ارشيف من :أخبار عالمية

بداية باهتة لولاية أوباما الثانية

بداية باهتة لولاية أوباما الثانية

بعد ستة أشهر على إعادة انتخابه تبقى حصيلة الرئيس الاميركي باراك اوباما باهتة وسط عرقلة الكونغرس في المسائل الداخلية وازمات خارجية تشكل اختباراً للنفوذ الاميركي.

وبعد حوالى ستة أشهر على خطاب تنصيب ضمنه الكثير من النوايا الاصلاحية، يجد الرئيس "الديموقراطي" نفسه في موقعه السابق اذ يصطدم بتصلب المعارضة الجمهورية.

ومع تواري الآمال الكبرى بالتحرك في ملفات الهجرة والاقتصاد والضرائب، قد تكون ولاية اوباما الثانية مجرد إرساء لانجازات سابقتها وليس تحقيقاً لمشاريع جديدة تضاف الى حصيلته الرئاسية.

ومع اشتعال الشرق الاوسط، وفضيحة الكشف عن برنامج تجسس سري أثار سخط حلفاء واشنطن، والتحديات القادمة من كوريا الشمالية وايران، فإن اوباما قد يعجز عن تحقيق مكاسب في الخارج يسعى اليها عادة الرؤساء في ولايتهم الثانية.

بداية باهتة لولاية أوباما الثانية

باراك أوباما

وان كان اوباما تمكن من تسجيل نقاط في مطلع السنة اذ نجح في زيادة الضرائب على الأكثر ثراء، فقد اصطدم بجدار حقيقي في مسألة ضبط حمل الاسلحة النارية، كما اضطر الى تأجيل تطبيق جزء من اصلاحه لنظام الضمان الصحي، الانجاز الاساسي في حصيلته الرئاسية. وجاءت فضيحة برامج التجسس التي تطبقها وكالة "الأمن القومي" لتضيق هامش المناورة أكثر أمامه.

وفي الوقت نفسه يواجه اوباما انتقادات تشبهه بالرئيس السابق ليندون جونسون بسبب عجزه على ترويض الكونغرس، ما يثير استياءه.
وقال بيتر براون مدير معهد استطلاعات الرأي في جامعة كوينيباك "إنها مرحلة قاحلة بالنسبة لباراك اوباما"، مشيراً الى ان الأرقام تمنح الرئيس 44% فقط من الآراء المؤيدة. اما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، فإن مستوى التأييد له تراجع الى أدنى نسبة حتى الآن اذ لم يعد يتخطى 40% فقط.

ويدور الجدل في اميركا حول مسألة الهجرة المعضلة التي يواجهها اوباما سياسياً، كما تنعكس المعارضة له في الكونغرس على استراتيجيته لمعالجة ارتفاع حرارة الارض، القضية التي يأمل في جعلها احد محاور ولايته الثانية.
هذا وقد يضطر الى استخدام صلاحياته التنفيذية للالتفاف على الكونغرس وتحقيق وعد آخر قطعه في ولايته الاولى وجدده في ولايته الثانية، وهو اغلاق معتقل غوانتانامو في كوبا.

ومع استبعاد تحقيق انتصارات كبرى، قد يستخدم اوباما ولايته الثانية لتوطيد انجازاته السابقة، وهو هدف شائع لدى الرؤساء في ولايتهم الثانية.
وهذا ما يتطلب مواصلة تطبيق اصلاح نظام الضمان الاجتماعي والاستمرار في انعاش الاقتصاد الاميركي.
ولم يجن اوباما الكثير من الثناء لاحتوائه الازمة الاقتصادية عند وصوله الى السلطة عام 2009 غير ان المسقبل قد يحفظ له انقاذ قطاع صناعة السيارات الاميركية.

وقال المحلل السياسي دانتي سكالا من جامعة نيو همشير "ربما يحفظ له هذا الانجاز على المدى البعيد".
كما ان الرئيس الاميركي لا يواجه وضعاً افضل على الصعيد الخارجي، مع اشتعال الازمات في الشرق الاوسط وانتشار الغضب بين حلفائه اثر الكشف عن برنامج تجسس سري اميركي، ومعضلتي ايران وكوريا الشمالية. فهو عليه ان يواجه ما يسمى "الملف النووي الايراني" والحرب في سوريا بدون زج بلاده في نزاع مسلح جديد، والانسحاب من افغانستان بدون ترك الفوضى خلفه.
2013-07-14