ارشيف من :أخبار عالمية
دعوات للحشد تفاقم التوتر الأمني بمصر
وسط أجواء أمنية وسياسية متوترة في مصر في أعقاب جمعة دامية شهدت اشتباكات متفرقة بين أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي ومعارضيه وخلفت ثلاثين قتيلاً ومئات الجرحى، تواصلت الدعوات من الجانبين لمزيد من الحشود.
دعوات للحشد تفاقم التوتر الأمني بمصر
ودعت حركة "تمرد" المعارضة وجبهة "الإنقاذ الوطني" إلى تظاهرات غداً الأحد في كل ميادين مصر لدعم الشرعية الثورية والدفاع عن الاستقلال الوطني وذلك تحت شعار "للدفاع عن ثورة 30 يونيو". ودعت الجبهة في بيان "المصريين جميعا إلى النزول للميادين للدفاع عن ثورة 30 يونيو التي قامت من أجل تحقيق أهداف ثورة 25 يناير".
وأضاف البيان "إننا الآن مطالبون بحماية مكتسبات الموجة الثانية لثورة 25 يناير، وتأكيد إرادتنا في استعادة الاستقرار لبناء الوطن وتنميته"، مؤكداً ان "بقاءنا في الميادين إلى حين استكمال إجراءات المرحلة الانتقالية سيؤكد للعالم بأجمعه أن المصريين فخورون بثورتهم، ومتمسكون بنجاحها".
بدوره، قال المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير والقيادي في "جبهة الانقاذ الوطني" المصرية أحمد بهاء الدين شعبان ان الرئيس مرسي لم يبادر الى الصلاح، وأن توصيف ما حدث بالانقلاب العسكري يجافي كل التعريفات المؤكدة عن الانقلاب العسكري. واوضح شعبان في حديث مع "قناة العالم" مساء أمس ان الانقلاب العسكري هو أن تقوم مجموعة عسكرية أو حزب سياسي بتحريك قطعات عسكرية للاستيلاء على السلطة وكبت الحريات واعلان الطوارئ وما الى ذلك ، اما ما حدث في مصر فهو مختلف تماما .
وتابع أن ما حدث هو خروج المصريين بأعداد كبيرة وصلت حسب التقديرات العالمية الى 33 مليون في جميع المدن المصرية ومن جميع الاطياف ، خرجوا يدافعون عن وطنهم عندما شعروا ان هناك خطر داهم يحيق ببلدهم وان الدولة تنهار انهياراً كاملا .
بالمقابل أعلن "التحالف الوطني للدفاع عن الشرعية" تمسكه بمرسي رئيسا شرعياً للبلاد ورفض ما سماه الانقلاب. وقال التحالف إن "جماهير الشعب ماضية في احتشادها الحضاري واعتصامها السلمي في كافة الميادين حتى إنهاء ما اسماه "الانقلاب العسكري" وعودة الرئيس الشرعي لممارسة مهامه الدستورية وتنفيذ خارطة الطريق التي أعلن عنها".
من جهتها، دعت جماعة "الإخوان المسلمين" أنصارها إلى مواصلة التحركات الاحتجاجية وأكد "حزب الحرية والعدالة" المنبثق عن الجماعة أنه سيظل بكافة أعضائه ومناصريه وسط الجموع الغفيرة في الميادين "حتى عودة الرئيس إلى مكتبه لممارسة مسؤولياته". وطالب الحزب بالتزام السلمية وعدم الانجرار إلى العنف، كما طالب القوات المسلحة بالوفاء بحماية المتظاهرين والمظاهرات السلمية ومنع أعمال البلطجة.وفي سياق متصل أعلن أنصار مرسي الدخول باعتصام مفتوح أمام مقر الحرس الجمهوري للمطالبة بالإفراج عن مرسي وإعادته إلى منصبه رئيسا للدولة "احتراما للشرعية".
