ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: شقراء وضعت متفجرة الضاحية

بانوراما اليوم: شقراء وضعت متفجرة الضاحية


عادت تداعيات احداث عبرا في مدينة صيدا لتتصدر واجهة الاحداث مع جلسة لجنة الدفاع البرلمانية التي اراد من خلالها حزب"المستقبل"وحلفاؤه جر الجيش اللبناني إلى"المحاسبة" بعد انجازه الامني واعادة الاستقرار الى مدينة صيدا واتهام حزب الله بالمشاركة إلى جانبه في عبرا، لكن هذه المحاولة احبطت. وقد ركزت معظم الصحف اللبنانية في المانشيت الرئيسية على هذه الجلسة وتناولت وقائعها باسهاب. وفيما اشارت بعض الصحف إلى استمرار التحقيقات في متفجرة بئر العبد مع ظهور معطيات جديدة تحدثت عن فتاة شقراء وضعت متفجرة الضاحية.


ونبدأ مع صحيفة "السفير" اللبنانية التي قالت في المانشيت الرئيسية: "(...) اليوم 12 تموز 2013 ، تصادف الذكرى السابعة للحرب الإسرائيلية على لبنان. ربما نسي أهل الدولة، بكل مستوياتها وسلطاتها، أنه في العام 2006، شنت إسرائيل حرب الـ33 يوماً المدمرة على لبنان، وأرادت أن تسقط مثلث الجيش والشعب والمقاومة، لكن هذا المثلث صمد في وجه العدوان، وقاتل وحقق انتصاراً نوعياً في تاريخ الصراع مع اسرائيل.

قد يكون هذا التناسي امراً عادياً، لأن أهل الدولة، ومعهم كل الطاقم السياسي، متفرغون لتعميق الانقسام الداخلي، في وقت يتهدد لبنان عدو إسرائيلي يتدرج في مناوراته الحربية الواحدة تلو الأخرى لحماية جبهته الداخلية أو تحضيراً لعدوان جديد، كما تتهدد لبنان فتنة اخطر من حرب تموز 2006، تستهدفه في كيانه ووجوده، وها هي النذر تتبدّى في محاولة كسر المثلث باستهداف الجيش، وضرب المقاومة ومحاولة تفتيت الشعب بالفتنة.

بانوراما اليوم: شقراء وضعت متفجرة الضاحية
الاحداث الامنية طغت على ذكرى العدوان الاسرائيلي على لبنان عام 2006

وربطاً بذلك، بقي التفجير الإرهابي في بئر العبد في الضاحية الجنوبية طاغياً على المشهد الداخلي، والأولوية لمواكبة التحقيقات الجارية حول هذا الاعتداء التي تحاط بسرية مطلقة.

وتحدثت مصادر أمنية مواكبة، عن خيوط يجري التدقيق فيها والتركيز عليها، لكنها رفضت الدخول في تفاصيلها وتحديد المدى الذي بلغه التحقيق حولها، وما إذا كان هناك تقدم من شأنه أن يميط اللثام عن الفاعلين. واكتفت بالقول: «التحقيقات تجري في كل الاتجاهات وتضع أمامها كل الاحتمالات».

إلا أن مصادر أمنية أخرى تحدثت عن معطيات أولية تكشف عن معلومات يجري التدقيق فيها، وتفيد بأن امرأة ذات شعر أشقر (أو مصبوغ) هي التي أحضرت السيارة الجانية إلى مرأب السيارات، كما ذكرت أن العبوة معدة بطريقة محترفة، وان قوتها التدميرية تتجاوز بكثير الـ35 كيلوغراماً من المواد المتفجرة، حيث إن عصف الانفجار لم يأت أفقياً بل جاء عمودياً، والواضح، كما تقول المصادر، أن القصد من هذا التفجير واختيار المنطقة هو إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا.

بانوراما اليوم: شقراء وضعت متفجرة الضاحية
معطيات حول جريمة تفجير بئر العبد


الأسير لعناصره: مزِّقوا العسكريين .. واحرقوهم!


وعرضت معظم الصحف اللبنانية وقائع جلسة لجنة الدفاع البرلمانية حول أحداث عبرا وقالت "السفير" إن الجيش اللبناني أحبط محاولة لإحراجه ومحاسبته على العملية العسكرية التي نفذها في عبرا وتطهير مربع مسجد بلال بن رباح وذلك عبر عرض "قيادة الجيش في الجلسة شريطاً مصوراً بكاميرات مربع احمد الأسير، يظهر كيف بدأت أحداث عبرا، ويظهر التسجيل استفزازات جماعة الأسير للعسكريين، وكيف أن الأسير نفسه أهان ضباط الجيش وجنوده وهم يتعاطون معه بأقصى درجات ضبط النفس، حتى أنه في أحد المشاهد يظهر كيف يصفع احد الجنود، كما يظهر التسجيل بالصوت والصورة كيف أدار الأسير المعركة ضد الجيش وكيف أعطى الأوامر بإزالة حاجز الجيش وكيف صرخ لجماعته «خزقوهم تخزيق .. واحرقوهم».

