ارشيف من :أخبار عالمية
الاقتصاد وبرلوسكوني يلقيان بثقلهما على حكومة ليتا
تجد الحكومة الايطالية من اليسار الوسط التي يقودها انريكو ليتا نفسها تحت ضغوط كبيرة بعد شهرين على تشكيلها، نتيجة توتر انصار رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلوسكوني بسبب مشاكله مع القضاء، والمؤشرات السلبية من صندوق النقد الدولي ووكالة "التصنيف الائتماني ستاندارد اند بورز".
وصباح الاربعاء هدد النواب وأعضاء مجلس الشيوخ من حزب "شعب الحرية" الذي يتزعمه برلوسكوني بمقاطعة اعمال البرلمان واجتماع للأكثرية مقرر الخميس. وسبب الاستياء الدعوة المفاجئة لجلسة لمحكمة التمييز خلال الصيف في 30 تموز/يوليو لاصدار حكم على برلوسكوني بتهمة التهرب الضريبي في قضية ميدياسيت.
وكان الرهان على جلسة لمحكمة التمييز في تشرين الثاني/نوفمبر أو حتى في موعد لاحق، لكن هذه الهيئة القضائية اعلنت انها قدمت موعد الجلسة. وقال احد محاميه، فرانكو كوبي "أنه تسرع غير مبرر على الاطلاق"، في حين ان انصاره وصفوا القضاء بـ "التعسفي" مطالباً بالعودة الى صناديق الاقتراع في اطار مواجهة ما اسماه "مؤامرة سياسية - قضائية".
الحكومة الايطالية بقيادة ليتا "تحت ضغوط كبيرة" بعد شهرين على تشكيلها
من جهته، وزير النقل ماوريتسيو لوبي، العضو في حزب برلوسكوني، أعرب عن اطمئنانه، قائلاً "إننا سنواصل عملنا". بدوره، انكر رئيس محكمة التمييز جورجيو سانتاكروس "أي تسرع"، وقال "إن السناتور برلوسكوني يعامل كاي متهم".
هذا وتظاهر نواب حركة "الخمس نجوم" امام البرلمان احتجاجاً على المناخ السياسي المتوتر. وطالب رئيسهم السابق بيبي غريلو، الرئيس جورجيو نابوليتانو بالدعوة الى انتخابات جديدة "ان دعت الضرورة"، مضيفاً "أننا بحاجة لتغيير من اجل انقاذ هذا البلد".
ودون ان تبدو عليه علامات التأثر، كرر ليتا ان هذا الفصل "لا يهدد استقرار الحكومة" داعياً الى "العمل الجماعي" و"اللحمة" لتخطي الازمة الاقتصادية. ويجد ليتا نفسه في وضع حرج بين تعهدات التقشف في الموازنة التي قطعت لاوروبا ووعود حزب برلوسكوني بخفض الضرائب. كما اكد تعليق الضريبة العقارية على المنزل الرئيسي وهي نقطة غير قابلة للتفاوض بالنسبة لبرلوسكوني.
ويرى المحلل كريستيان شولز من بنك "برنبرغ" أن هذا الخفض يدل على أن الانتخابات التشريعية في شباط/فبراير والمأزق السياسي الذي نجم عنها "اضعفا التقشف الضريبي". وذكر خصوصاً تأجيل الزيادة المرتقبة لضريبة القيمة المضافة و"برامج الاستثمار المحدودة".
من جهتهم يرى المحللون في يونيكريديت، اكبر مصرف ايطالي، ان خفض تصنيف ايطاليا قد يحدث "عدم استقرار على الاجل القصير" لكن يتوقع ان تكون "آثاره محدودة" على معدلات الفائدة. وكشفوا ايضا ان ايطاليا في موقع "جيد جدا" في سوق الديون لان الخزينة الايطالية بلغت 66% من قروضها على الاجل المتوسط والطويل هذه السنة.
والمؤشرات البسيطة لكن المشجعة الاربعاء هي ارتفاع الانتاج الصناعي (0,1%) في ايار/مايو وتمكنت الخزينة من اقتراض سبعة مليارات يورو على الاجل القصير كما كان متوقعا بمعدلات مرتفعة قليلاً. وقال وزير المال فابريتسيو ساكوماني "يمكننا ان نسجل اول مؤشرات النمو".
لكن يرى حاكم البنك المركزي الايطالي انياسيو فيسكو ان البلاد لا تزال في مرحلة "انتقالية صعبة" خصوصا بسبب "خطر تباطؤ الاقتصاد العالمي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018