أنصار الرئيس مرسي يواصلون تحركاتهم الاحتجاجية
وعلى خط مواز، أعلن حزب "النور" المصري رفضه لأول إعلان دستوري أصدره رئيس مصر المؤقت عدلي منصور مطالباً بتشاور مجتمعي وسياسي قبل إصدار أية إعلانات دستورية أو قرارات مهمة. وقال الحزب في بيان، "إن تحركات ومواقف حزب النور الذي رفض التظاهرات المؤيدة للرئيس وطالبه بانتخابات رئاسية مبكرة كان من منطلق الحفاظ على دماء المصريين وأرواحهم ووحدة النسيج المجتمعي المصري، وقد تحمل حزب النور ألم وصعوبة المشاركة في بعض المشاهد حرصاً منه على تحقيق هذا الهدف الذي هو مقصد شرعي ومطلب وطني".
انتهاء حظر التجول الذي أعلنه الجيش المصري في شمال سيناء
هذا، وانتهى صباح السبت حظر التجول الذي أعلنه الجيش المصري أمس في مدينة "الشيخ زويد" في محافظة شمال سيناء، شمال شرق، والذي امتّد من الساعة الـ 21:00 مساءً (19:00 تغ) وحتى الـ6 صباحاً (4:00 تغ). وكان قد أبلغ الجيش هذا القرار لمواطني الشيخ زويد عبر سيارات تابعة للجيش وتحمل مكبرات صوت، فضلاً عن مكبرات الصوت في المساجد. وقرب قصر الاتحادية وضعت قوات الحرس الجمهوري أسلاكاً شائكة لمنع المتظاهرين من التقدم والاشتباك بعد المناوشات التي أسفرت عن عدة إصابات.
انتهاء حظر التجول الذي أعلنه الجيش المصري في شمال سيناء
سلسلة من الحملات الأمنية تنفذتها السلطات المصرية
الى ذلك اعتقلت السلطات المصرية النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر، ونقلت صفحة "حزب الحرية والعدالة" على "فيسبوك" عن سعد بن الشاطر أن "السلطات اعتقلت والده وعمه". وحذر البيان من استمرار الاعتقالات والحملات الأمنية، مشيراً إلى اعتقال المرشح الرئاسي الساباق حازم أبو إسماعيل والنائب بمجلس الشعب المحلول محمد العمدة، إضافة إلى اعتقال رئيس مجلس الشعب السابق سعد الكتاتني ورشاد بيومي نائب المرشد العام".
سلسلة من الحملات الأمنية تنفذتها قوات الأمن المصرية
وكانت القاهرة وعدد من المدن المصرية قد شهدت أمس اشتباكات مختلفة بين مؤيدي مرسي ومعارضيه، وبحسب مصدر طبي مصري فقد سقط ثلاثون قتيلاً و 460 مصاباً في مناطق مختلفة من البلاد. ودارت الاشتباكات حتى ساعات الفجر الاولى من يوم السبت في المناطق القريبة من ميدان التحرير، وذلك بعد محاولات من مناصري الرئيس المعزول للوصول إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون في ماسبيرو، وهو ما قوبل بمواجهات من قبل معتصمي الميدان. وعزز الجيش وجوده في محيط المبنى للفصل بين المتظاهرين، وهو ما سمح بعودة الهدوء إلى المنطقة.
واندلعت الاشتباكات أعلى وأسفل كوبري أكتوبر المطل على ميدان عبد المنعم رياض تخللتها معارك بين الطرفين بالحجارة والألعاب النارية، في حين شوهدت سيارات إسعاف عدة في المنطقة. وفي الإسكندرية التي شهدت أعنف الاشتباكات، حيث قتل 12 وأصيب أكثر من ثلاثمائة. وتمكنت قوات الأمن والقوات المسلحة من فض الاشتباكات التي شهدتها منطقة سيدي جابر، واستخدمت الغازات المدمعة بكثافة لتفريق المتظاهرين.
