ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة يدعون الى تحصين الساحة الداخلية وحمايتها من خطر الفتنة
استهلّ السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (ع) في حارة حريك بالتوقف عند حادث تفجير بئر العبد محذّراً من خطورة هذا الاستهداف المباشر، ومعرباً عن خشيته من أن "يكون مقدمة لعمليات اعتداء أخرى، قد يسعى من خلالها العدو الصهيوني، مباشرة أو بواسطة من ينفذون خططه، إلى صب الزيت على نار الفتنة، لتعميق جراح الاستنزاف التي تعيشها المنطقة، ورفع منسوب الشحن الطائفي والمذهبي الذي يراد للمنطقة أن تغرق فيه، وهو ما أظهرته التصريحات التي أدلى بها المسؤولون الصهاينة، حيث وضعوا هذه العملية في إطار ما سموه صراعا سنيا ـ شيعيا، كما قال وزير حرب العدو".
واذ ثمّن الإجماع الوطني الذي حصل في استنكار عملية التفجير، رأى السيد فضل الله أنه "غير كافٍ إن لم يدعم بالعمل على إخراج البلد من حال الانقسام الحاد الذي يعانيه، وبالمزيد من مبادرات التواصل والحوار، والخروج من الخطاب والكلام المتشنج والمتوتر الذي باتت تضج به ساحاتنا ومواقع التواصل الاجتماعي، وتعزيز الوحدة الإسلامية والوطنية، فلا يبقى البلد يعيش الفراغ والانقسام الذي يسهل على العابثين بأمن البلد حرية التحرك".
ودعا "أهلنا إلى التنبه والحذر والوعي، بأن يكون كل مواطن خفيرا، أن يكون الجميع خفراء في شوارعهم وأماكن تواجدهم، فيساعدوا القوى الأمنية على القيام بدورها".
وتابع :"يبقى الجرح النازف المفتوح في العراق، حيث تضج ساحته بالمتفجرات المتنقلة، والتي حصدت في الشهر الماضي أكثر من 2500 ضحية، فضلا عن الجرحى والمعوقين. كما يستمر نزيف الدم في سوريا، حيث الحلول تؤجل ويزداد تدفق السلاح من الخارج ليقتل هذا الشعب أكثر ويدمر قواه الحية. ووسط كل ذلك، لا نزال نعيش الألم حيال الانقسام الحاد الذي طاول الشارع المصري، والعنف الذي بات يمثل تهديدا لموقع مصر ودورها ووحدتها، ما يستدعي من كل القيادات فيها ضرورة التلاقي والحوار لإخراج مصر من أزمتها وإعادة الثقة بين مكونات شعبها، فالمرحلة ينبغي أن تكون مرحلة حفظ إنسان هذا البلد لا زيادة معاناته".
كما ثمن كل المواقف المصرية التي دعت إلى حل الأزمة المستجدة من خلال لجنة من الحكماء أو من خلال صيغ حوارية أخرى".
ولفت في الختام إلى معاناة النازحين السوريين في لبنان، مجدّداً الدعوة إلى "ضرورة إيلاء الأهمية إلى هذه الأزمة الإنسانية الحادة، والتي تهم كل إنسان يعيش إنسانيته، وخصوصا المسلمين الذين لا يكونون مسلمين ما لم يهتموا بأمور المسلمين". وكذلك، أشار إلى "معاناة الفقراء، في كثير من مناطقنا، والذي لا يجدون ما يسد رمقهم وحاجاتهم، ما يتطلب منا جميعا العمل على مساعدتهم، تحقيقا لرسالة شهر رمضان الذي هو شهر إعانة الفقراء وكل ذوي حاجة".
المفتي قبلان
من جانبه، أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خلال إلقائه خطبة الجمعة في مسجد الامام الحسين (ع) في برج البراجنة أن "الخيارات في ظل هذه الظروف الدولية والإقليمية الصعبة والمعقدة باتت قليلة والرهانات كثيرة، ولكن المصلحة الوطنية العليا تكمن في خيار واحد لا بديل منه، وهو أن نكون جميعا في خدمة هذا البلد، وعاملين من أجل وحدته، ووحدة أبنائه"، مضيفاً إن "خلاصنا لا يكون إلا في تفاهمنا وتوافقنا ووقوفنا بكل وضوح وصدق إلى جانب الجيش، كفى مزايدات ومتاجرات بهذه المؤسسة، هذه المؤسسة لا تريد من السياسيين إلا قولا صادقا لا لغو فيه، وما نشهده ونسمعه لا يدل على أن النيات صادقة والتوجهات وطنية، هناك فريق لا يريد لا الجيش ولا المقاومة، بل يريد تسيب البلد، يريد لبنان مرتعا ومسرحا وساحة لكل المرتهنين والعابثين بالأمن والاستقرار، هذا الفريق ما برح يدعي مد اليد والانفتاح، والواقع يعكس ذلك تماما، والأحداث تبرهن أن هذا الفريق مؤيد لأكثر من حالة مشبوهة، وداعم لأكثر من حالة فوضى من أجل مصالحه وغاياته وأجنداته، حتى لو كانت على حساب استقرار وطنه ودفع الفتنة عن أهله".
