ارشيف من :أخبار لبنانية
السنيورة والحريري .. حكاية تبعية واملاءات
جمال الغربي - صحيفة "البناء"
غاب أحمد الأسير الوكيل عن الساحة الصيداوية وحضر الأصيل تيار «المستقبل» المتمثل بالثلاثي النائبين فؤاد السنيورة وبهية الحريري ونجلها الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري بقوة والهدف واضح للوكيل والأصيل « استهداف الجيش اللبناني واخراجه من المعادلة الثلاثية مع الشعب والمقاومة».
ليس من باب التجني أن تكون فيلا مجدليون مقصداً للمتضامنين مع النائب بهية الحريري في مواساتها لماحصل في منطقة عبرا من دحر للعناصر المسلحة التابعة لأحمد الأسير بعد اعتدائهم على عناصر الجيش اللبناني يوم الأحد في 23 من الشهر الماضي. زحمة كبيرة على مدى الأيام الماضية في الفيلا .
ما ان انتهت الاشتباكات المسلحة حتى بدأت ماكينة «الست» بتقديم طلبات استدعاءات وجلب لحلفائها السياسيين ومحازبي حزب تيار المستقبل من دون إغفال إعادة إحياء الأمانة العامة لقوى 14 آذار. ولكن قبل طلبات الجلب هذه أطلقت الحريري حملة تحت عنوان بيكفي خوف. عنوانٌ قد يكون محق للمواطن الصيداوي ليطلق صرخة مدوية بوجه ماشهدته المدينة وجوارها من أحداث أمنية وتوترات مذهبية كان عرابها الأول تيار «المستقبل».
الحملة هذه ما هي إلا عبارة عن تحريض على الجيش اللبناني وضباطه الذين تعرضوا للاغتيال بدم بارد في منطقة عبرا على أيدي مسلحي الأسير.النائب بهية الحريري ونجلها الأمين العام لتيار المستقبل وبطريقة مستعرة قبل وبعد اعتداءات الاسير التي لم تقتصر على الجيش اللبناني بل على الكثير من أهالي مدينة صيدا « الفيديو الذي نشر ويبين فيه إعتداء الأسير شخصياً بالسلاح على مواطن صيداوي» لم يتركا أي مناسبة إلا ووجّها سهامهما باتجاه الجيش اللبناني وتحديداً في الجلسات الحزبية واجتماعات لجان الأحياء الحريرية.
قد يتساءل البعض عن سر هذه الهجمة على الجيش من قبل تيار «المستقبل» بكافة رموزه. غير أن الواضح ولا لبس فيه فان استهداف الجيش اللبناني وتحديداً قبل بدء الاشتباكات المسلحة في صيدا « على سبيل المثال لقاء لأحمد الحريري مع كوادر المستقبل في بناية المقاصد في صيدا بتاريخ 21 حزيران « يؤكد على وجود حملة مسبقة على الجيش لضرب دوره الوطني وتبنيه لخيار المقاومة ضد «إسرائيل» تمهيداً لافساح المجال ليكون لبنان ساحة خلفية وبديلة للمجموعات المسلحة الارهابية التي تقاتل النظام السوري وذلك بعد الانتصارات الاستراتيجية التي حققها النظام السوري وحزب الله في القصير. إضافة إلى ذلك التقدم الميداني والواضح للجيش السوري في ريف دمشق وتحديداً في منطقة حجيرة بالقرب من منطقة الست زينب والتي تعتبر معقلاً لمقاتلي جبهة «النصرة «و»الجيش الحر».
دور آل الحريري والسنيورة لم يتوقف عند هذا الحد. هدف آخر نصب أعينهم فك ارتباط حزب الله بالجيش اللبناني واضعاف الحزب في اي مواجهة مقبلة مع الكيان الاسرائيلي وخلق بيئة معادية للمقاومة. وهذا الأمر يتم بمباركة جهات اقليمة ودولية. وبالتوازي مع التضيّق على حزب الله في المحافل الدولية ودول الخليج العربي. وآخر هذه الفصول السعودية وتصنيف الحزب في خانة الأعداء وانه يعرض لبنان للأخطار.
يسعى الثلاثي المستقبلي لوارثة حالة الأسير في صيدا من خلال نبرة خطاباتهم . وقد تعود عليهم الوراثة بالفائدة . لأن من يخطط في المستقبل يضع في حساباته حظوظ التسوية السياسية . وللمستقبل تجارب في التسويات « على سبيل المثال زيارة سعد الحريري إلى سورية وتقديم الاعتذار لرئيس الجمهورية وشعبها « . وقد تمر التسويات من باب حالات الأسير والمتعاطفين معه من داخل التيار المستقبلي .
وفي خضم الأحداث الامنية التي شهدتها صيدا والتي من المتوقع أن تتكرر هذه الأحداث بشكل مغاير وفي منطقة اخرى. يذكر المشهد الذي أطل فيه النائب فؤاد السنيورة الأحد الماضي من فيلا مجدليون خلال اجتماع أمانة «14 آذار» بالمشهد الذي حصل في السفارة الأميركية في عوكر خلال اجتماعهم مع السفيرة الأميركية كوندليزا رايس إبان حرب تموز 2006 . وما بين المشهدين حكاية عشق وتبعية للاملاءات الأميركية بضرب الجيش اللبناني والمقاومة والضحية هي الشعب اللبناني.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018