ارشيف من :أخبار لبنانية

صحيفة "الدار" الكويتية : إعادة تموضع النائب جنبلاط تسير بشكل صاروخي

صحيفة "الدار" الكويتية : إعادة تموضع النائب جنبلاط تسير بشكل صاروخي

المحرر المحلي + "الدار" الكويتية  


ذكرت صحيفة «الدار» الكويتية أنّ زيارة رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الى كل من حاصبيا في الجنوب اللبناني وراشيا في البقاع استحوذت باهتمام بالغ كونها ومن خلال موقع الزيارة والمواقف التي أطلقها النائب جنبلاط، حملت رسائل سياسية أكثر بكثير من الإشارات الانتخابية أو التجييش الانتخابي لمحازبيه وأنصاره في كلا المنطقتين، إضافة لذلك فإن جولة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي جاءت قبل أسبوع من موعد الانتخابات النيابية ولذلك دلالات ستظهر معالمها بعد الانتخابات مباشرةً، الأمر الذي تشير إليه أوساط سياسية لبنانية رفيعة المستوى لـ«الدار»، إذ تلفت الأوساط عينها الى أن زيارة النائب جنبلاط الى حاصبيا حيث له قواعد حزبية ودرزية كبيرة في هذه المدينة التي تضم خليطاً سياسياً، اضافة الى أنها على تماس مباشر مع القرى والبلدات الشيعية، فهذه الجولة أراد منها الزعيم الجنبلاطي أن يؤكّد تحالفه وتقاربه مع رئيس المجلس النيابي نبيه برّي، وذلك من خلال اللقاء الحاشد في دارة النائب أنور الخليل، الناطق باسم كتلة التنمية والتحرير والمقرّب من رئيس المجلس النيابي وعليه ان النائب جنبلاط حسم الوضع وأكّد لمناصريه بضرورة الاقتراح للائحة التي تضم الخليل ونوابا من حركة أمل، تالياً أن الأوساط المعنية تشير الى أهمية ما قاله رئيس اللقاء الديمقراطي، يتمحور حول اعتباره الرئيس بري ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري ضمانتين وطنيتين، ولهذه العبارة قراءة ستبرز معانيها وتفسيراتها بعد السابع من حزيران أي سيكون هناك تعاون مشترك بين بري والحريري وجنبلاط، في سياق حكومة وحدة وطنية، قد يرأسها الحريري، والأمور ستتبلور على ضوء نتائج الانتخابات النيابية.

وفي القراءة السياسية لجولة جنبلاط الجنوبية، أشارت «الدار» إلى أنّ زيارته لخلوات البياضة المكان الذي يعتبر الأبرز للعبادة لرجال الدين الدروز، ما قاله وشدّد عليه حول ضرورة عدم خدمة الدروز في الجيش الإسرائيلي وحتى العرب بشكل عام. وهذا الكلام ذكره في العام 2001 من المكان نفسه في إطار حركة المعروفيين الأحرار التي كان يلتقي بها النائب جنبلاط في لبنان، وعندما ضغطت إسرائيل على الوفد الدرزي كانت له لقاءات معهم في الأردن، لكنها توقفت بسبب الظروف الأمنية التي أحاطت بالنائب جنبلاط بعد اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري.

أما زيارته الى البقاع الغربي فإنها صبّت في إطار شدّ عصب فريق «14 آذار»، وخصوصاً أن هناك مرشحين للقاء الديقمراطي، هما الوزير وائل أبو فاعور والنائب أنطوان سعد، لكن خطاب النائب جنبلاط لم يخرج عن ثوابته السياسية ونهجه الحواري وانفتاحه على حزب الله. من هنا يُستدل ومن أكثر من جهة سياسية مواكبة أن إعادة تموضع النائب وليد جنبلاط تسير بشكل صاروخي، لكنه على تحالفه مع رئيس تيار المستقبل قبل وبعد الانتخابات، والأمر عينه مع حلفائه في فريق الأكثرية، إنما سيكون لرئيس اللقاء الديمقراطي خطه السياسي، وخصوصاً أن كل المؤشرات تؤكد بأن لقاءه والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله محسوم بعد الانتخابات النيابية، وبمعنى آخر أن الأوضاع ستتبلور بعد السابع من حزيران الجاري.

2009-06-02