ارشيف من :أخبار عالمية

مواجهات بين أنصار مرسي والجيش المصري

مواجهات بين أنصار مرسي والجيش المصري
لم تنم جماعة "الإخوان المسلمين" على عزل محمد مرسي من منصب رئاسة الجمهورية المصرية، فحشدت أنصارها في مناطق عدة من القاهرة والمحافظات المصرية، واشتبك أنصارها مع عناصر الجيش والقوى الأمنية بشكل بدت البلاد ذاهبة نحو المجهول، في وقت فاجأ المرشد العام للجماعة محمد بديع، وعدد من قياديي الإخوان المسلمين، أنصار مرسي بحضورهم إلى ميدان رابعة العدوية.

وبالتوازي مع التحرك الإخواني احتشد أنصار جبهة "30 يونيو" في ميدان التحرير بعد تعليق الاعتصام أمام قصر الاتحادية، بينما طرأ تطور ميداني خطير في ساعات الصباح الأولى ومساء الجمعة مع الهجمات المنسقة التي استهدفت مراكز عسكرية وأمنية في مناطق من سيناء أدت إلى سقوط قتلى وإصابات في صفوف قوات الأمن. 

مواجهات بين أنصار مرسي والجيش المصري
من الاشتباكات في محيط دار الحرس الجمهوري

رئيس هيئة الاسعاف محمد سلطان أعلن أن حصيلة أحداث الجمعة في القاهرة والمحافظات الاخرى أظهرت وفاة 5 أشخاص من بينهم 3 في القاهرة، فيما بلغ عدد الجرحى 246 مصاباً، وسقط اثنان من قتلى القاهرة في الاشتباكات التي دارت في محيط دار الحرس الجمهوري، فيما قضى الثالث في منطقة رابعة العدوية، وتوفي الاثنان الآخران في شمال سيناء.

مواجهات بين أنصار مرسي والجيش المصري
من قتلى الاشتباكات في محيط دار الحرس الجمهوري

هذا، وارتفعت مساء حدة الاشتباكات بين أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي ومعارضيه في منطقة "كوبري 6 أكتوبر" في القاهرة، في مشهد يشبه حرب الشوارع، حيث ادت الاشتباكات الى اصابة العشرات. وجرت الاشتباكات اعلى واسفل الجسر المطل على ميدان "عبد المنعم رياض" وكان يسمع دوي طلقات وشوهدت عدة سيارات اسعاف في المنطقة. 



وتحدث مصدر أمني لـ"وكالة أنباء الشرق الأوسط" أن الاشتباكات التي جرت في محيط دار الحرس الجمهوري تسبب بها "بعض المتظاهرين الذين حاولوا اقتحام بوابة الحرس الجمهوري، فتصدى لهم عناصر الحرس بإطلاق طلقات تحذيرية في الهواء"، وقال متحدث باسم القوات المسلحة أن الحرس "لم يطلق النار على مؤيدي مرسي، وإنما استخدم طلقات صوتية ودخانية فقط"، حسبما نقلت عنه وكالة "رويترز"، في وقت شهدت مناطق أخرى في القاهرة اشتباكات بين أنصار ومعارضي الرئيس المعزول. 

مواجهات بين أنصار مرسي والجيش المصري
من اشتباكات دار الحرس الجمهوري

هذا، وقد شارك عشرات الآلاف من أنصار "الإخوان المسلمين" إلى ميدان مسجد رابعة العدوية في القاهرة، عقب صلاة الجمعة، للاعتصام تأييدا لمرسي، ورفضاً لـ"الانقلاب العسكري"، وسط اجراءات أمنية مشددة فرضتها قوات الجيش والشرطة تحسباً لوقوع اشتباكات بين مؤيدي ومعارضي الرئيس المعزول، ورفع المتظاهرون شعارات من بينها "الشعب يريد شرعية الرئيس"، وأخرى منددة بوزير الدفاع عبد الفتاح السيسي.

مواجهات بين أنصار مرسي والجيش المصري
ظهور بديع شكل مفاجأة للمشاركين في اعتصام "رابعة العدوية"

وكانت المفاجأة ظهور المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع على منصة رابعة العدوية، وعدد من قيادات الجماعة، من بينهم محمد البلتاجي، ونائب رئيس حزب "الحرية والعدالة" عصام العريان، وصرح بديع أن الملايين المؤيدة لمرسي ستبقى في الميادين حتى عودة الرئيس، وشدد على أن "الاحتجاجات يجب أن تكون سلمية"، وأضاف أن "سلميتنا أقوى من الرصاص والمصفحات"، واتهم بديع وسائل الإعلام بأنها تزور حقيقة ما يجري في مصر، معرباً عن استعداده للتفاهم مع الجيش المصري إن عاد محمد مرسي إلى منصب الرئيس، وقال متوجها إلى رئيس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية البابا تواضروس: "لا تتحدث باسم أقباط مصر، أنت رمز ديني فقط. أما أقباط مصر، فكان منهم من اختار الرئيس مرسي". 

