ارشيف من :أخبار لبنانية
’14 آذار’: كلنا مع الاسير ضد الجيش
بعدما فاض إناء "14 آذار" وعلى رأسه حزب "المستقبل" بما فيه خلال مسرحية التضامن مع أهالي صيدا التي عرضت في "صالة" مجدليون، والتي تضمنها محاولات مكشوفة لإستثمار أحداث المدينة الأخيرة للتشكيك بدور الجيش اللبناني واستهدافه بشكل ممنهج وسط تناغم واضح وتعاطف أوضح مع أحمد أسير، صدرت مواقف من المدينة وخارجها ترفض الزيارة وأهدافها، وتحذر من المس بالمؤسسة العسكرية ورفع لواء "حماية الاسير".
صيدا لـ "14 آذار" : كفى "نعراً" بالجيش ودفاعاً عن "الأسير"
إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود، علق على ما جرى في لقاء مجليون بالقول" إن ما خرج عن اجتماع قيادات 14 آذار يمكن قراءته وفق 3 احتمالات: أولاً، إما أنهم ينفذون أوامر أمريكية غربية بكل أمانة، وبالتالي لا ينظرون الى مصلحة الوطن والمدينة، واصفاً ذلك بالخيانة. وإما ثانياً أنهم يحرصون على الاصوات التي أثر فيها أحمد الأسير، وبالتالي يفضلون المصلحة الانتخابية الضيقة على مصلحة المدينة والوطن، وهو ايضاً ما وصفه بالخيانة. والاحتمال الثالث، هو أن قيادات 14 آذار لا يعلمون ماذا يفعلون، وهذا مستبعد لأن أمثالهم لا يمكن أن يكون مقتنعاً بأن الأسير استدرج أو وقع في فخ، لافتاً الى أنهم "يعرفون تماماً أنه هجم على الجيش اللبناني وانه من أطلق النار".
وفي حديث لموقع "العهد الإخباري"، دان الشيخ حمود بيان 14 آذار وخاصة ما تلاه الرئيس فؤاد السنيورة، موضحاً أن "كلام السنيورة الأخير لم يكن مدروساً، داعياً 14 آذار الى مراجعة مواقفها التي يمكن أن ينتج عنها اموراً خطيرة.
إمام مسجد القدس في صيدا، رأى أن "ظاهرة الأسير" كبرت دون استئذان من حزب "المستقبل"، لافتاً إلى أن الاخير كان أمام أمرين، إما أن يواجه هذه الظاهرة أو أن يحاول الاستفادة منها مرحلياً ويركز على بعض الأمور لأنها تصب في شعاراته، وهو ما اختاره "المستقبل". وتابع "عندما سقط الأسير وقع "المستقبل" في ارباك".
من جهته، رأى رئيس بلدية صيدا السابق، عبد الرحمن البزري، أن بيان "14 آذار" هو قراءة الحالة من كتاب واحد، دون النظر الى الامور بقليل من الشمولية"، موضحاً أن الخطاب السياسي اليوم يتجه إلى التحريض الطائفي والمذهبي أكثر فأكثر.
البزري، وفي حديث لموقع "العهد الاخباري"، أضاف "بدل أن يأتي البعض الى صيدا لتهدئة الوضع، "حجّوا" اليها لرفع مستوى الخطاب السياسي والإستفادة من الأزمة الكبيرة التي تعيشها المدينة".
رئيس بلدية صيدا السابق عبد الرحمن البزري
وعن التناغم المستقبلي مع مواقف الأسير الفتنوية، شدد البزري على أن "الاحتضان السياسي الذي قدمه حزب "المستقبل" لأحمد الاسير وجماعته ساعد في تنمية ما أسماه "الظاهرة الأسيرية"، وتابع إن "جزءاً كبيراً من الحساب السياسي لتغطية الأسير يقع في خانة 14 آذار لأنها تستفيد من مفهوم التحريض السياسي والانتخابي".
أما رئيس حزب "الإتحاد" الوزير الأسبق عبد الرحيم مراد، فأسف بدوره، لأن تصل الامور الى هذا الحدّ، وان يستمر قادة 14 آذار في تخوين الجيش وإضعافه، قائلاً: "حتى عندما استنكر فريق 14 آذار وحزب "المستقبل" ما تعرض له الجيش في عبرا، قاموا وبرروا لأحمد الاسير اعتداءاته".
وإنتقد مراد، في حديث لموقع "العهد الاخباري"، عدم تطرق السنيورة الى اعتداءات الاسير على المواطنين العزل، وخصوصاً ما بث على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً، مستغرباً ازداوجية المعايير التي جاءت في بيان 14 آذار، ومؤكداً أنه "لدى 14 آذار موافقة ضمنية مطلقة على ما كان يقوم به الاسير وميليشياته في صيدا وعبرا".
رئيس حزب "الإتحاد" الوزير الأسبق عبد الرحيم مراد
مراد ختم بالقول "من الطبيعي أن تتناغم مصالح الأسير مع مصالح 14 آذار، لأن الإملاءات تصدر من جهة واحدة وتمويل واحد، والمشروع مشترك"، مشدداً على أن "حزب المستقبل" هو من كان يساعد ويساهم في انماء ظاهرة الاسير بالمال والسلاح والعتاد".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018