ارشيف من :أخبار عالمية
آية الله قاسم: السلطة تعلم أن كل ما تقوله أكاذيب
اعتبر آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم أن "السلطة تعلم أن كل ما تقوله أكاذيب"، مشيراً إلى أن الحراك الشعبي في البحرين "امتد حتى وصل للعام الثالث وهو يتلقى الصفعات من السلطة والعذاب".
آية الله الشيخ عيسى قاسم
وفي خطبة الجمعة، التي القاها من منبر مسجد الإمام الصادق (ع) في الدراز غرب المنامة، أكد آية الله قاسم أن "الألم والعذابات أخذت نصيبها الكبير من حياة النساء والأطفال، كل ذلك من دون أن تلين عزيمة هذا الشعب هذا من جهة، ودون أن يخرجه ذلك عن خياره السلمي من جهة أخرى"، وأضاف أن "الحراك كان أذكى وأعف من أن يقع في المستنقع الطائفي رغم المحاولات في ايقاعه من قبل السلطة والكثيرين الذين وظفتهم من أجل هذا الغرض الدنيء".
وذكَّر آية الله قاسم بأن الحراك الشعبي "أتهم ولا يزال يتهم بأنه طائفي ومرتبط بالخارج ويريد الاستئثار وأستطاع أن يبطل كل هذه الأراجيف، ولم يأتي تقرير واحد من التقارير المحايدة، وحتى تقرير لجنة تقصي الحقائق تدعم هذه الأراجيف، وليس هناك دولة صديقة للسلطة تقول بذلك، والسلطة تعلم أن كل ما تقوله أكاذيب"، وشدد على أن "قضية الحراك العربي كلها لها منطق واحد وخلفية واحدة، قضية أنظمة مستبدة تفرض نفسها بالاعلام المضلل، قاسم: ومجموعة من باعة الضمير تستنزف ثروات الأوطان".
ولفت آية الله قاسم إلى أن "السلطة في البحرين والموالاة لا تجادل في أن السبب في هذه الثورات هو الظلم من الأنظمة، ولم تتوقف من التبريك لهذه الشعوب بعد انتصارها، بل دعمت بعضها بصراحة، أما حين تأتي للحراك الشعبي في البحرين تدعي بأنه مرتبط بالخارج، وأنه طائفي"، ورأى خطيب مسجد الإمام الصادق (ع) أن "كل الشعوب العربية التي تحركت تملك رأيها الخاص وارادتها المستقلة وشعورها بكرامتها وقرارها بالتحرك في الثورة، إلا هذا الشعب فهو فاقد للوعي والروح الوطنية ولا يملك شيئاً من نفسه وكل قياداته دمى في يد الخارج"، ورأى أن ذلك هو "الإمعان الاضافي في الاستخفاف بهذا الشعب، وأنه يزداد فشلاً يوماً بعد يوم".
وعلق آية الله قاسم على موضوع سحب الجنسيات، فقال الشيخ عيسى قاسم إن "سحب الجنسية من عدد من المواطنين ومنهم سماحة آية الله الشيخ حسين النجاتي وكل ذلك بلا ذنب كسبته أيديهم مخالفة دستورية وقانونية وجريمة نكراء لا تفعلوها أرفعوا أيديكم عن اجرائها، مهزلة، كارثة خلقية، تعبير طائفية، جريمة كبرى حين تتخذ هذه الجريمة بحق أبناء نافعين"، وعزا الامر إلى "كلمة قالوها في حق، ومشاركة في مسيرة أو اعتصام"، مشيراً إلى أن "كل العقلاء في هذا الشعب من أبنائه وبناته ضد هذه الاجراءات التعسفية".
ودعا آية الله قاسم إلى الكف عن "بشاعات ومنكرات كبرى من بينها تعذيب صالحين حتى الموت، ومن بين السجناء سجن النساء الحرائر واستعراض الأخريات كمسبيات في سوق عام، وهدم المساجد.. لقد ملئ جو الوطن بالروائح المزكمة التي تنبعث من بشاعات مرقهة لذوق الانسان، فلا تضيفوا لها من جرائم البشاعة والمنكرات".
وتطرق خطيب مسجد الإمام الصادق (ع) إلى الحدث المصري، فاعتبر أن "شعب مصر ثار على رئيسها المنتخب، ولا يرى أن هذا آخر الشوط، ونهاية الثورات في مصر، لو تطلب الوضع الثورة على الوضع القائم مرة أخرى، ولد الحكم عن طريقة ديمقراطية أو غيرها، جاء عبر الجماهير أو الجيش يبقى المهم ومحط النظر النتيجة النهائية، وتحقق الغاية المنشودة وهو أن يكون الحكم عادلاً، وغير انحيازي، وغير مغرور ولا مستكبر، لا يستعمل قوته ضد شعبه"، ورأى آية الله قاسم أن على أي حكم أن "يتقدم بمستوى الوطن، أن يحترم شعائر الدين ومقدساته والقيم الأخلاقية الانسانية الثابتة الرفيعة، أن يصدق الناس في وعوده، وأن يفي بالعهود، ويعالج الأمور بتعقل، أن لا تكون يده موضوعة على الزناد لأول استثارة يواجه بها، أن يكون حكماً صالحاً بمعنى الكلمة، أن لا ترتهن ارادته لأرادة الأجنبي".
وتحدث آية الله قاسم عن أن "طموح شعب مصر وشعوب الثورات العربية هو هذا المستوى من الحكم، وقد بدأت تتحرك وتعطي بسخاء في هذا الطريق ولن تتوقف في أي مرحلة من مراحل تحركها، ولن يقنعها أي شعارات من شعارات الديمقراطية وصندوق الاقتراع اذا لم تكن النتيجة المطلوبة أو حصل الانقلاب عليها"، وأشار إلى أن "الدرس الذي تقدمه ثورة مصر الثانية، هو الدرس الذي يجب أن تتعلمه الأنظمة العربية سواء حكمت بإسم الاسلام أو غيره، فإنها لن تبقى أبد الدهر، وسواء تعلم أي نظام هذه الحقيقة أو لم يتعلمها، فإن شيئاً من أمرها لن يتغير وستجد الأنظمة أن هذه الحقيقة أصدق من أمنياتها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018