وناشد المفتي قبلان الجميع "ضرورة الخروج من الاصطفافات والانقسامات الحادة، والعودة إلى حضن الوطن، وإلى كسر معادلة 8 و14 آذار، والدخول في معادلة كلنا مع لبنان الواحد، كلنا مع الجيش الوطني الذي أثبت في أكثر من مناسبة أنه لجميع اللبنانيين، كلنا إلى جانب المقاومة في مواجهة الأخطار التي تهدد اللبنانيين"، متوجهاً الى الجميع بالقول "احذروا أيها الساسة، البلد على فوهة من البراكين، تنادوا لإنقاذه وخلاصه، وسارعوا إلى الخروج من صراعاتكم ونزاعاتكم المدمرة، بادروا إلى البدء بصفحة جديدة من الممارسات الوطنية التي تجنب لبنان تداعيات وتحديات ما يجري في المنطقة قبل انهيار الهيكل على رؤوس الجميع.
الشيخ النابلسي
وقال: "بالأمس القريب انفجرت سيارة مفخخة في الضاحية الجنوبية، كان القصد منها إشعال نار الفتنة ورفع سقف التأجيج الطائفي، ولولا العناية الإلهية وقرار المؤسسة العسكرية بالحسم لكان الوطن في مجرى التمزيق والتقسيم. ما المطلوب حتى نعرف حجم التآمر على الوطن ووحدته، ولماذا يريد البعض إخفاء الحقائق وإزالة آثار الجرائم التي ارتكبت بحق الجيش في صيدا. ويحاول أن يشتت الأنظار باتجاه آخر".
وتابع :"يؤسفنا ما يصدر عن بعض النواب الذين يبررون الاعتداء على الجيش ويغطون الفتاوى التي تدعو إلى قتل ضباط وعناصر الجيش، فكيف تقوم قيامة للوطن وكيف يمكن العبور إلى حالة الوحدة والاستقرار في ظل هذه الخطابات والمواقف الغريبة".
وشدد على أن "يبقى صوت الضمير فوق صوت العبثية وصوت السلام فوق صوت التطرف، فما لم ننتبه إلى حقيقة وجوهر وجودنا وحياتنا وعيشنا في هذا الوطن فإننا لن ندخل في المستقبل الواعد".
واذ ثمّن الإجماع الوطني الذي حصل في استنكار عملية التفجير، رأى السيد فضل الله أنه "غير كافٍ إن لم يدعم بالعمل على إخراج البلد من حال الانقسام الحاد الذي يعانيه، وبالمزيد من مبادرات التواصل والحوار، والخروج من الخطاب والكلام المتشنج والمتوتر الذي باتت تضج به ساحاتنا ومواقع التواصل الاجتماعي، وتعزيز الوحدة الإسلامية والوطنية، فلا يبقى البلد يعيش الفراغ والانقسام الذي يسهل على العابثين بأمن البلد حرية التحرك".
ودعا "أهلنا إلى التنبه والحذر والوعي، بأن يكون كل مواطن خفيرا، أن يكون الجميع خفراء في شوارعهم وأماكن تواجدهم، فيساعدوا القوى الأمنية على القيام بدورها".
السيد علي فضل الله
على صعيد القضية الفلسطينية، اعتبر االسيد فضل الله أن "عيوننا ينبغي أن تكون شاخصة تراقب العدو الصهيوني الذي يواصل تعزيز قدرته العسكرية عددا وعتادا وتقنية، ويتابع سياسته الاستيطانية بوتيرة متسارعة، واستباحته القدس والمسجد الأقصى، والإساءة إلى الإنسان الفلسطيني، وحتى الأطفال ويكفي في ذلك مشهد العدو وهو يعتقل ابن الخمس سنوات ويأخذه من أحضان أبويه، ولا سيما في ظل حديث متواصل منه عن ارتياح لما أصاب الساحة العربية الداخلية من خلخلة وتصدع، وخصوصا لجهة الضعف الذي أصاب الجيوش العربية التقليدية، بعد غزو العراق وأزمة سوريا، وصولا إلى الأزمة المصرية الأخيرة".وتابع :"يبقى الجرح النازف المفتوح في العراق، حيث تضج ساحته بالمتفجرات المتنقلة، والتي حصدت في الشهر الماضي أكثر من 2500 ضحية، فضلا عن الجرحى والمعوقين. كما يستمر نزيف الدم في سوريا، حيث الحلول تؤجل ويزداد تدفق السلاح من الخارج ليقتل هذا الشعب أكثر ويدمر قواه الحية. ووسط كل ذلك، لا نزال نعيش الألم حيال الانقسام الحاد الذي طاول الشارع المصري، والعنف الذي بات يمثل تهديدا لموقع مصر ودورها ووحدتها، ما يستدعي من كل القيادات فيها ضرورة التلاقي والحوار لإخراج مصر من أزمتها وإعادة الثقة بين مكونات شعبها، فالمرحلة ينبغي أن تكون مرحلة حفظ إنسان هذا البلد لا زيادة معاناته".