شيخ الأزهر يطالب بالإفراج عن المحتجزين ويدعو إلى تجنب الإنزلاق نحو الفتنة
وفي سياق متصل، دعا شيخ الازهر أحمد الطيب إلى الافراج عن السجناء السياسيين بعد القبض على عدد من قادة جماعة الاخوان المسلمين في أعقاب عزل الرئيس محمد مرسي. وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية المصرية إن الامام الاكبر دعا إلى الافراج عن "سجناء الرأي" والنشطاء السياسيين والقيادات الحزبية المصرية".
شيخ الازهر أحمد الطيب
واضافت أنه طالب أيضاً بألا تزيد الفترة الانتقالية بعد عزل مرسي "عن الحد اللازم لتعديل الدستور وإجراء الانتخابات النيابية والرئاسية وتعويض أسر الشهداء الذين لقوا مصرعهم في ميادين مصر من الجانبين باعتبارهم وطنيين مصريين مهما اختلفت آراؤهم ورؤاهم السياسية".
السلطات المصرية تواصل إغلاق معبر رفح لليوم الثاني على التوالي
ولليوم الثاني على التوالي تواصل السلطات المصرية إغلاق معبر رفح البري مع قطاع غزة. وقال مصدر أمني بغزة، إن إغلاق المعبر مستمر بناءً على موقف الأمن المصري، بذريعة التطورات الأمنية في سيناء والعريش. واضاف أن إغلاق المعبر قطع السبل بمئات الفلسطينيين في الخارج بينهم عشرات المعتمرين الذين لم يعودوا قادرين على العودة، لافتاً إلى أن السلطات المصرية ترفض سفر الفلسطينيين من مطارات العالم للقاهرة بسبب إغلاق المعبر.
السلطات المصرية تواصل إغلاق معبر رفح لليوم الثاني على التوالي
سياسياً حذر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اليوم المصريين من اتباع اي "تكتيكات انتقامية" تؤدي الى تفاقم الازمة السياسية في البلاد ودعا قوات الامن الى منع الاشتباكات. وقال بان في بيان نقله المتحدث بإسم الامم المتحدة "فرحان حق" إن حلّ الازمة في مصر يتطلب "الا يكون هناك مكان للانتقام او الاقصاء لاي حزب او جماعة". وأشار المتحدث الى أن بان يتابع "بقلق متزايد التطورات الاخيرة للازمة الدائرة في مصر" بما في ذلك الاعتقالات و"المعلومات المقلقة" بشأن القيود المفروضة على حرية التعبير والمواجهات الدامية بين المتظاهرين.
الامين العام للامم المتحدة بان كي مون
من جهتها، دعت صحيفة "تايمز" البريطانية في عددها الصادر السبت، الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى مطالبة الجيش في مصر بحماية الديمقراطية. واستهلت الصحيفة تعليقها قائلة: إن أوباما تفادى وصف عزل الرئيس محمد مرسي عن طريق الجيش بالانقلاب. وأضافت الصحيفة، أنه لو كان أوباما فعل ذلك لتوقفت تلقائياً المعونة العسكرية التي تقدمها واشنطن للقاهرة بموجب القانون الأمريكي، مشيرةً إلى أن هذه المعونة تعد أفضل مساعدة يقدمها الغرب؛ لإعادة مصر إلى طريق الديمقراطية.
الى ذلك، كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو بحث طوال أمس مع الرئيس الأمريكى باراك أوباما الأحداث الأخيرة فى مصر. وأضافت الصحيفة الاسرائيلية أن الأحداث التى تشهدها مصر سيطرت على جميع المحادثات الهاتفية بين واشنطن وتل أبيب، منذ الخميس الماضى وحتى مساء أمس الجمعة، مشيرةً إلى أن الطرفين بحثا كل ما هو جديد على الساحة المصرية فى محاولة لتنسيق السياسات مع الحكومة المؤقتة، بمصر بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسى.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018