كما يبين التسجيل كيف أطلق مسلحو الأسير النار بدم بارد على العسكريين وقتلوهم.

وفعلت هذه التسجيلات فعلها، بحيث لم يجد المشككون بالجيش ودوره سوى أن ينقلوا النقاش في اتجاه مطالبة وزير الدفاع ووفد قيادة الجيش بالإجابة على سؤال «هل الجيش قام بالعملية وحده؟»، وبحسب المصادر تم عرض تسجيل ثانٍ، يبيّن بالوقائع أن العملية لم يقم بها أحد سوى الجيش.

الاخبار : الأسير للجيش: سنذبحكم يا حيوانات!!!


من ناحيتها قالت صحيفة "الاخبار" اللبنانية إنه لم "يفلح نواب قوى 14 آذر في تحويل جلسة لجنة الدفاع النيابية إلى جلسة محاكمة للجيش على خلفية احداث صيدا بعدما باغتهم ممثلو الجيش بشرائط تسجيل بالصوت والصورة لاعتداء الشيخ أحمد الأسير ومسلحيه على عناصر حاجز الجيش قرب مربعه الأمني واعدامهم".

وتابعت صحيفة "الاخبار" أن مصادر في الجلسة أكدت أن «الأجواء كانت متوّترة منذ البداية»، بعدما «سجّل نواب كتلتي الوفاء للمقاومة والتنمية والتحرير اعتراضاً على الجلسة بحدّ ذاتها»، معتبرين أنه «لا يجوز لأحد اتهام الجيش ومحاسبته، في الوقت الذي يجب فيه على جميع اللبنانيين تهنئته ودعمه». وأشارت إلى أن المشادات الكلامية بدأت منذ اللحظات الأولى، حين قرر عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت الرّد على زملائه معتبراً أنه «في حال ثبت أن هناك أخطاء قام بها الجيش، تجب حينها محاسبته». كلام استدعى النائب علي عمّار الرد عليه معتبراً أن «محاسبة الجيش هي مؤامرة على هذه المؤسسة». ولفتت المصادر إلى أن «الهجوم الذي شنّه نواب 14 آذار على المؤسسة العسكرية سرعان ما انتهى، بعد عرض الفيديو الذي أظهر بوضوح حقيقة ما حصل». وبحسب المصادر فقد «بلع الآذاريون ألسنتهم»، قبل أن يتحدث وزير الدفاع فايز غصن قائلاً إن «الفيديو يمكن أن يوضح العملية التي قام بها الجيش بكل الامكانات المتوافرة». كما عرضت صحيفة "الاخبار" وقائع ما حدث في عبرا.

النهار: وقائع ساخنة في اشتباك لجنة الدفاع النيابية

أما صحيفة "النهار" المؤيدة بشدة لقوى الرابع عشر من آذار فقالت: "عشية الذكرى السابعة للحرب الاسرائيلية على لبنان في 12 تموز 2006، بدا المشهد الداخلي في ذروة تأزمه على وقع انعكاسات الازمة السورية سياسيا وأمنيا على لبنان هذه المرة، بالاضافة الى أثقال مسألة المهجرين السوريين الى لبنان".

بانوراما اليوم: شقراء وضعت متفجرة الضاحية
احداث عبرا... تسجيلات مصورة لما حدث

وشكل الاشتباك السياسي المتجدد حول أحداث عبرا في لجنة الدفاع النيابية امس عينة معبرة عن الدوران في فراغ الازمة السياسية وانقساماتها الحادة حول مجمل القضايا والملفات الكبيرة، وقت بدا واضحا ان التعويل على تحرك جديد في شأن الملف الحكومي لم يتجاوز اطار رهان على تبديل شكلي لم يقترن بعد بأي ترجمة عملية جادة.

واستعادت المناقشات التي شهدتها جلسة لجنة الدفاع النيابية، والتي خصصت لعرض وقائع أحداث عبرا وما تخللها من ملابسات السجالات الحادة بين نواب فريقي 14 آذار و8 آذار وخصوصا في موضوع تورط "حزب الله" في هذه الاحداث، الامر الذي كهرب الجلسة وحال دون توصلها الى اي خلاصات في انتظار جلسة ثانية تقرر عقدها الاسبوع المقبل.

