ارشيف من :أخبار لبنانية
نواب ’المستقبل’: ’اللي استحوا ماتوا’
أرادها نواب "14 آذار" جلسة محاسبة للجيش، فكانت جلسة الكشف عن المستور بالحقائق المجرذة التي لا تقبل التشكيك ولا التأويل. استنطق نواب ثورة الأرز أمس وزير الدفاع وضباط الجيش اللبناني في جلسة الدفاع النيابية، فكانت الوقائع صفعة قويّة في وجه كل المتآمرين على الجيش والساعين الى تشويه صورته.
بوغت صقور "التيار الأزرق" المتسابقون في كيل الشتائم للجيش وتخوينه، من معين المرعبي الى خالد الضاهر وأحمد فتفت وغيرهم، بأشرطة الفيديو التي رفعها الجيش دليل براءة وأكثر من تهم كيلت له على مرّ الأيام والأسابيع الماضية، منذ اقتلاع "فيروس الأسير" الذي ترعرع تحت جناح سيّدة مجدليون.

صورة من شريط مصوّر عرضه الجيش في جلسة لجنة الدفاع أمس
يرتدي أحمد الأسير بزته العسكرية ويحمل عتاده والسلاح ويأمر جماعته قائلاً "خزقوهن تخزيق". يسأل موسى الأسير "بسفق الملالة بالـ ب7"؟ فأومأ اليه ايجاباً. يسأل المقاتلون "شيخهم" عما سيقولونه إذا تلقوا اتصالات من وسائل الاعلام، فيجيب "قولوا لهم إن الجيش بادر بالاعتداء علينا ونحن نرد دفاعا عن أنفسنا". يواجه الأسير حاجز الجيش، يكيل الشتائم للعسكريين قائلاً "يا حيوانات بدنا نذبحكم". مسلحو الأسير يعدمون بالرصاص عناصر الجيش عند الحاجر فيستشهد الضابط سامر طانيوس والعسكري رامي خباز. حقائق عرضها الجيش أمس في شريط مصوّر، فأدار نواب الأمّة وجوههم "خجلاً" ربّما من فظاعة ما شاهدوه.

صورة من شريط مصوّر عرضه الجيش في جلسة لجنة الدفاع أمس
قد يُخيّل للقارئ أن ما سَبَق دَفَع "النّواب الزرق" الى اعادة حساباتهم، وربما تقديم اعتذار للجيش بعد اتهامه "بالاعتداء على أهل السنة" تارة، أو بـ"التبعية لحزب الله تارة أخرى". لكن "اللي استحوا ماتوا". أطل مايسترو الفتنة وملك التحريض المذهبي خالد الضاهر على الشعب اللبناني، ليحوّل بوصلة الكلام نحو مزاعم "مشاركة حزب الله بالقتال الى جانب الجيش"، "ودفع الجيش لقتال أهل السنة"، متناسياً بشيء من الوقاحة كل ما عرضه الجيش اللبناني داخل جلسة لجنة الدفاع. لم يأت الضاهر على ذكر الأسير ولا جرائمه. لم يعتذر من الجيش ودماء شهدائه وتضحياته الجسام عن كل الاهانات التي وجهها اليه واتهامه بأنه من بادر الى فتح النار في معركة عبرا.

صورة من شريط مصوّر عرضه الجيش في جلسة لجنة الدفاع أمس
هو حزب "العلم والقلم". بتخوين الجيش وضرب المؤسسة العسكرية، يحلو له العبور الى الدولة. من الفتنة المذهبية يقتات، وبالتحريض على المقاومة بشكل متماهٍ مع العدو الاسرائيلي يؤمّن استمراريته. وضع "المستقبل" الكيان الصهيوني وراء ظهره، وجعل "الجيش اللبناني والمقاومة" نصب عينيه. خدمة لمن؟
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018