ارشيف من :أخبار عالمية
بدء مشاورات تشكيل الحكومة المصرية وسط رفض الاخوان
أعلن رئيس الوزراء المصري الجديد حازم البيبلاوي، أنه سيبدأ اليوم الأربعاء بتشكيل حكومة جديدة وأنه سيلتقي لهذه الغاية نائب رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية محمد البرادعي والخبير الاقتصادي زياد بهاء الدين. وبرزت توقعات التشكيل الوزاري الجديد بمصر عقب تكليف البيبلاوي برئاسة أول حكومة في أعقاب الإطاحة بنظام الرئيس المعزول محمد مرسي.
وفى حين أعلن احمد المسلمان المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية بمداخله هاتفية بفضائية "CBC"، انه سيتم العمل على عرض حقائب وزارية على حزبي "النور" و"الحرية والعدالة" الذراع السياسي لجماعة "الإخوان المسلمين" والذي يعتصم اغلب أنصاره بمنطقة رابعة العدوية بمدينة نصر دعما لما يعتبروه بشرعية الرئيس المنتخب، فان حزب "النور" السلفي، قال إنه لن يشارك بالحكومة التي سيشكلها الببلاوي ذلك على الرغم من ترحيبه بتوليه المسؤولية.
من جهة أخرى فقد رجحت مصادر حكومية أن يستمر بعض الوزراء المستقيلين من الحكومة السابقة للدكتور هشام قنديل الذين يعملون على تسيير الأعمال حاليا منهم وزراء الخارجية والبيئة و السياحة والاتصالات.
وأوضح الدكتور بسام الزرقا عضو الهيئة العليا بحزب "النور"، أن الحزب السلفي لن يشارك بخارطة الطريق التي أعلنتها القوات المسلحة والرئيس المؤقت، عدلي منصور وبالتالي لن يشارك بالحكومة الجديدة.
وقال في تصريحات صحفية إن "الحزب يرفض الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المؤقت حيث استحوذ على جميع السلطات التنفيذية و التشريعية حتى وان تم ذلك بالتشاور مع الحكومة و التي تتم بالتشاور حتما مع الرئيس."
كما نفى الزرقا ما ردده بعض الأعضاء البارزين لحركة "تمرد" بعقد قيادات من الحزب لقاءات سرية مع السفيرة الأمريكية ان باترسون، وقال ان جميع لقاءات الحزب تتم بالعلن وانه قياداته لم تجتمع بالسفيرة أو مسؤولين أمريكيين منذ أحداث 30 يونيو/ حزيران الماضي.
"الاخوان المسلمون" يرفضون عرض المشاركة في الحكومة المصرية
في غضون ذلك، رفضت جماعة "الاخوان المسلمين" المشاركة في الحكومة المصرية الانتقالية الجديدة كما اعلن متحدث باسم "الجماعة".
وقال طارق المرسي "نحن لا نتعامل مع انقلابيين (..) ونرفض كل ما يصدر عن هذا الانقلاب العسكري، ومن ضمنه العرض الذي طرحه قبل ساعات رئيس الوزراء المصري المكلف حازم الببلاوي".
مصر تحتج على تدخل تونس وتركيا بشؤونها
وفي سياق منفصل، استدعت وزارة الخارجية المصرية، السفيران التركي والتونسي لدى لقاهرة، احتجاجاً على تدخل بلادهما في شؤون مصر الداخلية.
ونقل موقع "أخبار مصر" الرسمي، استدعاء مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الأوروبية، حاتم سيف النصر، السفير التركي لدى القاهرة حسين عوني بوصطمالي "احتجاجاً على مطالبة بعض الأصوات في تركيا لمجلس الأمن الدولي، وجهات إقليمية بالتدخل فيما تشهده مصر من تطورات داخلية، وعلى انتهاج تركيا أسلوباً تصعيدياً مع عدد من الدول، لمحاولة حشدها في اتجاه مشابه تجاه مصر".
واعتبرت وزارة الخارجية المصرية، بحسب الموقع أن "هذه الأصوات والمحاولات، لا تعكس فقط فهماً مغلوطاً لما مرت به ولا زالت الساحة السياسية في مصر، وإنما تعكس أيضاً تدخلاً في الشأن الداخلي المصري".
وكان بعض المسؤولين الأتراك قد اعتبروا أن "عزل الرئيس المصري السابق يعد انقلاباً عسكرياً، وليس ثورة شعبية".
وعلى صعيد متصل، التقى مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية بالخارجية المصرية، ناصر كامل بالسفير التونسي، حيث أعرب عن استغراب مصر للتصريحات التي صدرت عن دوائر رسمية تونسية فيما يتعلق بمصر، طبقاً للمصدر.
وأكدت وزارة الخارجية بأن اللقاء يأتي في سياق رفض مصر التدخل في إرادة شعبها وشددت على "حرصها على الحفاظ على علاقاتها الطيبة مع مختلف الدول الصديقة".
قتيلان بهجوم على قوات الأمن في سيناء
أمنياً، تجددت الهجمات على مقرات القوات الأمنية المصرية في سيناء حين عمد مسلحون فجر الأربعاء إلى استهداف حاجز للشرطة ما أسفر عن مقتل جندي ومدني وإصابة 8 آخرين بجروح، في وقت تعرض مركز أمني لهجوم بالصواريخ.
ويأتي هذا الهجوم الذي استهدفت حاجزا لقوات الأمن في منطقة صدر الحيطان وسط سيناء، في وقت تواجه البلاد تصاعدا في وتيرة أعمال العنف على إثر عزل الجيش المصري للرئيس السابق المنتمي للإخوان المسلمين محمد مرسي.
كما تعرض قطاع الأحراش التابع للأمن المركزي قرب مدينة رفح الحدودية مع قطاع غزة، إلى هجوم استخدم فيه المسلحون الأسلحة الثقيلة وقذائف الـ"آر بي جي"، دون أن ترد أنباء عن سقوط ضحايا.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه الهجمات، إلا أن الجماعة "السلفية"، وهي أكبر الجماعات المتشددة في سيناء، كانت قد قالت قبل أيام في بيان إن الأحداث الراهنة التي تعصف بالبلاد تؤثر على سيناء.
وهددت بشن هجمات على قوات الشرطة والجيش في سيناء، وهذا ما حدث فعلا خلال الأيام القليلة الماضية إذ وقعت هجمات عدة في المحافظة استهدفت أنابيب للغاز ومقرات للجيش والشرطة ذهب ضحيتها عدد من الجنود.
أوباما يبحث الأزمة المصرية مع ولي عهد الإمارات وأمير قطر
وفي شأن متصل، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما تحدث أمس الثلاثاء هاتفياً مع ولي عهد الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد آل نهيان، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة المخاوف بشأن العنف في مصر.
وتناول البيت الأبيض في بيان، محادثة أوباما الهاتفية مع ولي عهد الإمارات، مشيراً إلى أن "رئيس الإمارات أكد على أهمية تفادي العنف، واتخاذ خطوات لتسهيل الحوار والمصالحة".
وفي بيان آخر منفصل، عن محادثة أوباما مع أمير قطر،أكد البيت الأبيض أن "أوباما وتميم اتفقا على أنه من الضروري، لتحقيق الاستقرار في مصر، وجود عملية سياسية تتضمن مشاركة جميع الأطراف والجماعات".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018