ارشيف من :أخبار عالمية
مليونية ’الشرعية الشعبية’ بميدان التحرير اليوم
يستعد ميدان التحرير في العاصمة المصرية القاهرة اليوم لاستقبال مليونية جديدة تحت شعار "الشرعية الشعبية والدفاع عن الاستقلال الوطنى" ضمن سلسلة من الحشد المماثل في مختلف الميادين في مصر والتي دعت إليها تنسيقية 30 يونيو.
وفي هذا السياق، جدد المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة المصرية أحمد محمد علي تأكيده بأن "القوات المسلحة المصرية تتعهد في إطار مسؤوليتها الوطنية تجاه شعبها بحماية المتظاهرين السلميين في كل ربوع الوطن"، وقال:"إن القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية تؤكد مجدداً أن حرية التعبير عن الرأى حق مكفول للجميع تحميه القوات المسلحة وتوفر له التأمين المناسب".
في هذا الوقت، تضاربت الانباء أمس حول تكليف الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور لعضو جبهة "الانقاذ" المصرية رئيس حزب "الدستور" محمد البرادعي برئاسة الحكومة الجديدة، وهو ما نفاه المتحدث الرئاسي المصري في مؤتمر صحفي عقده في وقت متأخر من ليل أمس، لافتاً الى أن "المشاوارات لا تزال مفتوحة ولم يتم تحديد اسم رئيس الحكومة".
وكانت وكالة "أنباء الشرق الأوسط" قد سحبت ليل السبت الأحد نبأ تكليف البرادعي برئاسة الحكومة المصرية المؤقتة، وذلك بعد أن ترددت انباء شبه مؤكدة حول ذلك، فيما نقلت وسائل إعلام مصرية عن الناطق الإعلامي باسم "جبهة الإنقاذ الوطني" خالد داود قوله في وقت سابق إن الرئيس المؤقت كلّف رئيس "حزب الدستور" المستقيل محمد البرادعي بتشكيل الحكومة الجديدة. وقالت إنه سيؤدي اليمين الدستورية بعد تشكيل الحكومة.
كما أعلنت "حركة تمرد" من جانبها على موقعها على "فيس بوك" السبت أن الرئاسة المصرية الجديدة عينت محمد البرادعي رئيساً للحكومة المقبلة، وهو ما أكده مصدر عسكري لوكالة الأنباء الفرنسية. وقالت الحركة عقب مشاركتها في اجتماع مع الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور إن المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية "سيؤدي اليمين كرئيس للوزراء اليوم (السبت)" أمام الرئيس.
وأكدت وسائل إعلام مصرية أن البرادعي استقال من منصب رئيس حزب "الدستور" المصري لتولي رئاسة الوزراء. وذهبت الأنباء ابعد من ذلك لتتحدث عن التشكيلة الحكومية، مشيرة الى اختيار الخبير الاقتصادي أحمد النجار وزيراً للمالية في الحكومة الانتقالية وترشيح وزير الداخلية المصري السابق أحمد جمال الدين نائبا للرئيس للشؤون الأمنية وترشيح السفير السابق نبيل فهمي وزيراً للخارجية في الحكومة المؤقتة.
الى ذلك، وفيما نفى المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية احمد المسلماني كل ما تم تداوله من انباء حول تكليف البرادعي بتشكيل الحكومة قال انه "يجب الأخذ بعين الإعتبار معارضة تكليف رئيس حزب الدستور محمد البرادعي برئاسة الوزراء"، موضحا أن "لا وقت محدد لاعلان الحكومة او اسم رئيسها"، ومعلناً أن "اعضاء الحكومة سوف يكونوا تكنوقراط ولكن رئيسها سوف يكون توافقياً ثورياً"، واوضح أن "الحكومة لن تكون مصغرة بل كاملة ولكن يجري النظر ببعض الحقائب ومن الممكن أن تلغى بعض الحقائب"، مؤكدا أنه "لا يوجد أي نية للتضييق على حرية الاعلام والصحافة، والحرية على مكانتها وسوف تزيد". ولفت المسلماني الى أن "هناك مبادرة للتفاوض مع شباب جماعة الاخوان المسلمين"، مشيراً الى "اننا نمد يدنا للجميع دون استثناء، والجمهورية الجديدة ستكون لجميع ابناء الوطن".
وفي تصريحات لـ"المصري اليوم" رأى طه أن قدوم البرادعي رئيساً للوزراء يعني إقصاء وإحباطاً لدى أبناء التيار الإسلامي، مشيراً إلى أن البرادعي له مواقف ضد الإسلاميين، على حد قوله.
وأشار عضو الهيئة العليا لحزب "النور" إلى أن تعيين البرادعي رئيساً للوزراء يخالف خارطة الطريق التي اتفقت عليها القوى السياسية مع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، موضحاً أن الحزب طالب بشخصية توافقية لدى كل القوى الإسلامية والسياسية، وإلا هذا سيعيد الأوضاع إلى الوراء مرة أخرى.
الادارة الاميركية تتنصل من دعم الاخوان
الى ذلك، وعقب الاحتجاجات الشعبية المصرية على الدعم الذي ابدته الادارة الاميركية للرئيس السابق محمد مرسي، جندت ادارة اوباما في الساعات الاخيرة كل طاقاتها لمحاولة التنصل من دعمها للخوان المسلمين، فأعلن البيت الابيض، ان "الرئيس الاميركي باراك اوباما أدان استمرار العنف في مصر، وأكد عدم انحيازه لأي حزب او جماعة".
وفي السياق ذاته، عبّر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن رفض بلاده بشكل قاطع لما أسماه "المزاعم الكاذبة" والتي لا أساس لها من الصحة من جانب البعض في مصر، بأن بلاده تؤيد جماعة الإخوان المسلمين أو أي حزب سياسي أو حركة مصرية بعينها.
وزعم كيري أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت دائماً ولا تزال ملتزمة بالعملية الديمقراطية في مصر، وليس بأي حزب أو شخص، وأضاف "نريد أن يقوم المصريون بجعل ديمقراطيتهم تعمل من أجل صالح وخير جميع المصريين.. وفي هذا التوقيت الحساس، فإننا ندعو جميع القادة المصريين إلى إدانة استخدام القوة ومنع مزيد من أعمال العنف بين مؤيديهم ونحث المتظاهرين على جعل مظاهراتهم سلمية".حسب تعبيره.
وأعرب كيرى عن قلق الولايات المتحدة الأمريكية الشديد إزاء ما اسماه "أعمال العنف فى مصر، وإدانتها بشدة لأي تحريض على العنف أو محاولات للتقسيم والإثارة بدلا من الدعوة لتوحيد جميع المصريين".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018