ارشيف من :أخبار عالمية
الشيخ حسون: القضية اليوم هي إما أن تركع الأمة أو تثبت
أكد المفتي العام للجمهورية العربية السورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون أن ثبات الشعب السوري في مواجهة العدوان الذي يشن عليه سينقذ الأمة العربية بأسرها مما ورطت فيه من فتن وفوضى ومؤامرات وتقسيم، وقال حسون في لقاء خاص مع قناة "المنار" الجمعة، إن صمود الشعب السوري مع جيشه هو السبب في تحقيق الانتصار ولولا الاحتضان الشعبي للجيش لتفتت الاثنان وهذا ما كانوا يراهنون عليه.
وشدد المفتي حسون على أن الشعب السوري وحده هو صاحب القرار والكلمة الأولى والأخيرة وهو الذي يحدد من يترشح للانتخابات ولا يحق لأي طرف معارض أو خارجي وضع أي شروط مسبقة، ولفت حسون إلى أن القضية اليوم ليست قضية الرئيس بشار الأسد وليست قضية آية الله العظمى السيد علي خامنئي وليست قضية السيد حسن نصر الله بل هي قضية أمة إما أن تركع أو تثبت.
وقال: إن الرئيس الأسد ومنذ الشهر الأول للأزمة يثق بالله عز وجل ويثق بأن صاحب الحق سينتصر والشعب السوري يقول اليوم لكل من حمل السلاح تعالوا ألقوا سلاحكم واجلسوا مع أهلكم ودولتكم للمصالحة والمسامحة، وأشار حسون إلى أن من تحدث عن احتلال لسوريا هو من أتى بكل شذاذ الآفاق من كل دول العالم وأرسلهم إليها ليقتلوا أبناءها ويقطعوا رقابهم ويأكلوا أكبادهم كما انه طلب من الولايات المتحدة أن تقصف سوريا وتعتدي عليها.
وأكد أن أعداء الإسلام يحاولون تحويل سماحة الإسلام الذي ينشر نوره وضياءه في العالم إلى خوف وإرهاب وقتل ودمار، وأضاف: إن أعداء الإسلام يريدون خلق فتنة تحرق الأمة الإسلامية ويفعلون ذلك في العراق وسورية ولبنان ومصر وغيرها ولكن الشعوب العربية ترفض ذلك وعلماء الإسلام قادرون على المواجهة.
وأشار المفتي حسون إلى أن فتنة التكفير ليست جديدة في العالم الإسلامي فهي تظهر كلما قويت الأمة الإسلامية من أجل إضعافها وهم عندما شعروا أن الإسلام بدأ يستوعب الآخرين وكثر بناء المساجد بعد عام 1960 في أوروبا وأمريكا وكثر الدعاة وخاصة من سورية ولبنان عملوا على تفتيت الأمة من الداخل وهناك من يعينهم من الحكام وهناك أموال تتدفق عليهم من كل مكان من أعداء الإسلام.
المفتي حسون قال: إن الشعب المصري ثار على هؤلاء الذين لم يستوعبوا أبناء مصر وأرادوا أن يؤسلموها بإسلامهم وليس بإسلام الإسلام وحولوا الأزهر إلى ساحة مذهبية ضيقة مغلقة كما انهم لم يستوعبوا العلاقة مع سورية وإيران لسبب واحد فقط هو دعمهما للمقاومة ولذلك قطعوا العلاقة مع سورية وحملوا علم الانتداب الفرنسي وطلبوا من الولايات المتحدة أن تعتدي عليها كي يدخلوا إليها مع اننا دعوناهم ليأتوا إليها ولتعقد فيها القمة العربية وتساهم في حل الأزمة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018