ونقلت صحيفة "النهار" وكذلك صحيفة "المستقبل" عن عضو كتلة المستقبل النائب احمد فتفت انه "لم نحصل على أجوبة شافية في ما يتعلق بمشاركة مسلحين من غير الجيش في العملية العسكرية. شاهدنا أفلاماً شرحها مدير غرفة العمليات في الجيش الجنرال زياد حمصي مأخوذة من المربع الذي كان فيه الشيخ أحمد الأسير. وبسؤالنا عن المسلحين الذين ظهروا في أفلام فيديو وعن شهادات لأناس كثيرين أنهم رأوهم، كان الجواب أن الجيش شاهد مسلحين ولم يعرف بالتحديد من هم. في الجلسة المقبلة سنحضر معنا الأفلام التي تظهر المسلحين في عبرا ومحيطها". في المقابل أصر وزير الدفاع على أن الفلسطينيين تدخلوا بقوة في المعركة، ونفى بشدة أي مشاركة لمسلحي حزب الله.

المستقبل: نواب"8 آذار" يميّعون جلسة "الدفاع" حول معركة عبرا

من ناحيتها قالت صحيفة "المستقبل" إن حزب الله وتوابعه في فريق "8 آذار" حاول نسف جلسة لجنة الدفاع الوطني أمس التي انعقدت تحت عنوان "استيضاح حول احداث عبرا"، فتلطّوا خلف حجة رفض مساءلة الجيش ليمنعوا الأجوبة الواضحة عن دور مقاتلي الحزب وسراياه في تلك المعركة وخصوصاً لجهة استخدام الأسلحة الثقيلة وقذائف المدفعية فيها. وبدا واضحاً من سياق الجلسة أن نواب الحزب أرادوا الاستمرار في التعمية على الحقائق "المحرجة" المتعلّقة بتلك المعركة. حسب تعبير الصحيفة.

البناء :نواب «المستقبل» يحرّضون في البرلمان ضدّ المؤسسة العسكرية


من جهتها ، قالت صحيفة "البناء" القومية إن تيار «المستقبل» يصر على إضاعة البوصلة السياسية الحقيقية في البلد بهدف إصراره على التعطيل المبرمج وفقاً لأجندات خارجية ومواصلة تصويبه واستهدافه للجيش اللبناني رمز الوحدة الوطنية والوطن على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها بلدة عبرا في صيدا والقضاء على ظاهرة أحمد الأسير الإرهابية.

وبعد الاستهداف الأمني والميداني لهذا الجيش انتقل نواب المستقبل بذلك إلى الدفاع عن اعتداءات الأسير وعصابته وخصوصاً على لسان من سُجّلت له العديد من المواقف ضد هذا الجيش منذ سنوات إلى داخل المجلس النيابي وعلى طاولة لجنة الدفاع النيابية التي يرأسها أحد أعضاء هذا التيار أيضاً النائب سمير الجسر في محاولة مكشوفة وفاشلة لتحميل الجيش مسؤولية ما حصل في عبرا من خلال خطابهم التحريضي والغرائزي على حدّ سواء.

هذه الحملة الرخيصة التي كان عمادها عضو لجنة الدفاع النائب خالد الضاهر جوبهت بوثائق قدّمها ضباط من الجيش اللبناني شاركوا في الاجتماع وبيّنت بالصوت والصورة ومن خلال كاميرات المراقبة كيف أعطى الفار من العدالة أحمد الأسير أوامره إلى أتباعه بإطلاق النار على الجيش وقتل عناصره وتدمير آلياته إلى وثائق أخرى لم يُكشف عنها ستبيّنها التقارير التي سترد في التحقيقات الجارية تباعاً.

مبادرة بري التسهيلية والسنيورة يكبّل سلام بشروط حزبه


وفي موضوع تشكيل الحكومة، قالت صحيفة "السفير" إن مبادرة الرئيس نبيه بري، بتفكيك تحالف الثامن من آذار، فرضت نفسها كبند وحيد على جدول المتابعة الداخلية. وفيما كرر بري أمام زواره تأكيد طرحه، مع تخوفه من الوضع الأمني، لوحظ أن فريق «14 آذار» قارب هذا الطرح بصورة سلبية، مشككاً في جديته ومدرجاً إياه في سياق تبادل ادوار ضمن فريق «8 آذار».

وفي هذا الإطار أوفد رئيس «جبهة النضال الوطني» وليد جنبلاط الوزير وائل أبو فاعور إلى المصيطبة حيث التقى الرئيس المكلف تمام سلام. وقال أبو فاعور لـ«السفير»: اللقاء يندرج في سياق التشاور، بعد المبادرة التي أطلقها الرئيس بري والتي يمكن أن تحرّك بعض المياه الراكدة.

