ارشيف من :أخبار لبنانية
الموسوي: شتّان ما بين سلاح المقاومة وسلاح الفتنة
شدّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي على أن" تمسكنا بالمقاومة ناشئ من إدراك حقيقي بأنه ليس ثمة من يمكن أن يدافع عن أهلنا وكرامتهم وبقائهم في أرضهم إلا سلاح المقاومة الذي يستمد شرعيته من حق الدفاع عن النفس كما يستمدها من ميثاقية الوفاق الوطني ودستورية مؤسسات الحكم والإدارة في لبنان".
وأضاف الموسوي " شتّان ما بين هذا السلاح وسلاح الفتنة الذي يراد منه تقويض لبنان، حيث يتبع حزب "المستقبل" وفريقه سياسة شلِّ ممنهجة لأجهزة الدولة ومؤسساتها والمجلس النيابي والحكومة وصولاً إلى الحرم المقدس الذي يحمي الوحدة الوطنية ويحافظ على السلم الأهلي والاستقرار والأمن في هذا البلد"، معتبراً أن" الحملة المبرمجة على الجيش اللبناني لا تستهدفه فحسب وإنما تستهدف مستقبل لبنان ووجوده، لأن ضرب الجيش اللبناني أو شلّ دوره سيؤدي بلبنان إلى فتنة عمياء وكوارث".
وتابع الموسوي ان "ما قام به الجيش في عبرا كان عملية بطولية كبرى لم تؤدي إلى إصابة مدني، كذلك جنّبت لبنان الوقوع في 13 نيسان آخر لا كما قال البعض أن ما حصل في عبرا هو 14 شباط، فما حصل كان إلغاءً لـ 13 نيسان من روزنامة الأيام اللبنانية، ولذلك كان يستحق هذا الجيش أن تقف القوى السياسية جميعاً لتقدم الشكر له لأنه خلّص لبنان من فتنة عمياء كانت ستبدأ من جنوبه ولا تنتهي في شماله مرورا بمناطقه كلّها".
كلام النائب الموسوي جاء خلال رعايته وعضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب علي خريس حفل افتتاح لمشاريع إنمائية أقامته بلدية طيرحرفا في قضاء صور بحضور فعاليات وشخصيات وحشد من أهالي البلدة، حيث جرى تقديم دروع تقديرية للنائبين الموسوي وخريس وللعميد المتقاعد محمد سرور لجهودهم ومساهمتهم في تأمين المشاريع التنموية للبلدة.
ورأى النائب الموسوي أن "سياسة الشلل التي يقوم بها حزب المستقبل هي في تعطيل جلسات المجلس النيابي"، موضحاً أن" هذا التعطيل هو تعطيل لمصالح الوطن والمواطنين، لأن هناك العديد من اقتراحات القوانين ومشاريعها التي تمسّ حياة المواطن لا تقرّ حتى الآن بسبب تعطيل الجلسات التشريعية التي هي في صلب العمل النيابي، وأن المطلوب هو الاستجابة لما دعا إليه رئيس مجلس النواب نبيه بري من حضور للجلسات التشريعية"، مشيرا إلى أن" المادة 69 قد نصّت على أن مجلس النواب في ظل حكومة مستقيلة هو في انعقاد استثنائي حكماً، وبالتالي فإن الامتناع عن عقد الجلسات التشريعية الاستثنائية حكما يعتبر في وجه من وجوهه مخالفة للدستور".
وأضاف الموسوي ان" سياسة الشلل التي يتبعها حزب "المستقبل" تنعكس في عرقلة تشكيل الحكومة من خلال فرض الشروط على من يجب أن يتمثل فيها أو لا يتمثل فيها، أو من خلال كيفية تشكيل هذه الحكومة وأحجام القوى السياسية فيها"، مشدداً على وجوب العمل من أجل تشكيل الحكومة في وقت قريب على أساس الآلية المنصوص عليها دستوريا والقائمة على التمثيل العادل للكتل النيابية التي هي تختار ممثليها، ذلك أن الدستور المعمول به الآن ليس دستور عام 1943 الذي كان يجعل من الوزير معاوناً لرئيس السلطة التنفيذية، فالوزير اليوم هو موقع تمثيلي أساسي ودستوري له دوره وصلاحياته وأن من يسمّي الوزير هو الكتلة التي يمثلها لا أن يأتي مسقطا إسقاطا على الجهة التي يقال إنه يمثلها".
وأوضح النائب الموسوي "أننا نعرف أن ثمة دول إقليمية هي الراعي لوكلاء لها في لبنان، نعرف أنها تعمل من أجل تأجيل تشكيل الحكومة عدة أسابيع رهانا على تطورات تؤدي إلى تغيّر في ميزان القوى"، مؤكدا أن" ميزان القوى اللبناني ثابت أيا كانت التطورات والرهانات ولن يتمكن أحد من سلب فريق من اللبنانيين حقوقه المشروعة في التمثيل الحكومي".
بدوره، النائب علي خريس استغرب خلال كلمته التي ألقاها الهجمة الشرسة على الجيش بعد أحداث عبرا، وكأنهم يريدون أن يبقى هذا الجيش مكتوف الأيدي عندما يُهاجم أو يتعرض للأذى ويستشهد جنوده وضباطه، أو أنه ممنوع عليه أن يدافع عن نفسه ووجوده وموقعه أو أن يدافع عن الوطن، موجهاً تحية إجلال وإكبار إلى هذه المؤسسة العسكرية التي قامت وتقوم بواجبها"، وأضاف "نحن لا ننسى الجيش اللبناني الذي كان يدافع عن الوطن وأهله خلال عدوان تموز 2006 وقد سقط له الشهداء"، مشدداً على التمسك بالثالوث الذهبي "الجيش والشعب والمقاومة".
كما وألقى رئيس بلدية طيرحرفا ياسر عطايا كلمة تقدم فيها بالشكر لكل الجهات التي تساعد في عملية الإنماء للبلدة واعداً بالمزيد من الإنجازات والمشاريع حتى تحقيق كامل أهدافنا في سبيل رقي وازدهار البلدة كما قرى الجنوب.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018