هم هؤلاء الأطراف الأربعة فماذا تكون مصر والأردن وباقي الدول العربية والإسلامية، الخليجية منها والمغاربية؟
وإن اعتبرنا أن "إسرائيل" تستثني كلاً من مصر والأردن لارتباطهما معها بمعاهدتي "وادي عربة" و"كامب دايفيد" اللتين "كبّلتا" أيدي النظامين المصري والأردني عن "مقاومة العدو" فما بال الدول العربية الأخرى؟
وإذا اعتبرنا أن "إسرائيل" قد استثنت الدول العربية والإسلامية من اعتبار العداوة لأن هذه الدول بعيدة جغرافياً وحددت لبنان وسوريا كأعداء باعتبارهما تنتميان إلى ما يسمى "دول الطوق".. ففي أي دائرة تقع إيران؟
لا حاجة بالطبع لكثير من التفكير والتحليل لمعرفة الجواب البديهي، باعتبار أن إيران وسوريا وحزب الله والمقاومة في فلسطين هم "محور الشر" في نظر الغرب وواشنطن وتل أبيب لأنهم أعلنوا رفض الانصياع والخضوع للسيدين الأميركي والإسرائيلي.. ولكن التساؤل والاستغراب هو ماذا يمكن أن نصنّف الدول التي لا تضعها "إسرائيل" في اعتبار العداوة؟ وفي أي خانة نضعها؟ وما هي ردّة فعل هذه الدول تجاه هذا التصنيف؟
تعربد "إسرائيل" على الأرض الفلسطينية المحتلة والكل صامتون فيما هي تناور بصخب..
تعلن "إسرائيل" بكل صلافة أهداف تحضيراتها العسكرية دون أن يرف جفن أحد من حكام أنظمة العرب..
وفي كل يوم تتكشف خيوط وشبكات جديدة للموساد عاثت بعمالتها في لبنان والكل مشغول لكي يُنتخب..
والأنكى من ذلك أن هناك في لبنان من يلاقي "إسرائيل" ويحمي ظهرها.. بسبب أو من دون سبب..
هل بقي من ضرورة للعجب؟
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018