ارشيف من :أخبار لبنانية
جنبلاط: لا أسير إلا بحكومة وحدة وطنية
رأى رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أن "الوضع ليس مطمئنا، فرسالة السيارة المفخخة في بئر العبد، يجب ان تكون رسالة الى الجميع، وانّ ما حدث في الضاحية الجنوبية قد يحدث في غير الضاحية"، مضيفاً "صحيح، هناك خلاف جدي حول الموضوع السوري، فهل نسارع الى تنظيم الخلاف السياسي بيننا في حكومة؟ ام ان علينا ان نستمر بالتراشق بالقنابل الصوتية والتصريحات النارية من صيدا الى طرابلس؟ وهل نستطيع ان نتجاوز ما يحصل من حولنا وفي داخلنا، من أجل أن نحمي البلد؟ نحن إن استمررنا على هذا المنوال فسنصل الى مشكلة كبرى لا نعرف الى ماذا يمكن ان تؤدي ولا كيف تنتهي".
وحول الموضوع الحكومي، أشار جنبلاط في حديث لصحيفة "السفير" الى أن "البلد كله معطل، بالشروط والشروط المضادة، وتمام سلام يقول انه هو الضامن، وأنا أصدقه. لقد سبق لتمام سلام أن طرح موضوع المداورة وهذا أمر مهم جدا، ونحن مع المداورة في الحقائب، وهذا تقدم كبير وتقدم نوعي، لكننا في الوقت ذاته لا نؤيد أبدا قيام حكومة أمر واقع"، وقال "أما بعد التفجير الذي حصل في الضاحية، فنتمنى أن نخرج من موضوع ما يسمى الثلث المعطل، لان البلد كله معطل سياسيا واقتصاديا وأمنيا، وهذا يوجب أن ندوّر الزوايا، وننظم الخلاف في الحكومة، ونخفّض من لهجة التصعيد وتبادل الاتهام والشتائم والشروط التعجيزية، ونضع آلية فعلية للتنسيق بين الأجهزة الأمنية، أي بين المخابرات العسكرية وفرع المعلومات، من أجل درء أي تفجير جديد".
في هذا الاطار، أكد جنبلاط بقاءه على موقفه "لا أسير إلا بحكومة وحدة وطنية، وحكومة تنال الثقة من مجلس النواب، ولم أغير، وأنا على استعداد لأن أسهّل تشكيل الحكومة الى أبعد الحدود ولا يستطيع أحد أن يلغي أحدا، لكن على الاقل "8 آذار" و"14 آذار" ينبغي عليهما ألا يضعا شروطا تعجيزية.

رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط
وأضاف جنبلاط "أنا قلق طبعا، ورسالة السيارة المفخخة، هي رسالة الى للجميع، وكما ذكرت بالأمس، فهذا التنظير على طريقة "السنهوري"، حول صلاحيات الرئاسة، لا أعتقد أنه يجدي، فضلا عن أنه الآن ليس وقت خلق الذرائع أو محاولة تسجيل النقاط بين صلاحيات الرئاسة الثانية والرئاسة الثالثة، الآن "مش وقتها". لقد وضع الرئيس نبيه بري النقاط على الحروف فعلينا أن نلاقيه في منتصف الطريق، وبدل الـ45 بندا في الجلسة التشريعية لتكن 40 بندا أو 30، أو 20، ولننته من كل هذا التخبط، ولننته خاصة من مسألة التمديد لقائد الجيش ورئيس الاركان".
وفيما حذّر جنبلاط من الفراغ في قيادة الجيش، قال "تخيلوا الوضع في ما لو وصلنا الى فراغ في قيادة الجيش وفي الاركان، تخيلوا الوضع اذا ما وصلنا الى لحظة نجد فيها هذا الجيش غير محصّن، في هذه الحال سنصل بلا أدنى شك الى فراغ مدمر، أنا أحذر الجميع وأنبههم الى هذا الخطر لنتداركه قبل أن يدمرنا".
ورداً على سؤال حول الهدف من استهداف الجيش، أجاب جنبلاط "البعض أسرى مرض الأسير، لقد أسرهم فيروس الأسير، في البداية احتضنوا الأسير، ثم كبر الأسير، وارتاحوا الى ان هذا الأسير يعبر عن أحشائهم الغريزية. في السياسة "ما بينمشى" بالغرائز"، مضيفاً "عندما رأيت هذا الجيش في صيدا، هذا الجيش المغوار وهؤلاء الأبطال في صيدا، ما زالوا على هذه الملالة "ام 113"، هذه خردة، هذا أمر مزعج حقيقة، فالأميركيون أعتقد أن عندهم "شوية خردة، سكراب"، فليعطونا "شوية خردة" أكثر تطورا لهذا الجيش. هناك من ينسى أن هذا الجيش قام ويقوم بعمل جبار. في صيدا حصلت غلطة ترتكبها كل الجيوش، حيث عذب شخص وتوفي، طيب الجيش فتح تحقيقا داخليا، وفي المقابل هناك من لا يتهدون وبدأوا يهدون ويرعدون، ويربطون دعمهم الجيش بالتحقيق الشفاف، يا أخي قيادة الجيش تجري تحقيقا داخليا فاتركوا الجيش وشأنه و"حلّوا عنه".
وحول العلاقة مع حزب الله، أكد جنبلاط ان "هناك تواصل دائم، ولقد وصلنا الى درجة أننا نظّمنا الخلاف حول سوريا، وأنا أطلب أن يكون الشيء نفسه مع الفرقاء الآخرين، وساعتئذ لن يكون عندنا مشكل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018