كما ثمن كل المواقف المصرية التي دعت إلى حل الأزمة المستجدة من خلال لجنة من الحكماء أو من خلال صيغ حوارية أخرى".
ولفت في الختام إلى معاناة النازحين السوريين في لبنان، مجدّداً الدعوة إلى "ضرورة إيلاء الأهمية إلى هذه الأزمة الإنسانية الحادة، والتي تهم كل إنسان يعيش إنسانيته، وخصوصا المسلمين الذين لا يكونون مسلمين ما لم يهتموا بأمور المسلمين". وكذلك، أشار إلى "معاناة الفقراء، في كثير من مناطقنا، والذي لا يجدون ما يسد رمقهم وحاجاتهم، ما يتطلب منا جميعا العمل على مساعدتهم، تحقيقا لرسالة شهر رمضان الذي هو شهر إعانة الفقراء وكل ذوي حاجة".
المفتي قبلان
المفتي أحمد قبلان
من جانبه، أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خلال إلقائه خطبة الجمعة في مسجد الامام الحسين (ع) في برج البراجنة أن "الخيارات في ظل هذه الظروف الدولية والإقليمية الصعبة والمعقدة باتت قليلة والرهانات كثيرة، ولكن المصلحة الوطنية العليا تكمن في خيار واحد لا بديل منه، وهو أن نكون جميعا في خدمة هذا البلد، وعاملين من أجل وحدته، ووحدة أبنائه"، مضيفاً إن "خلاصنا لا يكون إلا في تفاهمنا وتوافقنا ووقوفنا بكل وضوح وصدق إلى جانب الجيش، كفى مزايدات ومتاجرات بهذه المؤسسة، هذه المؤسسة لا تريد من السياسيين إلا قولا صادقا لا لغو فيه، وما نشهده ونسمعه لا يدل على أن النيات صادقة والتوجهات وطنية، هناك فريق لا يريد لا الجيش ولا المقاومة، بل يريد تسيب البلد، يريد لبنان مرتعا ومسرحا وساحة لكل المرتهنين والعابثين بالأمن والاستقرار، هذا الفريق ما برح يدعي مد اليد والانفتاح، والواقع يعكس ذلك تماما، والأحداث تبرهن أن هذا الفريق مؤيد لأكثر من حالة مشبوهة، وداعم لأكثر من حالة فوضى من أجل مصالحه وغاياته وأجنداته، حتى لو كانت على حساب استقرار وطنه ودفع الفتنة عن أهله".
وناشد المفتي قبلان الجميع "ضرورة الخروج من الاصطفافات والانقسامات الحادة، والعودة إلى حضن الوطن، وإلى كسر معادلة 8 و14 آذار، والدخول في معادلة كلنا مع لبنان الواحد، كلنا مع الجيش الوطني الذي أثبت في أكثر من مناسبة أنه لجميع اللبنانيين، كلنا إلى جانب المقاومة في مواجهة الأخطار التي تهدد اللبنانيين"، متوجهاً الى الجميع بالقول "احذروا أيها الساسة، البلد على فوهة من البراكين، تنادوا لإنقاذه وخلاصه، وسارعوا إلى الخروج من صراعاتكم ونزاعاتكم المدمرة، بادروا إلى البدء بصفحة جديدة من الممارسات الوطنية التي تجنب لبنان تداعيات وتحديات ما يجري في المنطقة قبل انهيار الهيكل على رؤوس الجميع.
الشيخ النابلسي
الشيخ النابلسي
بدوره، أشار الشيخ عفيف النابلسي في تصريح الى ان "كل السياسيين يعلمون اليوم مخاطر الأوضاع الاقليمية والداخلية ويتوقعون حدوث هزات أمنية خطيرة تتجاوز نتائجها قدرة هذا البلد الصغير، ومع ذلك نجدهم يستمرون في المشاحنات والمغامرات".وقال: "بالأمس القريب انفجرت سيارة مفخخة في الضاحية الجنوبية، كان القصد منها إشعال نار الفتنة ورفع سقف التأجيج الطائفي، ولولا العناية الإلهية وقرار المؤسسة العسكرية بالحسم لكان الوطن في مجرى التمزيق والتقسيم. ما المطلوب حتى نعرف حجم التآمر على الوطن ووحدته، ولماذا يريد البعض إخفاء الحقائق وإزالة آثار الجرائم التي ارتكبت بحق الجيش في صيدا. ويحاول أن يشتت الأنظار باتجاه آخر".
وتابع :"يؤسفنا ما يصدر عن بعض النواب الذين يبررون الاعتداء على الجيش ويغطون الفتاوى التي تدعو إلى قتل ضباط وعناصر الجيش، فكيف تقوم قيامة للوطن وكيف يمكن العبور إلى حالة الوحدة والاستقرار في ظل هذه الخطابات والمواقف الغريبة".
وشدد على أن "يبقى صوت الضمير فوق صوت العبثية وصوت السلام فوق صوت التطرف، فما لم ننتبه إلى حقيقة وجوهر وجودنا وحياتنا وعيشنا في هذا الوطن فإننا لن ندخل في المستقبل الواعد".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018