وفيما لم تؤكد أوساط الرئيس المكلف سلام ما إذا كان قد تلقى أي طرح مباشر خاص حيال مبادرة الرئيس بري، قالت مصادر نيابية في «تيار المستقبل» لـ«السفير» إن «طرح رئيس المجلس يبقى غير جدي إن لم يقترن بما يقنعنا بأنه جدي».
بانوراما اليوم: شقراء وضعت متفجرة الضاحية
تشكيل الحكومة.. مكانك راوح


وكان هذا الموضوع محل بحث بين سلام ووفد من «تيار المستقبل» الذي طرح تساؤلات مفادها: إذا كان الرئيس بري قد حسم أنه يتحدث باسم حركة «أمل» و«حزب الله»، فماذا عن بقية المكونات، ولا سيما «الطاشناق» و«تيار المردة» و«التيار الوطني الحر»؟

ونقل زوار سلام أن الجو ما زال رمادياً ولا شيء جدياً، وانه ما زال متمسكاً بحكومة 8+8+8، ولا ثلث معطلاً، وانه يفضل حكومة غير سياسية ولا تضم حزبيين مباشرين أو شخصيات مستفزة، مع تأكيد إعلان بعبدا في البيان الوزاري.

أما صحيفة "النهار" فأشارت إلى أن مصادر نيابية قالت "إن تراجع الرهان على الحركة الاخيرة في شأن الملف الحكومي سيمدد تلقائيا المأزق الحكومي ـ النيابي ولن يكون متاحا الرهان في المدى المنظور على اي مبادرة داخلية من شأنها كسر دائرة المراوحة والتأزيم. ولذا يجري الانكباب على البحث عن مخارج لمشكلة التمديد للقيادات الامنية والعسكرية من خارج الاطر الحكومية والنيابية التي سدت عمليا امام أي مخرج محتمل لهذه المشكلة من طريق التوافقات السياسية".

إلى ذلك رأت صحيفة "اللواء" أن الاجواء الساخنة اضفت غيوماً سلبية على محاولات إحداث ثغرة في الجدار الحكومي المسدود، بعدما أعلن الرئيس نبيه بري انفراط عقد 8 آذار، وإمكانية أن تُحدث هذه الخطوة عناصر مساعدة للرئيس المكلّف تمام سلام لحسم خياراته، قبل نهاية الشهر الرابع على تكليفه، حيث تؤكد مصادر على صلة أن الرئيس سلام لن يبقى منتظراً إلى ما لا نهاية، فهو أمام خيارين لن يتعديا نهاية هذا الشهر، إما تشكيل حكومية ميثاقية تعمل للمصلحة الوطنية، خالية من المتاريس، ولا قدرة لها على التعطيل، وإما إصدار بيان للرأي العام يضمّنه الرئيس المكلّف خلاصة ما انتهى إليه، بعد أشهر من التكليف.

وعلى الرغم من استمرار التجاذب بين الكتل النيابية ولا سيما بين حزب الله وكتل 14 آذار، فإن بارقة أمل بقيت قائمة في أفق التأليف الحكومي، من زاوية أن استمرار الفراغ من شأنه أن يفاقم الأزمات بعد التفجير الذي وقع في بئر العبد، وبعد ذيول أحداث عبرا التي ما زالت تحدث تنافراً في المواقف السياسية.

وفي هذا الإطار، أكد وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال علاء الدين ترّو لـ «اللواء» «أننا نعمل لتشكيل حكومة تتمثل فيها كل الأطراف من دون وجود للثلث المعطّل، ومع المداورة في الحقائب الوزارية».

وتزامن ذلك مع جولة جديدة من الاتصالات التي يتولاها وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور الذي زار مجدداً عصر أمس الرئيس سلام في المصيطبة، لمتابعة البحث معه في التصورات المتداولة لحكومة مقبولة، يتمثل فيها الجميع ولا تتعارض مع ثوابت الرئيس المكلف.

لكن معلومات لمصادر معنية بعملية التأليف أكدت لـ «اللواء» أن الأمور ما تزال في محلها، وإن كانت أملت خيراً، بالمعطيات الجديدة التي وفرها موقف الرئيس بري، مشيرة إلى أن الرئيس المكلف ما يزال ينتظر ترجمة هذا الموقف على الأرض، واستشراف مواقف القوى الأخرى منه، وخصوصاً أن المصيطبة لم تتبلغ حتى الآن أية أسماء لا من الرئيس بري ولا من فريقه.



















2013-07-12