ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ نعيم قاسم: إنفجار الضاحية جزء من مشروع إستهداف المقاومة
أكّد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن "انفجار الضاحية هو جزء من مشروع استهداف المقاومة وأهلها"، وأضاف أن "المستفيد منه هو المنظومة التي تترابط لتكون جزءاً من خدمة المشروع الإسرائيلي"، ولفت الشيخ نعيم قاسم إلى أن "من يرى حجم الانفجار يفهم بأن ما حصل هو اعتداء حقيقي يأتي في سلسلة اعتداءات يرغب هذا العدو المتخفي أن يقوم بها".
الشيخ نعيم قاسم
وفي حديث لاذاعة النور ضمن برنامج "السياسة اليوم"، لمناسبة الذكرى السابعة لحرب تموز 2006، قال نائب الأمين العام لحزب الله "إننا كنا نتوقع أن يحصل شيء من هذا القبيل أو قريب منه على قاعدة أننا مستهدفون، خاصة وأن الضاحية كغيرها من المناطق اللبنانية منطقة مفتوحة، ويستطيع أي كان أن يصل إليها"، وأشار إلى "أننا ننتظر نتائج التحقيق لمعرفة من الذي وضع المتفجرة ومن هي الجهة المباشرة"، مشيراً إلى أن "الأصابع تتجه نحو دعاة الفتنة والمشروع الاسرائيلي وكل الحركة التحريضية التي تعمل ليل نهار من اجل استهداف مشروع المقاومة ، مشددا على القيام بكل الاجراءات لمنع الاعمال التخريبية بالحد الأقصى الممكن".
الشيخ نعيم قاسم رأى أن "الانفجار في بئر العبد لا يعني أننا أمام مرحلة جديدة من استهداف حزب الله، إنما أمام خطوات جديدة، خصوصاً وأن الانفجار سبقه إطلاق الصواريخ على منطقة الشياح، ما يعني أن هناك من يريد أن يوجد فتنة من أجل إرباك ساحة المقاومة الداخلية"، مؤكداً أن "حزب الله لن ينجر الى الفتنة وسيقوم بكل الاجراءات التي تساهم في منع حصولها وفي إفشال الهدف من هذه الأعمال"، مشدداً على أن "الاستقرار الذي تريده الولايات المتحدة هو بأن يكون لبنان حجر عثرة امام التطورات في سوريا، واضعاً الصمت العربي وتحديداً الخليجي حيال انفجار الضاحية برسم الشعوب".
وفي الموضوع الحكومي، لفت الشيخ نعيم قاسم إلى أن "كل فريق في قوى 8 آذار له خصوصياته ولن نذهب ككتلة واحدة في استشارات تشكيل الحكومة وذلك لتسهيل الأمور"، معتبراً أن "من يعقّد تشكيل الحكومة هو الذي يضع شروطاً أمامها ومن يقول انه لا يقبل حزب الله داخل الحكومة ويعلم انه لا يمكن أن تتشكل من دون الحزب، ومن يتوقف عند تركيبة اسمها (8،8،8) ويعلم أن حزب الله وحلفاءه لا يقبلون بأن يكونوا مجرد ارقام بالحكومة دون تأثير لهم على القرار".
وأكد نائب الأمين العام لحزب الله أن "حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر اتفقوا بطريقة حبية هادئة منذ تسمية رئيس الحكومة المكلف تمام سلام أن يذهب كل طرف من الاطراف الثلاثة ويناقش سلام بالحصة والحقائب لوحده"، معتبراً أن "قوى 14 آذار تنتظر تطورات في سوريا وتراهن على انعكاساتها على تشكيل الحكومة"، داعياً هذه القوى لعدم الرهان على ذلك، كما كشف أن النائب وليد جنبلاط هو من يمنع قيام "حكومة امر واقع" حتى الساعة.
