ارشيف من :أخبار لبنانية
التهديد الأمريكي للثورة
صحيفة "دار الخليج" الاماراتية
كان رد الفعل الأمريكي على نتائج ثورة 30 يونيو/ حزيران التي انتهت بسقوط نظام “الإخوان” والرئيس محمد مرسي، هو التهديد بإعادة النظر في المساعدات التي تقدم لمصر منذ اتفاقيات “كامب ديفيد”، التي تقدر ب 1،3 مليار دولار سنوياً 30% منها مساعدات عسكرية .
ذلك يكشف أمرين، الدعم الأمريكي ل”الإخوان” من جهة، واستخدام المساعدات في إطار سياسة العصا والجزرة التي تستخدمها الولايات المتحدة في علاقاتها مع الدول الحليفة من جهة أخرى .
تثبت مسيرة العلاقات بين الولايات المتحدة و”الإخوان” في مصر وغيرها، أن الإدارة الأمريكية ونتيجة لاتصالات ومفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع “الإخوان”، راهنت عليهم في الإمساك بالسلطة كبديل عن أنظمة عربية انهارت من جراء ما يسمى “الربيع العربي”، وأن بإمكانهم تولي السلطة في دول أخرى، طالما تعهدوا الأخذ بشروط أمريكية تنسجم مع سياسات الولايات المتحدة تجاه مجمل القضايا الإقليمية، ومن بينها العلاقة مع “إسرائيل” بشكل أساسي، والأخذ بالديمقراطية والتعددية طالما لا تتعارض في ممارستها مع السياسة الأمريكية .
اعتمدت الولايات المتحدة هذا النهج، اقتناعاً منها بأن “الإخوان” هم القوى الأكثر تأثيراً وقدرة وربما شعبية في المنطقة، وأن بإمكانهم خدمة مصالحها، إذا ما أبرمت اتفاقاً معهم . . وهكذا كان .
ولم يغب عن بال صانع القرار الأمريكي وبعد دراسة أوضاع المنطقة استناداً إلى دراسات قامت بها مراكز الأبحاث، أن الرهان على القوى الإسلامية في الوصول إلى السلطة، سوف يؤدي إلى سيطرة مشروعها السياسي بما يحمله من بذور تصدع في جدار الوحدة الإسلامية، من جراء ما يثيره من صراعات دينية ومذهبية تؤدي في نهاية المطاف إلى تمزيق المنطقة العربية، خصوصاً أن المشروع الإسلامي يقوم في مضامينه على مناهضة القومية والعروبة .
وكانت هذه الدراسات تحذر باستمرار من تولي القوى القومية للسلطة في أي بلد عربي، لأنها تشكل عامل توحيد قومي، سيؤدي في نتائجه إلى مواجهة مع السياسات الأمريكية، وبالتالي مع المشروع الصهيوني .
لذلك، تبدو الولايات المتحدة قلقة من انهيار حكم “الإخوان”، وحذرة مما تحمله الأيام تجاه نظام الحكم الجديد في مصر، حيث لجأت باكراً إلى التهديد بعصا المساعدات .
هو تهديد ضمني: إياكم والخروج على الخط الذي تم رسمه منذ أربعين عاماً، والتزم به “الإخوان”، بل وبالغوا في الالتزام به .
هل تستطيع مصر الثورة مواجهة هذا التهديد؟ الأمر يستلزم إرادة وهي متوافرة، وقراراً وتخطيطاً وهما يحتاجان إلى سلطة جديدة تمثل إرادة الجماهير في الميادين .
كان رد الفعل الأمريكي على نتائج ثورة 30 يونيو/ حزيران التي انتهت بسقوط نظام “الإخوان” والرئيس محمد مرسي، هو التهديد بإعادة النظر في المساعدات التي تقدم لمصر منذ اتفاقيات “كامب ديفيد”، التي تقدر ب 1،3 مليار دولار سنوياً 30% منها مساعدات عسكرية .
ذلك يكشف أمرين، الدعم الأمريكي ل”الإخوان” من جهة، واستخدام المساعدات في إطار سياسة العصا والجزرة التي تستخدمها الولايات المتحدة في علاقاتها مع الدول الحليفة من جهة أخرى .
تثبت مسيرة العلاقات بين الولايات المتحدة و”الإخوان” في مصر وغيرها، أن الإدارة الأمريكية ونتيجة لاتصالات ومفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع “الإخوان”، راهنت عليهم في الإمساك بالسلطة كبديل عن أنظمة عربية انهارت من جراء ما يسمى “الربيع العربي”، وأن بإمكانهم تولي السلطة في دول أخرى، طالما تعهدوا الأخذ بشروط أمريكية تنسجم مع سياسات الولايات المتحدة تجاه مجمل القضايا الإقليمية، ومن بينها العلاقة مع “إسرائيل” بشكل أساسي، والأخذ بالديمقراطية والتعددية طالما لا تتعارض في ممارستها مع السياسة الأمريكية .
اعتمدت الولايات المتحدة هذا النهج، اقتناعاً منها بأن “الإخوان” هم القوى الأكثر تأثيراً وقدرة وربما شعبية في المنطقة، وأن بإمكانهم خدمة مصالحها، إذا ما أبرمت اتفاقاً معهم . . وهكذا كان .
ولم يغب عن بال صانع القرار الأمريكي وبعد دراسة أوضاع المنطقة استناداً إلى دراسات قامت بها مراكز الأبحاث، أن الرهان على القوى الإسلامية في الوصول إلى السلطة، سوف يؤدي إلى سيطرة مشروعها السياسي بما يحمله من بذور تصدع في جدار الوحدة الإسلامية، من جراء ما يثيره من صراعات دينية ومذهبية تؤدي في نهاية المطاف إلى تمزيق المنطقة العربية، خصوصاً أن المشروع الإسلامي يقوم في مضامينه على مناهضة القومية والعروبة .
وكانت هذه الدراسات تحذر باستمرار من تولي القوى القومية للسلطة في أي بلد عربي، لأنها تشكل عامل توحيد قومي، سيؤدي في نتائجه إلى مواجهة مع السياسات الأمريكية، وبالتالي مع المشروع الصهيوني .
لذلك، تبدو الولايات المتحدة قلقة من انهيار حكم “الإخوان”، وحذرة مما تحمله الأيام تجاه نظام الحكم الجديد في مصر، حيث لجأت باكراً إلى التهديد بعصا المساعدات .
هو تهديد ضمني: إياكم والخروج على الخط الذي تم رسمه منذ أربعين عاماً، والتزم به “الإخوان”، بل وبالغوا في الالتزام به .
هل تستطيع مصر الثورة مواجهة هذا التهديد؟ الأمر يستلزم إرادة وهي متوافرة، وقراراً وتخطيطاً وهما يحتاجان إلى سلطة جديدة تمثل إرادة الجماهير في الميادين .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018