مواجهات بين أنصار مرسي والجيش المصري
أنصار مرسي في ميدان رابعة العدوية

بدوره، تحدث العريان من منصة ميدان رابعة العدوية معتبراً أن ما حدث في مصر هو "الثورة المضادة"، وقال متوجهاً إلى المعتصمين: " ندعو مؤيدي الانقلاب إلى أن يعودوا إلى الرشد والصواب"، مشددا على أن أنصار مرسي لن يغادروا الميادين حتى عودته إلى منصب الرئاسة. وأطلق أحد المخاطبين دعوة باسم "التحالف الوطني لدعم الشرعية" للمصريين إلى الانضمام إلى الاحتجاجات ضد ممارسات الجيش، على حد تعبيره، في وقت كانت المروحيات والطائرات العسكرية تحلق فوق المشاركين في تجمع رابعة العدوية، ومن الملاحظ أن التلفزيون الرسمي لم تنقل خطاب المرشد العام للإخوان المسلمين.

مواجهات بين أنصار مرسي والجيش المصري
طائرات نفاثة تقدم عرضاً جوياً فوق ميدان التحرير

وبموازاة ذلك، قدم تشكيل من المقاتلات الحربية يضم 9 طائرات عرضاً جوياً في سماء ميدان التحرير، مساء الجمعة، ورسمت المقاتلات الحربية علم مصر في سماء الميدان باستخدام دخان ملون، وسبق ذلك تحليق مكثف لبضع طائرات مروحية فوق الميدان عصراً، فيما كان يحتشد بميدان التحرير مواطنون للاحتفال بعزل مرسي، بعد أن دعت جبهة الإنقاذ المصريين إلى الخروج في مسيرات حاشدة لحماية " الثورة" في مواجهة مظاهرات القوى المؤيدة لمرسي الذي أطاح به الجيش، في وقت شهدت مداخل الميدان حالة من الترقب والاستنفار بين اللجان الشعبية، بينما ظهر رجال الشرطة لأول مرة منذ فترة طويلة عند مداخل الميدان لتسيير حركة مرور السيارات.

وشهدت عدد من المدن والمناطق في الاسكندرية والاسماعيلية والسويس والقليوبية والغربية والبحيرة وأسيوط وسيناء اشتباكات بين أنصار جماعة "الأخوان المسلمين" والقوى والأحزاب المتحالفة معها من جهة وبين قوات الأمن وأنصار جبهة "الانقاذ الوطني" من جهة ثانية.

مواجهات بين أنصار مرسي والجيش المصري
من اشتباكات الاسكندرية

وفي الإسماعيلية، أطلق الجيش النار في الهواء لتفريق مجموعة من انصار الرئيس السابق هاجمت مبنى الجمرك، وفي الاسكندرية نشرت شرطة مكافحة الشغب تعزيزات واطلقت قنابل مسيلة للدموع لفض اشتباكات بين انصار ومعارضين لمرسي في حي سيدي جابر، وسقط ستة جرحى في اشتباكات جرت في مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، وفي السويس رشق أنصار "الإخوان" قوات الامن بالحجارة قبل ان يتمكن الجنود من تفريق تجمعاً على ضفة القناة.

مواجهات بين أنصار مرسي والجيش المصري
من مواجهات دمنهور

وفي شمال سيناء هاجمت مجموعة من انصار مرسي مبنى حكومياً في مدينة العريش وفقاً لوكالة "أنباء الشرق الاوسط"، التي اوضحت ان قوات الامن اطلقت النار في الهواء لتفريقهم، وقتل جندي مصري في هجمات متزامنة شنها مسلحون، صباح الجمعة، على مركز للشرطة ونقاط عسكرية في سيناء قاموا خلالها باطلاق صواريخ واعيرة نارية، وقال مصدر أمني أن جنديين جرحا في الهجوم على نقطة تفتيش للجيش في الجورة بشمال سيناء، وأعلن مصدر أمني، مساء الجمعة، مقتل عنصري شرطة برصاص مسلحين في سيناء.
2013-07-05