وعن علاقة حزب الله برئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون، طمأن الشيخ نعيم قاسم "المحبين"، واعتذر من "إزعاج المبغضين"، بأن "العلاقة مع العماد عون ما زالت كما هي علاقة تفاهم اكيدة وراسخة، وخاصة انه اعلن مراراً وتكراراً كما اعلنا نحن أن لا نقاش في القضايا الاستراتيجية"، لافتاً إلى أن "النقاش هو في الموضوعات الداخلية"، معتبراً أنه "من الطبيعي ان نختلف عليها لكن هذا الاختلاف لا يؤدي الى التأثير على التفاهم بما هو بنية علاقة استراتيجية تحمي العلاقة الداخلية"، ولفت الشيخ قاسم إلى أن "بعض التصريحات التي صدرت كانت انفعالية من بعض الاشخاص وتم سحبها من التداول".
وعن علاقة حزب الله مع السعودية، فقد وصفها الشيخ قاسم بأنها "أقل من المستوى المطلوب" محملاً السعودية المسؤولية عن ذلك، معتبراً أن "السفير السعودي في لبنان تخطى اللياقات الدبلوماسية حين وجه الاتهام إلى حزب الله"، ورأى الشيخ قاسم أن "حزب الله لا يحتاج إلى نصائح في كيفية التعاطي مع مكونات المجتمع اللبناني"، مشدداً على أن الحزب هو "من دعاة الوحدة الإسلامية الحقيقيين قولاً وعملاً".
من جهة ثانية، اكد الشيخ قاسم انه "تم وأد الفتنة في صيدا وعادت المدينة إلى أهلها ودورها الطبيعي كبوابة المقاومة والعيش الواحد"، مشدداً على أن "موضوع التمديد لقائد الجيش يجب مناقشته بعيداً عن الإعلام وفي الأماكن المناسبة، ووجه الشيخ نعيم قاسم "التحية للجيش على مواقفه وحسمه للفتنة في صيدا"، رافضاً "التشكيك بالجيش وكل الأعمال التي تؤدي إلى الإساءة إليه لأن الضامن الوحيد اليوم هو هذا الجيش".
واعتبر الشيخ قاسم أن "الأزمة في سوريا طويلة ولا اتفاق على الحل حتى الساعة، واتفاق جينيف 2 وضع في الثلاجة، وهناك محاولات دولية لإعادة الاعتبار لقوة على حساب قوة، إلا أن الجيش السوري هو من يحقق الانجازات الميدانية ويستعيد المناطق الواحدة بعد الاخرى"، ورأى أن "مشروع الشرق الأوسط الجديد لا يزال موجوداً وهناك محاولات لاعادة صياغة طبعات جديدة من حرب تموز"، لافتاً إلى أن "ما يجري في سوريا هو في هذا السياق، ومحاولات تقسيم المنطقة لم تتوقف وكانت البوابة في العام 2006 من لبنان ولكن بعد ذلك بدأوا يبحثون عن بوابات أخرى، واليوم سوريا هي بوابة من بوابات مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي هو احتلال ناعم واعادة تنظيم المنطقة بشكل يخدم المشروع الاميركي-الصهيوني، مؤكدا ان مشروع المقاومة مؤهل لاسقاط خطوات هذا المشروع".
وشدد الشيخ نعيم قاسم على أن "إسرائيل" غير مطمئنة لتحقيق انجاز بحرب تخوضها ضد لبنان لأن هناك معادلة واضحة، "فهي تتدرب ونحن نتدرب، هي تتسلح ونحن نتسلح، وهي استفادت من عِبَر تموز ونحن كذلك، ولكن من يُجري مقارنة بين مجموع النتائج التي وصلنا اليها بعد حرب تموز وما وصلت اليه اسرائيل سيرى ان الوتيرة التصاعدية عند حزب الله اكبر مما هي عند اسرائيل، وهي تعلم ان الحزب على استعداد وحتى لو جرت الحرب في هذه اللحظة"، وذكَّر بأن "إسرائيل" تعلم بأن حزب الله "لم يتأثر بما جرى في سوريا لذا لم تشن حرباً على لبنان، مستبعدا حربا اسرائيلية قريبة على لبنان"، ولكنه شدد على أن "حزب الله جاهز لمواجهة اي حماقة اسرائيلية، مؤكداً ان مشاركة حزب الله في القصير وبعض مناطق سوريا لم يؤثر على جهوزيته"، مجدداً التأكيد على أن "دور حزب الله في سوريا هو لحماية ظهر المقاومة من التداعيات التي تحصل هناك ولذا سنكون حيث يجب ان نكون لحماية مشروع المقاومة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018