ارشيف من :أخبار عالمية
سلطات البحرين ’تتبنى سياسة الإفلات من العقاب’
أعرب مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد إزاء تبني السلطات في البحرين "سياسة الإفلات من العقاب، وخصوصاً فيما بتعلق بـالفيديو الذي تم نشره مؤخراً في الإنترنت الذي يعرض رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة يزور ضابطاً تم تبرئته من تهمة التعذيب ليشكره ويضمن له وجود الحصانة".
وقال المركز في بيان له، الجمعة، إن "زيارة رئيس الوزراء إلى بن حويل تؤكد أن سياسة الإفلات من العقاب تأتي من أعلى المستويات، وتُأكد أيضا حقيقة أن القضاء في البحرين ليس مستقل ونزيه، وبعيدا عن كونه يتماشى مع المعايير الدولية. تستمر المحاكمات الشكلية والجائرة ضد المعارضين السياسيين مع استمرار مزاعم التعذيب داخل وخارج المباني الحكومية الرسمية، بينما المتهمين بالقتل خارج نطاق القضاء أو التعذيب يتم تبرئتهما ويصدر بحقهم أحكام خفيفة".
رئيس الوزراء البحريني ومبارك بن حويل
والجدير بالذكر ان هنالك العديد من مزاعم التعذيب التي وجهت إلى حويل على مدى السنوات، وقد ذكرت رئيسة جمعية التمريض رولا الصفار، التي اعتقلت في 4 نيسان/أبريل 2011 بأن "المستجوب الرئيسي، المقدم مبارك بن حويل، عذبنا. قام بتعصيب أعيننا وتقييد أيدينا أثناء الاستجواب. سجل ما يريد تسجيله وبعد ذلك أخذ توقيعاتنا على اعترافات كاذبة بضربنا. قاموا بإذلالنا، والحط من كرامتنا".
وأكد المركز أن "سياسة الإفلات من العقاب في البحرين أدت إلى تبرئة العديد من الضباط الآخرين رغم تواجد أدلة ذات مصداقية، ومعظم الضباط الذين تم تقديمهم للمحاكمة لتهم تتعلق بمزاعم تعذيب، إما تم تبرئتهم او أصدار أحكام خفيفة"، وأشار إلى أن "سياسة الإفلات من العقاب تمارس بشكل واضح من قبل النيابة العامة والأجهزة القضائية في البحرين، هي سياسة منهجية يتم تنفيذها علناً على أعلى المستويات الحكومية، وهو ما أثبته الفيديو لرئيس الوزراء"، وذكَّر بأن "زيارة المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب تم إلغاؤها بصورة فعلية من قبل حكومة البحرين، والتي كان من المقرر أن تكون في مايو 2013، هو مؤشر آخر على أن الحكومة البحرينية ليست جادة بشأن تنفيذ الإصلاحات وحول الالتزام بالقوانين المحلية والدولية".
وطالب المركز "المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة بالتدخل لمنع السلطة من استمرار واستغلال ثقافة الإفلات من العقاب، الأمر الذي سيؤدي إلى مزيد من الضحايا الأبرياء، وتقديم كبار المسؤولين والمتورطين من الأسرة الحاكمة في البحرين للمساءلة من قبل نظام قضائي مستقل، شفاف، ونزيه"، ودعا إلى "إجراء تحقيق في جميع حالات التعذيب، وتقديم مرتكبيها إلى العدالة، داعياً حلفاء البحرين للضغط على الحكومة من أجل السماح بزيارة المقرر الخاص المعني بالتعذيب".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018